وشربه من فضل وضوئه,
الشروح عليها
وشربه من فضل وضوئه, لشيخ المذهب النووي رضي الله عنه.
وقيل: يستحب أن يقول عند كل عضو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لخبر رواه المستغفري [الأذكار للنووي رقم: ١٥٧
وكذلك ما قاله ابن حجر العسقلاني تعليقا عليه] وقال: حسن غريب.
وشربه من فضل وضوئه لخبر: إن فيه شفاء من كل داء [راجع الترمذي رقم: ٤٨ النسائي رقم: ٩٥, ٩٦ مسند أحمد رقم: ٩٤٦, ١٠٤٩, ١١٧٧, ١٣٤٧, ١٣٨٣, وهي في الشرب من فضل الوضوء] .
ويسن رش إزاره به أي إن توهم حصول مقذر له كما استظهره شيخنا وعليه يحمل رشه ص لإزاره به.
وركعتان بعد الوضوء أي بحيث تنسبان إليه عرفا فتفوتان بطول الفصل عرفا على الأوجه وعند بعضهم بالإعراض وبعضهم بجفاف الأعضاء وقيل: بالحدث.
ويقرأ ندبا في أولى ركعتيه بعد الفاتحة: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} [٤ سورة النساء الآية: ٦٤] وفي الثانية:
{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} [٤ سورة النساء الآية: ١١٠] .
(قوله: وقال: حسن) أي من جهة المعنى.
وقوله: غريب أي من جهة النقل، وهو ما انفرد بروايته راو واحد.
كما قال في البيقونية: وقل غريب ما روى راو فقط
قال في شرحها: وسمي بذلك لانفراد راويه عن غيره، كالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه.
(قوله: وشربه) أي ويسن شر به.
وقوله: من فضل وضوئه بفتح الواو: اسم للماء الذي توضأ به.
(قوله: ويسن رش إزاره) أي أو سراويله.
وقوله: به أي بفضل وضوئه.
(قوله: أي إن توهم حصول مقذر له) أي يسن ذلك إن توهم حصول مقذر له، كرشاش تطاير إليه، دفعا للوسواس.
ولذلك قالوا: يسن للمتوضئ الجلوس بمحل لا يناله فيه رشاش من الماء.
قال الشرقاوي: لأنه مستقذر غالبا، ولأنه ربما أورث الوسواس.
اه.
(قوله: وعليه) أي وعلى توهم حصول مقذر له.
وقوله: به أي بفضل وضوئه، وهو متعلق برش.
قوله: وركعتان بعد الوضوء أي وتسن ركعتان بعده، لما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل الجنة فرأى بلالا فيها فقال له: بم سبقتني إلى الجنة؟ فقال بلال: لا أعرف شيئا، إلا أني لا أحدث وضوءا إلا أصلي عقبه ركعتين وسيأتي إن شاء الله في فصل في صلاة النفل مزيد بسط في الكلام عليهما.
(قوله: أي بحيث تنسبان إليه عرفا) تقييد للبعدية، أي أن محل الاعتداد بهما وحصول الثواب عليهما إذا صليا بعده أن ينسبا إلى ذلك الوضوء في العرف.
(قوله: فتفوتان) أي ركعتا الوضوء.
وقوله: بطول الفصل أي بين الوضوء وبينهما.
قال في التحفة في باب صلاة النفل: وهو أوجه.
ويدل له قول الروضة: ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه.
اه.
(قوله: وعند بعضهم بالاعراض) أي تفوتان بقصد الإعراض عنهما،
ولو لم يطل الفصل.
(قوله: وبعضهم بجفاف الأعضاء) أي وعند بعضهم تفوتان بجفاف أعضاء الوضوء.
فمتى لم تجف أعضاؤه له أن يصليهما، ولو طال الفصل.
(قوله: وقيل: بالحدث) أي تفوتان به.
فمتى لم يحدث له أن يصليهما،
ولو طال الفصل عرفا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.