ومصحف وفي معقود ملك له عليه
الشروح عليها
ومصحف وفي معقود ملك له عليه
وكذا يشترط أيضا: إسلام لتملك مرتد على المعتمد لكن الذي في الروضة وأصلها: صحة بيع المرتد للكافر.
ولتملك شيء من مصحف يعني ما كتب فيه قرآن ولو آية وإن أثبت لغير الدراسة كما قاله شيخنا.
ويشترط أيضا عدم حرابة من يشتري آلة حرب كسيف ورمح ونشاب وترس ودرع وخيل
بخلاف غير آلة الحرب ولو مما تتأتى منه كالحديد إذ لا يتعين جعله عدة حرب
ويصح بيعها للذمي أي في دارنا.
وشرط في معقود عليه مثمنا كان أو ثمنا ملك له أي للعاقد عليه.
فلا يصح بيع فضولي ويصح بيع مال غيره ظاهرا إن بان بعد البيع أنه له كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا حينئذ لتبين أنه ملكه ولا أثر لظن خطأ بأن صحته لان الاعتبار في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف.
فائدة لو أخذ من غيره بطريق جائز ما ظن حله وهو حرام باطنا فإن كان ظاهر المأخوذ منه الخير لم يطالب في الآخرة وإلا طولب قاله البغوي.
ولو اشترى طعامه في الذمة وقضى من حرام فإن أقبضه له البائع
(قوله: على المعتمد) وذلك لبقاء علقة الإسلام في المرتد،
وفي تمكين الكافر منه إزالة لها.
(قوله: لكن الذي إلخ) لا محل للاستدراك.
(قوله: صحة إلخ) ضعيف.
(قوله: ولتملك شئ من مصحف) معطوف على لتملك رقيق، أي وشرط إسلام في المشتري لتملك شئ من مصحف،
ومثله الحديث - ولو ضعيفا، فيما يظهر - وكتب العلم التي بها آثار السلف، لتعريضها للامتهان -
بخلاف ما إذا خلت عن الآثار،
وإن تعلقت بالشرع، ككتب نحو، ولغة.
قال سم:
وخرج بالمصحف: جلده المنفصل عنه، فإنه - وإن حرم مسه للمحدث - يصح بيعه للكافر - كما أفتى به الشهاب الرملي.
اه.
(قوله: يعني ما كتب فيه قرآن) بيان للمراد من المصحف، والإتيان بهذا مناسب - لو لم يزد الشارح لفظ شئ،
ومن الجارة - أما بعد الزيادة: فالمناسب الاقتصار على الغاية وما بعدها - أعني قوله ولو آية إلخ.
وعبارة المنهاج: ولا يصح شراء الكافر المصحف.
قال في التحفة: يعني كما هو ظاهر ما فيه قرآن،
ولو آية إلخ.
اه.
(والحاصل) يشترط إسلام من أراد أن يتملك ما كتب فيه قرآن،
وإن كان في ضمن نحو تفسير، أو علم، فيما يظهر، نعم، يتسامح لتملك الكافر الدراهم والدنانير التي عليها شئ من القرآن - للحاجة إلى ذلك - ويلحق بها - فيما يظهر - ما عمت به البلوى أيضا من شراء أهل الذمة الدور، وقد كتب في سقفها شئ من القرآن، فيكون مغتفرا - للمسامحة به غالبا.
اه.
نهاية.
وخالف في التحفة في الأخير، فقال ببطلان البيع فيما عليه قرآن، وصحته في الباقي - تقريبا للصفقة.
(قوله: ولو آية) غاية للمكتوب من القرآن،
والذي في التحفة والنهاية: وإن قل - وهو صادق بالآية، وما دونها،
ولو حرفا - وفي سم ما نصه: قوله ما فيه قرآن،
ولو تميمة، وهل يشمل ما فيه قرآن ولو حرفا؟ ويحتمل أن الحرف إن أثبت فيه بقصد القرآنية، امتنع البيع حينئذ، وإلا فلا.
اه.
بحذف.
(قوله: وأن أثبتت لغير الدراسة) هو غاية ثانية للمكتوب من القرآن.
(قوله: ويشترط أيضا عدم حرابة إلخ) وذلك لأنه يستعين به على قتالنا،
وفي البجيرمي ما نصه: قوله عدم حرابة: خرج قطاع الطريق.
قال السبكي: يصح بيع عدة الحرب لهم، ولكن إذا غلب على الظن أنهم يتخذونها لذلك، حرم مع الصحة.
سم.
اه.
(قوله: آلة حرب) هي هنا: كل نافع في الحرب - ولو درعا، وفرسا -.
(قوله: كسيف ورمح إلخ) أمثلة لألة الحرب.
قال سم: وهل مثل ذلك السفن لمن يقاتل في البحر، أو لا، لعدم تعينها للقتال؟ فيه نظر.
ويتجه الأول - كالخيل - مع عدم تعينها للقتال.
اه.
(وقوله: وترس) هو المسمى بالدرقة، وبالجحفة - إذا كان من جلد - كما في المصباح.
(قوله: بخلاف غير آلة الحرب إلخ) أي فيصح بيعه للحربي.
(وقوله: ولو مما تتأتى) أي ولو كان ذلك الغير مما تتأتى آلة الحرب منه كالحديد.
(قوله: وقوله: إذ لا يتعين جعله عدة حرب) فإن ظن جعله عدة حرب: حرم.
والعدة: بضم العين وكسرها.
(قوله: ويصح بيعها) أي آلة الحرب.
(وقوله: للذمي) هذا مفهوم قوله حرابة، ومثل الذمي: الباغي، وقاطع الطريق، لسهولة أمرهما.
(قوله: أي في دارنا) أي يشترط أن يكون الذمي في دارنا وتحت قبضتنا.
وخرج به: ما لو ذهب إلى دار الحرب مع بقاء عقد الذمة ودفع الجزية - فلا يصح - إذ ليس في قبضتنا.
قال ح ل: وفيه أنه في قبضتنا ما دام ملتزما لعهدنا،
ومن ثم لم يقيد به الجلال.
اه.
قال بعضهم: الأولى حذف في دارنا.
أفاده البجيرمي.
(قوله: وشرط في معقود عليه إلخ) شروع في شروط المعقود عليه، وهي لغير الربوي خمسة، ذكر منها - متنا وشرحا - أربعة، وبقي عليه خامس: وهو أن يكون منتفعا به شرعا، ولو في المآل.
(قوله: مثمنا كان) أي المعقود عليه، وهو المبيع.
(وقوله: أو ثمنا) أي أو كان ثمنا
(قوله: ملك له إلخ) أي أن يكون للعاقد سلطنة على المعقود عليه بملك، أو وكالة، أو ولاية - كالأب، والجد، والوصي - مثلا - أو إذن من الشارع - كالملتقط فيما يخاف فساده، فالملكية ليست بشرط، خلافا لما يوهمه صنيعه.
(قوله: فلا يصح بيع فضولي) هو من ليس مالكا، ولا وكيلا، ولا وليا، وإنما لم يصح بيعه، لحديث: لا بيع إلا فيما يملك.
رواه أبو داود وغيره.
وعدم صحة البيع هو القول الجديد.
والقول القديم يقول إنه يوقف،
فإن أجاز مالكه نفذ، وإلا فلا.
ومثل البيع: سائر تصرفاته القابلة للنيابة - كما لو زوج أمة غيره، أو ابنته، أو أعتق عبده، أو آجره، ونحو ذلك.
ولو قال: ولا يصح تصرف فضولي: لشمل ذلك كله.
(قوله: ويصح بيع مال غيره) هذا كالتقييد لعدم صحة بيع الفضولي: أي أن محله إذا لم يتبين أنه ملكه، وإلا صح.
(قوله: ظاهرا) منصوب بإسقاط الخافض، متعلق بمال غيره، لا بيصح.
(قوله: إن بان) أي المال الذي باعه.
(قوله: أنه له) أي أنه ملك له، وليس بقيد، بل المدار على كونه له عليه ولاية - كما تقدم - فيشمل ما إذا تبين أنه وكيل ببيع العين، أو أنه ولي على العين المبيعة، أو نحو ذلك - كما سيذكر ذلك قريبا في المهمة -
(قوله: كأن باع مال مورثه إلخ) أي أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له، فبان إذنه له فيه.
(قوله: ظانا حياته) ليس بقيد، بل مثله، إن لم يظن شيئا، أو ظن موته بالأولى، اه، ح ف، بجيرمي.
(قوله: فبان) أي مورثه.
(وقوله: ميتا حينئذ) أي حين البيع، والمراد قبيله.
(قوله: لتبين إلخ) تعليل للصحة،
(وقوله: أنه) أي المال،
(وقوله: ملكه) أي البائع - أي فولايته ثابتة له عليه.
(قوله: ولا أثر لظن خطأ إلخ) يعني ولا عبرة بأنه عند البيع يحتمل الخطأ، لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر فقط.
(قوله: لا بما في ظن المكلف) أي ليست العبرة بما في ظن المكلف، حتى لا يصح البيع.
(قوله: بطريق جائز) كبيع وهبة.
(قوله: ما ظن حله) مفعول أخذ، أي أخذ شيئا يظن أنه حلال، وهو في الواقع ونفس الأمر حرام، كأن يكون مغصوبا أو مسروقا.
(قوله: فإن كان ظاهر المأخوذ منه) هو البائع، أو الواهب.
(وقوله: الخير) أي الصلاح.
(قوله: لم يطالب) أي الآخذ في الآخرة، وهو جواب إن.
(وقوله: وإلا طولب) أي وإن لم يكن ظاهر الخير والصلاح، بأن كان ظاهره الفجور والخيانة، طولب - أي في الآخرة -
وأما في الدنيا، فلا يطالب مطلقا، لأنه أخذه بطريق جائز.
(قوله: ولو اشترى طعاما إلخ)
بين هذه المسألة الغزالي فقال: وأما المعصية التي تشتد الكراهة فيها: أن يشتري شيئا في الذمة ويقضي ثمنه من غصب أو مال حرام، فينظر،
فإن سلم إليه البائع الطعام قبل قبض الثمن بطيب قلبه، وأكله قبل قضاء الثمن، فهو حلال.
فإن قضى الثمن بعد الأكل من الحرام فكأنه لم يقبض،
فإن قضى الثمن من الحرام وأبرأه البائع مع العلم بأنه حرام فقد برئت ذمته،
فإن أبرأه على ظن أنه حلال فلا تحصل به البراءة.
اه.
(قوله: فإن أقبضه) أي الطعام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.