فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وملك مقترض بقبض ولمقرض استرداد إقراض مال المحجور عليه بلا ضرورة لكثرة أشغاله إن كان المقترض أمينا موسرا.

وملك مقترض بقبض بإذن مقرض وإن لم يتصرف فيه كالموهوب.

قال شيخنا: والأوجه في النقوط المعتاد في الأفراح أنه هبة لا قرض وإن اعتيد رد مثله.

٨٩٧

ولو أنفق على أخيه الرشيد وعياله سنين وهو ساكت: لا يرجع به على الأوجه.

وجاز لمقرض استرداد حيث بقي ذلك المقترض وإن زال عن ملكه ثم عاد على الأوجه

٨٩٨

بخلاف ما لو تعلق به حق لازم كرهن وكتابة فلا يرجع فيه حينئذ نعم: لو آجره رجع فيه.

٨٩٩

ويجب على المقترض رد المثل في المثلى وهو النقد والحبوب ولو نقدا أبطله السلطان لأنه أقرب إلى حقه.

ورد المثل صورة في المتقوم وهو الحيوان والثياب والجواهر.

٩٠٠

ولا يجب قبول الرديء عن الجيد ولا قبول المثل في غير محل الإقراض إن كان له غرض صحيح كأن كان لنقله مؤنة ولم يتحملها المقترض أو كان الموضع مخوفا.

٩٠١

ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الإقراض إلا إذا لم يكن لحملة مؤنة أو له مؤنة وتحملها المقرض لكن له مطالبة في غير محل

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لكثرة أشغاله) أي بأحكام الناس، فربما غفل عن المال، فضاع، فيقرضه ليحفظه عند المقترض.

(قوله: إن كان المقترض إلخ) شرط في جواز إقراض القاضي.

٧٬٤٣٤

ويشترط أيضا عدم الشبهة في مال المقترض إن سلم منها مال المحجور عليه.

قال م ر: ويجب الإشهاد عليه، ويأخذ رهنا إن رأى ذلك.

اه.

وهذه الشروط معتبرة في إقراض الولي أيضا، لضرورة.

ويرد عليه أن من الضرورة: ما لو كان المقترض مضطرا.

وقد نقل عن ابن حجر أنه يجب على الولي إقراض المضطر من مال المولى عليه، مع انتفاء هذه الشروط.

٧٬٤٣٥

ومن الضرورة أيضا: ما لو أشرف مال المولى عليه على الهلاك بنحو غرق، وتعين خلاصه في إقراضه.

ويبعد اشتراط ما ذكر في هذه الصورة.

اه.

بجيرمي.

بتصرف.

(قوله: وملك مقترض) أي المعقود عليه.

فمفعول ملك محذوف - هذا إن قرئ الفعل بالبناء للفاعل،

٧٬٤٣٦

فإن قرئ بالبناء للمجهول فلا حذف، لكن يقرأ مقترض - بصيغة اسم المفعول - أي شئ مقترض.

(وقوله: بقبض) أي فلا يجوز له التصرف فيه قبله.

(وقوله: وإن لم يتصرف الخ) غاية لكونه يملك بالقبض.

أي يملك بالقبض، وإن لم يتصرف فيه المقترض.

وهي للرد على الضعيف القائل بأنه إنما يملك بالتصرف فيه المزيل للملك.

والمعنى أنه إذا تصرف فيه يتبين به أنه ملكه من حين القبض.

(قوله: كالموهوب) الكاف للتنظير، لكونه يملك بالقبض.

(قوله: قال شيخنا: والأوجه في النقوط إلخ) عبارة التحفة: والذي يتجه في النقوط المعتاد في الأفراح أنه هبة، ولا أثر للعرف فيه - لاضطرابه - ما لم يقل خذه مثلا، وينوي القرض، ويصدق في نية ذلك هو أو وارثه.

وعلى هذا، يحمل إطلاق جمع أنه قرض - أي حكما -.

ثم رأيت بعضهم لما نقل قول هؤلاء، وقول البلقيني أنه هبة، قال: ويحمل الأول على ما إذا اعتيد الرجوع به،

٧٬٤٣٧

والثاني على ما لم يعتد.

قال: لاختلافه بأحوال الناس والبلاد.

اه.

وحيث علم اختلافه.

تعين ما ذكرته، ويأتي قبيل اللقطة تقييد هذا الخلاف بما يتعين الوقوف عليه.

اه.

وحاصله أن محله إذا دفع لصاحب الفرح في يده،

٧٬٤٣٨

فإن دفع للخاتن فلا رجوع.

٧٬٤٣٩

وفي حاشية البجيرمي على شرح المنهج: والذي تحرر من كلام الرملي وابن حجر وحواشيهما: أنه لا رجوع في النقوط المعتاد في الأفراح - أي لا يرجع به مالكه إذا وضعه في يد صاحب الفرح، أو يد مأذونه - إلا بشروط ثلاثة: أن يأتي بلفظ: كخذه، ونحوه.

٧٬٤٤٠

وأن ينوي الرجوع، ويصدق هو أو وارثه فيها.

٧٬٤٤١

وأن يعتاد الرجوع فيه.

وإذا وضعه في يد المزين ونحوه، أو في الطاسة المعروفة، لا يرجع إلا بشرطين: إذن صاحب الفرح، وشرط الرجوع - كما حققه شيخنا ح ف.

اه.

(ولو أنفق على أخيه الرشيد إلخ) عبارة التحفة: ووقع لبعضهم أنه أفتى في أخ أنفق على أخيه الرشيد وعياله سنين وهو ساكت، ثم أراد الرجوع عليه بأنه يرجع، أخذا من القول بالرجوع في مسألة النقوط، وفيه نظر - بل لا وجه له -

٧٬٤٤٢

أما أولا: فلأن مأخذ الرجوع، ثم إطراد العادة به عندهم، ولا عادة في مسألتنا، فضلا عن إطرادها بذلك.

٧٬٤٤٣

وأما ثانيا: فلأن الأئمة جزموا في مسائل بما يفيد عدم الرجوع، منها: من أدى واجبا عن غيره - كدينه بلا إذنه - صح، ولا رجوع له عليه - بلا خلاف - والنفقة على ممون الأخ واجبة عليه، فكان أداؤها عنه كأداء دينه.

اه.

(قوله: وجاز لمقرض استرداد) أي لما أقرضه، ويكون بصيغة: كرجعت فيه، أو فسخته، وللمقترض رده عليه قهرا.

(وقوله: حيث بقي بملك المقترض) أي حيث كان ما أقرضه باقيا بحاله في ملك المقترض - أي لم يتعلق به حق لازم، وإنما جاز له الرجوع فيه - حيث كان كذلك - لأن له تغريم بدله عند الفوات، فالمطالبة بعينه أولى

(قوله: وإن زال عن ملكه) أي المقترض، ثم عاد إليه، وذلك لأن الزائل العائد هنا كالذي لم يزل.

(قوله: بخلاف ما لو تعلق به) مفهوم قوله حيث بقي إلخ.

والمناسب في التقابل، بخلاف ما لو لم يبق بحاله.

(قوله: كرهن وكتابة) أي من المقترض في المال المقرض - كأن رهن ما اقترضه أو كاتبه - ومثل ذلك: ما لو تعلق برقبته أرش جناية.

(قوله: فلا يرجع) أي المقرض - أي لا يصح رجوعه

(وقوله فيه) أي في المقرض.

(وقوله: حينئذ) أي حين إذ تعلق به حق لازم.

(قوله: نعم، لو آجره) أي الشئ المقرض، وهو استدراك من الذي تعلق به حق لازم.

(قوله: رجع) أي المقرض فيه، أي المؤجر.

أي ويأخذه مسلوب المنفعة من غير أجرة له حتى يستوفي المستأجر مدة الإجارة، أو يأخذ بدله، فهو مخير بين أخذه مسلوب المنفعة وبين أخذ البدل.

(قوله: ويجب على المقترض رد المثل) أي حيث لا استبدال،

٧٬٤٤٤

فإن استبدل عنه - كأن عوضه عن بر في ذمته ثوبا أو دراهم - فلا يمتنع، لجواز الاعتياض عن غير المثمن.

(قوله: وهو) أي المثلي

(قوله: ولو نقدا إلخ) أي يجب رد المثل،

٧٬٤٤٥

ولو كان نقدا أبطل السلطان المعاملة به.

(قوله: لأنه أقرب إلى حقه) تعليل لوجوب رد المثل، أي يجب ذلك لأن المثل أقرب إلى حق المقرض.

(قوله: ورد المثل صورة) معطوف على رد، أي

٧٬٤٤٦

ويجب رد المثل في الصورة،

٧٬٤٤٧

وإن كان ليس مثله حقيقة، وذلك لخبر مسلم: أنه - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرا - أي وهو الثني من الإبل - ورد رباعيا - أي وهو ما دخل في السنة السابعة - وقال: إن خياركم أحسنكم قضاء.

(قوله: وهو) أي المتقوم.

(قوله: ولا يجب قبول الردئ إلخ) هذا مرتب على محذوف مذكور في المنهج وشرحه، وهو يجب أداء الشئ المقترض صفة ومكانا - كمسلم فيه - فلا يجب قبول الردئ عن الجيد.

اه.

بتصرف.

وكان الأولى التصريح به.

(قوله: ولا قبول المثل إلخ) أي ولا يجب قبول المثل في غير محل الإقراض.

(قوله: إن كان له) أي للمقرض غرض صحيح، أي في عدم قبوله.

(قوله: كأن كان الخ) تمثيل لما إذا كان هناك غرض صحيح.

(وقوله: لنقله) أي الشئ المقترض من مكان التسليم إلى مكان الإقراض.

(قوله: ولم يتحملها) أي المؤنة المقترض،

٧٬٤٤٨

فإن تحملها، أجبر المقرض على القبول.

(قوله: أو كان الموضع مخوفا) أي أو كان له مؤنة وتحملها المقترض، لكن كان الموضع الذي وقع التسليم فيه مخوفا، فلا يجب قبوله فيه

(قوله: ولا يلزم المقترض الدفع إلخ) أي لما فيه من الكلفة.

(قوله: إلا إذا لم يكن لحمله) أي الشئ المقترض

(قوله: لكن له إلخ) استدراك من عدم لزوم المقترض الدفع، دفع به إيهام أنه إذا لم يلزمه ذلك، فليس للمقرض المطالبة بالقيمة أيضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.