في منفعة متقومة معلومة واقعة للمكتري غير متضمن لاستيفاء عين قصدا,
الشروح عليها
في منفعة متقومة معلومة واقعة للمكتري غير متضمن لاستيفاء عين قصدا, وعلف ولا استئجار لسلخ شاة بجلد ولطحن نحو بر ببعض دقيق في منفعة متقومة أي لها قيمة معلومة عينا وقدرا وصفة واقعة للمكتري غير متضمن لاستيفاء عين قصدا بأن لا يتضمنه العقد.
وخرج بمتقومة ما ليس لها قيمة فلا يصح اكتراء بياع للتلفظ بمحض كلمة أو كلمات يسيرة على الأوجه ولو إيجابا وقبولا وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها ومن ثم اختص هذا بمبيع مستقر القيمة في البلد كالخبز
بخلاف نحو عبد وثوب مما يختلف ثمنه باختلاف متعاطيه فيختص بيعه من البياع بمزيد نفع فيصح استئجاره عليه وحيث لم يصح فإن تعب بكثرة تردد أو كلام فله أجرة المثل وإلا فلا.
وأفتى شيخنا المحقق ابن زياد بحرمة أخذ القاضي الأجرة على مجرد تلقين الإيجاب إذ لا كلفة في ذلك.
وسبقه العلامة عمر الفتى بالإفتاء بالجواز إن لم يكن ولي المرأة فقال إذا لقن الولي والزوج صيغة النكاح فله أن يأخذ ما اتفقا عليه بالرضا وإن كثر وإن لم يكن لها ولي غيره فليس له أخذ شيء على إيجاب النكاح لوجوبه عليه حينئذ انتهى.
وفيه نظر لما تقرر آنفا.
ولا استئجار دراهم ودنانير غير المعراة للتزين لأن منفعة نحو ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ التزيين بها لا تقابل بمال
وأما المعراة: فيصح استئجارها على ما بحثه الأذرعي لأنها حينئذ حلى واستئجار الحلي صحيح قطعا.
وبمعلومة استئجار المجهول فأجرتك إحدى الدارين باطل.
وبواقعة للمكتري ما يقع نفعها للأجير فلا يصح الاستئجار لعبادة تجب فيها نية غير نسك كالصلاة لان المنعة في ذلك للأجير لا المستأجر والإمامة ولو نقل كالتراويح لان الإمام مصل لنفسه فمن أراد اقتدي به وإن لم ينو الإمامة
أما ما لا يحتاج إلى نية كالأذان والإقامة فيصح الاستئجار عليه والأجرة مقابلة لجميعه مع نحو رعاية الوقت وتجهيز الميت وتعليم القرآن كله أو بعضه وإن تعين على المعلم للخبر الصحيح [البخاري رقم: ٥٧٣٧] : "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا: كتاب الله" .
قال شيخنا في شرح المنهاج: يصح الاستئجار لقراءة القرآن عند القبر أو مع الدعاء بمثل ما حصل له من الأجر له أو لغيره عقبها عين زمانا أو مكانا أو لا ونية الثواب له غير دعاء لغو خلافا لجمع وإن اختار السبكي ما قالوه
وكذا أهديت قراءتي أو ثوابها له خلافا لجمع أيضا أو بحضرة المستأجر أي أو نحو ولده فيما يظهر ومع ذكره في القلب حالتها كما ذكره بعضهم وذلك لان موضعها موضع بركة وتنزل رحمة والدعاء بعدها أقرب إجابة وإحضار المستأجر في القلب سبب لشمول الرحمة له إذا نزلت على قلب
(قوله: ولا استئجار لسلخ) أي ولا يصح استئجار لسلخ شاة بأخذ الجلد، ولا استئجار لطحن نحو بر بأخذ بعض الدقيق، وذلك للجهل بثخانة الجلد، وبقدر الدقيق، ولعدم القدرة على الأجرة حالا، وخرج بقوله ببعض الدقيق، ما لو استأجره ببعض البر ليطحن باقيه، فلا يمتنع، كما قاله ع ش
(قوله: منفعته) متعلق بتصح: أي إنما تصح الإجارة في منفعة، وذكر لها أربعة شروط: كونها متقومة، وكونها معلومة، وكونها واقعة للمكتري، وكونها غير متضمنة استيفاء عين قصدا، وبقي عليه خامس: وهو كونها مقدورة التسلم حسا وشرعا، فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ولا مجهول، كأحد العبدين، ولا آبق ومغصوب وأعمى لحفظ، ولا اكتراء لعبادة تجب فيها نية لها، أو لمتعلقها، كالصلوات، وإمامتها، ولا اكتراء بستان لثمره، لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا، بخلافها تبعا، كما في الاكتراء للإرضاع
(قوله: أي لها قيمة) أي ليحسن بذل المال في مقابلتها، وإلا بأن كانت محرمة أو خسيسة، كان بذل المال في مقابلتها سفها، وأفاد بهذا التفسير، أنه ليس المراد بالمتقوم ما قابل المثلي، بل كل ما كان له قيمة، ولو كان مثليا
(قوله: معلومة عينا) أي في إجارة العين.
وقوله وقدرا، أي فيهما.
وقوله وصفه، أي في إجارة الذمة.
قال البجيرمي: والمراد بعلم عين المنفعة وقدرها وصفتها، علم محلها كذلك، بدليل تمثيله بعد، بأحد العبدين اه.
ثم التقدير للمنفعة، إما بالزمان، كسكنى الدار، وتعليم القرآن مثلا سنة، أو بمحل عمل، كركوب الدابة إلى مكة، وكخياطة هذا الثوب،
فلو جمعها، كأن استأجره ليخيط الثوب بياض النهار، لم يصح، لأن المدة قد لا تفي بالعمل
(قوله: واقعة للمكتري) أي واقعة تلك المنفعة للمكتري أو المستأجر
(قوله: غير متضمن) الأولى أن يقول غير متضمنة، بتاء التأنيث، وتكون غير صفة لمنفعة، أو حالا من ضميرها.
وعبارة المنهج: لا تتضمن، بالتاء الفوقية، وهي ظاهرة، وقوله بأن لا يتضمنه العقد، مثله في شرح المنهج، وهو تصوير لعدم تضمن المنفعة، أي استيفائها لاستيفاء العين قصدا
(قوله: وخرج بمتقومة إلخ) شروع في بيان المحترزات
(قوله: فلا تصح اكتراء بياع) أي دلال، وقوله بمحض كلمة انظر ما
فائدة زيادة لفظ محض؟ وفي المنهاج إسقاطه، وهو أولى،
قال في فتح الجواد، والفعل الذي لا تعب فيه، كالكلمة التي لا تعب فيها، نعم، في الإحياء يجوز أخذ الأجرة على ضربة من ماهر يصلح بها اعوجاج سيف، أي وإن لم يكن فيها مشقة، لأن من شأن هذه الصنائع، أن يتعب في تحصيلها بالأموال وغيرها، بخلاف الأقوال.
اه.
(قوله: على الأوجه) راجع للكلمات اليسيرة.
وقوله ولو إيجابا، أي ولو كانت تلك الكلمة أو الكلمات إيجابا وقبولا، فلا يصح الاستئجار عليها
(قوله: وإن روجت) أي تلك الكلمات أو الكلمات الصادرة من البياع.
وفي القاموس، راج، رواجا، نفق وروجته ترويجا نفقته.
اه.
(قوله: إذ لا قيمة لها) أي الكلمة أو الكلمات اليسيرة، وهو علة لعدم صحة اكتراء من ذكر
(قوله: ومن ثم الخ) أي ومن أجل أن عدم صحة اكتراء بياع للتلفظ بمحض كلمة أو كلمات يسيرة لانتفاء كونه له قيمة اختص هذا، أي عدم الصحة فيما ذكر، بمبيع مستقر القيمة في البلد،
وفي النهاية خلافه، ونصها، وشمل كلام المصنف ما كان مستقر القيمة، وما لم يستقر، خلافا لمحمد بن يحيى، إلا أن يحمل كلامه على ما فيه تعب اه.
وقوله خلافا لمحمد بن يحيى: أي حيث قال محل عدم صحة الإجارة على كلمة لا تتعب، إذا كان المنادي عليه مستقر القيمة.
اه.
ع ش
(قوله: بخلاف نحو عبد وثوب) أي
بخلاف الإكتراء على التلفظ بكلمة أو كلمات يسيرة، لأجل بيع نحو عبد أو ثوب، فإنه يصح، لأنه ليس مستقر القيمة، وهذا يقتضي الصحة مع عدم التعب في ذلك.
وقال سم: بخلافه، وهو أنه إن كان فيه تعب، صح، وإلا فلا فرق.
اه.
بالمعنى وقوله مما يختلف الخ، بيان لنحو.
وقوله باختلاف متعاطيه، أي مشتريه
(قوله: فيصح استئجاره عليه) أي على بيعه.
والمراد على التلفظ بكلمة أو كلمات يسيرة لأجل بيعه، كما علمت، قال ع ش: وكأنهم اغتفروا جهالة العمل هنا للحاجة، فإنه لا يعلم مقدار الكلمات التي يأتي بها، ولا مقدار الزمان الذي يصرف فيه التردد للنداء، ولا الأمكنة التي يتردد إليها.
اه.
(قوله: وحيث لم يصح) أي اكتراء بياع الخ: بأن كان على كلمة، أو كلمات لا تتعب، مع كون الثمن مستقر القيمة.
وقوله فإن تعب، أي البياع، ولا يخفى أن الصورة مفروضة في الإكتراء على ما لا يتعب حتى لا يصح، فيكون التعب هذا عارضا غير الذي انتفي من أصل العقد وبه يندفع ما يقال إن في كلامه تنافيا، فتأمل
(قوله: فله أجرة المثل) أي وإن كان ذلك غير معقود عليه، لأن المعقود لما لم يتم إلا به عادة، نزل منزلته، فلم يكن متبرعا به، لأنه عمل طامعا في عوض، وقوله وإلا فلا، أي وإن لم يتعب بما ذكر، فليس له أجرة المثل
(قوله: إذ لا كلفة في ذلك) أي في مجرد تلقين الجواب، أي وما لا كلفة فيه لا يصح الاستئجار عليه
(قوله: وسبقه) أي ابن زياد.
وقوله العلامة عمر الفتى، بفتح التاء المخففة، وهو من العلماء المحققين، وله قبر مشهور، يزار في بيد.
وقوله بالإفتاء بالجواز أي جواز أخذ القاضي الأجرة
(قوله: إن لم يكن) أي القاضي ولي المرأة
(قوله: فقال) أي العلامة عمر، وقوله إذا لقن، أي القاضي، وقوله صيغة النكاح، أي لقن الولي الإيجاب ولقن الزوج القبول
(قوله: فله) أي للقاضي، وقوله أن يأخذ ما أنفقا، أي القاضي والمذكور من الولي والزوج، وقوله وإن كثر، أي ما اتفقا عليه
(قوله: وإن لم يكن لها) أي للمرأة ولي غيره أي القاضي
(قوله: لوجوبه) أي الإيجاب عليه، أي القاضي.
(وقوله: حينئذ) أي حين إذ لم يكن لها ولي غيره
(قوله: وفيه نظر) أي في الإفتاء بالجواز بالقيد المذكور نظر، وقوله لما تقرر آنفا، أي من أنه لا كلفة في ذلك حتى يصح أخذ الأجرة عليه
(قوله: ولا استئجار دراهم الخ) معطوف على إكتراء بياع: أي ولا يصح استئجار دراهم ودنانير.
(وقوله: غير المعراة) أي المجعول فيها عرا، وسيذكر محترزه.
(وقوله: للتزيين) أي لأجل التزيين بها، أي أو الوزن بها أو الضرب على سكتها،
ولو قال لنحو التزيين، كما في العلة بعد، لكان أولى
(قوله: لأن منفعة نحو التزيين بها) إضافة منفعة إلى ما بعده للبيان، أي منفعة هي نحو التزيين، والمراد من التزيين، التزين بها،
(وقوله: لا تقابل بمال) أي فهي غير متقومة وعبارة المغني، لأن منفعة التزيين بالنقد غير مقومة، فلا تقابل بمال.
اه.
(قوله: وأما المعراة) مثلها المثقوبة، بناء على أنه يحل التزيين بها،
أما على أنه لا يحل، فيحرم استئجارها.
قال سم: والمعتمد حل التزيين بالمعراة دون المثقوبة اه.
(قوله: لأنها) أي الدراهم أو الدنانير،
(وقوله: حينئذ) أي حين إذ كانت معراة
(قوله: بمعلومة) أي وخرج بمعلومة فهو معطوف على بمتقومه،
وكذا يقال فيما بعده،
(وقوله: استئجار المجهول) كان الأولى إسقاط المضاف، على وفاق ما قبله وما بعده
(قوله: إحدي الدارين) أي أو الثوبين،
(وقوله: باطل) خبر آجرتك
(قوله: وبواقعة للمكتري) أي وخرج بواقعة للمكتري، أي المستأجر
(قوله: فلا يصح الاستئجار لعبادة الخ) وذلك لأن القصد امتحان المكلف بها بكسر نفسه بالامتثال وغيره لا يقوم مقامه فيه، ولا يستحق الأجير شيئا،
وإن عمل طامعا، كما يدل عليه قولهم كل ما لا يصح الاستئجار له، لا أجرة لفاعله،
وإن عمل طامعا.
اه.
نهاية.
قال ع ش: ومن ذلك ما يقع لكثير من أرباب البيوت، كالأمراء، أنهم يجعلون لمن يصلي بهم قدرا معلوما في كل شهر من غير عقد إجارة، فلا يستحقون معلوما، لأن هذه إجارة فاسدة، وما كن فاسدا، لكونه ليس محلا للصحة أصلا، لا شئ فيه للأجير،
وإن عمل طامعا، فطريق من يصلي أن يطلب من صاحب البيت أو غيره أن ينذر له شيئا معينا، ما دام يصلي، فيستحقه عليه.
اه.
(قوله: تجب فيها نية) أي تجب في تلك العبادة نية، ولا فرق بين أن تكون النية للعبادة نفسها أو لمتعلقها كالإمامة،
فإن النية، وإن لم تجب فيها، فهي واجبة في متعلقها، وهو الصلاة
(قوله: غير نسك) بجر غير، صفة لعبادة، وبنصبه حال من ضمير فيها،
وأما النسك، فيجوز الاستئجار له سواء كان حجا أو عمرة، ويتبعهما صلاة ركعتي نحو الطواف، لوقوعهما عن المستأجر،
ومثله، تفرقه زكاة، وكفارة، وذبح، وتفرقه أضحية، وهدى، وصوم عن ميت، فيجوز الاستئجار لها وإن توقفت على النية، لما فيها من شائبة المال
(قوله: لأن المنفعة الخ) تعليل لعدم صحة الاستئجار للعبادة المذكورة،
(وقوله: في ذلك) أي في العبادة
(قوله: والإمامة) معطوف على كالصلاة، أي وكالإمامة،
وفي البجيرمي ما نصه: قال ح ل، ولا يبعد أن تكون الخطبة كالإمامة.
اه.
وما يقع من أن الإنسان يستنيب من يصلي عنه إماما بعوض، فذاك من قبيل الجعالة.
اه.
(قوله: كالأذان والإقامة) أي معا، أو الأذان وحده، وتدخل الإقامة تبعا، وعبارة فتح الجواد، وأذان وإقامة أوله فتدخل تبعا، لا لها وحدها قالوا: لعدم الكلفة.
اه.
وفي البجيرمي، ويدخل في الأذان الإقامة، ولا تجوز الإجارة لها، أي الإقامة وحدها، كذا قاله الرافعي، ولا يخلو عن وقفة.
اه.
قال ع ش: وينبغي أن يدخل في مسمى الأذان إذا استؤجر له ما جرت به العادة من الصلاة والسلام بعد ذلك في غير المغرب لأنهما وإن لم يكونا من مسماه شرعا صارا منه بحسب العرف.
اه.
(قوله: فيصح الاستئجار عليه) الضمير يعود على ما: أي فيصح الاستئجار على ما لا يحتاج لنية.
(وقوله: والأجرة) مقابلة لجميعه الضمير يعود على ما أيضا، لكن باعتبار بعض أفراده، وهو الأذان، إذ أفراد ما لا يحتاج لنية كثيرة، ولا يناسب منهما إلا الأذان، بدليل قوله مع رعاية الوقت
(وقوله: مع نحو رعاية الوقت) دخل تحت لفظ نحو كل ما له تعلق بالأذان، كرفع الصوت، وكالصلاة والسلام بعده في غير المغرب، كما تقدم، وعبارة الروض وشرحه، والأجرة تؤخذ عليه بجميع صفاته، لا على رفع الصوت، ولا على رعاية الوقت، ولا على الحيعلتين، كما قيل بكل منها.
اه.
وهي مخالفة لكلام الشارح، إلا أن يكون مراده، لا على رفع الصوت وحده الخ.
(قوله: وتجهيز الميت) معطوف على الأذان، أي وكتجهيز الميت
(قوله: تعليم القرآن الخ) معطوف أيضا على الأذان، أي وكتعليم القرآن.
وقوله كله أو بعضه، أي مع تعيين ذلك البعض، وإلا فلا يصح
قال في الروض وشرحه: لو استأجره ليعلمه عشر آيات من سورة كذا، لم يصح، حتى يعينها، لتفاوتها في الحفظ والتعليم، صعوبة وسهولة،
ولو عين سورة كاملة: أغنى عن ذكر الآيات، وحتى يكون المتعلم مسلما، أو كافرا يرجى إسلامه، إذ غيره: لا يجوز تعليمه القرآن، فلا تجوز الإجارة له، ثم قال: لو كان المتعلم ينسى ما يتعلمه، فهل عليه أي الأجير، إعادة تعليمه، أو لا.
يرجع فيه إلى العرف الغالب،
فإن لم يكن عرف غالب، فالأوجه اعتبار ما دون الآية،
فإذا علمه بعضها فنسيها قبل أن يفرغ من باقيها، لزم الأجير إعادة تعليمها.
اه.
(قوله: وإن تعين) أي التعليم على المعلم، بأن لم يوجد غيره، وهو غاية المقدر، أي
ويصح الاستئجار على تعليم القرآن، وإن تعين عليه،
(وقوله: للخبر الصحيح) تعليل لذلك المقدر
(قوله: أجرا) أي أجرة
(قوله: يصح الاستئجار الخ) حاصل ما ذكره أربع صور،
وإن كان قوله الآتي ومع ذكره في القلب صورة مستقلة، وهي القراءة عند القبر، والقراءة لا عنده، لكن مع الدعاء عقبها، والقراءة بحضرة المستأجر والقراءة مع ذكره في القلب، وخرج بذلك، القراءة لا مع أحد هذه الأربعة، فلا يصح الاستئجار لها،
ولو استؤجر لها، فقرأ جنبا،
ولو ناسيا، لم يستحق شيئا، لأن القصد بالاستئجار لها، حصول ثوابها، لأنه أقرب إلى نزول الرحمة، وقبول الدعاء عقبها، والجنب، لا ثواب له على قراءته، بل على قصده في صورة النسيان، وقوله لقراءة القرآن عند القبر، أي مدة معلومة، أو قدرا معلوما،
وإن لم يعقبها بالدعاء للميت، أو لم يجعل أجرها له، لعود منفعتها إليه بنزول الرحمة في محلها.
اه.
فتح الجواد
(قوله: أو مع الدعاء) معطوف عند القبر،
وكذا قوله أو بحضرة مستأجر، أي أو عند غير القبر مع الدعاء، وقوله بمثل ما حصل له، أي للقارئ وقوله من الأجر، بيان لما.
وقوله له أو لغيره، تعميم في المدعو له، وهو متعلق بالدعاء، أي أو مع الدعاء بمثل ما حصل للقاري من الأجر، سواء كان ذلك الدعاء للميت أو لغير، كالمستأجر، وعبارة التحفة فيها إسقاط له الأولى، وإبدال اللام بالباء من لغيره، ونصها، أو مع الدعاء بمثل ما حصل من الأجر له أو بغيره.
اه.
وكتب سم ما نصه: قوله أو بغيره عطف على بمثل، والغير كالمغفرة.
ش.
اه.
فلعل في عبارة شارحنا تحريفا من النساخ، تأمل
(قوله: عقبها) أي القراءة وهو متعلق بالدعاء
(قوله: عين) أي المستأجر زمانا أو مكانا أو لا.
أي أنه يصح الإستئجار للقراءة مع الدعاء عقبها، سواء عين المستأجر للأجير زمانا، أو مكانا للقراءة أو لا
(قوله: وفيه الثواب له) أي نية القارئ جعل ثواب القراءة له.
أي للمدعو له وقوله من غير دعاء، أي عقبها.
وقوله لغو: أي لأن ثواب القراءة للقارئ، ولا يمكن نقله للمدعو له
(قوله: خلافا لجمع) أي قالوا إنه ليس بلغو، فعليه تصح الإجارة ويستحق الأجرة
(قوله: وإن اختار السبكي ما قالوه) عبارة شرح الروض.
بعد كلام.
قال السبكي تبعا لابن الرفعة، بعد حمله كلامهم على ما إذا نوى القارئ أن يكون ثواب قراءته للميت بغير دعاء، على أن الذي دل عليه الخبر بالاستنباط، أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه، إذ قد ثبت أن القارئ لما قصد بقراءته نفع الملدوغ نفعه، وأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله: وما يدريك أنها رقية؟
وإذا نفعت الحي بالقصد، كان نفع الميت بها أولى، لأنه يقع عنه من العبادات بغير إذنه، ما لا يقع عن الحي.
اه.
(قوله: وكذا أهديت الخ) أي
وكذلك ما ذكر لغو، لعدم الدعاء
(قوله: ومع ذكره في القلب حالتها) أي القراءة، وهو معطوف على بحضرة المستأجر، وهو يفيد أنه لا بد من اجتماع المستأجر، وذكره في القلب، ولا يكفي مجرد كون القراءة بحضرة من ذكر، وقد يقال قياس ما تقدم في القراءة عند القبر: خلافه،
فإن كان قوله ومع ذكره الخ وجها مستقلا ليس من
تتمة ما قبله، فلا إشكال.
اه.
سم.
بتصرف
(قوله: وذلك لأن موضعها) أي وإنما صح الاستئجار لقراءة القرآن مع أمر من هذه الأمور، لأن موضعها أي القراءة، موضع بركة، وهو علة لصحة الاستئجار عند القبر.
وقوله والدعاء بعدها أقرب إجابة، علة لصحته مع الدعاء عقبها، وقوله وإحضار الخ.
علة لصحته بحضرة المستأجر، فهو على اللف والنشر المرتب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.