فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وعمارتها فإن بادر وإلا فللمكتري خيار وعلى مكتر تنظيف عرصتها من كناسة وهو أمين مدة الإجارة وكذا بعدها, وعمارتها كبناء وتطيين سطح ووضع باب وإصلاح منكسر وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما بينته بقولي:

١٬٠١٠

فإن بادر وفعل ما عليه فذاك وإلا فللمكتري خيار إن نقصته المنفعة.

وعلى مكتر تنظيف عرصتها أي الدار من كناسة وثلج والعرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها شيء من بناء وجمعها: عرصات.

وهو أي المكتري أمين على العين المكتراة مدة الإجارة إن قدرت بزمن أو مدة إمكان الاستيفاء إن قدرت بمحل عمل

١٬٠١١

وكذا بعدها ما لم يستعملها استصحابا لما كان ولأنه لا يلزمه الرد ولا مؤنته بل لو شرط أحدهما عليه فسد العقد وإنما الذي عليه التخلية كالوديع ورجح السبكي أنه كالأمانة الشرعية فيلزمه إعلام مالكها بها أو الرد فورا وإلا ضمن

١٬٠١٢

والمعتمد خلافه وإذا قلنا بالأصح أنه ليس عليه إلا التخلية فقضيته أنه لا يلزم إعلام المؤجر بتفريغ العين بل الشرط أن لا يستعملها ولا يحبسها لو طلبها وحينئذ يلزم من ذلك أنه لا فرق بين أن يقفل باب نحو الحانوت بعد تفريغه أو لا لكن قال البغوي: لو استأجر حانوتا شهرا فأغلق بابه وغاب شهرين لزمه

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وعمارتها) بالرفع: معطوف على تسليم، أي

٨٬١٠٩

ويجب على المكري أيضا عمارة الدار

(قوله: كبناء) أي للخراب الذي في الدار، وهو تمثيل للعمارة

(قوله: وتطيين سطح) أي وضع الطين فيه

(قوله: ووضع باب) أي انقلع،

٨٬١١٠

ومثله، وضع ميزاب، وإعادة رخام، سواء قلعه المكري، أو غيره،

٨٬١١١

قال في التحفة: ولا نظر لكون الفائت به مجرد الزينة، لأنها غرض مقصود

(قوله: وإصلاح منكسر) أي من الأخشاب المغلقة، أو غير الأخشاب

(قوله: وليس المراد بكون ما ذكر) أي من تسليم مفتاح الدار، ومن عمارتها

(قوله: أنه) أي المكري.

(وقوله: يأثم بتركه) أي كما هو تفسير الوجوب شرعا

(قوله: أو أنه يجبر عليه) أي على ما ذكر، فالضمير يعود على ما وليس عائدا على الترك، كما هو ظاهر، أي وليس المراد بكون ما ذكر واجبا، أنه يجبر عليه.

قال البجيرمي: ومحل عدم وجوب العمارة في حق من يؤجر مال نفسه،

٨٬١١٢

أما الوقف، فيجب على الناظر العمارة، حيث كان فيه ريع - وفي معناه: المتصرف بالاحتياط - كولي المحجور عليه، بحيث لو لم يعمر، فسخ المستأجر الإجارة، وتضرر المحجور عليه.

اه

(قوله: بل أنه الخ) أي بل المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري، أنه إن تركه ثبت الخيار للمكتري.

٨٬١١٣

(والحاصل) المراد بالوجوب: التعين بالنسبة لدفع الخيار، كما علمت

٨٬١١٤

(قوله: كما بينته) أي هذا المراد (قوله: فإن بادر) أي المكري.

(وقوله: وفعل ما عليه) أي وفعل الأمر الذي وجب عليه، من تسليم المفتاح وعمارة الدار، أي قبل مضي مدة لمثلها أجرة

(قوله: فذاك) أي واضح، وهو جواب إن

(قوله: وإلا) أي وإن لم يبادر بفعل ما عليه، فللمكتري خيار، أي فإن شاء فسخ عقد الإجارة، وإن شاء أمضاه

(قوله: إن نقصته المنفعة) أي بعدم العمارة وإصلاح الخلل، وذلك لتضرره بنقصها.

٨٬١١٥

قال في شرح المنهج: نعم، إن كان الخلل مقارنا للعقد، وعلم به، فلا خيار له.

اه

(قوله: وعلى مكتر تنظيف عرصتها) معطوف على قوله على مكر إلخ، من عطف المفردات، أي

٨٬١١٦

ويجب على مكتر ذلك، وليس المراد بالوجوب أنه يلزم المكتري نقله، بل المراد أنه لا يلزم المؤجر ذلك،

(وقوله: من كناسة وثلج) متعلق بتنظيف، أي يجب تنظيفها من الكناسة ومن الثلج،

٨٬١١٧

أما الكناسة، وهي ما تسقط من القشور، والطعام، ونحوهما، فلحصولها بفعله،

٨٬١١٨

وأما الثلج، فللتسامح بنقله عرفا.

٨٬١١٩

وفي البجيرمي ما نصه:(والحاصل) أن إزالة الكناسة كالرماد، وتفريغ نحو الحش كالبالوعة، على المؤجر مطلقا، إلا ما حصل منها بفعل المستأجر، فعليه في الدوام،

٨٬١٢٠

وكذا بعد الفراغ في نحو الكناسة، لجريان العادة بنقلها شيئا فشيئا، وليس المراد بكون شئ من ذلك على المستأجر بمعنى نقله إلى نحو الكيمان، بل المراد جمعه في محل من الدار معتاد له فيها، ويتبع في ربط الدوات، العادة.

ق ل.

قال م ر: وبعده انقضاء المدة يجبر المكتري على نقل الكناسة.

اه

(قوله: والعرصة الخ) عبارة المصباح، عرصة الدار، ساحتها، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء، والجمع عراص، مثل كلبة، وكلاب، وعرصات، مثل سجدة، وسجدات،

٨٬١٢١

وفي التهذيب، وسميت ساحة الدار عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها، أي يلعبون ويمرحون.

اه بحذف

(قوله: وهو) أي المكتري أمين على العين المكتراة، أي سواء انتفع بها أم لا، إذ لا يمكن استيفاء المنفعة بدون وضع يده عليها، ومع ذلك لو ادعى على المؤجر، لم يصدق، إلا ببينة، لأن القاعدة، أن كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه، صدق بيمينه، إلا المرتهن، والمستأجر

(قوله: وكذا بعدها) أي وكذلك يكون أمينا فيها بعد مدة الاجارة

(وقوله: ما لم يستعملها) قيد في كونه أمينا فيها بعد مدة الاجارة وسيأتي محترزه

(قوله: استصحابا لما كان) علة لقوله

٨٬١٢٢

وكذا بعدها، أي وإنما يكون أمينا بعدها أيضا استصحابا لما كان، أي من أمانته قبل انقضائها

(قوله: ولأنه لا يلزمه الرد) أي بعد انقضائها، أي وإذا لم يلزمه الرد بعد ذلك، بقي على ما كان عليه من الأمانة، وقوله ولا مؤنته، أي الرد

(قوله: بل لو شرط أحدهما) أي الرد أو المؤنة في العقد.

(وقوله: عليه) أي على المكتري،

(وقوله: فسد العقد) أي عقد الإجارة، وهو جواب لو

(قوله: وإنما الذي عليه الخ) أي وإنما الواجب عليه، أي المكتري،

(وقوله: التخلية) أي يخلي بينها وبين مالكها، بأن لا يستعملها، ولا يحبسها لو طلبها

(قوله: كالوديع) أي نظير الوديع، فإنه لا يلزمه الرد، وإنما يلزمه التخلية،

٨٬١٢٣

وإذا كان المكتري كالوديع لزمه ما يلزمه، من دفع ضرر عن العين المؤجرة، من حريق، ونهب، وغيرهما، إذ قدر على ذلك، من غير خطر

(قوله: ورجح السبكي أنه كالأمانة الشرعية) الضمير يعود على ما ذكر من العين المكتراة،

٨٬١٢٤

ويصح رجوعه للمستأجر، ويقدر مضاف بعد الكاف: أي أنه كذي الأمانة، وعبارة النهاية، وما رجحه السبكي، من أنها كالأمانة الشرعية فعليه إعلام مالكها بها أو ردها فورا، وإلا ضمنها، غير معول عليه، لظهور الفرق بأن هذا وضع يده عليه بإذن مالكه ابتداء،

٨٬١٢٥

بخلاف ذي الأمانة الشرعية.

اه.

ويعلم من الفرق المذكور، ضابط الأمانة الشرعية، والجعلية،

٨٬١٢٦

وأن الأولى، هي التي لم يأذن المالك في وضع اليد عليها ابتداء، وإنما أذن الشارع في ذلك حفظا لها، والثانية: هي التي أذن المالك في ذلك ابتداء

(قوله: فيلزمه) أي المكتري، وهذا مفرع على أنه كالأمانة الشرعية،

(وقوله: إعلام مالكها بها) أي بالعين، وانظر ما المراد بإعلامه بذلك؟ ثم ظهر من كلامه بعد، أن المراد إعلامه بتفريغها من أمتعته

(قوله: والمعتمد خلافه) أي خلاف ما رجحه السبكي، لما علمت من الفرق

(قوله: أنه) أي المكتري، والمصدر المؤول بدل من الأصح

(قوله: ليس عليه) أي بعد انقضاء المدة، وقوله إلا التخلية، أي بين العين ومالكها

(قوله: فقضيته) أي قضية كونه ليس عليه إلا التخلية

(قوله: لو طلبها) أي المالك

(قوله: وحينئذ يلزم من ذلك الخ) أي وحين إذ كان ليس عليه إلا التخلية، يلزم منه أنه لا فرق في التخلية بين أن يغلق باب نحو الحانوت أو لا، ولا تتوقف التخلية على عدم غلقه لبابه، وهذا ما جرى عليه في التحفة

(قوله: لكن قال البغوي إلخ) جرى عليه في النهاية، ونصها، وعلى الأول، الأصح لا يلزم المكتري إعلام المكري بتفريغ العين، كما هو مقتضى كلامهم، بل الشرط أن لا يستعملها، ولا يحبسها،

٨٬١٢٧

وإن لم يطلبها، فلو أغلق الدار، أو الحانوت بعد تفريغة، لزمته الأجرة، فيما يظهر، فقد صرح البغوي بأنه لو استأجر إلخ.

اه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.