فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

إن لم تؤاكله بأدم وإنما تجب النفقة وقت طلوع فجر كل يوم فيوم إن لم تؤاكله على العادة برضاها وهي رشيدة

١٬٤٦٦

فلو أكلت معه دون الكفاية وجب لها تمام الكفاية على الأوجه.

وتصدق هي في قدر ما أكلته.

١٬٤٦٧

ولو كلفها مؤاكلته من غير رضاها أو واكلته غير رشيدة بلا إذن ولي فلا تسقط نفقتها به وحينئذ هو متطوع فلا رجوع له بما أكلته خلافا للبلقيني ومن تبعه.

١٬٤٦٨

ولو زعمت أنه متطوع وزعم أنه مؤد عن النفقة صدق بيمينه على الأوجه.

١٬٤٦٩

وفي شرح المنهاج: لو أضافها رجل إكراما له سقطت نفقتها ويكلف من أراد سفرا طويلا طلاقها وتوكيل من ينفق عليها من مال حاضر.

١٬٤٧٠

ويجب ما ذكر بأدم أي مع أدم اعتيد وإن لم تأكله كسمن وزيت وتمر ولو تنازعا فيه أو في اللحم الآتي قدره قاض باجتهاده مفاوتا في قدر ذلك بين الموسر وغيره وتقدير الحاوي كالنص بأوقية زيت أو سمن تقريب.

١٬٤٧١

ويجب أيضا لحم اعتيد قدرا ووقتا بحسب يساره وإعساره وإن لم تأكله أيضا فإن اعتيد مر في الأسبوع فالأولى كونه يوم الجمعة أو

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وإنما تجب النفقة إلخ) هذا ليس دخولا على المتن، وإنما هو بيان لكون الوجوب يعتبر بفجر كل يوم وذلك لأنه لو جعل دخولا لاقتضى أن قوله وقت طلوع الخ قد ذكره قبل مع أنه لم يذكره.

١١٬١١٦

ولو زاد الشارح عند قوله أول الفصل وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما وقت طلوع الفجر لصح أن يكون دخولا ومعنى كون وجوب النفقة يعتبر وقت طلوع الفجر أنها تطالبه بها من حينئذ لاحتياجها إلى طحنه ونحوه كما مر

١١٬١١٧

ويلزم من اعتبار الوجوب وقته اعتبار يساره وإعساره وتوسطه وقته أيضا، كما قدمته، فتعتبر ما عنده عند طلوع الفجر،

١١٬١١٨

فإذا وجدناه يزيد على كفاية العمر الغالب بمدين فهو موسر فيلزمه في هذا اليوم مدان، ويختلف ذلك بالرخص والغلاء وقلة العيال وكثرتهم حتى أن الشخص الواحد قد يلزمه لزوجته نفقة موسر ولا يلزمه لو تعددت إلا نفقة متوسط أو معسر

(قوله: إن لم تؤاكله) قيد للمتن: أي يجب عليه لها المد إلخ إن لم تأكل عنده معه أو وحدها أو أرسل إليها الطعام فأكلته بحضرته أو غيبته وإلا سقط، وذلك لاطباق الناس عليه في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وبعده ولم ينقل خلافه، ولا أنه - صلى الله عليه وسلم - بين أن لهن الرجوع ولا قضاء من تركة من مات.

وقوله على العادة: أي أكلا كائنا على العادة بأن تتناول كفايتها من غير تمليك ولا اعتياض.

١١٬١١٩

وفي شرح الروض: قال في المهمات: والتصوير بالاكل معه على العادة يشعر بأنها إذا أتلفته أو أعطته غيرها لم تسقط - أي النفقة - عنه.

اه.

وقوله لم تسقط: أي ويرجع عليها ببدل ما أتلفته أو أعطته، كما هو ظاهر، وقوله برضاها: متعلق بتؤاكله، وهو قيد سيذكر محترزه.

وقوله وهي رشيدة: الجملة حالية وهي قيد آخر سيذكر محترزه أيضا.

وكون المعتبر رضاها وهي رشيدة محله إذا كانت حرة،

١١٬١٢٠

فإن كانت أمة فالعبرة فيها إذا أوجبنا نفقتها على الزوج بأن كانت مسلمة له ليلا ونهارا برضا سيدها المطلق التصرف لا برضاها

(قوله: فلو أكلت إلخ) محترز قوله على العادة،

١١٬١٢١

وكان المناسب أن يذكر مفهوم المنطوق المستكمل للقيود بأن يقول: فإن آكلته على العادة برضاها وهي رشيدة لم يجب عليه المد إلخ، ثم بعد ذلك يذكر مفهوم القيود

(قوله: وجب لها تمام الكفاية) أي فتطالبه بالتفاوت بين ما أكلته وبين كفايتها في أكلها المعتاد.

وانظر هل ولو كان قدر الكفاية عادة زائدا على الواجب شرعا أو لا بد من أن يكون قدره والذي يؤخذ من كلام سم الثاني ونصه: قوله: إن أكلت قدر الكفاية وإلا رجعت بالتفاوت، هل المراد التفاوت بين ما أكلته وكفايتها أو بينه وبين الواجب شرعا؟ فيه نظر، ويتجه الثاني: إذ الواجب شرعا هو اللازم له دون ما زاد عليه إلى حد الكفاية إذا كانت أكثر منه.

اه.

وقوله على الاوجه: مثله في فتح الجواد، ومفاده أن مقابل الاوجه هو أنه لا يجب لها تمام الكفاية فانظره فإنه لم يصرح به في التحفة والنهاية والأسنى وغيرها

(قوله: وتصدق الخ) أي إذا ادعت عليه أن ما أكلته دون الكفاية وأرادت منه تمامها وادعي هو أنها أكلت كفايتها فتصدق هي، أي باليمين، لأن الأصل عدم قبضها ما نفته

(قوله: ولو كلفها الخ) أي أكرهها على أن تأكل معه من غير رضاها، وهذا محترز قوله برضاها.

وقوله: (أو وآكلته إلخ:) أي أو أكلت معه برضاها من غير إذن الولي حال كونها غير رشيدة لصغرها أو جنونها أو سفهها وقد حجر عليها بأن استمر سفهها المقارن للبلوغ أو طرأ وحجر عليها وإلا لم يحتج لاذن الولي

١١٬١٢٢

ومثلها كما تقدم ما لو كانت قنة ولو رشيدة لم يأذن سيدها المطلق التصرف، وإلا فوليه.

وقوله بلا إذن ولي: فإن كان بإذنه سقطت نفقتها به.

١١٬١٢٣

قال في التحفة: واكتفى بإذن الولي مع أن قبض غير المكلفة لغو لان الزوج بإذنه يصير كالوكيل في الانفاق عليها، وظاهر أن محله إن كان لها فيه حظ، وإلا لم يعتد باذنه فيرجع عليه بما هو مقدر لها.

اه.

ومثله في النهاية

(قوله: فلا تسقط إلخ) جواب لو.

وقوله به: أي بالاكل معه

(قوله: وحينئذ) أي حين إذ لم تسقط نفقتها.

وقوله هو: أي الزوج.

وقوله متطوع.

أي بما أكلته معه

(قوله: فلا رجوع له بما أكلته) تفريع على كونه متطوعا بالنفقة، ومحل ما ذكر إن كان غير محجور عليه، وإلا فلوليه الرجوع: كذا في م ر

(قوله: خلافا للبلقيني) أي في قوله انها تسقط نفقتها به - كما في المغنى - وعبارته: وأفتى البلقيني بسقوطها بذلك، قال: وما قيده النووي غير معتمد.

اه.

(قوله: ولو زعمت) أي الرشيدة الآكلة معه برضاها.

وقوله أنه متطوع: أي أنه قاصد بإطعامها معه التبرع فالنفقة باقية.

وقوله وزعم أنه مؤد عن النفقة: أي أنه قاصد بذلك النفقة

(قوله: صدق بيمينه على الأوجه) أي كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر وادعت هي الهدية فإنه المصدق باليمين، ومقابل الاوجه ما في الاستقصاء من أنها تصدق بلا يمين - كما في التحفة - ونصها:

١١٬١٢٤

ولو قالت له قصدت بإطعامي التبرع فنفقتي باقية فقال بل قصدت النفقة صدق بلا يمين على ما في الاستقصاء والقياس وجوبها: أي اليمين.

اه.

(قوله: وفي شرح المنهاج) أي مع المتن لان قوله سقطت نفقتها متن، وعبارة الشرح فقط، بل قال شارح أو أضافها رجل إكراما له.

اه.

(قوله: إكراما له) أي للزوج وحده،

١١٬١٢٥

فإن كان لهما فينبغي سقوط النصف أولها لم يسقط شئ.

اه.

ع ش.

(قوله: ويكلف الخ) أي يكلف الحاكم من أراد سفرا طويلا بعد طلبها للنفقة طلاقها أو توكيل من ينفق عليها أي ثقة ينفق عليها من مال حاضر: أي يبقيه عنده وكإبقاء المال عند من ذكر دينه على موسر مقر باذل وجهة ظاهرة اطردت العادة باستمرارها،

١١٬١٢٦

فإن لم يفعل شيئا من ذلك منعه الحاكم من السفر

(قوله: ويجب ما ذكر) أي المد أو المدان أو المد والنصف

(قوله: بأدم) هو بضم الهمزة والدال المهملة أو سكونها ما يؤكل به الخبز مما يطيبه ويصلحه فيصير ملائما للنفس، فهو من أسباب الصحة، وأفضله اللحم، ثم اللبن، ثم عسل النحل.

١١٬١٢٧

وفي التحفة والنهاية.

وبحث الأذرعي إنه إذا كان القوت نحو لحم أو لبن اكتفي به في حق من يعتاد اقتياته وحده.

اه.

ويجب لها أيضا الفاكهة التي تغلب في أوقاتها، كخوخ ومشمش وتين ونحو ذلك، وما جرت بها لعادة، من الكعك والسمك والنقل في العيد والقهوة والدخان إن اعتادت شربهما، وما تطلبه المرأة عند ما يسمى بالوحم مما يسمى بالملوحة إذا اعتيد أيضا،

١١٬١٢٨

ويجب السراج أيضا في أول الليل لجريان العادة بذلك.

والضابط أنه يجب لها كل ما جرت به العادة.

وقوله أي مع أدم: أفاد به أن الباء بمعنى مع.

وقوله اعتيد: أي جرت به العادة، فالعادة هي المحكمة في ذلك.

١١٬١٢٩

فإن جرت عادة بلدها بشئ من أنواع الادم اتبعت هذا إن كان في بلدها أدم غالب،

١١٬١٣٠

فإن لم يكن فيها ما ذكر: كأن يكون فيها أدمان على السواء وجب اللائق بحال الزوج من يسار أو إعسار: ويختلف الادم باختلاف الفصول: فيجب في كل فصل ما يعتاده الناس فيه.

١١٬١٣١

قال في التحفة: حتى الفواكه فيكفي عن الادم على ما اقتضاه كلامهما.

اه.

وكتب سم قوله فيكفي عن الادم: المتجه أنه يجب، وأنه المعتبر في قدرها ما هو اللائق بأمثاله، وأنها إن أغنت عن الادم بأن تأتي عادة التأدم بها لم يجب معها أدم آخر، وإلا وجب.

اه.

(قوله: وان لم تأكله) أي يجب لها ما جرت به العادة من الادم وإن لم تأكله لانه حقها

(قوله: كسمن الخ) تمثيل للادم

(قوله: وزيت) أي الزيت الطيب

١١٬١٣٢

ومثله الشيرج، وهو دهن السمسم، وورد فيه كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة

١١٬١٣٣

وفي رواية فإنه طيب مبارك

(قوله: ولو تنازعا فيه) أي في الادم من السمن والزيت والتمر: أي في قدره.

وقوله أو في اللحم: أي قدره.

وقوله قدره قاض باجتهاده: أي لأنه لا تقدير فيهما من جهة الشرع.

وقوله مفاوتا في قدر ذلك: أي الادم.

وقوله بين الموسر وغيره هو المتوسط والمعسر: أي فينظر القاضي ما يحتاجه المد من الادم فيفرضه على المعسر ويضاعفه على الموسر ويجعل ما بينهما على المتوسط وينظر في اللحم إلى عادة المحل من اسبوع أو غيره

(قوله: وتقدير الحاوي كالنص الخ) في التحفة: وتقدير الشافعي بمكيلة سمن أو زيت حملوه على التقريب وهي أوقية قال جمع: أي حجازية، وهي أربعون درهما، لا بغدادية، وهي نحو اثني عشر، لانها لا تغني عنها شيئا، ونص على الدهن لانه أكمل الادم وأخفه مؤنة.

اه

(قوله: ويجب أيضا لحم) إفراده عما قبله يفيد أنه ليس من الادم وقد يطلق اسم الادم عليه فيكون من ذكر الخاص بعد العام لفضله.

ويدل على كونه أدما حديث سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم أفاده البجيرمي.

١١٬١٣٤

وقوله اعتيد قدرا ووقتا: عبارة المنهج: ويجب لحم يليق به كعادة المحل،

١١٬١٣٥

قال في شرحه: قدرا ووقتا.

اه.

ومثله المنهاج، وهي أولى: لأن معنى عبارة المؤلف يجب لحم محتاد من جهة القدر والوقت أو في القدر والوقت، ومفاده أنه لا يجب لحم ليس معتادا كذلك، ولا يخفى ما فيه.

١١٬١٣٦

فلو صنع كصنيعهما لكان أولى.

وقوله قدرا ووقتا: أي ونوعا وكيفية من كونه مطبوخا أو مشويا أو نحو ذلك.

وقوله بحسب يساره: أي ويعتبر بحسب ما يليق به يسارا وإعسارا وتوسطا ولا يتقدر بشئ: إذ لا توقيف فيه

(قوله: وإن لم تأكله) غاية في وجوب اللحم: أي يجب على العادة وإن لم تأكله زوجته وقوله أيضا: أي كما يجب الادم وإن لم تأكله

(قوله: فإن اعتيد مرة في الاسبوع) أي فإن جرت العادة بأكله مرة واحدة في الاسبوع

(قوله: فالاولى كونه يوم الجمعة) أي فالأولى أن يكون أكله في يوم الجمعة لانه أحق بالتوسيع

(قوله: أو مرتين) معطوف على مرة: أي أو اعتيد كونه، أي أكله، مرتين من الاسبوع.

وقوله فالجمعة والثلاثاء: أي فالأولى أن يكون ذلك في يوم الجمعة ويوم الثلاثاء

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.