فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وقصدهما بغيره شبه عمد, لا: كتجويع وسحر.

وقصدهما أي الفعل والشخص بغيره أي غير ما يقتل غالبا شبه عمد سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها بخلافها بنحو قلم أو مع خفتها جدا فهدر ولو غرز إبرة بغير مقتل كألية وفخذ

وتألم حتى مات فعمد.

وإن لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد.

١٬٥٤٤

ولو حبسه كأن أغلق بابا عليه ومنعه الطعام والشراب أو أحدهما والطلب لذلك حتى مات جوعا أو عطشا فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد لظهور قصد الإهلاك به.

ويختلف ذلك باختلاف حال المحبوس والزمن قوة وحرا.

وحد الأطباء الجوع المهلك غالبا باثنين وسبعين ساعة متصلة فإن لم تمض المدة المذكورة ومات بالجوع:

١٬٥٤٥

فإن لم يكن به جوع أو عطش سابق فشبه عمد فيجب نصف ديته لحصول الهلاك بالأمرين.

ومال ابن العماد فيمن أشار لإنسان بسكين تخويفا له فسقطت عليه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ من غير قصد إلى أنه عمد موجب للقود.

قال شيخنا: وفيه نظر لأنه لم يقصد عينه بالآلة فالوجه أنه غير عمد انتهى.

١٬٥٤٦

تنبيه: يجب قصاص بسبب كمباشرة فيجب على مكره بغير حق بأن قال اقتل هذا وإلا لاقتلنك فقتله وعلى مكره أيضا وعلى من ضيف بمسموم يقتل غالبا غير مميز فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه الغالب

أكله منه فأكله جاهلا فشبه عمد فيلزمه ديته ولا قود لتناوله الطعام باختياره

١٬٥٤٧

وفي قول قصاص لتغريره وفي قول لا شيء تغليبا للمباشرة.

وعلى من ألقى في ماء مغرق لا يمكنه التخلص منه بعوم أو غيره وإن التقمه حوت ولو قبل وصوله الماء فإن أمكنه تخلص بعوم أو غيره ومنعه منه عارض كموج وريح فهلك فشبه عمد ففيه ديته وإن أمكنه فتركه خوفا أو عنادا فلا دية.

١٬٥٤٨

فرع: لو أمسكه شخص ولو للقتل فقتله آخر فالقصاص على القاتل دون الممسك.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: كتجويع إلخ) تمثيل لما لا يكون جارحا

(قوله: وسحر) أي وكسحر فإذا قتل به اقتص منه وفي التحفة ما نصه ومر قبيل هذا الكتاب أنه لا ضمان على القاتل بالعين وإن تعمد ونقل الزركشي عن بعض المتأخرين أنه أفتى بأن لولي الدم قتل ولي قتل مورثه بالحال لان فيه اختيارا كالساحر وحينئذ فينبغي أن يأتي فيه تفصيله اه.

وفيه نظر، بل الذي يتجه خلافه لأن غايته أنه كعائن تعمد وقد اعتيد منه دائما قتل من تعمد النظر إليه على أن القتل بالحال حقيقة إنما يكون لمهدر لعدم نفوذ حاله في محرم إجماعا.

اه.

وقوله تفصيله أي الساحر وهو أنه إذا قال قتلته بسحري وكان يقتل غالبا فيكون عمدا فيه القود وإن كان يقتل نادرا فشبه عمد، أو قال أخطأت من اسم غيره له فخطأ وفيهما الدية على العاقلة

(قوله: وقصدهما) مبتدأ خبره شبه عمد

(قوله: أي الفعل والشخص) تفسير لضمير قصدهما،

١١٬٤٩٤

قال في التحفة والنهاية: وإن لم يقصد عينه.

اه

(قوله: بغيره) متعلق بقصد: أي قصدهما بغير الشئ الذي يقتل في الغالب

(قوله: شبه عمد) أي يقال له شبه عمد واعترض في المغنى على ضابطه المذكور فقال: يرد على طرده التعزير ونحوه فإنه قصد الفعل والشخص بما لا يقتل غالبا وليس شبه عمد بل خطأ وعلى عكسه ما لو قال الشاهدان الراجعان لم نعلم أنه يقتل بقولنا وكانا ممن يخفى عليهما ذلك فحكمه حكم شبه العمد مع وجوب قصد الشخص والفعل بما يقتل غالبا.

اه

(قوله: سواء أقتل كثيرا) تعميم في غير الذي يقتل في الغالب، وأفاد به أن الكثرة لا تنافي عدم الغلبة وهو كذلك.

إذ قد يكون الشئ كثيرا في نفسه وليس بغالب، وقوله أم نادرا أي أم قتل نادرا لكن بحيث يكون سببا في القتل وينسب إليه القتل عادة لا نحو قلم مما لا ينسب إليه القتل عادة لان ذلك مصادفة قدر فلا شئ فيه، لا قود ولا دية ولا غيرهما، وقد أفاد الشارح هذا القيد بالتمثيل بقوله بعد كضربة يمكن عادة الخ

(قوله: كضربة الخ) تمثيل للنادر لان الضربة الواحدة يندر القتل بها ولم يمثل للكثير، ومثاله نحو الضرب الكثير غير المتوالي في غير مقتل كما تقدم وقوله يمكن عادة إحالة الهلاك عليها، كما إذا كانت بنحو سوط

(قوله: بخلافها) أي الضربة وقوله بنحو قلم كثوب أو منديل

(قوله: أو مع خفتها) أي أو كانت الضربة بنحو عصا مثلا لكن كانت خفيفة جدا

(قوله: فهدر) أي لا شئ فيها، لا قصاص ولا دية ولا غيرهما

(قوله: ولو غرز إبرة إلخ) المقام للتفريع.

وحاصل مسألة الابرة أنه إن غرزها في مقتل أو في بدن نحيف أو صغير فعمد مطلقا وإن لم يكن معه ألم فإن غرزها في غير ذلك كبدن كبير فإن تألم بذلك فعمد أيضا وإلا فشبه عمد وإن غرزها فيما لا يؤلم كجلدة عقب فهدر لعلمنا بأنه لم يمت به والموت عقبه موافقة قدر، وقد علمت المراد بالابرة فلا تغفل

(قوله: كألية وفخذ) تمثيل لغير المقتل

(قوله: وتألم حتى مات) أي تألم تألما شديدا دام به حتى مات

(قوله: وإن لم يظهر أثر) إن شرطية جوابها قوله فشبه عمدا، والانسب بما قبله وإن لم يتألم

(قوله: ومات حالا) أي أو بعد زمن يسير: أي عرفا فيما يظهر.

اه.

تحفة

(قوله: فشبه عمد) قال في التحفة: كالضرب بسوط خفيف.

اه

(قوله: ولو حبسه الخ) الانسب تأخير هذه المسألة وذكرها في التنبيه الآتي لان منع الطعام والشراب من أسباب الهلاك لا من مباشرته.

وقوله كأن أغلق بابا عليه: مثال للحبس، والاغلاق ليس بقيد، بل مثله ما لو لم يغلقه ووضع عليه حارسا يمنعه من ذلك.

وقوله ومنعه الخ: عطف على جملة حبسه

١١٬٤٩٥

قال في النهاية: وخرج بحبسه ما لو أخذ بمفازة قوته أو لبسه أو ماءه وإن علم هلاكه به وبمنعه ما لو امتنع من تناول ما عنده وعلم به خوفا أو حزنا أو من طعام خوف عطش أو من طلب ذلك: أي وقد جوز إجابته لذلك فيما يظهر فلا قود بل ولا ضمان حيث كان حرا لأنه لم يحدث فيه صنعا في الأول وهو القاتل لنفسه في البقية.

قال الفوراني: وكذا لو أمكنه الهرب بلا مخاطرة فتركه،

١١٬٤٩٦

أما الرقيق فيضمنه باليد.

اه.

وقوله الطعام والشراب: أي معا: وقوله أو أحدهما: أي أو منعه أحدهما، أي الطعام أو الشراب، ومثل منعه من الطعام أو الشراب منعه من اللباس، كما في المدابغي، وسأنقل لك عبارته

(قوله: والطلب لذلك) معطوف على الطعام والشراب: أي ومنعه الطلب للطعام والشراب

(قوله: حتى مات إلخ) أي حبسه ومنعه من ذلك إلى أن مات بالجوع أو بالعطش أو بكليهما

(قوله: فإن مضت مدة) أي من ابتداء منعه إلى موته وهو جواب لو، وقوله بموت مثله: أي المحبوس الممنوع من الطعام والشراب، وقوله فيها: أي في تلك المدة، وقوله جوعا أو عطشا: أي يموت بالجوع وبالعطش، فهما منصوبان بإسقاط الخافض

(قوله: فعمد) أي ففعله المذكور عمد موجب للقود، وقوله لظهور الخ: علة لكونه عمدا وقوله به: أي بالفعل المذكور من الحبس ومنع الطعام والشراب: أي

تعليق

ولما كان قصد الاهلاك بالفعل المذكور ظاهرا أحيل الهلاك عليه

(قوله: ويختلف ذلك) أي المدة التي يحصل الموت فيها غالبا عند منع الطعام والشراب، وذكر اسم الاشارة باعتبار تأويلها بالمذكور أو بالزمن، وعبارة شرح المنهج، وتختلف المدة باختلاف حال الممنوع قوة وضعفا والزمن حرا أو بردا ففقد الماء في الحر ليس كهو في البرد.

اه

(قوله: باختلاف حال المحبوس) متعلق بيختلف، وقوله والزمن معطوف على حال: أي وباختلاف الزمن

(قوله: قوة) أي وضدها وهو راجع لحال المحبوس، وقوله وحرا: أي وضده وهو راجع للزمن

(قوله: وحد الاطباء الجوع) أي ضبطوا زمنه.

وقوله باثنين وسبعين ساعة: أي فلكية وهي ثلاثة أيام بلياليها.

اه.

رشيدي

(قوله: فإن لم تمض المدة المذكورة) أي التي يموت فيها غالبا مثله

(قوله: ومات) أي المحبوس الممنوع من الطعام والشراب مدة لا يموت مثله غالبا فيها

(قوله: فإن لم يكن إلخ) جواب أن وقوله جوع أو عطش سابق: أي على الحبس والمنع المذكورين

(قوله: فشبه عمد) أي لأن ما ذكر لا يقتل غالبا.

١١٬٤٩٧

قال في التحفة والنهاية: وعلم من كلامه السابق أنه لا بد من مضي مدة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها.

اه

(قوله: فيجب نصف ديته) لا يصح تفريعه على ما قبله لان شبه العمد يجب فيه دية كاملة كالخطأ، ثم ظهر من عبارة التحفة مع الاصل أن في عبارة الشارح سقطا من النساخ بعد قوله فشبه عمد وقبل قوله فيجب نصف ديته ونصهما لتعرف ذلك السقط بعده فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد،

١١٬٤٩٨

وإن كان بعد جوع وعطش سابق وعلم الحابس الحال فعمد لشمول حده السابق له وإلا يعلم الحال فلا يكون عمدا في الأظهر لأنه لم يقصد الهلاك،

١١٬٤٩٩

ولو أتى بمهلك بل شبهه فيجب نصف ديته لحصول الهلاك بالامرين.

اه.

بتصرف.

وقوله بالامرين: هما الجوع أو العطش السابق على الحبس، والجوع أو العطش الواقع بعده فاعتبر للسابق نصف الدية وللاحق نصفها والواقع من الحابس هو الثاني فوجب عليه النصف.

١١٬٥٠٠

ومثلهما عبارة المدابغي على الخطيب ونصها: فرع: من حبس آدميا ومنعه الزاد والماء أو عراه فمات فإن كان زمنا يموت فيه غالبا جوعا أو عطشا أو برد فعمد أو لا يموت فيه،

١١٬٥٠١

فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد، وإلا فإن حبسه زمنا إذا ضم للاول مات وعلم سابق جوعه وعطشه فعمد محض وإن جهل وجب نصف دية شبه العمد،

١١٬٥٠٢

فلو أطمعه وسقاه حتى مات ضمنه إن كان عبدا لا حرا أو أخذ زاده أو ماءه أو ثيابه بمفازة فمات جوعا أو عطشا أو بردا هدر.

اه

(قوله: تخويفا له) مفعول لأجله: أي أشار إليه بسكين لاجل أن يخوفه

(قوله: فسقطت) أي السكين، وقوله عليه: أي على الانسان المشار إليه، وقوله من غير قصد متعلق بسقطت.

أي سقطت لا بقصد السقوط بأن انفلتت من يده

(قوله: إلى أنه عمد) متعلق بمال: أي مال إلى أن فعله المذكور عمد،

١١٬٥٠٣

فإذا مات وجب القود

(قوله: وفيه نظر) أي في كونه عمدا نظر لأنه لم يقصد عينه: أي المشار إليه المصاب، وقوله بالآلة: أي بسقوطها عليه كما في ع ش وعبارته: قوله لأنه الخ، فيه نظر، فإنه حيث أشار كان قاصدا عينه بالاشارة.

نعم: خصوص الاشارة التي وجدت منه لا تقتل غالبا، وسقوط السكين من يده لم يقصده، ويمكن حمل كلام الشارح على هذا بأن يقال لم يقصد عينه بسقوط الآلة.

اه

(قوله: فالوجه أنه غير عمد) أي بل هو شبه عمد لانه قصد الفعل، وهو التخويف الذي لا يقتل غالبا

(قوله: يجب قصاص بسبب) هو ما يؤثر في تحصيل ما يؤثر في التلف كالاكراه فإنه يؤثر داعية القتل في المكره، وهذه الداعية تؤثر في التلف، وخرج به الشرط فإنه لا يؤثر في الفعل ولا يحصله بل يحصل التلف عنده بغيره ويتوقف تأثير ذلك الغير عليه كحفر بئر مع التردي فيها فإن المفوت هو التخطي جهته والمحصل هو التردي فيها المتوقف على الحفر،

١١٬٥٠٤

ومن ثم لم يجب فيه قود مطلقا، ثم السبب تارة يكون حسيا كالاكراه، وتارة يكون عرفيا كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف، وتارة يكون شرعيا كشهادة الزور وقوله كمباشرة الكاف للتنظير: أي نظير مباشرة القتل فإنه يجب بها القصاص وهي ما أثر في التلف وحصله، فتحصل أن المباشرة ما ذكر وإن السبب ما أثر في التلف فقط، ولم يحصله ومنه منع الطعام السابق، والشرط ما لا يؤثر فيه ولا يحصله، وتقدم المباشرة على السبب، ثم هو على الشرط - كما سيذكره

(قوله: فيجب) أي القصاص وقوله على مكره، بكسر الراء، أي مكره إنسانا بأن يقتل آخر معينا سواء كان إماما أو متغلبا، ومنه آمر خيف من سطوته لو خولف فأمره كالاكراه.

١١٬٥٠٥

ويشترط لوجوب القصاص عليه أن يكون عالما بأن المقتول آدمي سواء علم به المكره، بفتح الراء، أم لا، وشرط لوجوبه على المكره، بفتح الراء، أن يكون عالما به أيضا سواء علم به المكره بكسر الراء أم لا فلا يتوقف وجوب القصاص على علمهما به معا.

١١٬٥٠٦

والحاصل: أن المكره والمكره إما أن يكونا عالمين بأن المقتول آدمي أو جاهلين به، أو الاول عالما والثاني جاهلا أو بالعكس، فيجب القود على كل منهما في الصورة الأولى، وتجب الدية على عاقلتهما في الثانية لانه خطأ،

١١٬٥٠٧

ويجب القود على المكره، بكسر الراء، وحده في الثالثة، وعلى عاقلة المكره - بفتحها - نصف الدية، والرابعة بعكس الثالثة.

وقوله بغير حق: خرج به ما إذا أبره الامام آخر على قتل من استحق القتل فلا شئ فيه أصلا

(قوله: بأن قال اقتل هذا) أي إشارة لآدمي علمه، كما علمت، وخرج بقوله هذا المشار به لمعين ما لو قال له اقتل نفسك وإلا قتلتك فقتلها، وما لو قال له اقتل زيدا أو عمرا فقتلهما أو أحدهما فلا قصاص على المكره - بكسر الراء - لأنه ليس بإكراه حقيقة لاتحاد المأمور به والمخوف به في الصورة الأولى، فكأنه اختار قتل نفسه ولتفويض تعيين عين المقتول إلى المكره بفتح الراء في الثانية فصار له اختيار في القتل، فالقود يكون عليه

(قوله: وعلى مكره أيضا) أي

١١٬٥٠٨

ويجب القصاص أيضا على مكره، بفتح الراء، لكن بشرط علمه بأن المقتول آدمي، كما علمت.

١١٬٥٠٩

قال في التحفة: وقيد البغوي وجوب القود عليه بما إذا لم يظن أن الاكراه يبيح الاقدام، وإلا لم يقتل جزما، وأقره جمع لان القصاص يقسط بالشبهة ويتعين حمله بعد تسليمه على ما إذا أمكن خفاء ذلك عليه.

اه.

وإنما وجب القصاص عليه مع أنه مكره لانه آثر نفسه بالبقاء وإن كان كالآلة فهو كالمضطر الذي قتل غيره ليأكله فإن عليه الضمان،

١١٬٥١٠

وقيل لا قصاص عليه لعموم خبر رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

(قوله: وعلى من ضيف إلخ) أي

١١٬٥١١

ويجب القصاص أيضا على من ضيف بمسموم، ومثل التضييف به دس السم في طعام المقتول، وقوله بمسموم يقتل غالبا: عبارة التحفة: بمسموم يعلم كونه يقتل غالبا فأفادت أنه لا بد من علم المضيف بذلك

١١٬٥١٢

فلو لم يعلم به فلا قود، وخرج بقوله غالبا ما إذا كان يقتل لا غالبا ففيه الدية لا القود.

وقوله غير مميز: أي صبيا كان أو مجنونا، وهو مفعول ضيف

(قوله: فإن ضيف به) أي بالمسموم الذي يعلم أنه يقتل غالبا، وقوله مميزا: سواء كان بالغا أم لا

(قوله: أو دسه) أي السم.

وقوله في طعامه: أي المميز.

وخرج به ما لو دسه في طعام نفسه فأكل منه من يعتاد الدخول له وقتله فإنه هدر.

وقوله الغالب أكله منه: أي الذي يغلب أكل المميز من ذلك الطعام.

قال سم: هذا القيد وقع في المنهاج وغيره من كتب الشيخين ولم يذكره الاكثرون وهو تقييد لمحل الخلاف المذكور حتى يتأتى القول بوجوب القصاص، وإلا فدية شبه العمد واجبة مطلقا، سواء كان الغالب أكله منه أو لا، خلافا لما ذكره كثير من الشراح من إهداره إذا لم يكن الغالب أكله منه.

نبه على ذلك شيخنا الشهاب الرملي.

فقول الشارح الآتي فهدر ممنوع.

اه.

(قوله: فأكله جاهلا) أي بأن فيه سما وخرج به ما لو أكله عالما به ومات فإنه يكون هدرا

(قوله: فشبه عمد) لا يخفى أن هذا لا يصدق عليه حد شبه العمد المتقدم لأنه تقدم أن يكون بما لا يتلف غالبا، إلا أن يكون ذاك مخصوصا بالآلة وهذا في السبب.

تأمل.

ح ل.

بجيرمي

(قوله: فيلزمه ديته) أي دية شبه العمد

(قوله: ولا قود) أي على المضيف أو الداس للسم

(قوله: لتناوله الطعام باختياره) هذا هو الفارق بينه وبين غير المميز

(قوله: وفي قول قصاص) أي

١١٬٥١٣

وفي قول يجب قصاص على المضيف أو الداس للسم

(قوله: لتغريره) أي من ذكر من المضيف أو الداس: أي للتغرير الحاصل منه للمميز الآكل فهو كالاكراه.

وفرق بأن في الاكراه إلجاء دون هذا

(قوله: وفي قول لا شئ) أي لا قصاص ولا دية

(قوله: تغليبا للمباشرة) قال في النهاية: ورد بأن محل تغليبها حيث اضمحل السبب معها كالممسك مع القاتل، ولا كذلك هنا.

اه.

وقوله كالممسك مع القاتل: يعني إذا أمسك شخص آخر فجاء آخر وقتله فالقصاص على القاتل لا على الممسك تغليبا للمباشرة

(قوله: وعلى من ألقى) من واقعة على المميز القادر على الحركة، ومفعول ألقى محذوف.

والمعنى: يجب القصاص على مميز قادر على الحركة ألقى غيره وقوله في ماء: أي جار أو راكد، ومثل الماء النار،

تعليق

ولو قال، كما في المنهج، فيما لا يمكنه التخلص منه لكان أولى، وقوله مغرق: أي لمثله وخرج به ما لو ألقاه في ماء غير مغرق: كماء منبسط يمكنه الخلاص منه عادة فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فإنه هدر لا ضمان فيه ولا كفارة لانه المهلك لنفسه، وقوله لا يمكنه التخلص منه: أي من الغرق فيه كلجة وقت هيجانها.

وقوله بعوم: الباء سببية متعلقة بالتخلص.

وقوله أو غيره: أي غير العوم

(قوله: وإن التقمه حوت) غاية في وجوب القصاص: أي يجب القصاص على الملقى وإن التقم الملقى بفتح القاف حوت.

وقوله ولو قبل وصوله للماء: أي ولو وقع التقام الحوت له قبل أن يصل الماء

(قوله: فإن أمكنه تخلص) مفهوم قوله لا يمكنه التخلص منه، وقوله ومنعه منه: أي التخلص بذلك، وقوله عارض: أي بعد الالقاء،

١١٬٥١٤

فإن كان العارض موجودا عند الالقاء فالقصاص.

ح ل.

وقوله كموج وريح: تمثيل للعارض.

وقوله فهلك: أي الملقى

(قوله: فشبه عمد) أي فالفعل المذكور وهو الالقاء شبه عمد

(قوله: ففيه ديته) مفرع على كونه شبه عمد: أي فيلزمه في هلاك من أمكنه التخلص ومنعه منه عارض دية شبه العمد

١١٬٥١٥

(قوله: وإن أمكنه) أي التخلص، وقوله فتركه الخ: أي فتركه لا لعارض بل خوفا أو عنادا

(قوله: فلا دية) أي على الملقى ولا كفارة عليه أيضا.

١١٬٥١٦

قال في التحفة والنهاية: لانه الملك لنفسه، إذ الأصل عدم الدهشة،

١١٬٥١٧

ومن ثم لزمته الكفارة.

اه.

وقوله لزمته: أي لزمت من أمكنه التخلص وتركه الكفارة لقتله نفسه.

اه.

ع ش.

(قوله: فرع) الأولى فرعان لانه ذكرهما الأول قوله لو أمسكه الخ، الثاني قوله ولا قصاص الخ.

(قوله: لو أمسكه شخص الخ) مثله ما لو ألقاه من مكان عال فتلقاه آخر بسيف وقده نصفين أو حفر بئرا فرداه فيها آخر، فالقصاص على القاد والمردي

(قوله: ولو للقتل) أي ولو كان إمساكه لاجل قتله والغاية للرد على الإمام مالك رضي الله عنه القائل أنه إذا أمسكه للقتل يكون القصاص عليهما لانه شريك.

اه.

بجيرمي وقوله فالقصاص على القاتل: أي الاهل للضمان

١١٬٥١٨

أما غير الاهل كمجنون أو سبع ضار أو حية فلا أثر له لانه كالآلة والقود على الممسك

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.