فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وشرط لشهادة بفعل كزنا إبصار وبقول كعقد هو وسمع, قدرها الأكثرون بسنة لان الفصول الأربعة في تهييج النفوس بشواتها أثرا بينا فإذا مضت وهو على حاله أشعر بذلك بحسن سريرته.

١٬٨٣٠

وكذا لا بد في التوبة من خارم المروءة [من] الاستبراء كما ذكره الأصحاب.

فروع: لا يقدح في الشهادة جهله بفروض نحو الصلاة والوضوء اللذين يؤديهما.

ولا توقفه في المشهود به إن عاد وجزم به فيعيد الشهادة.

ولا قوله لا شهادة لي في هذا إن قال نسيت أو أمكن حدوث المشهود به بعد قوله وقد اشتهرت ديانته ولا يلزم القاضي استفساره إن اشتهر ضبطه وديانته بل يسن كتفرقة الشهود وإلا لزم الاستفسار.

وشرط لشهادة بفعل كزنا وغصب ورضاع وولادة إبصار له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع من الغير

١٬٨٣١

ويجوز تعمد نظر فرج الزانيين لتحمل شهادة

١٬٨٣٢

وكذا امرأة تلد لأجلها.

ولشهادة بقول كعقد وفسخ وإقرار هو أي إبصار وسمع لقائله

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لان للفصول الاربعة) هي الشتاء والربيع والصيف والخريف.

(قوله: في تهييج النفوس) أي تحريكها واشتياقها، وهو متعلق بقوله بعد أثرا بينا.

(قوله: بشهواتها) الباء بمعنى اللام متعلقة بتهييج: أي تهييج النفوس لشهواتها.

وعبارة شرح الروض: لان لمضيها - أي السنة المشتملة على الفصول الاربعة - أثرا في تهييج النفوس لما تشتهيه،

١٣٬٢٤٨

فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة.

اه.

والمراد أن لكل فصل من الفصول الاربعة تأثيرا في تحريك النفس لما تشتهيه وتعتاده،

١٣٬٢٤٩

فإن لم تتحرك نفسه لذلك فيها حتى مضت دل على حسن توبته وارتفعت التهمة عنه.

(قوله: فإذا مضت) أي الفصول الاربعة.

(قوله: وهو على حاله) أي وهو باق على حاله بعد التوبة.

(قوله: أشعر ذلك) أي مضي الفصول وهو باق على حاله.

(قوله: وكذا لا بد في التوبة الخ) عبارة المغني

١٣٬٢٥٠

تنبيه إقتصار المصنف كالرافعي على الفسق يقتضي أنه إذا تاب عما يخرم المروءة لا يحتاج إلى استبراء، وليس مرادا، فقد صرح صاحب التنبيه بأنه يحتاج إلى الاستبراء.

قال البلقيني: وله وجه فإن خارم المروءة صار باعتياده سجية له فلا بد من إختبار حاله.

وذكر في المطلب: أنه يحتاج إلى الاستبراء في التوبة من العداوة، سواء كانت قذفا أم لا، كالغيبة والنميمة وشهادة الزور.

اه.

(وقوله: من خارم المروءة) متعلق بالتوبة.

(وقوله: الاستبراء) لعل لفظ من سقط من النساخ: أي لا بد من الاستبراء.

(قوله: فروع) أي ثلاثة.

الأول: قوله لا يقدح في الشهادة الخ،

١٣٬٢٥١

والثاني: قوله ولا توقفه الخ،

١٣٬٢٥٢

والثالث: قوله ولا قوله الخ، وعدها في التحفة فرعا واحدا.

(قوله: لا يقدح في الشهادة) أي لا يؤثر فيها.

(وقوله: جهله) أي الشاهد.

(وقوله: بفروض نحو الصلاة والوضوء اللذين يؤديهما) أي ولم يقصر في العلم - كما في النهاية - فإن قصر فيه لم تقبل شهادته، لان تركه من الكبائر كما في التحفة.

ونصها: وينبغي أن يكون من الكبائر ترك تعلم ما يتوقف عليه صحة ما هو فرض عبين عليه، لكن من المسائل الظاهرة لا الخفية.

نعم: مر أنه لو اعتقد أن كل أفعال نحو الصلاة أو الوضوء فرض أو بعضها فرض، ولم يقصد بفرض معين النفلية صح وحينئذ فهل ترك تعلم ما ذكر كبيرة أيضا أو لا؟ للنظر فيه مجال، والوجه أنه غير كبيرة، لصحة عباداته مع تركه.

١٣٬٢٥٣

وأما إفتاء شيخنا بأن من لم يعرف بعض أركان أو شروط نحو الوضوء أو الصلاة لا تقبل شهادته.

فيتعين حمله على غير هذين القسمين، لئلا يلزم على ذلك تفسيق العوام وعدم قبول شهادة أحد منهم، وهو خلاف الاجماع الفعلي، بل صرح أئمتنا بقبول شهادة العامة، كما يعلم مما يأتي قبيل شهادة الحسبة على أن كثيرين من المتفقهة يجهلون كثيرا من شروط نحو الوضوء.

اه.

(قوله: ولا توقفه في المشهود به) معطوف على جهله بفروض إلخ: أي ولا يقدح في الشهادة تردد الشاهد في المشهود به، كأن قال أشهد أن على فلان مائة أو تسعين مترددا في ذلك.

(قوله: إن عاد) أي الشاهد، وهو قيد لعدم القدح في توقفه.

(قوله: وجزم به) أي بالمشهود به.

(قوله: فيعيد الشهادة) أي من أولها، ولا يكفي إقتصاره على جزمه بالمشهود به.

(قوله: ولا قوله الخ) معطوف على قوله جهله أيضا: أي ولا يقدح في الشهادة قول الشاهد قبل أن تصدر منه هذه الشهادة، لا شهادة لي في هذا الشئ.

(قوله: أن قال الخ) قيد لعدم القدح في الشهادة بقوله المذكور.

(وقوله: نسيت) أي الشهادة، فقلت لا شهادة لي، ثم تذكرتها وشهدت.

(قوله: أو أمكن حدوث المشهود به بعد قوله) أي لا شهادة لي، بأن مضى زمن يمكن فيه إيقاعه.

(قوله: وقد اشتهرت ديانته) أي من قال لا شهادة لي، ثم شهد، ومفهومه أنه إذا لم تشتهر ديانته يكون قوله المذكور قادحا في شهادته.

(قوله: ولا يلزم الخ) كلام مستأف.

وعبارة التحفة: وحيث أدى الشاهد أداء صحيحا لم ينظر لريبة يجدها الحاكم كما بأصله،

١٣٬٢٥٤

ويندب له استفساره.

اه.

(وقوله: إستفساره) - أي الشاهد - أي طلب تفسير الشهادة، وتفصيلها بأن يسأله عن وقت تحملها وعن مكانه.

(قوله: إن اشتهر ضبطه وديانته) قيد في عدم لزوم استفساره.

(قوله: بل يسن) أي الاستفسار.

(قوله: كتفرقة الشهود) أي فإنها تسن عند أداء الشهادة، بأن يستشهد القاضي كل واحد على حدته.

(قوله: وإلا إلخ) أي وإن لم يشتهر ضبطه وديانته، لزم القاضي أن يستفسره.

وعبارة المغني: قال الامام: والاستفصال عند استشعار القاضي غفلة في الشهود حتم،

١٣٬٢٥٥

وكذا إن رابه أمر.

وإذا استفصلهم ولم يفصلوا بحث عن أحوالهم،

١٣٬٢٥٦

فإن تبين له أنهم غير مغفلين قضى بشهادتهم المطلقة.

قال: ومعظم شهادة العوام يشوبها غرة وسهو وجهل،

١٣٬٢٥٧

وإن كانوا عدولا فيتعين الاستفصال كما ذكرنا، وليس الاستفصال مذكورا في نفسه، وإنما الغرض تبيين تثبتهم في الشهادة.

اه.

وتعقب كلام الامام المذكور في التحفة فقال فيها والوجه ما أشرت إليه آنفا أنه إن اشتهر ضبطه وديانته لم يلزمه استفساره، وإلا لزمه.

اه.

(قوله: وشرط لشهادة بفعل) أي زيادة على الشروط المتقدمة التي ذكرها.

(قوله: كزنا الخ) تمثيل للفعل.

(قوله: وولادة) قال في التحفة: وزعم ثبوتها بالسماع محمول على ما إذا أريد بها النسب من جهة الأم.

اه.

وقوله: محمول إلخ.

وذلك لأن النسب يكفي فيه الاستفاضة.

(قوله: إبصار إلخ) نائب فاعل شرط: أي شرط إبصار لذلك الفعل مع إبصار فاعله لحصول اليقين به.

قال تعالى: * (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) *.

وللخبر السابق: على مثلها - أي الشمس - فاشهد.

(قوله: فلا يكفي فيه) أي في الفعل، أي الشهادة به.

(وقوله: السماع من الغير) أي بحصول ذلك الفعل بأن يسمع أن فلانا زنى بفلانة، فلا يجوز له أن يشهد بالسماع المذكور.

(قوله: ويجوز تعمد نظر فرج الزانيين) أي لانهما هتكا حرمة أنفسهما.

(وقوله: لتحمل شهادة) علة الجواز: أي يجوز النظر لاجل التحمل،

١٣٬٢٥٨

فإن كان لغيره فسقوا وردت شهادتهم.

وعبارة الخطيب: وإنما نقبل شهادتهم بالزنا إذا قالوا: حانت منا إلتفاتة فرأينا، أو تعمدنا النظر لاقامة الشهادة.

قال الماوردي: فإن قالوا تعمدنا لغير الشهادة فسقوا وردت شهادتهم.

اه.

(قوله: وكذا امرأة الخ) أي

١٣٬٢٥٩

وكذلك يجوز تعمد نظر فرج امرأة تلد.

(وقوله: لاجلها) أي لاجل تحمل الشهادة.

وأنث الضمير العائد على مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه.

(قوله: ولشهادة بقول) معطوف على لشهادة بفعل: أي وشرط لشهادة بقول

(قوله: كعقد الخ) تمثيل للقول

(قوله: هو) نائب فاعل شرط المقدر.

(قوله: وسمع) معطوف على الضمير.

(قوله: لقائله) هو وما بعده متعلقان بإبصار المجعول تفسيرا للضمير، والاولى أن يذكرهما بعد قوله: أي إبصار، ويقدر لسمع متعلقا يناسبه: أي سمع لقوله.

وعبارة المنهاج مع التحفة: والاقوال كعقد، وفسخ وإقرار، يشترط سمعها وإبصار قائلها حال صدورها منه،

١٣٬٢٦٠

ولو من وراء نحو زجاج فيها يظهر، ثم رأيت غير واحد قالوا: تكفي الشهادة عليها من وراء ثوب خفيف يشف على أحد وجهين كما اقتضاه ما صححه الرافعي في نقاب المرأة الرقيق.

اه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.