وفي جمعة وعشائها الجمعة والمنافقون أو {سَبِّحِ} ٨٧ سورة الأعلى {هَلْ أَتَاكَ} [٨٨ سورة: الغاشية] وصبحها: {الم تَنْزِيلُ} [٣٢ سورة السجدة] و {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] ومغربها: الكافرون والإخلاص.
الشروح عليها
وفي جمعة وعشائها الجمعة والمنافقون أو {سَبِّحِ} ٨٧ سورة الأعلى {هَلْ أَتَاكَ} [٨٨ سورة: الغاشية] وصبحها: {الم تَنْزِيلُ} [٣٢ سورة السجدة] و {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] ومغربها: الكافرون والإخلاص. منها قبله.
فرع يسن لمأموم فرغ من الفاتحة في الثالثة أو الرابعة أو من التشهد الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما أو قراءة في الأولى وهي أولى.
ويسن للحاضر في صلاته جمعة وعشائها سورة الجمعة والمنافقون أو {سَبِّحِ} [٨٧ سورة الأعلى] {وَهَلْ أَتَاكَ} [٨٨ سورة الغاشية] وفي صبحها أي الجمعة إذا اتسع الوقت {الم تَنْزِيلُ} [٣٢ سورة السجدة] السجدة و {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] وفي مغربها الكافرون والإخلاص.
ويسن قراءتهما في صبح الجمعة وغيرها للمسافر وفي ركعتي الفجر والمغرب والطواف والتحية والاستخارة والإحرام للاتباع في الكل. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فرع لو ترك إحدى المعينتين في الأولى أتى بهما في الثانية أو قرأ في الأولى ما في الثانية قرأ فيها ما في الأولى.
ولو شرع في غير السورة المعينة ولو سهوا قطعها وقرأ المعينة ندبا وعند ضيق وقت: سورتان قصيرتان أفضل من بعض الطويلتين المعينتين خلافا للفارقي ولو لم يحفظ إلا إحدى المعينتين قرأها ويبدل الأخرى بسورة حفظها وإن فاته الولاء.
ولو اقتدى في ثانية صبح الجمعة مثلا وسمع قراءة الإمام {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] فيقرأ في ثانيته إذا قام بعد سلام الإمام الم تنزيل. [٣٢ سورة السجدة] كما أفتى به الكمال الرداد وتبعه شيخنا في فتاويه لكن قضية كلامه في شرح المنهاج أنه يقرأ في ثانيته إذا قام {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] وإذا قرأ الإمام غيرها قرأهما المأموم في ثانيته وإن أدرك الإمام في ركوع الثانية فكما لو لم يقرأ شيئا فيقرأ السجدة و {هَلْ أَتَى} [٧٦ سورة الإنسان] في ثانيته كما أفتى به شيخنا.
تنبيه يسن الجهر بالقراءة لغير مأموم في صبح وأوليي العشاءين وجمعة وفيما يقضي بين غروب
الشمس وطلوعها وفي العيدين قال شيخنا: ولو قضاء والتراويح ووتر رمضان وخسوف القمر.
ويكره للمأموم الجهر للنهي عنه ولا يجهر مصل وغيره إن شوش على نحو نائم أو مصل فيكره.
كما في المجموع وبحث بعضهم المنع من الجهر بقرآن أو غيره بحضرة المصلي مطلقا لان المسجد
(قوله: يسن إلخ) نائب الفاعل أن يشتغل الخ.
(قوله: في الثالثة أو الرابعة) أي في الركعة الثالثة أو الركعة الرابعة.
(قوله: أو من التشهد) معطوف على من الفاتحة.
(قوله: قبل الإمام) متعلق بفرغ.
(قوله: أن يشتغل بدعاء) قال سم: الذي أفتى به شيخنا الشهاب الرملي، فيما إذا فرغ المأموم من التشهد الأول قبل الإمام، أنه يسن له الإتيان بالصلاة على الآل وتوابعها.
اه.
وقوله: فيهما أي في الثالثة أو الرابعة، وفي التشهد الأول.
(قوله: أو قراءة) أي أو يشتغل بقراءة.
وقوله: في الأولى أي الثالثة أو الرابعة بعد الفراغ من فاتحتها.
وقوله: وهي أولى أي القراءة فيها أولى من الدعاء.
(قوله: ويسن للحاضر) سواء كان منفردا أو إماما لمحصورين وغيرهم، لأن ما ورد يأتي به وإن طال ولم يرضوا به.
وخرج بالحاضر المسافر، وسيذكر ما يسن قراءته له.
وقوله: سورة الجمعة والمنافقون أي لما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ في عشاء ليلة الجمعة بالجمعة والمنافقون،
وفي مغربها بالكافرون والإخلاص.
(وقوله: وفي صبحها الخ) أي
ويسن في صبحها ما ذكر.
لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة: * (الم تنزيل) * في الركعة الأولى،
وفي الركعة الثانية: * (هل أتى) * وتسن المداومة عليهما.
والقول بأنه يترك ذلك في بعض الأحيان - لئلا يعتقد العامة وجوبه - مخالف للوارد،
ويلزم عليه ترك أكثر السنن.
وقوله: إذا اتسع الوقت فإن ضاق الوقت أتى بسورتين قصيرتين، كما سيذكره.
وقوله: الم تنزيل بضم اللام - على الحكاية - نائب فاعل يسن المقدر.
(قوله: وفي مغربها الخ) أي
ويسن في مغرب الجمعة الكافرون والإخلاص.
(قوله: ويسن قراءتهما) أي الكافرون والإخلاص.
(وقوله: للمسافر) قال في التحفة لحديث فيه،
وإن كان ضعيفا.
وورد أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في صبح السفر بالمعوذتين.
وعليه فيصير المسافر مخيرا بين ما في الحديثين، بل قضية كون الحديث الثاني أقوى، وإيثارهم التخفيف للمسافر في سائر قراءته، أن المعوذتين أولى.
اه.
وكتب ع ش ما نصه، قوله: للمسافر، هو شامل لما لو كان سائرا أو نازلا ليس متهيئا في وقت الصلاة للسير ولا متوقعا له.
ولو قيل: إذا كان نازلا كما ذكر، لا يطلب منه خصوص هاتين السورتين لاطمئنانه في نفسه.
لم يبعد.
اه.
(قوله: وفي ركعتي الفجر) أي
ويسن قراءتهما في ركعتي الفجر، أي سنته.
وسيذكر الشارح في فصل صلاة النفل أنه ورد أيضا * (ألم نشرح) * و * (وألم تر) *.
وقوله: والمغرب إلخ أي وركعتي المغرب.
إلخ
(قوله: للاتباع في الكل) دليل لسنيتهما في صبح الجمعة وغيرها للمسافر،
وفي ركعتي الفجر وما عطف عليه.
(تنبيه) يسن قراءة قصار المفصل في المغرب، وطواله في الصبح، وقريب من الطوال في الظهر وأوساطه في العصر والعشاء.
والحكمة فيما ذكر: أن وقت الصبح طويل وصلاته ركعتان، فناسب تطويلها.
ووقت المغرب ضيق فناسب فيه القصار.
وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة، ولكن الصلوات طويلة أيضا، فلما تعارضا رتب عليه التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال.
واختلف في طواله وأوساطه، فقال ابن معن: من الحجرات إلى عم.
ومنها إلى والضحى أوساطه، ومنها إلى آخر القرآن قصاره.
وجرى عليه المحلى، وم ر في شرح البهجة ووالده في شرح البهجة ووالده في شرح الزبد، واقتصر عليه في التحفة لكن مع التبري منه، فقال: على ما اشتهر.
وإلا صح أن طواله كقاف والمرسلات، وأوساطه كالجمعة، وقصاره كالعصر والإخلاص.
وفي البجيرمي ما نصه: وعبارة بعضهم تعرف الطوال من غيرها بالمقايسة، فالحديد وقد سمع مثلا طوال، والطور مثلا قريب من الطوال،
ومن تبارك إلى الضحى أوساطه،
ومن الضحى إلى آخره قصاره.
اه.
(قوله: لو ترك إحدى المعينتين) أي إحدى السورتين المعينتين بالنص.
(قوله: أتى بهما) أي بالمعينتين معا،
وإن كان يلزم عليه تطويل الثانية على الأولى.
فإذا ترك في الركعة الأولى السجدة أتى بها، وبهل أتى في الركعة الثانية، لئلا تخلو صلاته عنهما.
(قوله: أو قرأ في الأولى الخ) أي كأن قرأ فيها هل أتى، فيقرأ حينئذ في الثانية السجدة، لما مر.
(قوله: قطعها) أي غير المعينة.
وقوله: وقرأ المعينة أي محافظة على الوارد.
(قوله: وعند ضيق وقت) متعلق بأفضل بعده.
وقوله: سورتان قصيرتان أفضل هذا عن ابن حجر، وعند م ر بعضهما أفضل،
وعبارته: ولو ضاق الوقت عن قراءة جميعها، قرأ ما أمكن منها ولو آية السجدة،
وكذا في الأخرى يقرأ ما أمكنه من هل أتى،
فإن قرأ غير ذلك كان تاركا للسنة.
قاله الفارقي وغيره، وهو المعتمد وإن نوزع فيه.
انتهت.
(قوله: خلافا للفارقي) عبارة المغني: قال الفارقي: ولو ضاق الوقت عنهما أتى بالممكن،
ولو آية السجدة وبعض هل أتى على الإنسان.
اه.
(قوله: إلا إحدى المعينتين) أي كسبح مثلا.
(قوله: قرأها) أي إحدى المعينتين.
(قوله: ويبدل الأخرى) أي كهل أتاك.
(قوله: وإن فاته الولاء) أي كأن كان يحفظ بدل هل أتاك، والشمس، قرأها.
(قوله: مثلا) مرتبط بصبح الجمعة.
أي وكأن اقتدى به في ثانية صلاة الجمعة وسمع قراءة الإمام هل أتاك فإنه يقرأ في ثانية نفسه سبح.
(قوله: فيقرأ في ثانيته) أي الركعة الثانية له.
(قوله: إذا قام) أي للثانية.
(قوله: الم تنزيل) مفعول يقرأ.
(قوله: كما أفتى به) أي بالمذكور من قراءة الم تنزيل في ثانيته إذا قام بعد سلام الإمام.
(قوله: وتبعه شيخنا في فتاويه) عبارته: سئل عمن اقتدى به في ثانية صبح الجمعة، هل يقرأ إذا قام لثانيته ألم تنزيل؟ أو هل أتى؟ أو غيرهما؟ فأجاب بقوله: يؤخذ حكم هذا من قولهم: لو ترك سورة الجمعة أو سبح في أولى الجمعة عمدا أو سهوا أو جهلا، وقرأ بدلها المنافقين أو الغاشية، قرأ الجمعة أو سبح في الثانية، ولا يعيد المنافقين أو الغاشية كي لا تخلو صلاته عنهما.
ولا نظر لتطويل الثانية على الأولى، لأن محله فيما لم يرد الشرع بخلافه كما هنا، إذ المنافقون والغاشية أطول من الجمعة وسبح.
اه.
فقضية هذا أنه إن قرأ في أولاه - التي مع الإمام بأن لم يسمع قراءته - هل أتى، قرأ في ثانيته ألم تنزيل، ولا يعيد هل أتى،
ولو سمع قراءة الإمام في أولاه - أعني المأموم - فهو كقراءته.
فإن كان الإمام قرأ هل أتى قرأ المأموم في ثانيته ألم تنزيل،
وإن كان قرأ غيرها قرأ المأموم ألم تنزيل وهل أتى لأن قراءة الإمام التي يسمعها المأموم بمنزلة قراءته.
فإن أدركه في ركوع الثانية فكما لو لم يقرأ شيئا فيقرأ ألم تنزيل وهل أتى في الثانية، أخذا من قولهم كيلا تخلو صلاته عنهما.
هذا ما يظهر من كلامهم.
اه بحذف.
(قوله: لكن قضية كلامه في شرح المنهاج إلخ)
عبارته: فإن ترك ألم في الأولى أتى بهما في الثانية، أو قرأ هل أتى في الأولى قرأ ألم في الثانية، لئلا تخلو صلاته عنهما، انتهت.
وإذا تأملت علته مع قولهم إن السامع كالقارئ، وجدت قضية كلامه، هو ما أفتى به الكمال الرداد وتبعه فيه ابن حجر في فتاويه، من أنه يقرأ في ثانيته السجدة، لأن سماعه لقراءة الإمام هل أتى بمنزلة قراءته إياها، فيبقى عليه قراءة السجدة، فيقرؤها في ثانيته إذا قام، لئلا تخلو صلاته عنهما.
تأمل.
(قوله: وإذا قرأ الإمام غيرها) أي غير هل أتى في الثانية.
(قوله: قرأهما) أي السجدة وهل أتى في ثانيته، لعدم سماعهما من الإمام حتى يكون بمنزلة القراءة.
(قوله: وإن أدرك الإمام في ركوع إلخ) تأمل هذا مع ما سبق من أن محل تداركه للسورة في باقي صلاته إذا لم تسقط عنه الفاتحة، لأن الإمام إذا تحمل الفاتحة فالسورة أولى،
وإذا أدركه في الركوع فقد سقطت عنه الفاتحة، فمقتضاه أن السورة كذلك.
ولا يقرأ إلا سورة الركعة الثانية إذا تداركها.
(قوله: كما أفتى به شيخنا) قد علمته.
(قوله: يسن الجهر) أي ولو خاف الرياء.
قال ع ش: والحكمة في الجهر في موضعه: أنه لما كان الليل محل الخلوة ويطيب فيه السمر شرع الجهر فيه طلبا للذة مناجاة العبد لربه، وخص بالأوليين لنشاط المصلي فيهما.
والنهار لما كان محل الشواغل والاختلاط بالناس، طلب فيه الإسرار لعدم صلاحيته للتفرغ للمناجاة.
وألحق الصبح بالصلاة الليلية لأن وقته ليس محلا للشواغل.
(قوله: في صبح) متعلق بالجهر.
(قوله: وأوليي العشاءين) أي ويسن الجهر في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، دون الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من العشاء، فإنه يسر فيها.
فإن قيل: هلا طلب الجهر فيها لأنها من الصلاة الليلية؟.
أجيب: بأن ذلك رحمة لضعفاء الأمة، لأن تجلي الله على قلوبهم بالعظمة يزداد شيئا فشيئا فيكون في آخر الصلاة أثقل منه في أولها، ولذلك خفف في آخرها ما لم يخفف في أولها.
ولو ترك الجهر في أولتي ما ذكر لم يتداركه في الباقي، لأن السنة فيه الإسرار.
ففي الجهر تغيير صفته، بخلاف ما لو ترك السورة في الأوليين يتداركها في الباقي لعدم تغيير صفته.
(قوله: وفيما يقضي بين الخ) أي ولو كانت الصلاة سرية.
وأما فيما يقتضي بعد طلوع الشمس فيسر فيه،
ولو كانت جهرية.
وذلك لأن العبرة بوقت القضاء لا الأداء على المعتمد.
إلا في صلاة العيدين فإنه يجهر بها مطلقا عملا بأصل أن القضاء يحكى الأداء، ولأن الشرع ورد بالجهر فيها في محل الإسرار، فيستصحب.
(قوله: وفي العيدين) أي ويسن الجهر في صلاة العيدين.
(قوله: قال شيخنا: ولو قضاء) أي يجهر في صلاة العيدين ولو كانت قضاء، لما علمت آنفا.
(قوله: والتراويح) أي ويسن الجهر في التراويح.
(قوله: ووتر رمضان) أو يسن الجهر في وتر رمضان،
ولو لمنفرد، وإن لم يأت بالتروايح.
(قوله: وخسوف القمر) أي ويسن الجهر في خسوف القمر،
بخلاف كسوف الشمس فيسن الإسرار فيها.
ويسن الجهر أيضا في صلاة الاستسقاء، سواء كانت ليلا أو نهارا،
وفي ركعتي الطواف ليلا أو وقت الصبح.
(قوله: ويكره للمأموم الخ) مفهوم قوله: لغير مأموم.
(قوله: للنهي عنه) أي عن الجهر خلف الإمام.
(قوله: ولا يجهر مصل وغيره) أي كقارئ وواعظ ومدرس.
(قوله: إن شوش على نحو نائم أو مصل) لفظ نحو، مسلط على المعطوف والمعطوف عليه، ونحو الثاني، الطائف والقارئ والواعظ والمدرس.
وانظر ما نحو النائم.
ويمكن أن يقال نحوه المتفكر في آلاء الله وعظمته، بجامع الاستغراق في كل.
وقوله: فيكره أي التشويش على من ذكر.
وقضية عبارته كراهة الجهر إذا حصل التشويش ولو في الفرائض، وليس كذلك لأن ما طلب فيه الجهر - كالعشاء - لا يترك فيه الجهر لما ذكر، لأنه مطلوب لذاته فلا يترك لهذا العارض.
أفاده ع ش.
(قوله: مطلقا) أي سواء شوش عليه أو لا.
(قوله: لأن المسجد الخ) هذه العلة تخصص المنع من الجهر مطلقا بما إذا كان المصلي يصلي في المسجد لا في غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.