ولو بان له بالخلطا في التيامن والتياسر فهل هو كالخطأ في الجهة فعلى وجهين يرجع حاصلهما إلى ان بين الشتد في الاستقبال وبين الاشد تفاوتا عند الحاذق فهل يجب طلب الاشد أم يكفى حصول أصل الاشتداد فعلي وجهين
الشروح عليها
(ولو بان له بالخلطا في التيامن والتياسر فهل هو كالخطأ في الجهة فعلى وجهين يرجع حاصلهما إلى ان بين الشتد في الاستقبال وبين الاشد تفاوتا عند الحاذق فهل يجب طلب الاشد أم يكفى حصول أصل الاشتداد فعلي وجهين) * جميع ما ذكرنا من الاحوال الثلاث فيما إذا بان له الخطأ في الجهة
فاما إذا كانت الجهة واحدة وبان له الخطأ في التيامن والتياسر فهذا يستدعي تقديم أصل وهو ان المطلوب بالاجتهاد عين الكعبة أم جهتها وفيه قولان أظهرهما أن المطلوب عين الكعبة لظاهر قوله تعالى (فولوا وجوهكم شطره) وقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذى تقدم ذكره مشيرا إلى العين (هذه القبلة) وهما مطلقان ليس فيهما فصل بين القريب والتعيد والثاني أن المطلوب جهة الكعبة لان حرم الكعبة صغير يستحيل أن يتوجه إليه أهل الدنيا فيكتفى بالجهة ولهذا تصح صلاة الصف الطويل إذا بعدوا عن الكعبة ومعلوم أن بعضم خارجون عن محاذاة العين وهذا القول يوافق والمنقول عن أبى حنيفة وهو أن المشرق قبلة أهل المغرب والمغرب قبلة أهل المشرق والجنوب قبلة أهل الشمال والشمال قبلة أهل الجنوب وعن مالك ان الكعبة قبلة أهل المسجد والمسجد قبلة أهل مكة ومكة قبلة أهل الحرم والحرم قبلة أهل الدنيا:
وإذا ثبت هذا الاصل فنقول الخطأ في التيامن والتياسر ان ظهر بالاجتهاد وكان ذلك بعد الفراع من الصلاة فلا يقتضي وجوب الاعادة لان الخطأ في الجهة والحالة هذه لا يؤثر ففى التيامن والتياسر اولي وان كان في اثناء الصلاة فينحرف ويبنى ولا يعود فيه الخلاف المذكور في نظيره من الخطأ في الجهة لانا استبعدنا الصلاة الواحدة الي جهتين مختلفين
فاما الالتفات اليسير فانه لا يبطل الصلاة وان كان عمدا
اما إذا ظهر الخطأ في التيامن والبياسر يقينا فيبني علي ان الفرض اصابة عين الكعبة ام اصابة جهتها فان قالا الفرض اصابة الجهة فلا اثر لهذا الخطأ في وجوب الاعادة ان ظهر بعد الصلاة ولا في وجوب الاستئناف ان ظهر في في آثنائها وان قلنا الفرض اصابة العين ففى الاعادة والاستئناف القولان المذكوران في الخطأ في الجهة ثم قال صاحب التهذيب وغيره لا يستيقن الخطأ في الانحراف مع بعد المسافة عن مكة وانما يظن
اما إذا قربت المسافة فكل منهما ممكن وهذا كالتوسط بين اختلاف اطلقه اصحابنا العراقيون في انه هل يتيقين الخطا في الانحراف من غير معاينة الكعبة بلا فرق بين قرب المسافة وتعدها فقالو قال الشافعي رضي الله عنه لا يتصور ذلك الا بامعاينة وقال بعض الاصحاب يتصور والله أعلم هذا شرح المسألة:
واما قوله يرجع حاصلهما الي ان بين المستند في الاستقبال الي آخره فهو كلام نحا فيه نحو امام الحرمين رحمة الله عليهما وذلك انهما حكيا ان الاصحاب بنوا الخلاف في خطا التيامن والتياسر على الخلاف في ان مطلوب المجتهد عين الكعبة أو جهتها واعترضا على هذه العبارة فقالا محاذاة الجهة غير كافية لان القريب من الكعبة إذا خرج عن محاذاة العين لا تصح صلاته وان كان مسيقبلا للجهة ومحاذاة العين لا يمكن اعتبارها فان البعيد عن الكعبة علي مسافة شاسعة لا يمكنه اصابة العين ومسامتتها والمحال لا يطلب وأيضا فالصف الطويل في آخر المسجد تصح صلاة جميعهم مع خروج تعضهم عن محاذاة العين وإذا بطل ذلك فما موضع الخلاف وما معنى العين والجهة ذكرنا ان الانحراف اليسير لا يسلب أسم الاستقبال عن البعيد عن الكعبة في المسجد وان كان يسلبه نعن القريب من الكعبة وإذا لم يسلبه عن البعيد الواقف في المسجد فاولي أن لا يسلبه عن الواقف في أقصى المشرق والمغرب ثم البصير بادلة القبلة يجعل التفات البعيد وانحرافه علي درجتين (أحدهما) لانحراف السالب لاسم الاستقبال وهو الكثير منه وأن يولي الكعبة يمينه أو يساره والثاني النحراف الذى لا يسلب اسم الاستقبال وفى هذه الدرجة مواقف يظن الماهر في الادلة أن بعضها أشد من بعض وان شملها أصل الشداد فهل يجى طلب الاشد أم لا فيه الخلاف وربما أشعر كلام امام الحرمين باثبات درجات التفات بقطع البصير بانه يسلب اسم الاستقبال والتفات يقطع بأنه لا يسلبه والتفات يظن انه لا يسلب لكنه لا يقطع به فهل تجوز القناعة بالشداد المظنون أم يجب طلب المقوع به فيه الخلاف هذا ما ذكراه والجمهور علي التعبير عن الخلاف بالعين والجهة واتفق العراقيون والقفال علي ترج يح القول الصائر إلى أن المطلوب العين ولهم أن يقولوا لا نسلم ان التعيد لا يمكنه اصابة عين الكعبة بل عليه ربط الفكر في اجتهادة بالعين دون الجهة
وأما الصف الطويل فلا نسلم خروج بعضهم عن محاذاة العين وذلك لان التباعد من الحرم الصغير يوجب زيادة محاذاة العين كما تقديم * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.