الشرط الثالث ستر العورة وهو واجب في غير الصلاة وفى وجوبه في الخلوة تردد والمصلي في الخلوة يلزمه الستر في الصلاة
الشروح عليها
(الشرط الثالث ستر العورة وهو واجب في غير الصلاة وفى وجوبه في الخلوة تردد والمصلي في الخلوة يلزمه الستر في الصلاة) * وجوب ستر العورة عند القدرة لا يختص بحالة الصلاة بل يجب في غير حالة الصلاة أيضا لما روى انه صلي الله عليه وسلم " قال لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت " وروى " لا تبرز فخذك " وهذا إذا كان معه غيره
فاما إذا كان في الخلوة فوجهان احدهما وبه قال الشيخ أبو محمد لا يجب إذ ليس ثم من ينظر إليه وروى هذا عن أبى حنيفة واحمد واصحهما وبه قال الشيخ أبو علي يجب لظاهر الخبر وللتستر عن الجن والملائكة وأيضا فان الله تعالي أحق ان يستحيي منه
واما في حالة الصلاة فهو شرط للصحة
فلو تركه مع القدرة بطلت صلاته سواء كان في خلوة أو معه غيره خلافا لمالك حيث قال انه ليس بشرط لكنه واجب في الصلاة وغيرها وروى بعضهم عن مذهبه أن الستر شرط عند الذكر ولا يشترط حالة النسيان لنا قوله تعالي خذوا زينتكم عند كل مسجد عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال يعنى الثياب عند الصلاة وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال " لا يقبل الله صلاة الحائض الا بخمار " والمراد بالحائض البالغة فلك أن تعلم قوله الشرط الثالث ستر العورة بالميم لما حكينا عن مذهب مالك وقوله يلزمه الستر في الخلوة ان كان المراد منه الاشتراط فكذلك ينبغى أن يعلم بالميم وان كان المراد منه الوجوب فلا
ويجوز أن يعلم قوله ستر العورة بالحاء والالف أيضا لانه يشير إلى أن ستر الكل شرط فانه لو كان البعض مكشوفا فاصح أن يقال ما ستر عورته انما ستر بعضها وعند أبي حنيفة لو ظهر من العورة المغلظة قدر درهم بطلت صلاته ولا باس بظهور ما دونه ولو ظهر من العورة المخففة قدر ربع عضو بطلت الصلاة ولا باس بظهور ما دونه قال والمغلظة السوأتان والمخففة ما سواهما علي تفاوته بين الرجل والمرأة كما سيأتي وعند أحمد لو ظهر اليسير من العورة لم يضر ولم يقدر كما فعله أبو حنيفة رحمه الله * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.