وإذا اجتمعت الجنائز فيجوز أن يصلى علي كل جنازة وان يصلى علي جميعهم صلاة واحدة ثم يوضع (و
الشروح عليها
(وإذا اجتمعت الجنائز فيجوز أن يصلى علي كل جنازة وان يصلى علي جميعهم صلاة واحدة ثم يوضع (و) بين يدى الامام بعضهم وراء بعض والكل في جهة القبلة وليقرب من الامام الرجل ثم الصبى ثم الخنثى ثم المرأة ولا يقدم بالحرية وانما يقدم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه وعند التساوى لا يستحق القرب الا بالقرعة أو بالتراضى) * إذا حضرت جنائز جاز أن يصلى علي كل واحدة صلاة وهو الاولى وجائز أن يصلى علي الجميع صلاة واحدة لان معظم الفرض من هذه الصلاة الدعاء للميت ويمكن الجمع بين عدد من الموتي في الدعاء وقد يقتضي الحال الجمع ويتعذر افراد كل جنازة بصلاة ولا فرق في ذلك بين أن يتمحض الموتى ذكورا أو أناثا أو يجتمع النوعان ان اتحد النوع ففى كيفية وضع الجنائز وجهان وصاحب التتمة حكاهما قولين (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب انها توضع بين يدى الامام في جهة القبلة بعضها خلف بعض ليكون الامام في محاذاة الكل (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله يوضع الكل صفا واحدا رأس كل ميت عند رجل الآخر ويجعل الامام جميعها علي يمينة ويقف في محاذاة الاخيرة وان اختلف النوع فهيئة وضعها ما ذكرنا في الوجه الاول ولا يجئ الوجه الثاني فان الرجل والمرأة لا يقفان صفا واحدا في الجماعات فكذلك لا يوضعان صفا وواحدا
ويجوز أن يعلم قوله بعضهم وراء بعض بالواو لان اللفظ يشمل حالتى اتحاد النوع واختلافه وقد ذكرنا في الحالة الاولى وجها آخر وهو كذلك معلم بالحاء ثم إذا كان هيئة وضعها ما بينا في الوجه الاول فمن الذى بلي الامام من الموتي لا يخلو الحال
أما أن تحضر الجنازة دفعة واحدة أو مرتبة
فاما الحالة الاولى وهى التى تكلم فيها في الكتاب فينظر ان اختلف النوع فليلي الامام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة لما روى أن سعيد بن العاص (صلي على زيد بن عمر الخطاب وامه ام كلثوم بنت على رضي الله عنهم فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة) وروى ان بن عمر رضى الله عنهما (صلى علي تسع جنائز فجعل الرجال يلونه والنساء يلين القبلة ولو حضر جنائز جماعة من الخناثى وضعت صفا واحدا لئلا تتقدم امرأة علي رجل فان اتحد النوع فيقرب من الامام افضلهم المعتبر فيه الورع والخصال التى ترغب في الصلاة عليه ويغلب علي الظن كونه اقرب من رحمة الله تعالي جدة ولا يتقدم بالحرية
بخلاف استحقاق الامامة يقدم فيه الحر علي العبد
قال في النهاية لان الامامة في الصلاة تصرف فيها والحر مقدم علي العبد في التصرفات وإذا ماتا استويا في انقطاع التصرف فاقرب معتبر فيه ما ذكرنا فان استووا في جميع الخصال وتنازع الاولياء في القرب دفع نزاعهم بالقرعة وان رضوا بتقريب واحد فذاك (الحالة الثانية) ان تحضر الجنائز مرتبة فلا سبق تأثير في الباب فلا تنحى الجنازة السابقة للحوق اخرى وان كان صاحبها افضل هذا عند اتحاد النوع ولو وضعت جنازة امرأة ثم حضرت جنازة رجل أو صبي فتنحي جنازتها وتوضع جنازة الرجل أو الصبي بين يدى الامام ولو وضعت جنازة صبى ثم حضرت جنازة رجل لم تنح جنازة الصبى بل يقال لوليه
أما ان تجعل جنازتك خلف الصبي أو تنقله إلى موضع آخر والفرق ان الصبى قد يقف مع الرجل في الصف والمرأة تتأخر بكل حال فكذلك بعد الموت وعن صاحب التقريب وجه انه تنحى جنازة الصبى كجنازة المرأة (فان قلت) ولي كل ميت اولي بالصلاة عليه فمن الذى يصلى على الجنازة الحاضرة إذا اقتصروا علي صلاة واحدة (قلنا) كل من لم يرض بصلاة غيره صلي علي ميته وان رضوا جميعا بصلاة واحدة فان حضرت الجنائز مرتبة فولى السابقة اولي رجلا كان ميتها أو امرأة وان حضرت معا أفرع بينهم والله أعلم * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.