فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٦٢الوجيزالشافعيةج ٨ ص ٣٥٠ج ٨ ص ٣٥٠

الرابع العيب الحادث مانع من الرد وطريق دفع الظلامة أن يضم أرش العيب الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع له ارش العيب القديم وإن تنازعا في تعيين احد الملكين فالاصح ان طالب ارش العيب القديم أولى بالاجابة لان ارش العيب الحادث غرم وخيل لم يقتضه العقد

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الرابع العيب الحادث مانع من الرد وطريق دفع الظلامة أن يضم أرش العيب الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع له ارش العيب القديم وإن تنازعا في تعيين احد الملكين فالاصح ان طالب ارش العيب القديم أولى بالاجابة لان ارش العيب الحادث غرم وخيل لم يقتضه العقد) * إذا حدث بالمبيع عيب في يد المشتري بجناية أو آفة ثم اطلع على عيب قديم فلا يمكن الرد قهرا لما فيه من الاضرار بالبائع ولا تكليف المشتري القناعة به لما فيه من الاضرار به ولكن يعلم المشتري البائع بالحال فان رضي به معيبا قيل للمشتري

٥٬٤٤٤

اما أن ترده وأما أن تقنع به معيبا ولا شئ وان لم يرض فلا بد من أن يضم المشتري ارش العيب الحادث إلى المبيع ليرده أو ان يغرم البائع للمشترى ارش العيب القديم ليمسكه رعاية للجانبين فان توافقا على أحد هذين المسلكين فذاك وان تنازعا فدعا احدهما إلى الرد مع ارش العيب الحادث ودعا الامر إلى الامساك وغرامة ارش العيب القديم فحاصل ما اشتمل كلام الاصحاب عليه وجوه اختصرها الامام (احدها) أن المتبع راى المشتري ويجبر البائع على ما يقوله لان الاصل ان لا يلزمه تمام الثمن الا بمبيع سليم فإذا تعذر ذلك فوضت الخيرة إليه ولان البائع ملبس بترويج المبيع فكان رعاية جانب المشتري أولى ويروي هذا الوجه عن مالك واحمد وعن أبي ثور أنه نصفه في القديم (والثاني) ان المتبع رأى البائع لانه

٥٬٤٤٥

اما غارم أو آخذ ما لم يرد العقد عليه (والثالث) وهو الاصح أن المتبع رأى من يدعو إلى الامساك والرجوع بارش العيب القديم سواء كان هو البائع أو المشتري لما فيه من تقرير العقد وأيضا فالرجوع بأرش العيب القديم يستند إلى أصل العقد لان قضيته الا يستقر الثمن بكماله الا في مقابلة السليم وضم ارش العيب الحادث ادخال شئ جديد لم يكن في العقد فكان الاول اولى فعلى هذا لو قال البائع رده مع ارش العيب الحادث فللمشتري ان يأتي ويغرم ارش القديم وما ذكرناه من اعلام المشترى البائع يكون على الفور حتى لو اخره من غير عذر بطل حقه من الرد والارش الا ان يكون العيب الحادث قريب الزوال غالبا كالرمد والحمى فلا يعتبر الفور في الاعلام على احد القولين بل له انتظار زواله ليرده سليما عن العيب الحادث من غير ارش ومهما زال الشئ الحادث بعد ما اخذ المشتري ارش العيب القديم فهل له الفسخ ورد الارش فيه وجهان (أحدهما) لا واخذ ارش اسقاط للرد (والثاني) نعم والارش للحيلولة ولو لم يأخذه ولكن قضى القاضي بثبوته فوجهان بالترتيب وأولى بجواز الفسخ * ولو تراضيا ولا قضاء فوجهان بالترتيب واولى بالفسخ وهو الاصح في هذه الصورة

٥٬٤٤٦

واما بعد الاخذ فالاصح المنع

٥٬٤٤٧

وكذا بعد الحكم عند صاحب التهذيب * ولو عرف العيب القديم بعد زوال الحادث رد وفيه وجه ضعيف ولو زال العيب القديم قبل اخذ ارشه لم ياخذه وان زال بعد اخذه ورده ومنهم من جعله على وجهين كما لو ثبت سن المجني عليه بعد اخذ الدية هل يرد الدية * واعلم ان كل ما يثبت الرد على البائع لو كان في يده يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري ومالا رد به على البائع لا يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري الا في الاقل

٥٬٤٤٨

فلو خصى العقد ثم عرف عيبا قديما فلا رد وان زادت قيمته ولو نسي القرآن أو الحرفة ثم عرف به عيبا فلا رد لنقصان القيمة ولو زوجها ثم عرف بها عيبا فكذلك قال الروياني إلا أن يقول الزوج ان ردك المشتري بعيب فانت طالق كان ذلك قبل الدخول فله الرد لزوال المانع بالرد * ولو عرف عيب الجارية المشتراة من ابنه أو أبيه بعد ما وطئها وهي ثيب فله الرد وإن حرمت على البائع لان القيمة لا تنقص بذلك

٥٬٤٤٩

وكذا لو كانت الجارية رضيعة فارضعتها أم البائع أو ابنته في يد المشتري ثم عرف بها عيبا واقرار الرقيق على نفسه في يد المشتري بدين المعاملة أو بدين الاتلاف مع تكذيب المولى لا يمنع من الرد بالعيب القديم وان صدقه المولى على دين الاتلاف منع فان عفا المقر له بعد ما أخذ المشتري الارش هل له الفسخ ورد الارش فيه وجهان جاريان فيما إذا أخذ الارش لرهينة العبد أو كتابة أو إبلة أو غصبه ونحوها ان مكناه من ذلك ثم زال المانع من الرد

٥٬٤٥٠

قال في التهذيب (أصحهما) أنه لا فسخ *

٥٬٤٥١

(فرع) حدث في يد المشتري نكتة بياض بعين العبد ووجد نكتة قديمة ثم زالت احديهما فقال البائع الزائلة القديمة فلا رد ولا أرش وقال المشتري بل الحادثة ولي ارد فيحلفان على ما يقولان فان حلف احدهما دون الاخر قضى بموجب يمينه وان حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الرد واستفاد المشتري بيمينه أخذ الارش فان اختلفا في الارش فليس له الاقل الا لانه المستيقن (وقوله) في الكتاب (فالاصح) أن طالب ارش القديم يعنى من الاوجه الثلاثة

٥٬٤٥٢

ويجوز أن يعلم قوله أولى بالميم والالف لما حكينا من مذهبهما والله أعلم * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.