فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الثاني ان يحذر من الربا فلو باع الحنطة في سنبلها بحنطة فهى المحاقلة (م) المنهى عنها وهى ربا إذ لا يمكن الكيل في السنابل *

٥٬٧١٠

وكذا لو باع الرطب بالتمر ايضا فهى المزابنة المنهى عنها (م)) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن المحاقلة والمزابنة) فالمحاقلة هي بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الصافية على وجه الارض والمزابنة هي بيع الرطب على رأس النخل بالتمر على وجه الارض روى عن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن المحاقلة والمزابنة) فالمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائه فرق من الحنطة والمزابنة أن يبيع التمر على رؤس النخل بما به فرق من تمر فهدا التفسيران كان من النبي صلى الله عليه وسلم فذاك وان كان من الراوى فهو أعرف بتفسير ما رواه والمحاقلة مأخوذة من الحقل وهى الساحة التى تزرع سميت محاقلة لتعلقها بزرع في حقل والمزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع سميت بذلك لانها مبنية علي التخمين والغبن فيها مما يكثر فيريد المغبون دفعه والغابن امضاه فيتدافعان والمعني أن كل واحد يبيع مال الربا بجنسه من غير تحقيق المساواة في المعيار الشرعي لان المعيار فيهما الكيل ولا يمكن كيل الحنطة في السنابل ولا كيل الرطب على رؤس النخل والتخمين بالخرص لا يغني كما لو كان كل واحد منهما علي وجه الارض وفى المحاقلة شيئان آخران (أحدهما) أنه يبيع الحنطة والتبن بالحنطة (والثانى) أن المقصود مستتر بما ليس من صلاحه ولو باع الشعير في سنبله بالحنطة على وجه الارض أو الرطب على رأس النخل بجنس آخر من الثمار على الشجر أو على وجه الارض فلا بأس لكن يتقابضان بالتسليم فيما على وجه الارض وبالتخلية فيما على الشجر ولو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب فلا بأس أيضا لان الحشيش غير مطعوم

٥٬٧١١

ويجوز أن يعلم قوله فهى المحاقلة وقوله فهى المزابنة - بالميم - لان عن مالك أن المحاقلة هي أكتراء الارض ببعض ما يخرج منها من الثلث أو الربع أو غيرهما والمزابنة هي ضمان الصبرة بقدر معلوم بأن يقول أضمن لك صبرتك بكذا صاعا ان زاد فلى وان نقص فعلى ويستثنى عن المزاينة ما نذكره على الاثر * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.