فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(وفى السلم في رؤس الحيوانات بعد التنقية من الشعور قولان لترددها بين الحيوانات والمعدودات *

٥٬٨٩٩

والاصح في الاكارع الجواز لقلة الاختلاف في أجزائها) * في السلم في رؤس الحيوانات المأكولة قولان (أحدهما) الجواز وبه قال مالك واحمد كالسلم في جملة الحيوان وكالسلم في لحم الفخذ وسائر الاعضاء (وأظهرهما) المنع وبه قال أبو حنيفة لاشتمالها على ابعاض مختلفة كالمناخر والمشافر وغيرها وتعذر ضبطها ويخالف السلم في الحيوان فان المقصود جملة الحيوان من غير تجريد النظر إلى آحاد الاعضاء ويخالف السلم في لحوم سائر الاعضاء فان لحم سائر الاعضاء اكثر من عظمها والرأس على العكس والاكارع كالرؤس ورأى صاحب الكتاب الجواز فيها اصح لانها اقرب إلى الضبط لكن الجمهور علي الاول وعن القاضى ابى الطيب الدمر إلى القطع بالمنع فيها (فان قلنا) بالجواز فيهما فذلك بشروط (أحدها) أن تكون منقاة من الصوف والشعر

٥٬٩٠٠

فأما السلم فيها من غير تنقية فلا يجوز لتستر المقصود بما ليس بمقصود (والثانى) أن توزن

٥٬٩٠١

فأما بالعدد فلا لاختلافها في الصغر والكبر (والثالث) أن تكون نية

٥٬٩٠٢

فأما المطبوخة والمشوية فلا سلم فيها بحال وفى كتاب القاضى ابن كج اعتبار شرط آخر وهو أن تكون المشافر والمناخر منحاة عنها وهذا لا اعتماد عليه (وقوله) : الكتاب لترددها بين الحيوانات والمعدودات اشارة إلى توجيه القولين فوجه الجواز الشبه بالحيوانات ووجه المنع أن الوزن لا يكفى فيها لكون الكبر مقصودا منها فنلحق بالمعدودات ولا يجوز السلم فيها بالعد كما سبق وفى لفظ المختصر إيماء إلى هذا الكلام فانه قال وأرى الناس تركوا وزن الرؤس لما فيها من الصوف وأطراف المشافر والمناخر وما أشبه ذلك لانه لا يؤكل * قال

٥٬٩٠٣

(ويجوز السلم في اللبن والسمن والزبد والمخيض والوبر والصوف والقطن والابريسم والغزلي المصبوغ وغير المصبوغ

٥٬٩٠٤

وكذا في الثياب بعد ذكر النوع والدقة والغلظ والطول والعرض

٥٬٩٠٥

وكذا في الحطب والخشب والحديد والرصاص وسائر اصناف الاموال إذا اجتمعت الشرائط التى ذكرناها) * في الفصل صور (احداها) يجوز السلم في اللبن ويبين فيه ما يبين في اللحم سوى الامر الثالث والسادس ويبين نوع العلف لاختلاف الغرض بذلك ولا حاجة إلى ذكر اللون ولا إلى ذكر الحلاوة فان المطلق ينصرف إلى الحلو بل لو أسلم في اللبن الحامض لم يجز لان الحموضة عيب فيه ولو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة فانما يجوز إذا بقى حلوا في تلك المدة وفى السلم في السمن ما يبين في اللبن ويذكر أنه أبيض أو أصفر * وهل يحتاج إلى التعرض للحديث والعتيق قال الشيخ أبو حامد لا بل العتيق معيب لا يصح السلم فيه وقال القاضى أبو الطيب العتيق المتغير هو المعيب لا كل عتيق فيجب البيان * وفى الزبد يذكر مثل ما في السمن ويذكر أنه زبد يومه أو أمسه *

٥٬٩٠٦

ويجوز السلم في اللبن كيلا ووزنا لكن لا يكال حتى تسكن الرغوة ويوزن قبل سكونها

٥٬٩٠٧

وكذا السمن يكال ويوزن إلا إذا كان جامدا يتجافى في المكيال فيتعين الوزن وليس في الزبد الا الوزن

٥٬٩٠٨

وكذا في اللباء المجفف وقبل الجفاف هو كاللبن * وإذا جوزنا السلم في الجبن وجب بيان نوعه وبلده وانه رطب أو يابس

٥٬٩٠٩

(وأما) قوله والمخيض فاعلم ان المخيض الذى فيه ماء لا يجوز السلم فيه نص عليه الشافعي رضى الله عنه وقد أدرجناه في أثناء المختلطات فالذي ذكره محمول على ما إذا مخض اللبن من غير ماء وحينئذ فوصفه بالحموضة لا يضر لان الحموضة مقصودة فيه (الثانية) إذا أسلم في الصوف قال صوف بلد كذا لاختلاف الغرض به ويبين لونه وطوله وقصره وانه خريفى أو ربيعي فالخريفي أنظف وانه من ذكور أو اناث فصوف الاناث أشد نعومة واستغنوا بذلك عن ذكر اللبن والخشونة ولا يقبل الا نقيا من الشوك والبعر وان شرط كونه مغسولا جاز الا أن يعيبه الغسل * والوبر والشعر كالصوف والطريق فيهما الوزن (الثالثة) يبين في القطن بلده ولونه وكثرة لحمه وقلته والخشونة والنعومة وكونه عتيقا أو حديثا ان اختلف الغرض به والمطلق يحمل على الجاف وعلى ما فيه الحب

٥٬٩١٠

ويجوز في الحليج وفى حب القطن ولا يجوز في الجورق قبل التشقق

٥٬٩١١

وأما بعده ففى التهذيب أنه يجوز

٥٬٩١٢

وقال في التتمة ظاهر المذهب أنه لا يجوز لاستتار المقصود بما لا مصلحة فيه وهذا ما أطلق العراقيون حكاية عن النص (الرابعة) يبين في الابريسم بلده ولونه ودقته وغلظه ولا حاجة إلى ذكر الخشونة والنعومة * ولا يجوز السلم في القز وفيه الدود حية كانت أو ميتة لانها تمنع معرفة القز وبعد خروج الدود يجوز * وإذا أسلم في الغزل ذكر ما يذكر في القطن ويذكر الدقة والغلظ أيضا *

٥٬٩١٣

ويجوز السلم في غزل الكتان أيضا

٥٬٩١٤

ويجوز شرط كونه مصبوغا ولابد من بيان الصبغ (الخامسة) إذا أسلم في الثياب بين الجنس انه من ابريسم أو كتان أو قطن والنوع والبلد الذي ينسج فيه ان اختلف به الغرض وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس أيضا ويبين الطول والعرض والغلظ والدقة والصفاء فيه والرقة والنعومة والخشونة *

٥٬٩١٥

ويجوز في المقصور والمطلق محمول على الخام ولا يجوز في اللبيس لانه لا ينضبط

٥٬٩١٦

ويجوز فيما صبغ غزله قبل النسج كالبرود

٥٬٩١٧

والمشهور في كتب الاصحاب أنه لا يجوز في المصبوغ بعد النسج ووجهوه بشيئين (أحدهما) أن الصبغ عين تزاينه وهو مجهول المقدار والغرض يختلف باختلاف اقداره (والثانى) أنه يمنع معرفة النعومة والخشونة وسائر صفات الثوب وحكى الامام عن طائفة منهم شيخه أنه يجوز وبه قال صاحب الحاوى وهو القياس ولو صح التوجيهان لما جاز السلم في المنسوج بعد الصبغ أيضا وفى الغزل المنسوج أيضا * وعن الصيمري تجويز السلم في القميص والسراويلات إذا ضبطت طولا وعرضا وضيقا وسعة (السادس) الخشب أنواع منها الحطب فإذا أسلم فيه ذكر نوعه وغلظه ودقته وانه من نفس الشجر أو أغصانه ووزنه ولا يجب التعرض للرطوبة والجفاف والمطلق محمول على الجاف

٥٬٩١٨

ويجب قبول المعوج والمستقيم (ومنها) ما يطلب للبناء كالجذوع فيبين فيها النوع والطول والغلظ والدقة ولا حاجة إلى ذكر الوزن خلافا للشيخ أبي محمد ولو ذكر جاز

٥٬٩١٩

بخلاف الثياب قال الشيخ أبو حامد لانه يمكن أن ينحت منها ما يزيد على القدر المشروط * ولا يجوز السلم في المخروط لاختلاف أعلاه وأسفله (ومنها) ما يطلب ليتخذ منه القسى والسهام فيذكر فيها النوع والدقة والغلظ وزاد بعضهم التعرض لكونه سهليا أو جبليا لان الجبلى أصلح لها ومنهم من اعتبر التعرض للوزن أيضا فيه وفى خشب البناء (السابعة) إذا أسلم في الحديد ذكر نوعه وانه ذكر أو أنثى ولونه وخشونته ولينه وفى الرصاص يذكر نوعه من قلعي وغيره وفى الصعر من شبه وغيره ولونهما وخشونتهما ولينهما ولابد من الوزن في جميع ذلك وكل شئ لا يتأتى ونرد بالقبان يوزن بالعرض علي الماء هذا شرح الصور التى نص عليها صاحب الكتاب ونردفها بصور على سبيل الاختصار فنقول السلم في المنافع كتعليم القرآن وغيره جائز ذكره الرويانى

٥٬٩٢٠

ويجوز السلم في الدراهم والدنانير على أصح الوجهين لانه مال يسهل ضبطه (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنه لا يجوز وعلى الاول يشترط أن يكون رأس المال غير الدراهم والدنانير *

٥٬٩٢١

ويجوز السلم في أنواع العطر العامة الوجود كالعنبر والمسك والكافور ويذكر وزنها ونوعها فيقول عنبر أشهب أو غيره قطع أو فتات

٥٬٩٢٢

ويجوز السلم في الزجاج والطين والجص والنورة وحجارة الارحية والابنية والاوانى ويذكر نوعها وطولها وعرضها وغلظها ولا حاجة إلى ذكر الوزن ولا يجوز في البرام المعمولة ولا في الكيزان والخباب والطشوش والمنابر والقماقم والطناجر لندرة اجتماع الوزن مع الصفات المشروطة ولتعذر ضبطها نعم ما يعيب منها في الغالب يجوز السلم فيه لانه لا يختلف

٥٬٩٢٣

وكذا في الاسطال المربعة كما يجوز في مربعات الصرم وقطع الجلود وزنا ولا يجوز في الجلود على هيئتها لتفاوتها دقة وغلظا وتعذر ضبطها

٥٬٩٢٤

ويجوز السلم في الكاغد عددا ويبين فيه النوع والطول والعرض * وفى اللبن والآجر وفى الآجر وجه لتأثير النار فيه * ولا يجوز السلم في العقار لانه يحتاج فيه إلى بيان المكان وإذا بين تعين * ولا يجوز في العلس والارز لاستتارهما بالكمام

٥٬٩٢٥

ويجوز في الدقيق وعن الداركى أنه لا يجوز * وإذا أسلم في التمر بين النوع فيقول معقلى أو برنى والبلد فيقول بغدادي أو بصرى واللون وصعر الحبات وكبرها وكونه حديثا أو عتيقا ولا يجب تقدير المدة التى مضت عليه والحنطة وسائر الحبوب كالتمر * وفى الرطب يبين جميع ذلك سوى الحديث والعتيق وفى الوسيط أنه يجب التعرض لذلك في الرطب ولا حاجة إليه في البر والحبوب وهو خلاف النص وما عليه عامة الاصحاب * وفى العسل يبين أنه جبلى أو بلدي صيفي أو خريفى أبيض أو أصفر ولا حاجة إلى ذكر الحديث والعتيق لانه لا يختلف الغرض به ويقبل مارق بسبب الجز ولا يقبل مارق رقة عيب والله أعلم * وهذا باب لا ينحصر فاغتن بالمذكور عن المتروك * قال *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.