فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ثُمَّ) بَعْدَ الرَّأْسِ يَمْسَحُ (أُذُنَيْهِ) ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلِاتِّبَاعِ، وَلَا يُشْكِلُ امْتِنَاعُ مَسْحِ صِمَاخَيْهِ بِبَلَلِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَبَلَلِ مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي ذَلِكَ طَهُورٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَكْمَلُ لَا أَصْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ فِي فَتَاوِيهِ.

وَعُلِمَ مِنْ إتْيَانِهِ بِثُمَّ اشْتِرَاطُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ فِي حُصُولِ السُّنَّةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَا يُسَنُّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ بَلْ.

٥٨١

قَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّهُ بِدْعَةٌ، قَالَ: وَأَمَّا خَبَرُ «مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ» فَمَوْضُوعٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِحْبَابَ مَسْحِهِمَا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِاسْتِيعَابِ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ،

٥٨٢

وَمَنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ مُتَمَسِّكًا بِذِكْرِهِمْ ذَلِكَ عَقِبَ مَسْحِ كُلِّهَا فَقَدْ وَهَمَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ الرَّأْسِ) أَيْ مَسْحِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا، وَدَفَعَ بِذَلِكَ مَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: صِمَاخَيْهِ) هُوَ بِالْكَسْرِ: خَرْقُ الْأُذُنِ انْتَهَى مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ) وَهِيَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ.

٨٢٩

وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالْعُنُقُ: هُوَ الْوُصْلَةُ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ.

٨٣٠

وَفِي الْقَامُوسِ الْوُصْلَةُ بِالضَّمِّ: الِاتِّصَالُ، وَكُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ وَالْجَمْعُ كَصُرَدٍ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ بِدْعَةٌ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ طَوْقٌ حَدِيدٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْأَسِيرِ تُضَمُّ بِهِ يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ اهـ قَامُوسٌ.

قُلْت، وَبِكَسْرِهَا: الْحِقْدُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(ثُمَّ) مَسَحَ جَمِيعَ (أُذُنَيْهِ) ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيْ سَبَّابَتَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ وَمَسَحَ صِمَاخَيْهِمَا بِطَرَفَيْ سَبَّابَتَيْهِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ أَيْضًا لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَعَمْ مَاءُ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ مَاءِ الرَّأْسِ يُحَصِّلُ أَصْلَ سُنَّةِ مَسْحِهِمَا؛ لِأَنَّهُ طَهُورٌ وَأَفَادَتْ ثَمَّ إلْغَاءَ تَقْدِيمِهِمَا عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ فَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا) وَالْمُرَادُ بِظَاهِرِهِمَا مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبِبَاطِنِهِمَا مَا يَلِي الْوَجْهَ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ فَقَوْلُهُ (سَبَّابَتَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ) نَشْرٌ لَا عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ) أَيْ لِيَحْصُلَ الْأَكْمَلُ وَإِلَّا فَأَصْلُ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِبَلَلِ الرَّأْسِ فِي الْمَسْحَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ

١٬٤٩٣

بِخِلَافِ الْأُولَى شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ بِمَاءٍ جَدِيدٍ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ لِيَحْصُلَ الْأَفْضَلُ

١٬٤٩٤

فَلَوْ مَسَحَهُمَا بِمَائِهِمَا حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ وَمَسَحَ صِمَاخَيْهِمَا إلَخْ) ثُمَّ يُلْصِقُ كَفَّيْهِ وَهُمَا مَبْلُولَتَانِ بِالْأُذُنَيْنِ اسْتِظْهَارًا إقْنَاعٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

١٬٤٩٥

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْأُذُنَيْنِ ثَلَاثًا مَعَ الْوَجْهِ لِمَا قِيلَ إنَّهُمَا مِنْهُ وَمَسْحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ ثَلَاثًا لِمَا قِيلَ إنَّهُمَا مِنْهُ وَمَسْحُهُمَا ثَلَاثًا اسْتِقْلَالًا لِكَوْنِهِمَا عُضْوَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِلْصَاقُ كَفَّيْهِ مَبْلُولَتَيْنِ بِهِمَا ثَلَاثًا اسْتِظْهَارًا فَجُمْلَةُ مَا فِيهِمَا اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرَّةً شَيْخُنَا وَقَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَفَادَتْ ثَمَّ إلْغَاءَ تَقْدِيمِهِمَا إلَخْ) وَلَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ فِي أَخْذِ الْمَاءِ لِمَسْحِ الرَّأْسِ وَمَسْحِ الْأُذُنَيْنِ

١٬٤٩٦

فَلَوْ بَلَّ أَصَابِعَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِبَعْضِهَا وَمَسَحَ أُذُنَيْهِ بِبَاقِيهَا كَفَى مُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا إلَخْ) أَيْ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ السُّنَّةِ تَأْخِيرُهُمَا عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ الْخِمَارِ) إلَى قَوْلِهِ وَالْخَبَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُذُنَيْهِ) قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ تَرْتِيبِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ لَمْ يُسَنَّ مَسْحُهُمَا حِينَئِذٍ فَلَا تَحْصُلُ سُنَّةُ مَسْحِهِمَا، وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ تَرْتِيبُ مَسْحِهِمَا عَلَى قَوْلِهِ وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ مَسْحِهِمَا نَعَمْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ أَرَادَ مَسْحَ جَمِيعِ رَأْسِهِ فَمَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ ثُمَّ أُذُنَيْهِ فَهَلْ تَفُوتُ سُنَّةُ تَعْمِيمِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا قُلْنَا الْفَوَاتُ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ مَسْحُ الرَّأْسِ ثَلَاثًا قَبْلَ مَسْحِ الْأُذُنِ وَلَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ إنَّهُ لَوْ مَسَحَ الْأُذُنَيْنِ بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجُزْ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِإِطْلَاقِ إجْزَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ كَمَا صَحَّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ الْمَجْمُوعِ فِي تَقْدِيمِ الِاسْتِنْشَاقِ

٣٧٨

أَمَّا عَلَى طَرِيقِ الرَّوْضَةِ فِيهِ فَلَا إشْكَالَ هُنَا فِي حُسْبَانِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَفَوَاتِ بَقِيَّةِ الرَّأْسِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(ثُمَّ) بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ يَمْسَحُ (أُذُنَيْهِ) ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ وَيَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ أَيْضًا مَاءً جَدِيدًا،

تعليق

وَأَشَارَ بِثُمَّ إلَى اشْتِرَاطِ تَرْتِيبِ الْأُذُنِ عَلَى الرَّأْسِ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ،

٩٢٥

وَلَوْ أَخَذَ بِأَصَابِعِهِ مَاءً لِرَأْسِهِ فَلَمْ يَمْسَحْهُ بِمَاءِ بَعْضِهَا وَمَسَحَ بِهِ الْأُذُنَيْنِ كَفَى لِأَنَّهُ مَاءٌ جَدِيدٌ.

٩٢٦

فَائِدَةٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي نَهْرًا يُقَالُ لَهُ الْكَوْثَرُ فِي الْجَنَّةِ لَا يُدْخِلُ أَحَدٌ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ إلَّا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهْرِ، قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ . قَالَ: أَدْخِلِي أُصْبُعَيْكِ فِي أُذُنَيْكِ وَسُدِّي فَاَلَّذِي تَسْمَعِينَ فِيهِمَا مِنْ خَرِيرِ الْكَوْثَرِ» وَهَذَا النَّهْرُ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ: وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُسَنُّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ. قَالَ

٩٢٧

وَأَمَّا خَبَرُ «مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغِلِّ» فَمَوْضُوعٌ، وَأَثَرُ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِيَ الْغِلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ

كنز الراغبينالمحلي

(ثُمَّ) مَسْحُ (أُذُنَيْهِ) ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَلَلِ مَاءِ الرَّأْسِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ وَيَمْسَحُ صِمَاخَيْهِ أَيْضًا بِمَاءٍ جَدِيدٍ ثَلَاثًا» ، وَأَفَادَ تَعْبِيرُهُ بِثُمَّ اشْتِرَاطَ تَأْخِيرِ الْأُذُنَيْنِ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ خِلَافَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ بِالْوَاوِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثُمَّ مَسْحُ أُذُنَيْهِ) وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ رَأْسِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٤٧٧

وَيُسَنُّ مَسْحُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ وَمَعَ الرَّأْسِ وَالِاسْتِظْهَارُ أَيْضًا فَهِيَ اثْنَتَا عَشَرَةَ مَرَّةً.

قَوْلُهُ: (لَا بِبَلَلِ الرَّأْسِ) أَيْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ثم أذنيه) ؛ لما روى أبو داوود [١٢٤] عن المقدام بن معدي كرب: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصابعه في صماخيهما).

قيل: وذلك مستحب بباقي بلل الرأس،

٨٩٤

والصحيح: أنه بماء جديد.

وأتى المصنف بـ (ثم)؛ ليعلم أنهما مرتبان على مسح الرأس،

٨٩٥

فلو قدمهما عليه .. لم تحصل السنة في الأصح، وعطف في (المحرر) بالواو ففاته ذلك.

قائدة:

روى الدارقطني وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى أعطاني نهرا، يقال له: الكوثر، في الجنة. لا يدخل أحد إصبعيه في أذنيه، إلا سمع خرير ذلك النهر) قالت: فقلت يا رسول الله؛ وكيف ذلك؟ قال:(أدخلي إصبعيك في أذنيك وسدي، فالذي تسمعين فيهما من خرير الكوثر).

وهذا النهر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، تتشعب منه جميع أنهار الجنة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.