وإن وكله في شراء عبد وجب بيان نوعه
الشروح عليها
(وَإِنْ) (وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ) مَثَلًا لِلْقِنْيَةِ (وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَلَا يُغْنِي ذِكْرُ الْجِنْسِ كَعَبْدٍ وَلَا الْوَصْفِ كَأَبْيَضَ.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ صِنْفِهِ إنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا وَصِفَةٍ اخْتَلَفَ بِهَا الْغَرَضُ. نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرَبُ مِنْهَا،
أَمَّا إذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ نَوْعٍ وَلَا غَيْرِهِ، بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ مَا شِئْت مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مَا فِيهِ حَظٌّ كَالْقِرَاضِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ الْقِرَاضِ لِمُنَافَاتِهِ مَوْضُوعَهُ مِنْ طَلَبِ الرِّبْحِ،
وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ اشْتَرَطَ تَعْيِينَهَا وَلَا يُكْتَفَى بِكَوْنِهَا مُكَافِئَةً لَهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ مَعَ وُجُودِ وَصْفِ الْمُكَافَأَةِ كَثِيرًا فَانْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ هُنَا نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظٍ عَامٍّ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت صَحَّ لِلْعُمُومِ وَجَعْلِ الْأَمْرِ رَاجِعًا إلَى رَأْيِ الْوَكِيلِ،
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ، وَدَلَالَةُ الْعَامِّ عَلَى أَفْرَادِهِ ظَاهِرَةٌ،
وَأَمَّا الْمُطْلَقُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ فَلَا تَنَاقُضَ
(قَوْلُهُ: صَحَّ وَعَتَقَ) أَيْ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِكُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ الرَّدُّ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَهُ زَوْجَتَهُ أَوْ لَهَا زَوْجَهَا صَحَّ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقِرَاضِ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا مِنْ كُفْءٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت زَوَّجَهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ) أَيْ بِعَيْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ) مَثَلًا لِلْقِنْيَةِ (وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ كَعَبْدٍ وَلَا الْوَصْفِ كَأَبْيَضَ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ صِنْفٍ وَصِفَةٍ اخْتَلَفَ بِهِمَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا لَا مُطْلَقًا بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرُهُ وَكَالَةً فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْصَاءُ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرَبُ مِنْهَا اتِّفَاقًا فَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا النَّفْيِ مَا ذَكَرْته وَإِلَّا كَانَ مُشْكِلًا فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ يُنَافِي مَوْضُوعَهُ مِنْ طَلَبِ الرِّبْحِ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهَا وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهَا تُكَافِئُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ مَعَ وُجُودِ وَصْفِ الْمُكَافَأَةِ كَثِيرًا فَانْدَفَعَ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظٍ عَامٍّ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت صَحَّ
(قَوْلُهُ لِلْقِنْيَةِ) إلَى قَوْلِهِ فَالْمُرَادُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ اتِّفَاقًا إلَى وَلَوْ اشْتَرَى
(قَوْلُهُ لِلْقِنْيَةِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَصْنَافُ نَوْعٍ وَجَبَ بَيَانُ الصِّنْفِ كَخَطَّائِيِّ وَقَفْجَاقِيِّ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ وَجَبَ مَعَ بَيَانِ النَّوْعِ ذِكْرُ الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ
وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي عَبْدًا كَمَا تَشَاءُ لَمْ يَصِحَّ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي إلَخْ) أَيْ بَلْ يَخْتَلِفُ بِهِمَا الْغَرَضُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا النَّفْيِ) أَيْ قَوْلِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْصَاءُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا مُطْلَقًا يَعْنِي لَوْ كَانَ الْمُرَادُ يَخْتَلِفُ بِهِمَا الْغَرَضُ مُطْلَقًا لَاشْتُرِطَ اسْتِقْصَاءُ صِفَاتِ السَّلَمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ صَحَّ عِتْقُ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَهُ زَوْجَتَهُ صَحَّ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْقِرَاضِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ) إلَى قَوْلِهِ الْمُشْتَمِلَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَكْتَفِي إلَى نَعَمْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ إلَخْ) وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي لِرَجُلٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا مِنْ كُفْءٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت زَوَّجَهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظِ إلَخْ) هَلْ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُخْتَصٌّ بِمَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ فِي التَّزْوِيجِ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ كَلَامِهِمْ أَوْ مَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ فِي نَحْوِ الشِّرَاءِ كَمَا قَدْ يَقْتَضِيهِ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الثَّانِي أَكْثَرُ أَخْذًا مِنْ تَسَامُحِهِمْ فِي الْأَمْوَالِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَبْضَاعِ
(قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ لِلْعُمُومِ وَجَعْلِ الْأَمْرِ رَاجِعًا إلَى رَأْيِ الْوَكِيلِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ وَدَلَالَةُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ظَاهِرَةٌ
وَأَمَّا الْمُطْلَقُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ أَيْ بِعَيْنِهِ فَلَا تَنَاقُضَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيَانُ الْمَحَلَّةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا مُخْتَارٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَيَصِحُّ تَزَوَّجْ لِي مَنْ شِئْت انْتَهَى.
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ، وَلَا يَكْفِي ذِكْرُ الْجِنْسِ كَعَبْدٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَصْنَافُ نَوْعٍ وَجَبَ بَيَانُ الصِّنْفِ كَخَطَابِيٍّ وَقَفْجَاقِيٍّ،
وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِيفَاءُ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا اتِّفَاقًا،
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ وَجَبَ مَعَ بَيَانِ النَّوْعِ ذِكْرُ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ فَإِنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا كَمَا تَشَاءُ لَمْ يَصِحَّ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (شِرَاءِ عَبْدٍ) أَيْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذِكْرُ جِنْسٍ وَلَا نَوْعٍ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ فِيهَا الرِّبْحُ فَيَكْفِي اشْتَرِ مَنْ شِئْت.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) وَيَلْزَمُهُ بَيَانُ الْجِنْسِ فَلَا يَكْفِي اشْتَرِ عَبْدًا كَمَا تَشَاءُ وَلَا يَكْفِي زَوِّجْنِي امْرَأَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ
بِخِلَافِ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْت، وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ فِي الْعَبْدِ بِأَنَّ الْأَمْوَالَ أَضْيَقُ.
قَوْلُهُ: (كَتُرْكِيٍّ) نَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَوْصَافُ السَّلَمِ وَلَا مَا يَتَرَتَّبُ مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن وكله في شراء عبد .. وجب بيان نوعه) كتركي أو هندي تقليلاً للغرر؛
فإن الأغراض تختلف بذلك، ولا يشترط استقصاء الأوصاف التي في السلم ولا ما يقرب منها بالاتفاق،
وقيل: لا يجب.
هذا إذا لم يقصد الشراء للتجارة،
فإن قصدها .. لم يشترط بيان النوع ولا الجنس،
فلو وكله في شراء عبد فاشترى من يعتق على الموكل .. صح ووقع عن الموكل على المذهب، وبه قطع الجمهور؛ لأن اللفظ شامل،
بخلاف القراض؛ فإن مقصوده الربح فقط، ونقل الإمام وجهًا: أنه لا يقع للموكل، بل يبطل الشراء إن اشترى بعين المال، ويقع عن الوكيل إن كان في الذمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.