فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ سِوَى التَّمْكِينِ مِنْهَا الْمُرَادُ بِالتَّخْلِيَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْ قَبَضَهَا بِالتَّخْلِيَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ قَبْضَ الْمَبِيعِ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي قَبْضِ الدَّابَّةِ سَوْقُهَا أَوْ قَوْدُهَا زَادَ النَّوَوِيُّ: وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهَا، وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ بِالتَّخْلِيَةِ فِي الْعَقَارِ وَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَبِالْعَرْضِ عَلَيْهِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَلَهُ قَبْلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَا مِنْ غَيْرِهِ، وَفَرَّقَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِاسْتِيفَائِهِ، وَبَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إيجَارُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَأْجِرِ) تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْمَبِيعُ خَفِيفًا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ، وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ: أَيْ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْوَالِدُ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْقَبْضَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَهُوَ هُنَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُؤَجِّرُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُكْرِي،

٨٬٠٦١

فَلَوْ تَوَقَّفَ الْقَبْضُ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ كَوْنِ الْإِيجَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ صَفْقَةً كَانَ قَبْضُهَا فِي الْمَجْلِسِ بِقَبْضِ مَحَلِّهَا وَلَوْ عَقَارًا اهـ حَجّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْوَالِدُ بَيْنَ عَدَمِ صِحَّتِهَا) أَيْ: وَبَيْنَ مَا هُنَا، وَلَعَلَّهُ أَسْقَطَهُ الْكَتَبَةُ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَتَأَتَّى بِاسْتِيفَائِهِ) وَبَعْدَ اسْتِيفَائِهِ لَا يَصِحُّ إيجَارُهُ: أَيْ

١٬٤٨٢

فَلَوْ أَوْقَفْنَا صِحَّةَ إيجَارِهِ عَلَى قَبْضِهِ لَانْسَدَّ عَلَيْهِ بَابُ الْإِجَارَةِ، لَكِنْ هَذَا الْفَرْقُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا هُنَا قَبْضَ الْعَيْنِ قَائِمًا مَقَامَ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ كَانَ الْمُتَبَادَرُ أَنْ لَا يَصِحَّ إيجَارُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِ الْعَيْنِ الْقَائِمِ مَقَامَ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ بِقَبْضِ الْمَنْفَعَةِ فَمَا فِي حُكْمِهِ مِنْ قَبْضِ الْعَيْنِ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَالْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ. الْوَجْهِ الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ إيجَارِهِ مِنْ الْمُؤَجِّرِ وَمِنْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الضَّرَرَ) أَيْ بِسَبَبِ هَذَا الْعَيْبِ الْحَاصِلِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ سِوَى التَّمْكِينِ مِنْهَا الْمُرَادِ بِالتَّخْلِيَةِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ فِي اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِوَقْتٍ وَبِمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ إنْ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ كَالْمَبِيعِ إذَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ كَقَبْضِهِ لَهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِذَا وَصَلَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ سَلَّمَهَا لِمَنْ يَأْتِي فَإِنْ فُقِدَ اسْتَصْحَبَهَا وَلَا يَرْكَبُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ جَمُوحًا كَالْوَدِيعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالدَّابَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمُرَادِ) أَيْ التَّمْكِينِ (بِالتَّخْلِيَةِ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ قَبْضَهَا بِالتَّخْلِيَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ قَبْضَ الْمَبِيعِ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي قَبْضِ الدَّابَّةِ سَوْقُهَا أَوْ قَوْدُهَا زَادَ النَّوَوِيُّ وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهَا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ بِالتَّخْلِيَةِ فِي الْعَقَارِ وَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَمُسَلَّمٌ

١٤٬٤٠٠

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ ذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا كَأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهَا وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةِ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ م ر لَيْسَ فِي نُسَخِنَا مِنْهُ لَا هُنَا وَلَا فِيمَا يَأْتِي لَكِنَّ مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ آنِفًا قَدْ يُفِيدُ مُفَادَهُ،

١٤٬٤٠١

وَكَذَا قَدْ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إلَخْ إلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالتَّمْكِينِ هُنَا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَيْ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ فَلَا تَخَالُفَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمَا ذَكَرَ وَ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ وَ

(قَوْلُهُ لِتَلَفِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَ

(قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرُوهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنَافِيهِ وَ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ وَ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الْقَبْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الْمُسْتَأْجَرَ) نَعْتُ الْمَحَلِّ وَ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْوُصُولِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ

(قَوْلُهُ سَلَّمَهَا) وَلَا يَرُدُّهَا مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْكَبُهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ الْمَشْيُ وَ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ جَمُوحًا) أَيْ يَعْسُرُ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ مَنْ يَأْتِي

(قَوْلُهُ اسْتَصْحَبَهَا) أَيْ حَيْثُ يَذْهَبُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ بَرْذعَةٍ وَنَحْوِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فِيمَا ذَكَرَ مُسَلَّمٌ

٥٬١٠٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ الْقَبْضُ كَذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ بِأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهِ وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ،

٥٬١٠٥

وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَكَذَا لَوْ أَكْرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ اهـ وَزَادَ الشَّارِحُ هُنَاكَ أَنَّ كَقَبْضِهَا امْتِنَاعَهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةُ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ إلَخْ) وَفَرَّقَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَ ذَلِكَ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِاسْتِيفَائِهِ وَبَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إيجَارُهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْهُ وَأَقْبَضَهَا لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْمُؤَجِّرُ (لَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ) دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ إجَارَةُ (الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) لَا إعَانَتُهُ فِي رُكُوبٍ وَلَا حَمْلٍ وَنَحْوِهَا، وَالْمُرَادُ بِالتَّخْلِيَةِ التَّمْكِينُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالدَّابَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ قَبْضَهَا بِالتَّخْلِيَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ قَبْضَ الْمَبِيعِ،

١٤٬٠٢٥

وَيُشْتَرَطُ فِي قَبْضِ الدَّابَّةِ سَوْقُهَا أَوْ قَوْدُهَا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.

١٤٬٠٢٦

تَنْبِيهٌ مُؤْنَةُ الدَّلِيلِ وَسَائِقُ الدَّابَّةِ وَأُجْرَةُ الْخَفِيرِ وَحِفْظُ الْمَتَاعِ فِي الْمَنْزِلِ وَالدَّلْوُ وَالرِّشَا فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلِاسْتِقَاءِ كَالظَّرْفِ فِيمَا مَرَّ.

١٤٬٠٢٧

وَأَمَّا حِفْظُ الدَّابَّةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا وَحْدَهُ فَيَلْزَمُهُ الْحِفْظُ صِيَانَةً لَهَا، لَا بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي،

١٤٬٠٢٨

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَوَصَلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهَا مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ، بَلْ يُسَلِّمُهَا لِقَاضِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، أَوْ إلَى أَمِينٍ،

١٤٬٠٢٩

فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتَصْحَبَهَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْهَبُ وَلَا يَرْكَبُهَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ جَمُوحًا كَالْوَدِيعَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ (فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) فَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَانَتُهُ فِي رُكُوبٍ وَلَا حَمْلٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا التَّخْلِيَةُ) أَيْ التَّمْكِينُ.

قَوْلُهُ: (فِي رُكُوبٍ) وَلَا حَمْلٍ وَلَا غَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالتَّخْلِيَةِ هُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة) سواء كانت الإجارة للركوب أو الحمل،

١٣٬٨٣٣

ولا يلزم بإعانته في الركوب ولا غيره.

١٣٬٨٣٤

وقيل تجب الإعانة على الركوب فيها أيضاً.

١٣٬٨٣٥

وقيل تجب في الحمل سواء كانت في الذمة أو على العين واختاره الغزالي طرداً للعادة.

١٣٬٨٣٦

تنبيه:

قول المصنف:(التخلية) قد يفهم أن قبضها بالتخلية وهو خلاف المعروف في (باب البيع)، وإنما مراده أنه إنما عليه التمكين من الانتفاع، لكن للمكري منع المكتري من الركوب في غير وقت العادة.

١٣٬٨٣٧

وفي نزول الرجل القوي للإراحة والعقبة وجهان لتعارض اللفظ والعادة،

١٣٬٨٣٨

والأصح: الوجوب عند العقبة دون الإراحة، وصحح في (الوسيط) أنه يجب.

١٣٬٨٣٩

ولا يجب النزول على الشيخ العاجز والمرأة ومن له وجاهة ظاهرة وشهرة يخل بمروءته في العادة المشي.

وليس للمكري منعه من النوم في وقته المعتاد، وله منعه في غيره؛ لأن النائم يثقل.

١٣٬٨٤٠

فرع:

أطلق الرافعي أنه لو أكراه دابة إلى بلد فبلغ عمرانها فللمؤجر أخذ دابته ولا يلزمه تبليغه داره.

١٣٬٨٤١

وقال الماوردي: إن كان البلد صغيراً .. فله أن يركب إلى داره،

١٣٬٨٤٢

فإن اكتراها إلى مكة .. لم يكن له تتميم الحج عليها،

١٣٬٨٤٣

وإن اكتراها للحج .. ركبها إلى منى ثم إلى عرفات ثم إلى منى ثم إلى طواف الوداع على الأصح.

١٣٬٨٤٤

ولو طلب أحد المتكاريين مفارقة القافلة بتقدم أو تأخر .. لم يكن له ذلك إلا برضى الآخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.