فلو قصد بعد ذلك الخيانة لم يصر ضامنا في الأصح
الشروح عليها
(فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ أَخْذَهَا لِلْحِفْظِ
وَكَذَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلتَّمَلُّكِ (خِيَانَةً لَمْ يَكُنْ ضَامِنًا) بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ (فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ انْضَمَّ لِذَلِكَ الْقَصْدِ اسْتِعْمَالٌ أَوْ نَقْلٌ مِنْ مَحِلٍّ لِآخَرَ ضَمِنَ كَالْمُودَعِ فِيهِمَا.
وَالثَّانِي يَصِيرُ ضَامِنًا بِذَلِكَ، وَإِذَا ضَمِنَ فِي الْأَثْنَاءِ بِخِيَانَةٍ ثُمَّ أَقْلَعَ وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ جَازَ وَخَرَجَ بِالْأَثْنَاءِ مَا فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: فَلَوْ وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يُبْنَى أَوْ يُسْتَأْنَفُ اهـ؟ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ قَصْدَ الْخِيَانَةِ لَمْ يُبْطِلْ أَصْلَ اللُّقَطَةِ فَلَا يَبْطُلُ حُكْمُ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ
وَكَذَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلتَّمَلُّكِ (خِيَانَةً لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا) بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ (فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ انْضَمَّ لِقَصْدِ ذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ أَوْ نَقْلٌ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ ضَمِنَ كَالْوَدِيعِ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِعْمَالِ وَالنَّقْلِ وَنَحْوِهِمَا وَإِذَا ضَمِنَ فِي الْأَثْنَاءِ بِخِيَانَةٍ ثُمَّ أَقْلَعَ وَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ وَيَتَمَلَّكَ جَازَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا بِغَيْرِ اسْتِئْمَانٍ ثَانٍ مِنْ الْمَالِكِ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ فَلَمْ تُعَدَّ بَعْدَ رَفْعِهَا بِغَيْرِ عَقْدٍ
بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ.
وَخَرَجَ بِالْأَثْنَاءِ مَا فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ أَخَذَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ وَالضَّمَانِ إذَا انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) لَفْظَةُ مِنْهُ لَيْسَتْ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّهَا لَا بُدَّ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا ضَمِنَ بِخِيَانَةٍ) أَيْ بِحَقِيقَتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بِقَصْدِهَا عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ) قَالَ سم
فَلَوْ وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ اهـ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْخِيَانَةِ لَمْ يُبْطِلْ أَصْلَ اللُّقَطَةِ فَلَا يُبْطِلُ حُكْمَ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا اهـ ع ش أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي قَوْلَ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ أَوْ عَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْ الْوَدِيعُ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْوَدِيعَ إنَّمَا صَارَ أَمِينًا عَلَى مَا اُسْتُوْدِعَ بِجَعْلِ الْمَالِكِ لَهُ بِعَقْدٍ فَإِذَا عَرَضَ مَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ اُحْتِيجَ إلَى إعَادَتِهِ وَالْمُلْتَقِطُ الْأَهْلُ الَّذِي عَرِيَ أَصْلُ قَصْدِهِ عَنْ الْخِيَانَةِ أَمِينٌ بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الدَّوَامِ فَلَمَّا زَالَ مَا عَرَضَ لَهُ فِي الْأَثْنَاءِ عَادَ إلَى أَصْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَدِيعِ جَعْلِيَّةٌ فَلَمْ تُعَدْ بَعْدُ بِزَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ الْقَاضِي إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ وَوِلَايَةُ الْمُلْتَقِطِ شَرْعِيَّةٌ فَعَادَتْ بَعْدَ زَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ وَلِيِّ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ الْوَلِيُّ فِي مَالِ فَرْعِهِ إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْلَعَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْإِقْلَاعِ لَيْسَ لَهُ مَا ذُكِرَ
فَلَوْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ
(قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى عَوْدِهَا قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ جَوَازِ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِلْقَاضِي
(فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) الْأَخْذَ الَّذِي لِلْحِفْظِ أَبَدًا،
وَكَذَا بَعْدَ الْأَخْذِ لِلتَّمَلُّكِ (خِيَانَةً) فِيمَا الْتَقَطَهُ (لَمْ يَصِرْ) بِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْخِيَانَةِ (ضَامِنًا فِي الْأَصَحِّ) حَتَّى يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ الْقَصْدُ بِالْفِعْلِ كَالْمُودَعِ.
وَالثَّانِي: يَضْمَنُ، وَخَرَجَ بِقَصْدِ مَا لَوْ فَعَلَ الْخِيَانَةَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ ضَامِنًا جَزْمًا.
تَنْبِيهٌ مَتَى صَارَ الْمُلْتَقِطُ ضَامِنًا فِي الدَّوَامِ بِحَقِيقَةِ الْخِيَانَةِ أَوْ بِقَصْدِهَا ثُمَّ أَقْلَعَ وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الْخِيَانَةَ ابْتِدَاءً كَمَا قَالَ
(فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الْأَخْذِ لِلْحِفْظِ أَبَدًا. (خِيَانَةَ لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا فِي الْأَصَحِّ) بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ وَالثَّانِي يَصِيرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِلْحِفْظِ) وَكَذَا لِلتَّمَلُّكِ.
قَوْلُهُ: (بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ) فَإِنْ فَعَلَ صَارَ ضَامِنًا بِلَا خِلَافٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ) كَالْوَدِيعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِيرُ) إذْ سَبَبُ أَمَانَتِهِ مُجَرَّدُ نِيَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو قصد بعد ذلك خيانة .. لم يصر ضامنًا في الأصح) كما لا يصير المودع بذلك ضامنًا على المذهب.
والثاني: يصير ضامنًا؛ لأنه لم يسلطه المالك, ومعها صار الملتقط ضامنًا في الدوام بحقيقة الخيانة أو بقصدها,
فلو تاب ثم أقلع وأراد أن يعرف ويتملك .. فله ذلك على الأصح عند القاضي والبغوي.
وإيراد الغزالي يقتضي ترجيح مقابله, قال الرافعي: والخلاف شبيه بالخلاف فيما لو أراد سفرًا مباحًا ثم جعله معصية ..
فإن الأصح فيه: أنه لا يترخص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.