وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ بَلْ تَمَحَّضُوا إنَاثًا (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) أَيْ النِّصْفَ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةٍ.
وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ: لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ خَمْسَةٌ: أَيْ فَرْضًا يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَدُونَهُ أُخْرَى كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلشَّقِيقَةِ هُنَا الْفَاضِلُ وَهُوَ دُونَ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ رُبُعٌ وَعُشْرٌ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ تَارَةً كَجَدٍّ، وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةٍ لِلشَّقِيقَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ، وَهُوَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ، وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى النِّصْفِ وَالثِّنْتَيْنِ إلَى الثُّلُثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَعْصِيبٌ، وَإِلَّا زِيدَ وَأُعِيلَ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِثْلَهَا؛ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ هُوَ اخْتِلَافُ جِهَةِ الْجُدُودَةِ وَالْأُخُوَّةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ خَمْسَةٍ) وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَمَخْرَجُهُ اثْنَانِ فَيُضْرَبَانِ فِي عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ خَمْسَةٌ بِعَشَرَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ اثْنَانِ بِالْمُقَاسَمَةِ، وَثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ بِهَا النِّصْفَ، وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ بِالْمُقَاسَمَةِ لِلْأُخْتِ وَالْأَخِ، وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ حِصَّتِهِمَا لِلْأَخِ.
(قَوْلُهُ: لِلشَّقِيقَةِ هُنَا الْفَاضِلُ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَاضِلَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ خَمْسَةٌ تُضْرَبُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشَرَةٍ، وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي وَقَدْرُهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالشَّقِيقَةِ، فَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ وَهِيَ حِصَّتُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ حَيْثُ قُسِّمَتْ عَلَيْهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَالْبَاقِي أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلشَّقِيقَةِ وَهُوَ دُونَ النِّصْفِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ.
فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ تَمَحَّضُوا إنَاثًا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ بِنْتٌ وَلَا بِنْتُ ابْنٍ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تُحْجَبُ بِالْفَرْضِ إلَخْ) صَوَابُهُ كَمَا فِي حَوَاشِي وَالِدِهِ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنَّمَا تَرْجِعُ إلَى الْفَرْضِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ.
[فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ] قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ دَارُهُمَا) الْمُرَادُ بِالدَّارِ هُنَا غَيْرُ الدَّارِ فِي قَوْلِهِمْ مِنْ الْمَوَانِعِ اخْتِلَافُ الدَّارِ، إذْ صُورَةُ مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي حَرْبِيَّيْنِ فِي بَلَدَيْنِ مُتَحَارِبَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ
(وَإِلَّا) يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ بَلْ تَمَحَّضُوا إنَاثًا (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) أَيْ النِّصْفِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ خَمْسَةٌ أَيْ فَرْضًا يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَدُونَهُ أُخْرَى كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلشَّقِيقَةِ هُنَا الْفَاضِلُ وَهُوَ دُونَ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَدُونَهُمَا أُخْرَى كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ ثَلَاثَةُ وَهِيَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى النِّصْفِ وَالثِّنْتَيْنِ إلَى الثُّلُثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَعْصِيبٌ وَإِلَّا زِيدَ وَأُعِيلَ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِثْلَيْهَا؛
لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ هُوَ اخْتِلَافُ جِهَةِ الْجُدُودَةِ وَالْأُخُوَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ) أَيْ وَلَا أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فِي شَرْحٍ فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفَ إلَخْ) أَيْ تَأْخُذُ النِّصْفَ تَارَةً إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ إلَخْ) أَيْ أَصْلُهَا مِنْ خَمْسَةٍ عَدَدِ الرُّءُوسِ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَةَ تَعُدُّ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَيَكُونُ مَعَهُ مِثْلٌ وَنِصْفٌ فَالْمُقَاسَمَةُ أَحَظُّ لَهُ فَيَأْخُذُ اثْنَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ وَتَأْخُذُ الشَّقِيقَةُ نِصْفَهَا وَلَا نِصْفَ لَهَا صَحِيحٌ فَاضْرِبْ مَخْرَجَ النِّصْفِ اثْنَيْنِ فِيهَا تَبْلُغُ عَشَرَةً اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَمَخْرَجُهُ اثْنَانِ فَيُضْرَبَانِ فِي عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ خَمْسَةٌ بِعَشَرَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ اثْنَانِ بِالْمُقَاسَمَةِ وَثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تَبْلُغُ بِهِمَا النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ بِالْمُقَاسَمَةِ لِلْأُخْتِ وَالْأَخِ وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ حِصَّتِهِمَا لِلْأَخِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَدُونَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ النِّصْفُ فَفِيهِ جَعْلُ دُونَ مُتَصَرِّفَةً مَفْعُولًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ خِلَافُ الْمُقَرَّرِ فِي النَّحْوِ
(قَوْلُهُ كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ إلَخْ) فَالْمُقَاسَمَةُ لِلْإِخْوَةِ فِي الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ أَحَظُّ لِلْجَدِّ وَالرُّءُوسُ خَمْسَةٌ فَتَضْرِبُهَا فِي أَصْلِهَا اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ لِلزَّوْجَةِ رُبْعُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ سُدُسُهَا عَشَرَةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا بِالْمُقَاسَمَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ تَأْخُذُهَا الشَّقِيقَةُ وَهِيَ دُونَ النِّصْفِ إذْ هِيَ رُبْعٌ وَعُشْرٌ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَع ش وَقَوْلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ أَيْ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ تَأْخُذْنَ الثُّلُثَيْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ سِتَّةٍ) هَذَا إنْ اُعْتُبِرَ عَدَدُ الرُّءُوس وَإِنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَخْرَجُ الثُّلُثِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْجَدُّ
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ) إذْ يَعُدُّ الشَّقِيقَتَانِ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَتَسْتَوِي لَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَإِذَا أَخَذَهُ كَانَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ) أَيْ عَدَدِ الرُّءُوس
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ زِيَادَةٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يَدُلُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ
(قَوْلُهُ تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ) وَهُوَ الْجَدُّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ) أَيْ الْغَيْرُ وَقَوْلُهُ مِثْلَيْهَا أَيْ الشَّقِيقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ تَارَةً وَدُونَهُ أُخْرَى) لِأَجْلِ ذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَى النِّصْفِ وَلَمْ يُعَبِّرْ بِقَوْلِهِ فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي إلَى الثُّلُثَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ فَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ أَيْ يُجْعَلُ لَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ وَهَذَا مَا قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ إنَّهُ الصَّوَابُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ إدْخَالَهُمْ فِي الْحِسَابِ إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ النَّقْصِ عَلَى الْجَدِّ فَإِذَا أَخَذَ فَرْضَهُ فَلَا مَعْنَى لِلْقِسْمَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْفَرْضِيِّينَ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِ الْأَبِ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهَا قَدْرَ فَرْضِهَا انْتَهَى وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُخْتَ تَأْخُذُ ذَلِكَ بِالْفَرْضِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ،
وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وَهُوَ رُبْعُ وَعُشْرٌ وَلَا تُزَادُ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَأْخُذُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَتْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَنَّ مَا تَأْخُذُهُ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ
إمَّا عَاصِبَةً بِنَفْسِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا أَوْ بِغَيْرِهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا لِمُعَصِّبِهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ فِي بَيَانِ أَقْسَامِ الْعَصَبَةِ، وَقَدْ يُخْتَارُ الثَّانِي وَيُقَالُ هَذَا الْبَابُ مُخَالِفٌ لِغَيْرِهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَأَخٍ لِأَبٍ) الْمُقَاسَمَةُ هُنَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ وَالْفَاضِلُ مِنْهَا بَعْدَ الرُّبْعِ وَالسُّدُسِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَفْضُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْأُخْتِ وَهِيَ رُبْعُ السِّتِّينَ وَعُشْرُهَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) بَيَّنَ فِي شَرْحِ كَشْفِ الْغَوَامِضِ أَنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا فِي مَسَائِلَ أُخْرَى تَحْتَهَا صُوَرٌ كَثِيرَةٌ وَيُجْعَلُ ذَلِكَ وَارِدًا عَلَى حَصْرِهِمْ هَذَا فَرَاجِعْهُ
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ بَلْ إنَاثٌ (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ) مِنْهُنَّ مَا خَصَّهَا مَعَ الْجَدِّ بِالْقِسْمَةِ (إلَى) تَكْمِلَةِ (النِّصْفِ) إنْ وَجَدَتْهُ.
فَفِي جَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ هِيَ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ خَمْسَةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِعَشَرِيَّةِ زَيْدٍ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ كَجَدٍّ وَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ فَتَقْتَصِرُ الشَّقِيقَةُ عَلَى مَا فَضَلَ لَهَا، وَلَا تُزَادُ عَلَيْهِ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا) مَعَ مَا خَصَّهُمَا مَعَ الْجَدِّ بِالْقِسْمَةِ (إلَى) تَكْمِلَةِ (الثُّلُثَيْنِ) إنْ وَجَدَتَا ذَلِكَ.
فَفِي جَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدَا الثُّلُثَيْنِ بَلْ النَّاقِصَ عَنْهُمَا اقْتَصَرَتَا عَلَى النَّاقِصِ كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ هِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ وَهُوَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِالتَّعْصِيبِ وَإِلَّا لَزِيدَتَا وَأُعِيلَتْ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ) مِنْهُمْ مَعَ مَا خَصَّهَا بِالْقِسْمَةِ (إلَى النِّصْفِ) أَيْ تَسْتَكْمِلُهُ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا) مَعَ مَا خَصَّهُنَّ بِالْقِسْمَةِ (إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ يَسْتَكْمِلُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَعَ مَا خَصَّهَا بِالْقِسْمَةِ) أَيْ عِنْدَ اعْتِبَارِ الْإِخْوَةِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ تَسْتَكْمِلُهُ) لَوْ أَبْقَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَكَانَ أَوْلَى إذْ يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ فَتَقْتَصِرُ عَلَيْهِ كَزَوْجَةٍ وَأَمٍّ وَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَوَلَدِ أَبٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهُ قَدْ يَبْقَى دُونَهُمَا. فَيَقْتَصِرَانِ عَلَيْهِ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَوَلَدِ أَبٍ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) مِثَالُهُ جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ هِيَ مِنْ خَمْسَةٍ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَلِلْأَخِ سَهْمَانِ يُرَدُّ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْتِ تَمَامُ النِّصْفِ، وَهُوَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ يَبْقَى فِي يَدِهِ نِصْفُ سَهْمٍ فَتَضْرِبُ مَخْرَجَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ عَشْرَةً وَمِنْهَا تَصِحُّ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَقِسْ عَلَيْهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ مَعَهُ) أَيْ كَمَا يُفْرَضُ لَهُنَّ مَعَ الْأَخِ لِنَقْصِهِ أَيْ فَلَمَّا لَزِمَ ذَلِكَ رَجَعَ إلَى أَصْلِ فَرْضِهِ وَهُوَ السُّدُسُ، فَكَذَلِكَ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِ فَرْضِهَا لَكِنْ لَمَّا لَزِمَ تَفْصِيلُهَا عَلَيْهِ، لَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا قُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ مُرَاعَاةً لِلْجِهَتَيْنِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَذَا مَا قَالُوهُ وَقِيَاسُ كَوْنِهَا عَصَبَةً بِالْجَدِّ سُقُوطُهَا وَالرُّجُوعُ إلَى الْفَرْضِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَلِكَ عُصُوبَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَفَرِيضَةٌ مِنْ وَجْهٍ، فَالْفَرْضُ حَيْثُ الرَّحِمُ وَالْقِسْمَةُ بِالتَّعْصِيبِ.
[فَصْلٌ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ] ٌ. . . إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن في أولاد الأبوين ذكر.
قال: (.. فتأخذ الواحدة إلى النصف) أي: إن وجدته.
مثاله: جد وشقيقة وأخ لأب، هي من خمسة، وتصح من عشرة: للجد أربعة وللشقيقة خمسة يفضل واحد للأخ من الأب.
قال: (والثنتان فصاعدًا إلى الثلثين)
مثاله:
جد وشقيقتان وأخ لأب من ستة: للجد سهمان والباقي - وهو الثلثان - للشقيقتين.
جد وشقيقتان وأخت لأب من خمسة: للجد سهمان والباقي - وهو ثلاثة - للشقيقتين وهو دون الثلثين فلا يزادون عليه، وتصح من عشرة، وهو يدل على أن ذلك بالتعصيب، وإلا .. لزيد وأعيلت،
ومثله لو نقص ما بقي للشقيقة عن النصف كجد وزوجة وأم وشقيقة وأخ لأب .. فتقتصر الشقيقة على ما فضل لها ولا تزاد عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.