فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه
الشروح عليها
(فَإِنْ انْفَصَلَ) كُلُّهُ (حَيًّا) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا وَتُعْرَفُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا لَا بِمُجَرَّدِ نَحْوِ اخْتِلَاجٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِثْلُهُ لِانْضِغَاطٍ،
وَمِنْ ثَمَّ أَلْغَوْا كُلَّ مَا لَا يُعْلَمُ بِهِ الْحَيَاةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لِعَارِضٍ آخَرَ (لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ) بِأَنْ يَنْفَصِلَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مَا عَدَا لَحْظَتَيْ الْوَضْعِ وَالْوَطْءِ فَأَقَلَّ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدٍ وَدُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،
وَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ (وَرِثَ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ، وَخَرَجَ بِكُلِّهِ مَوْتُهُ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ كَالْمَيِّتِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ، وَفِيمَا إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ قَبْلُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ مَا لَوْ انْفَصَلَ وَحَيَاتُهُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ (وَإِلَّا) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِجِنَايَةِ جَانٍ أَوْ مَشْكُوكًا فِي حَيَاتِهِ أَوْ اسْتِقْرَارِهَا أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ عِنْدَ الْمَوْتِ وُجُودُهُ (فَلَا) يَرِثُ؛
لِأَنَّ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ كَالْعَدَمِ وَالثَّالِثَ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْأَوَّلِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا الْمُقْتَضِي لِتَوَقُّفِ إرْثِهِ عَلَى وِلَادَتِهِ بِشَرْطِهَا مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ وَهُوَ جَمَادٌ؛ لِأَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ الظُّهُورِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ الْيَقِينِ،
وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ بِالشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِالْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ نَفْسُهُ، وَلَا مُعَوِّلَ عَلَى مَنْ أَجَابَ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْحَمْلِ لَا يُعْطَى إلَّا الْيَقِينَ (بَيَانُهُ) أَنْ تَقُولَ
(قَوْلُهُ: حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ. وَقَوْلُهُ: يَقِينًا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ وَأَلْقَتْ جَنِينًا بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ وَمَكَثَ حَيًّا نَحْوَ يَوْمٍ وَمَاتَ فَهَلْ يَرِثُ أَوْ لَا؟ . وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلَدًا كَامِلًا فَهُوَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا فَحَيَاتُهُ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ وَهِيَ مُشْتَرَطَةٌ لِلْإِرْثِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ ذَكَرَ خِلَافَهُ، وَقَوْلُهُ: وَتُعْرَفُ: أَيْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي أَنَّ مُجَرَّدَ ذَلِكَ عَلَامَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي الْجِنَايَاتِ: إنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ هِيَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا إبْصَارٌ وَنُطْقٌ وَحَرَكَةُ اخْتِيَارٍ وَمُجَرَّدُ قَبْضِ الْيَدِ وَبَسْطِهَا لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ عَنْ اخْتِيَارٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ) أَيْ أَوْ انْفَصَلَ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُونَ فَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَكَانَتْ فِرَاشًا (قَوْلُهُ: قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ) فَإِنَّهُ كَالْمَيِّتِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ. اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ: بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا،
وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ مَشْكُوكًا فِي حَيَاتِهِ،
وَقَوْلُهُ: وَالثَّالِثُ مُنْتَفٍ هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ إلَخْ
(قَوْله وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ) أَيْ: وَلِأَنَّ، وَقَوْلُهُ: بِالشَّرْطَيْنِ هُمَا كَوْنُهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مَشْرُوطٌ بِهَذَا فَلَا إشْكَالَ، فَإِنَّهُ إذْ كَانَ جَمَادًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَلَكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ يُقَالُ هَذَا يَرْجِعُ لِمَا ذَكَرَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِالشَّرْطَيْنِ) أَيْ انْفِصَالُهُ حَيًّا وَأَنْ يُعْلَمَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ انْفَصَلَ) كُلُّهُ (حَيًّا) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا وَتُعْرَفُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا لَا بِمُجَرَّدِ نَحْوِ اخْتِلَاجٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِثْلُهُ لِانْضِغَاطٍ وَتَقَلُّصِ عَصَبٍ وَمِنْ ثَمَّ أَلْغَوْا كُلَّ مَا لَا تُعْلَمُ بِهِ الْحَيَاةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لِعَارِضٍ آخَرَ (لِوَقْتٍ يُعْلَمُ) أَوْ يُظَنُّ إذْ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ ظَنِّيٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ فِي كَلَامِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ الْحَقِيقِيُّ أَوْ الْمُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ (وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ) بِأَنْ انْفَصَلَ لِأَقَلَّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدٍ أَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ (وَرِثَ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وَخَرَجَ بِكُلِّهِ مَوْتُهُ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ كَالْمَيِّتِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَهَلَّ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ.
وَفِيمَا إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ مَا لَوْ انْفَصَلَ وَحَيَاتُهُ لَثَبَتَ كَذَلِكَ كَأَنْ شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي اسْتِقْرَارِهَا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ (وَإِلَّا) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَلَوْ بِجِنَايَةٍ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (فَلَا) يَرِثُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَالْعَدَمِ وَالثَّانِيَ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يُنَافِي هَذَا الْمُقْتَضِي لِتَوَقُّفِ إرْثِهِ عَلَى وِلَادَتِهِ بِشَرْطِهَا مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ وَهُوَ جَمَادٌ؛ لِأَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ الظُّهُورِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ ذَكَرَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ بِالشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِالْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ نَفْسُهُ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْحَمْلِ لَا يُعْطَى إلَّا الْيَقِينُ (بَيَانُهُ) أَنْ تَقُولَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ) أَيْ،
وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَقِينًا) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ مَاتَ وَأَلْقَتْ جَنِينًا بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ وَمَكَثَ حَيًّا نَحْوَ يَوْمٍ وَمَاتَ فَهَلْ يَرِثُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلَدًا كَامِلًا فَهُوَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا فَحَيَاتُهُ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ وَهِيَ مُشْتَرَطَةٌ لِلْإِرْثِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ ذَكَرَ خِلَافَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَتُعْرَفُ) أَيْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي أَنَّ مُجَرَّدَ ذَلِكَ عَلَامَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي الْجِنَايَاتِ إنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ هِيَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا إبْصَارٌ وَنُطْقٌ وَحَرَكَةُ اخْتِيَارٍ أَوْ مُجَرَّدُ قَبْضِ الْيَدِ وَبَسْطِهَا لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ عَنْ اخْتِيَارٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ وَتُعْلَمُ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ بِاسْتِهْلَالِهِ صَارِخًا أَوْ بِعُطَاسِهِ أَوْ التَّثَاؤُبِ أَوْ الْتِقَامِ الثَّدْيِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يُعْلَمُ وُجُودُهُ) أَيْ،
وَلَوْ بِمَادَّتِهِ كَالْمَنِيِّ اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ مُورَثِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْفَصِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ اعْتَرَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ شَكَّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ) أَيْ أَوْ انْفَصَلَ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُونَ فَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَكَانَ فِرَاشًا لَكِنْ اعْتَرَفَ إلَخْ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَهِيَ فِرَاشٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ) أَيْ لِتَبَيُّنِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ لِلْمَيِّتِ حَالَ الْمَوْتِ فَتَحَقَّقَ سَبَبُ الْإِرْثِ فِيهِ سَيِّدُ عُمَرَ وَابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا حَزَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي الصَّلَاةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ) أَيْ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِكُلِّهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ يَقِينًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي كَأَنْ شَكَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَأَنْ شَكَّ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى بِأَنْ انْفَصَلَ حَيًّا حَيَاةً غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ أَوْ شَكَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَنْ انْفَصَلَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجِنَايَةٍ) أَيْ عَلَى أُمِّهِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا) وَهُوَ الِانْفِصَالُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مَشْرُوطٌ بِهَذَا فَلَا إشْكَالَ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ جَمَادًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَلَكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا سم وَرَشِيدِيٌّ
وَأَشَارَ الْمُغْنِي إلَى دَفْعِ الْمُنَافَاةِ بِمَا نَصُّهُ وَمَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ يَرِثُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ وَلَكِنْ شَرْطُ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ لِلْإِرْثِ وِلَادَتُهُ حَيًّا كَمَا قَالَ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا هُنَا وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ) لَوْ قَالَ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْأَمْرِ لَكَانَ أَقْعَدَ إذْ التَّبَيُّنُ قَرِيبٌ مِنْ الظُّهُورِ أَوْ عَيْنُهُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ) أَيْ وَلِأَنَّ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِالشَّرْطَيْنِ) أَيْ انْفِصَالِهِ حَيًّا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عَنْ الْمَوْتِ سم وَكُرْدِيٌّ وَرَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش هُمَا كَوْنُهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الْعَمَلِ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ اهـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ نَظَرًا لِصَنِيعِ الشَّارِحِ أَيْ عَدَمِ الْإِعْطَاءِ إلَّا الْيَقِينَ
(قَوْلُهُ يُعْلَمُ وُجُودُهُ) أَيْ، وَلَوْ بِمَادَّتِهِ كَالْمَنِيِّ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مَشْرُوطٌ بِهَذَا فَلَا إشْكَالَ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ جَمَادًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَلَكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ يُقَالُ هَذَا يَرْجِعُ لِمَا ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ بِالشَّرْطَيْنِ) أَيْ انْفِصَالُهُ حَيًّا وَأَنْ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الْعَمَلِ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَلَكِنَّ شَرْطَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ لِلْإِرْثِ وِلَادَتُهُ حَيًّا كَمَا قَالَ: (فَإِنْ انْفَصَلَ) كُلُّهُ (حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ مُورَثِهِ بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ إذَا كَانَتْ خَلِيَّةً (وَرِثَ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ،
فَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَكَانْفِصَالِهِ مَيِّتًا فِي الْإِرْثِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ: إحْدَاهُمَا: فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا صَاحَ أَوْ اسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَنْفَصِلَ. الثَّانِيَةُ: إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ أَيْ: وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَبْلَ أَنْ يَنْفَصِلَ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ بِشَرْطِهِ أَوْ الدِّيَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِهَا وَتُعْلَمُ الْحَيَاةُ مُسْتَقِرَّةً بِاسْتِهْلَالِهِ صَارِخًا، أَوْ بِعُطَاسِهِ، أَوْ التَّثَاؤُبِ، أَوْ الْتِقَامِ الثَّدْيِ. أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِجِنَايَةِ جَانٍ، أَوْ حَيِيَ حَيَاةً غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ، أَوْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لِوَقْتٍ لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (فَلَا) يَرِثُ لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مَعْدُومٌ،
وَفِي الثَّانِيَةِ كَالْمَعْدُومِ، وَفِي الثَّالِثَةِ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْمَيِّتِ (بَيَانُهُ)
(فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِلَّا) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا لِوَقْتٍ لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (فَلَا) يَرِثُ (بَيَانُهُ) أَنْ يُقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ انْفَصَلَ) أَيْ كُلُّهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ،
وَلَوْ بِحَزِّ رَقَبَتِهِ لَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ.
قَوْلُهُ: (يُعْلَمُ وُجُودُهُ) أَيْ وَلَوْ بِالظَّنِّ كَإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ بِوُجُودِهِ عِنْدَهُ، أَوْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُطْلَقًا أَوْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ وَلَيْسَتْ فِرَاشًا لِمَنْ يُمْكِنُ كَوْنُ الْحَمْلِ مِنْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن انفصل حيًا لوقت يعلم وجوده عند الموت .. ورث، وإلا .. فلا)
هذان شرطان لإرثه:
أحدهما: انفصاله حيًا،
فإن انفصل ميتًا .. لم يرث بالإجماع.
والثاني: تحقق حياته عند تمام الانفصال،
فلو خرج بعضه حيًا ومات قبل تمام الانفصال .. فهو كما لو خرج ميتًا،
وكذا في سائر الأحكام، حتى لو ضرب بطنها حينئذ فانفصل ميتًا .. فالواجب الغرة على الصحيح، وعن القفال وغيره: يرث.
وتعلم الحياة المستقرة بصراخه - وهو الاستهلال -
وكذا العطاس والتثاؤب والتقام الثدي.
وقال مالك: الاعتبار بالاستهلال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:(ما من مولود يولد إلا ينخسه الشيطان فيستهل صارخًا إلا مريم وابنها) رواه البخاري.
ولما احتيج إلى بيان عمل الأحوط إذا كان هناك حمل كما يفعل في مسألة المفقود .. شرع المصنف فيه
فقال:
(بيانه: إن لم يكن وارث سوى الحمل، أو كان من قد يحجبه .. وقف المال،
وإن كان من لا يحجبه وله مقدر .. أعطيه عائلاً إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين؛ لها ثمن ولهما سدسان عائلات)؛ لاحتمال أن الحمل بنتان فيدفع إلى الزوجة ثلاثة من سبعة وعشرين وللأبوين ثمانية منها ويوقف الثلثان عائلان،
فإن كانا بنتين .. كان لهما، أو ذكرًا أو ذكورًا وإناثًا .. كمل للزوجة الثمن من غير عول وللأبوين السدسان بغير عول والباقي للأولاد، وهذا بيان الأحوط الذي قدمه أولاً.
وقوله:(عائلات) هو بالتاء المثناة من فوق يعني: الثمن والسدسين، وظاهر عبارة المصنف: أنه يمكن المعطى من التصرف فيما أعطيه؛ لأنه يستحقه على كل تقدير وهو الصحيح.
وفي (باب الوصية): لو كان له ثلاثة عبيد أحدهم حاضر واثنان غائبان، فأوصى بالحاضر لزيد .. لا يجوز للموصى له أن يتصرف في ثلث هذا العبد، وقياسه: التصرف؛ لأنه إن لم يظهرا .. فله هذا المقدار،
وإن ظهرا .. فله بكماله.
والجواب: أن باب الوصية يمتنع (فيه) على الموصى له التصرف في الثلث إلا إذا كان الوارث له التصرف في الثلثين، وهنا لا تصرف للوارث في الثلثين، لأنه لو لم يظهر العبدان .. لم يكن هذا العبد هو الثلث بل أقل منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.