ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع
الشروح عليها
(وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ) أَيْ زَيْدٍ (الْأَصْلُ) ، أَيْ الْأَبَوَانِ (وَالْفَرْعُ) أَيْ الْوَلَدُ، ثُمَّ غَيْرُهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي رِعَايَةٌ لِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ، وَبِهَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَخٌ عَلَى جَدٍّ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ أَقْرَبَ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَأُصُولُهُمَا.
وَلَوْ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ وَجَبَ اسْتِيعَابُ الْأَقْرَبِينَ، وَاسْتِشْكَالُ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ جَمَاعَةٍ مُنَكَّرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ لِثَلَاثَةٍ لَا عَلَى التَّعْيِينِ مِنْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ إيهَامٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ تُبَيِّنُهُ، وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ الْمُوصَى لَهُمْ بِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ إنَاطَةُ الْحُكْمِ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلتَّبْعِيضِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ اسْتِيعَابُ الْأَقْرَبِينَ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ، وَمَا الْمُرَادُ مِنْ الْأَقْرَبِينَ الَّذِينَ يَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ) مِنْ فِيهِ بَيَانِيَّةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ) أَيْ زَيْدٍ (الْأَصْلُ) أَيْ الْأَبَوَانِ (وَالْفَرْعُ) أَيْ الْوَلَدُ، ثُمَّ غَيْرُهُمَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي رِعَايَةً لِوَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ الْمُقْتَضِي لِزِيَادَةِ الْقُرْبِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَبِهَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَخٌ عَلَى جَدٍّ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ ثَمَّ أَقْرَبُ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَأُصُولُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَلَدُ) أَيْ أَوْلَادُ الصُّلْبِ
(قَوْلُهُ رِعَايَةً إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ مَعَ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ غَيْرُهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلِهِ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ انْدِفَاعِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مَا يَشْمَلُ قُوَّةَ الْجِهَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَالْأَقْرَبُ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْأَخِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْجَدِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ حَقِيقَةً مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بَعْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ كَالْإِخْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِيهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ قُوَّةُ الْجِهَةِ بِدُونِ زِيَادَةِ أَقْرَبِيَّةٍ نَظَرٌ لَا يَخْفَى اهـ سم وَفِي تَعْقِيبِهِ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ إلَخْ مَيْلٌ إلَى تَرْجِيحِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ مُسْتَدْرَكًا وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلَ الشَّارِحِ ثُمَّ غَيْرُهُمَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ إلَخْ) إنْ كَانَ وَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَأُصُولُهُمَا تَقْدِيمُ الْأَخِ مَثَلًا عَلَى أُصُولِهِمَا فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ ذَلِكَ فِي مُجَرَّدِ دُخُولِهِمْ فِي أَقْرَبِ الْأَقَارِبِ وَاتِّصَافِهِمْ بِهَذَا الْوَصْفِ،
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ فَأَمْرٌ آخَرُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ)
قَالَ فِي التَّكْمِلَةِ نُوزِعَ فِي تَعْبِيرِهِ بِالدُّخُولِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ أَقْرَبُ الْأَقَارِبِ غَيْرَهُمَا
فَلَوْ قَالَ وَأَقْرَبُ الْأَقَارِبِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ لَكَانَ أَصْوَبَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ
وَيَصِحُّ إطْلَاقُ الدُّخُولِ بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا دَاخِلٌ وَإِذَا أَخَذْنَاهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُوصِي لِأَقَارِبِهِ فَقَدْ لَا يَكُونَانِ وَلَهُ أَقَارِبُ غَيْرُهُمَا وَأَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ مَثَلًا الْأَخُ وَالْعَمُّ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ وَبِهَذَا يَكُونُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ أَحْسَنَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُوصِي لِأَقَارِبِهِ هَلَّا قَالَ لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ فَإِنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا
فَرْعٌ قُدِّمَ الْأَخُ عَلَى الْجَدِّ وَالْعَمِّ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى جِهَةً وَأَقْرَبُ كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ أَوْ أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِهِ فَلِذُرِّيَّةٍ قُرْبَى فَقُرْبَى فَأُبُوَّةٍ فَأُخُوَّةٍ فَبُنُوَّتِهَا فَجُدُودَةٍ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ انْدِفَاعِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مَا يَشْمَلُ قُوَّةَ الْجِهَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ قُوَّةِ الْجِهَةِ وَالْأَقْرَبُ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْأَخِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْجَدِّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ حَقِيقَةُ مُتَحَقِّقٍ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بَعْدَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ كَالْإِخْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِيهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي اقْتِضَاءِ وَصْفِ الْأَقْرَبِيَّةِ قُوَّةَ الْجِهَةِ بِدُونِ زِيَادَةِ أَقْرَبِيَّةٍ نَظَرٌ وَلَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ شَارِحٍ) إنْ كَانَ وَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَأُصُولُهُمَا تَقْدِيمُ الْأَخِ مَثَلًا عَلَى أُصُولِهِمَا فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ ذَلِكَ الشَّارِحِ فِي مُجَرَّدِ دُخُولِهِمْ فِي أَقْرَبِ الْأَقَارِبِ وَاتِّصَافِهِمْ بِهَذَا الْوَصْفِ
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ فَأَمْرٌ آخَرُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ) أَيْ الْمُوصِي (الْأَصْلُ) مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ (وَالْفَرْعُ) مِنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ، كَمَا يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ عِنْدَ عَدَمِهِمْ؛ لِأَنَّ أَقْرَبَهُمْ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِزِيَادَةِ الْقَرَابَةِ وَهُمْ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِمْ أَقَارِبُ عُرْفًا، وَالْمُرَادُ دُخُولُهُمْ فِي الْجُمْلَةِ.
وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ وَالتَّقْدِيمُ فَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(وَيَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ أَقَارِبِهِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ) أَيْ الْأَبَوَانِ وَالْأَوْلَادُ كَمَا يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ عِنْدَ انْتِفَائِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْأَبَوَانِ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويدخل في أقرب أقاربه) الضمير يعود على زيد المتقدم أو على الموصي (الأصل والفرع)؛لأنه ليس ثم أقرب منهما، وهذا مقطوع به، والمراد: دخولهم في الجملة،
فإن قيل: كيف قال: ويدخل، وليس أقرب الأقارب غيرهما؟ وهي عبارة (الشرح) و (الروضة) والغزالي وغيرهم،
فلو قال: وأقرب الأقارب الأصل والفرع .. كان أحسن .. أجاب الشيخ بأنهما أقرب على الإطلاق بل بالنسبة إلى الموصي لأقاربه .. فقد لا يكونان، وله أقارب غيرهما، وأقربهم إليه مثلا الأخ أو العم، فتكون الوصية له، فلهذا تكون عبارة الكتاب أحسن.
والأصل والفرع يشمل: الأب والأم وأصولهما، والابن والبنت وفروعهما، لكن من أدلى بشخص .. فذلك الشخص أقرب منه،
وإذا كان الأقرب واحدا .. انفرد بالوصية،
وإن كانوا عددا .. اشتركوا فيها بالسوية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.