فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) غَيْرُ الْجَدِّ كَمَا مَرَّ (لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا) وَيَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ (أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا) أَيْ وَاحِدًا فِي الْإِيجَابِ وَوَاحِدًا فِي الْقَبُولِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ فِعْلَ وَكِيلِهِ كَفِعْلِهِ

١٢٬٢٨٠

بِخِلَافِ الْقَاضِي وَخَلِيفَتِهِ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُمَا بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ.

١٢٬٢٨١

وَالثَّانِي يَجُوزُ لِانْعِقَادِهِ بِأَرْبَعَةٍ. (فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ دَفْعًا لِلْعَارِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا وَإِلَّا لَمَا سَقَطَتْ بِالْإِسْقَاطِ كَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي جَبٍّ وَعُنَّةٍ وَمَعَ وَلِيِّهَا الْأَقْرَبِ فِيمَا سِوَاهُمَا عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْهُ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا تُعْتَبَرُ الصِّحَّةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ لَهَا حَيْثُ لَا رِضَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيمَا سِوَاهُمَا) أَيْ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) غَيْرِ الْجَدِّ كَمَا مَرَّ (لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا) وَيَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ (أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا) أَيْ وَاحِدٍ فِي الْإِيجَابِ وَوَاحِدٍ فِي الْقَبُولِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ فِعْلَ وَكِيلِهِ كَفِعْلِهِ

٧٬٢٩١

بِخِلَافِ الْقَاضِي وَخَلِيفَتِهِ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُمَا بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ (فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ: وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي جَبٍّ وَلَا عُنَّةٍ وَمَعَ وَلِيِّهَا الْأَقْرَبِ فَقَطْ فِيمَا عَدَاهُمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ وَاحِدًا فِي الْإِيجَابِ إلَخْ) بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يَتَوَلَّى هُوَ طَرَفًا وَالْقَاضِي آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ اهـ ع ش. [فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ]

(قَوْلُهُ: فِي الْكَفَاءَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ جُمْلَةِ ضَابِطٍ إلَى الْمَتْنِ،

١٦٬٥٥٠

وَقَوْلَهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا وَقَوْلَهُ: كَمَا زَوَّجَ آدَم إلَى " وَخَرَجَ "

(قَوْلُهُ: لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا) الْأَوْضَحُ لِصِحَّتِهِ لَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَلَا عُنَّةٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ " لَا "

(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهُمَا) أَيْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ) غَيْرِ الْجَدِّ (تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا) وَيَتَوَلَّى الطَّرَفُ الْآخَرِ (أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا) أَيْ وَاحِدٍ فِي الْإِيجَابِ وَآخَرَ فِي الْقَبُولِ فَيَتَوَلَّيَاهُ لَمْ يَجُزْ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ فِعْلَ وَكِيلِهِ كَفِعْلِهِ،

١٧٬٩٢٦

بِخِلَافِ تَزْوِيجِ خَلِيفَةِ الْقَاضِي لَهُ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ بِالْوِلَايَةِ،

١٧٬٩٢٧

وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِانْعِقَادِهِ بِأَرْبَعَةٍ تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ أَنَّ الْجَدَّ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ يَجُوزُ لِأَنَّ لَهُ تَعَاطِيَهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَنْعُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ فِعْلِ الشَّخْصِ لِشَيْءٍ جَوَازُ تَوْكِيلِهِ فِيهِ. نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ صَحَّ.

[فَصْلٌ الْكَفَاءَة الْمُعْتَبَرَة فِي النِّكَاحِ] فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ دَفْعًا لِلْعَارِ، وَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، بَلْ هِيَ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ فَلَهُمَا إسْقَاطُهَا، وَحِينَئِذٍ فَإِذَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) . غَيْرِ الْجَدِّ كَمَا تَقَدَّمَ (لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا) وَيَتَوَلَّى الْآخَرَ (أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْوَكِيلِ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ مَنْزِلَةُ فِعْلِ الْمُوَكِّلِ

٣٬٦٩٩

بِخِلَافِ تَزْوِيجِ خَلِيفَةِ الْقَاضِي لَهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ بِالْوِلَايَةِ،

٣٬٧٠٠

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ رِعَايَةُ التَّعَدُّدِ فِي صُورَةِ الْعَقْدِ وَقَدْ حَصَلَ فَصْلٌ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين .. لا يجوز أن يوكل وكيلاً في أحدهما، أو وكيلين فيهما في الأصح) ؛ لأن فعل الوكيل كفعل الموكل.

١٨٬٤٥٠

والثاني: يجوز؛ لوجود العدد، ومنهم من قال: يجوز للجد دون غيره.

١٨٬٤٥١

تتمة:

قالت لابن عمها أو معتقها: زوجني، أو زوجني ممن شئت .. ليس للقاضي تزويجه بها بهذا الإذن؛ لأن المفهوم منه التزويج بأجنبي.

١٨٬٤٥٢

وإن قالت: زوجني من نفسك .. حكى البغوي عن بعض الأصحاب أنه يجوز للقاضي تزويجه إياها، قال: وعندي لا يجوز؛ لأنها إنما أذنت له لا للقاضي.

قال المصنف: الصواب الجواز؛ لأن معناه: فوض إلى من يزوجك إياي.

قال: (فصل: زوجها الولي غير كفء برضاها: أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين .. صح)؛ لأن الكفاءة حق لها وللأولياء وقد رضوا بتركها، وليست بشرط في الصحة.

واحتج له في (الأم) بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس - وهي قرشية - أن تنكح أسامة بن زيد، وزوج أباه بنت عمته زينب بنت جحش.

١٨٬٤٥٣

وفي (الصحيحين): أن أبا حذيفة زوج مولاه سالمًا بابنة أخيه،

١٨٬٤٥٤

وأن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

١٨٬٤٥٥

وفي (سنن الدارقطني): أن هالة أخت عبد الرحمن بن عوف كانت تحت بلال رضي الله عنهم، وزوج أبو بكر أخته أم فروة بنت أبي قحافة الأشعث بن قيس، وهي تيمية قرشية والأشعث كندي، وليست كندة أكفاء لقريش، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج بناته من غيره ولا أحد يكافئه، إلا أن يقال: إن ذلك جائز للضرورة لأجل نسلهن، كما جاز لآدم عليه الصلاة والسلام تزويج بناته من بنيه.

وأطلق المتولي كراهة تزويجها من غير كفء وقال ابن عبد السلام: يكره أن يزوجها من فاسق برضاها كراهة شديدة، إلا أن يخاف من فاحشة أو ريبة.

وشمل قوله:(برضاها) إذا كانت مجبرة وسكتت وهو المذهب، وسواء في ذلك الرشيدة والسفيهة،

١٨٬٤٥٦

فإذا رضيت بغير كفء .. صح؛ فإنه لم يحجر عليها إلا في المال خاصة، فلا يظهر لسفهها أثر ههنا كما صرح به في (الوسيط) في (فصل نكاح السفيه)، وكان بعض القضاة يتوقف فيه، ولا وجه لتوقفه.

١٨٬٤٥٧

فائدة:

كان زيد بن حارثة كلبيًا قضاعيًا، سبي وهو صغير، فابتاعه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج بها فأنعم عليه صلى الله عليه وسلم بالعتق، كما أنعم الله عليه يالإسلام، ثم زوجه بركة أم أيمن، فولدت له أسامة، ثم زوجه زينب بنت جحش بنت عمته، ثم طلقها فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليعلم الناس انقطاع التبني المشار إليه بقوله تعالى:{ادْعُوهُمْ لآَبَائِهِمْ}، ثم جبره الله تعالى بذكره في القرآن دون غيره من الصحابة.

وروى أبو جعفر الطحاوي عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زيدًا أن ينطلق إلى مكة ويأتي بابنته زينب وهي أكبر بناته، وأعطاه خاتمه، فجاء زيد إلى راعي غنم كان لها فأعطاه الخاتم، فلما رأته عرفته، فلما كان الليل خرجت مهاجرة فعرض لها هبار بن الأسود رضي الله عنه - وكان يومئذ مشركًا - فضرب هودجها ونخس الراحلة، وكانت حاملاً فأسقطت ولم تزل تهراق الدماء إلى أن ماتت بعد أعوام، فأردفها زيد وراءه إلى أن أتت المدينة.

وأجاب الطحاوي بأن زيدًا حينئذ كان أخًا لها بحكم التبني؛ لأن ذلك كان قبل نزول (سورة الأحزاب).

واستفيد من قصة زيد أيضًا ثبوت الرق على العرب، خلافًا لأبي حنيفة ومن وافقه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.