ولا شراء بغبن
الشروح عليها
(وَلَا) يَجِبُ (شِرَاءُ) الرَّقَبَةِ (بِغَبْنٍ) أَيْ زِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهَا،
وَإِنْ قُلْت نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِتَكَرُّرِ ذَاكَ مَرْدُودٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ لِلصَّوْمِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّبْرُ إلَى الْوُجُودِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ،
وَكَذَا لَوْ غَابَ مَالُهُ وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ أَيْضًا، وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِمَا بِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ مُدَّةَ الصَّبْرِ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ لِلصَّوْمِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِبَلَدِهِ بِأَنَّ ذَاكَ وَقَعَ تَابِعًا لِمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ مِنْهُ تَوْرِيطُ نَفْسِهِ فِيهِ،
بِخِلَافِ هَذَا فَغُلِّظَ فِيهِ أَكْثَرُ، وَمَا فِي الْكَافِي مِنْ عَدَمِ لُزُومِ شِرَاءِ أَمَةٍ بَارِعَةٍ فِي الْحُسْنِ تُبَاعُ بِالْوَزْنِ لِخُرُوجِهَا عَنْ أَبْنَاءِ الزَّمَانِ مَحَلُّ وَقْفَةٍ لِأَنَّهَا حَيْثُ بِيعَتْ بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَاضِلًا عَمَّا ذَكَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِي نَحْوِ الْمِحَفَّةِ فِي الْحَجِّ نَظِيرَهُ وَهُوَ مَرْدُودٌ.
(قَوْلُهُ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ انْتِظَارُ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِمَا) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْعَبْدَ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَمَنْ غَابَ مَالُهُ وَلَوْ فَوْقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ) وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بَيْنَ مَا هُنَا وَعَدَمِ لُزُومِ جَمْعِ الْأُجْرَةِ الْمَارِّ بِأَنَّهُ هُنَا مَالِكٌ لِثَمَنِ الْعَبْدِ فَكَأَنَّهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ امْتَنَعَ تَحْصِيلُهُ حَالًا لِغَيْبَتِهِ وَمَا مَرَّ فَاقِدٌ لِثَمَنِهِ وَجَمْعُ الْأُجْرَةِ تَحْصِيلٌ لِسَبَبِ الْوُجُوبِ فَلَمْ يُكَلَّفْهُ
(قَوْلُهُ: مَحَلُّ وَقْفَةٍ) مُعْتَمَدٌ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الْكَافِي مَا فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمَاءَ يُبَاعُ بِثَمَنٍ كَثِيرٍ كَأَنْ بَلَغَتْ الشَّرْبَةُ دَنَانِيرَ لَا يُكَلَّفُ شِرَاءَهُ وَإِنْ كَانَ ثَمَنُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا ذَكَرَ فِي التَّيَمُّمِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ لِلنَّاسِ اقْتَضَتْ بَذْلَ الْمَالِ الْكَثِيرِ فِي الشَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ إنْقَاذًا لِلرُّوحِ مِنْ الْهَلَاكِ وَلَيْسَ لِمَعْنًى قَائِمٍ بِالْمَالِ،
بِخِلَافِ ارْتِفَاعِ ثَمَنِ الْأَمَةِ هُنَا فَإِنَّهُ لِوَصْفٍ قَائِمٍ بِهَا فَلَا يُعَدُّ بَذْلُ الزِّيَادَةِ فِي ثَمَنِهَا غَبْنًا.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِمَا) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْعَبْدَ بِغَبْنٍ وَمَنْ غَابَ مَالُهُ [اعْتِبَارُ الْيَسَارِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ لِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَجِبُ (شِرَاءٌ) لِرَقَبَةٍ (بِغَبْنٍ) أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهَا وَإِنْ قَلَّتْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِتَكَرُّرِ ذَاكَ ضَعِيفٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَقْلًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ لِلصَّوْمِ بَلْ يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَى الْوُجُودِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ
وَكَذَا لَوْ غَابَ مَا لَهُ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ أَيْضًا وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِمَا بِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ مُدَّةَ الصَّبْرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَ نَفْسَهُ فِيهِ اهـ.
وَلَك أَنْ تَسْتَشْكِلَ ذَلِكَ بِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ لِلصَّوْمِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِبَلَدِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ ذَاكَ وَقَعَ تَابِعًا لِمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ مِنْهُ تَوْرِيطُ نَفْسِهِ فِيهِ
بِخِلَافِ هَذَا فَتُغَلَّظُ فِيهِ أَكْثَرُ ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ اعْتِبَارِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ فِي نَحْوِ دَمِ التَّمَتُّعِ وَفِي الْكَفَّارَةِ الْعَدَمُ مُطْلَقًا بِأَنَّ فِي بَدَلِ الدَّمِ تَأْقِيتًا بِكَوْنِهِ فِي الْحَجِّ وَلَا تَأْقِيتَ فِيهَا وَبِأَنَّهُ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ بِخِلَافِهَا وَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْفَرْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا فِي الْكَافِي شِرَاءُ أَمَةٍ بَارِعَةِ الْحُسْنِ تُبَاعُ بِالْوَزْنِ لِخُرُوجِهَا عَنْ أَبْنَاءِ الزَّمَانِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا حَيْثُ بِيعَتْ بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَاضِلَةً عَمَّا ذَكَرَ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّرْكِ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِي نَحْوِ الْمِحَفَّةِ فِي الْحَجِّ نَظِيرَ ذَلِكَ وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا شِرَاءٌ بِغَبْنٍ) .
فَرْعٌ لَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الرَّقَبَةِ وَلَا ثَمَنُهَا وَلَا قَبُولُ الْإِعْتَاقِ عَنْهُ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ بَلْ يُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ زِيَادَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَرْقُ إلَى لَا يَجُوزُ.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْوُضُوءِ وَالْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَرْدُودٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِ الشِّرَاءِ بِغَبْنٍ وَإِنْ قَلَّ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ غَابَ مَالُهُ) أَيْ وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَيُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى وُصُولِهِ إلَخْ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ لُزُومُ انْتِظَارِ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إلَى تَضَرُّرِهِمَا) أَيْ مَنْ وَجَدَ الْقِنَّ بِغَبْنٍ وَمَنْ غَابَ مَالُهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ) مِنْ الْمُرَتَّبِ الْمُقَدَّرِ كَدَمِ الْفَوَاتِ وَالْقِرَانِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ) أَيْ نَحْوَ التَّمَتُّعِ.
(قَوْلُهُ لِمَا هُوَ مُكَلَّفٌ بِهِ) وَهُوَ النُّسُكُ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ اعْتِبَارِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ بَيْنَ اعْتِبَارِ الْعَدَمِ فِي مَوْضِعِ الذَّبْحِ إلَخْ وَالْعَدَمِ مُطْلَقًا فِي الْكَفَّارَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْقِ) أَرَادَ أَصْلَ الْفَرْقِ لَا خُصُوصَ الْفَارِقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا فِي الْكَافِي مِنْ عَدَمِ لُزُومِ شِرَاءِ أَمَةٍ إلَخْ مَحَلُّ وَقْفَةٍ؛ لِأَنَّهَا حَيْثُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِخُرُوجِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ اللُّزُومِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ) أَيْ إرَادَةِ أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ وَإِخْرَاجِهَا وَلَوْ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا قَبْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ خَامِلًا لَا يَحْتَاجُ لِخَادِمٍ ثُمَّ صَارَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ اُعْتُبِرَ حَالُهُ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلَا نَظَرَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
فَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ الَّذِي لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَأَيْسَرَ حَالَةَ الْأَدَاءِ فَفَرْضُهُ الْإِعْتَاقُ كَمَا لَوْ كَانَ الْحَرُّ مُعْسِرًا حَالَةَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ حَالَةَ الْأَدَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ) أَيْ بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ صَوْمٍ شَرَعَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَجِبُ (شِرَاءٌ بِغَبْنٍ) وَإِنْ قَلَّ كَمَاءِ الطَّهَارَةِ كَأَنْ وَجَدَ عَبْدًا لَا يَبِيعُهُ مَالِكُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَلَا يَعْدِلُ إلَى الصَّوْمِ، بَلْ عَلَيْهِ الصَّبْرُ إلَى أَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مَنْ يُعْتِقُهُ،
وَكَذَا لَوْ غَابَ مَالُهُ يَصْبِرُ إلَى حُضُورِهِ،
وَلَوْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَكَانَ التَّكْفِيرُ عَنْ ظِهَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَأُخِذَتْ الرَّقَبَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ،
بِخِلَافِ مِثْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُقْضَى عَنْ الْمَيِّتِ،
وَلَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الرَّقَبَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمِنَّةِ، بَلْ يُسَنُّ
(وَلَا) يَجِبُ (شِرَاءٌ بِغَبْنٍ) كَأَنْ وَجَدَ عَبْدًا لَا يَبِيعُهُ مَالِكُهُ إلَّا بِثَمَنٍ غَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجِبُ شِرَاءٌ بِغَبْنٍ) وَلَوْ غَيْرَ فَاحِشٍ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ فَيَصْبِرُ إلَى أَنْ يَجِدَ مَا يُبَاعُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لِنَفْسِهِ أَصَالَةً وَلِهَذَا فَارَقَ الْمُحْصَرَ،
وَكَذَا غَيْبَةُ مَالِهِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَيَنْتَظِرُهُ،
وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ.
قَوْلُهُ: (بِثَمَنٍ غَالٍ) أَيْ غَيْرِ لَائِقٍ بِذَلِكَ الرَّقِيقِ، وَإِلَّا فَبَدِيعَةُ الْجَمَالِ ثَمَنُهَا غَالٍ لَكِنَّهُ لَائِقٌ بِهَا فَيَجِبُ شِرَاؤُهَا وَلَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الرَّقِيقِ، أَوْ ثَمَنِهِ، وَلَا قَبُولُ إعْتَاقِهِ عَنْهُ بَلْ يُنْدَبُ.
قَوْلُهُ: (بِغَبْنٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ إذَا وَجَدَ جَارِيَةً نَفِيسَةً تُبَاعُ بِأُلُوفٍ وَهِيَ قِيمَةُ مِثْلِهَا وَلَكِنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْعَادَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا شراء بغبن) أي: وإن قل كالماء للطهارة، واختار البغوي لنفسه الوجوب إذا وجد ثمن الغالي، وفرق بينه وبين التيمم بتكرره
بخلاف الكفارة.
وليس المراد أنه يجوز العدول إلى الصوم، بل عليه الصبر إلى وجود ها بثمن المثل، صرح به الماوردي في (باب التيمم).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.