ولا مسكن وعبد نفيسين ألفهما في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا) بَيْعُ (مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ (نَفِيسَيْنِ) بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ مَسْكَنًا يَكْفِيهِ وَقِنًّا يَعْتِقُهُ وَبِثَمَنِ الْقِنِّ قِنًّا يَخْدُمُهُ وَقِنًّا يَعْتِقُهُ (أَلِفَهُمَا فِي الْأَصَحِّ) لِمَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ وَالثَّانِي يَجِبُ بَيْعُهُمَا لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يَعْتِقُهُ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ فِي ذَلِكَ. نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ الْمَأْلُوفُ بِحَيْثُ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ وَبَاقِيهِ يُحَصِّلُ بِهِ رَقَبَةً لَزِمَهُ تَحْصِيلُهَا لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ
أَمَّا لَوْ لَمْ يَأْلَفْهُمَا فَيَلْزَمُهُ بَيْعُهُمَا وَتَحْصِيلُ قِنٍّ يَعْتِقُهُ قَطْعًا وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ لِلْوَطْءِ كَهُوَ لِلْخِدْمَةِ، وَيُفَارِقُ مَا هُنَا مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ مِنْ لُزُومِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا بَدَلَ لَهُ وَالْإِعْتَاقَ بَدَلٌ، وَمَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ عَدَمِ تَبْقِيَةِ خَادِمٍ وَمَسْكَنٍ لَهُ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ حُقُوقَهُ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ،
بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ، وَمَنْ لَهُ أُجْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ لِجَمْعِ الزِّيَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ فَلَهُ الصَّوْمُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ جَمْعُ الزِّيَادَةِ فِي نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
فَإِنْ اجْتَمَعَتْ قَبْلَ الصَّوْمِ وَجَبَ الْعِتْقُ اعْتِبَارًا. بِوَقْتِ الْأَدَاءِ كَمَا سَيَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) بَيْعُ (مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ (نَفِيسَيْنِ) بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ مَسْكَنًا يَكْفِيهِ وَقِنًّا يَعْتِقُهُ وَبِثَمَنِ الْقِنِّ قِنًّا يَخْدُمُهُ وَقِنًّا يُعْتِقُهُ (أَلِفَهمَا فِي الْأَصَحِّ) بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهُمَا مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ لِمَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ الْمَأْلُوفُ بِحَيْثُ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ وَبَاقِيهِ يُحَصِّلُ رَقَبَةً لَزِمَهُ تَحْصِيلُهُمَا
أَمَّا لَوْ لَمْ يَأْلَفْهُمَا فَيَلْزَمُهُ بَيْعُهُمَا وَتَحْصِيلُ قِنٍّ يَعْتِقُهُ قَطْعًا وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ لِلْوَطْءِ كَهُوَ لِلْخِدْمَةِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ إلَخْ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلنَّفَاسَةِ الْمُرَادَةِ لَهُمْ هُنَا وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ عُرْفًا نَفِيسًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَيُفَارِقُ مَا هُنَا مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ مِنْ لُزُومِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا بَدَلَ لَهُ وَلِلْإِعْتَاقِ بَدَلٌ وَمَا مَرَّ فِي الْفَلْسِ مِنْ عَدَمِ تَبْقِيَةِ خَادِمٍ وَمَسْكَنٍ لَهُ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ حُقُوقَهُ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ
بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ إلَى وَلَا يَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ بِأَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَا يُوفِي بِرَقَبَةٍ وَيَكْفِيهِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْهُ سم أَقُولُ هُوَ مُتَّجَهٌ فِي غَيْرِ الْمَأْلُوفِ
أَمَّا فِيهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مُفَارَقَتِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَهِيَ تَشُقُّ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الدَّارِ لَا يُفَارِقُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي
وَيَجِبُ بَيْعُ ثَوْبٍ نَفِيسٍ لَا يَلِيقُ بِالْمُكَفِّرِ إذَا حَصَلَ غَرَضُ اللُّبْسِ وَغَرَضُ التَّكْفِيرِ إلَّا إذَا كَانَ مَأْلُوفًا كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ فَيَجْزِيهِ الصَّوْمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ تَحْصِيلُهَا) أَيْ بَيْعُ فَاضِلِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ لَا كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي الْفَاضِلَ فَقَطْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَلَبِيِّ بَلْ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ مِنْ مَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ.
(قَوْلُهُ وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ إلَخْ) وَفِي الِاسْتِذْكَارِ لَوْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ لِلْوَطْءِ وَخَادِمٌ فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَخْدُمَهُ الْأَمَةُ أَعْتَقَ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَكْفِيهِ بَعْضُهُ) لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ بِأَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَبِيعَ بَعْضًا مِنْهُ يُوَفِّي بِرُقْيَةٍ وَيَكْفِيهِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْهُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) بَيْعَ (مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ نَفِيسَيْنِ أَلِفَهُمَا فِي الْأَصَحِّ) لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ وَنَفَاسَتِهِمَا بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ مَسْكَنًا يَكْفِيهِ وَعَبْدًا يُعْتِقُهُ، وَبِثَمَنِ الْعَبْدِ عَبْدًا يَخْدُمُهُ وَآخَرَ يُعْتِقُهُ وَالثَّانِي: يَجِبُ بَيْعُهُمَا لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يُعْتِقُهُ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى مُفَارِقَةِ الْمَأْلُوفِ فِي ذَلِكَ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ أَلِفَهُمَا لَوْ لَمْ يَأْلَفْهُمَا فَيَجِبُ الْبَيْعُ وَالْإِعْتَاقُ قَطْعًا
تَنْبِيهٌ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْخَادِمِ بَدَلَ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْأَمَةَ كَذَلِكَ لَا سِيَّمَا إنْ احْتَاجَ إلَيْهَا لِلْوَطْءِ وَفِي الِاسْتِذْكَارِ: لَوْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ لِلْوَطْءِ وَخَادِمٌ إنْ أَمْكَنَ أَنْ تَخْدُمَهُ الْأَمَةُ أَعْتَقَ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَبْدِ الْجِنْسُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ هُنَا كَذَلِكَ
وَيَجِبُ بَيْعُ فَاضِلِ دَارِهِ الْوَاسِعَةِ إنْ أَمْكَنَ بَيْعُهُ مَعَ سُكْنَى الْبَاقِي، إذْ لَا ضَرَرَ وَلَا عُسْرَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَأْلُوفَةُ وَغَيْرُهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ كَثِيرِينَ لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُهَا، وَبَيْعُ ثَوْبٍ نَفِيسٍ لَا يَلِيقُ بِالْمُكَفِّرِ، إذَا حَصَلَ بِهِ غَرَضُ اللُّبْسِ وَغَرَضُ التَّكْفِيرِ إلَّا إذَا كَانَ مَأْلُوفًا كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِعُسْرِ مُفَارِقَةِ الْمَأْلُوفِ فَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،
وَفِي الْحَجِّ يَلْزَمُهُ بَيْعُ الْمَأْلُوفِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَكَأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْحَجَّ لَا بَدَلَ لَهُ وَلِلْإِعْتَاقِ بَدَلٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لِلْمُفْلِسِ خَادِمٌ وَلَا مَسْكَنٌ أَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا كَمَا مَرَّ وَأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ،
بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ، وَمَنْ لَهُ أُجْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ لِجَمْعِ الزِّيَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ فَلَهُ الصَّوْمُ،
وَلَوْ تَيَسَّرَ جَمْعُ الزِّيَادَةِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ مَا قَارَبَهَا،
فَإِنْ اجْتَمَعَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ صِيَامِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْأَدَاءِ كَمَا سَيَأْتِي
(وَلَا) بَيْعُ (مَسْكَنٍ وَعَبْدٍ نَفِيسَيْنِ أَلِفَهُمَا فِي الْأَصَحِّ) . لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ وَنَفَاسَتِهِمَا بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ مَسْكَنًا يَكْفِيهِ وَعَبْدًا يُعْتِقُهُ، وَبِثَمَنِ الْعَبْدِ عَبْدًا يَخْدُمُهُ وَآخَرَ يُعْتِقُهُ وَالثَّانِي يَجِبُ بَيْعُهُمَا لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يُعْتِقُهُ، وَلَا الْتِفَاتَ إلَى مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ فِي ذَلِكَ
أَمَّا إذَا لَمْ يَأْلَفْهُمَا فَيَجِبُ بَيْعُهُمَا لِتَحْصِيلِ عَبْدٍ يُعْتِقُهُ جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا بَيْعُ مَسْكَنٍ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ نَعَمْ لَوْ اتَّبَعَ الْمَسْكَنُ جِدًّا بِحَيْثُ يَكْفِيه بَعْضُهُ بِيعَ بَاقِيهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَأْلُوفِهِ فَهُوَ يُبَاعُ قَطْعًا،
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ لَزِمَ فَوَاتُ الشَّرْطِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِعُسْرِ مُقَارَنَةِ الْمَأْلُوفِ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ هُنَا لَهُ بَدَلٌ فَلَا يَرِدُ بَيْعُ ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ وَالْفَلَسِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا مسكن وعبد نفيسين ألفهما في الأصح) ؛ لأن المألوف شهي.
والثاني: يلزمه البيع والإعتاق كالثوب النفيس يجد بثمنه ثوبًا يليق به وعبدًا يعتقه،
أما إذا لم يكونا مألوفين .. فإنهما يباعان قطعًا، لكن يرد عليه ما لو كان المسكن المألوف واسعًا يكفيه بعضه وتحصل رقبة بباقيه .. فإنه يلزمه العتق.
وكان ينبغي التعبير بالخادم؛ لأن الأمة كذلك، لا سيما إن احتاج إليها للوطء.
ولو كان ماله غائبًا أو حاضرًا ولم يجد رقبة .. لم يجز الصوم في كفارة القتل وجماع رمضان، بل يصبر؛ لأنهما على المتراخي،
وكذا كفارة اليمين كما سيأتي في بابها،
وفي الظهار وجهان: أصحهما: وجوب الصبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.