والجديد ندبه للمنفرد
الشروح عليها
(وَالْجَدِيدُ نَدْبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) بِالصَّلَاةِ فِي صَحْرَاءَ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ سَمِعَ أَذَانَ غَيْرِهِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ أَنَّهُ إنْ سَمِعَ أَذَانَ الْجَمَاعَةِ لَا يَشْرَعُ وَقَوَّاهُ الْأَذْرَعِيُّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ، فَفِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَيَكْفِي فِي أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ،
بِخِلَافِ أَذَانِ الْإِعْلَامِ كَمَا يَأْتِي، وَالْقَدِيمُ لَا يُنْدَبُ لَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُنْفَرِدِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيدِ كَالْوَجِيزِ وَالْجُمْهُورُ اقْتَصَرُوا عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْخِلَافِ، وَأَفْصَحُوا فِي الرَّوْضَةِ بِتَرْجِيحِ طَرِيقِهِمْ وَاكْتَفَى عَنْهَا هُنَا بِذِكْرِ الْجَدِيدِ كَالْمُحَرَّرِ
(قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ) أَيْ وَصَلَّى مَعَهُمْ: أَيْ لَكِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُتَّفَقْ صَلَاتُهُ مَعَهُمْ أَذَّنَ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ لِعُذْرٍ أَمْ لَا وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَوْ الْمَسْجِدِ، لَكِنْ قَيَّدَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ بِمَا إذَا صَلَّى مَعَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَيْهِ فَيُنْدَبُ لِلْمُنْفَرِدِ مُطْلَقًا سَمِعَ أَذَانَ غَيْرِهِ أَوْ لَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(، وَالْجَدِيدُ نَدْبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) بِعُمْرَانٍ، أَوْ صَحْرَاءَ وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانُ غَيْرِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِلْخَبَرِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانُ غَيْرِهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَدْعُوًّا بِهِ فَإِنْ كَانَ مَدْعُوًّا بِهِ بِأَنْ سَمِعَهُ مِنْ مَكَان وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِيهِ وَصَلَّى مَعَ أَهْلِهِ بِالْفِعْلِ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الْأَذَانُ حِينَئِذٍ شَيْخُنَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ م ر وَالزِّيَادِيُّ والشبراملسي وَالْقَلْيُوبِيُّ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ: وَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا سَمِعَ أَذَانَ الْجَمَاعَةِ لَا يُشْرَعُ وَقَوَّاهُ الْأَذْرَعِيُّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ نِهَايَةٌ أَيْ وَصَلَّى مَعَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ صَلَاتُهُ مَعَهُمْ أَذَّنَ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ لِعُذْرٍ أَمْ لَا وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ الْمَسْجِدِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَعَلَّ الْمُرَادَ وَصَلَّى مَعَهُمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِهِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي لَمْ تُرِدْ الصَّلَاةَ مَعَ جَمَاعَةِ الْأَذَانِ كَالْمُنْفَرِدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْآتِي) أَيْ آنِفًا فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى الْغَايَةِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانُ غَيْرِهِ) أَيْ: إذَا وُجِدَ الْأَذَانُ لَمْ يُسَنُّ الْأَذَانُ لِمَنْ هُوَ مَدْعُوٌّ بِهِ إلَّا إنْ أَرَادَ إعْلَامَ غَيْرِهِ أَوْ انْقَضَى حُكْمُ الْأَذَانِ بِأَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْجَدِيدُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ (نَدْبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) فِي بَلَدٍ أَوْ صَحْرَاءَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِلْحَدِيثِ الْآتِي، وَالْقَدِيمُ لَا يُنْدَبُ لَهُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ مِنْهُ: وَهُوَ الْإِعْلَامُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ مَشْرُوعِيَّةُ أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانُ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَحَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الَّذِي نَعْتَقِدُ رُجْحَانَهُ وَيَكْفِي فِي أَذَانِهِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ أَذَانِ الْإِعْلَامِ لِلْجَمَاعَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَهْرُ بِحَيْثُ يَسْمَعُونَهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَيَكْفِي إسْمَاعُ وَاحِدٍ.
أَمَّا الْإِقَامَةُ فَتُسَنُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَيَكْفِي فِيهَا إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَيْضًا
بِخِلَافِ الْمُقِيمِ لِلْجَمَاعَةِ كَمَا فِي الْأَذَانِ، لَكِنَّ الرَّفْعَ فِيهَا أَخْفَضُ
(وَالْجَدِيدُ نَدْبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) بِالصَّلَاةِ فِي صَحْرَاءَ أَوْ بَلَدٍ إنْ لَمْ يَبْلُغْهُ أَذَانُ الْمُؤَذِّنِينَ،
وَكَذَا إنْ بَلَغَهُ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحَدِيثُ الْآتِي، وَالْقَدِيمُ لَا يُنْدَبُ لَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُنْفَرِدِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ كَالْوَجِيزِ وَالْجُمْهُورُ اقْتَصَرُوا عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْخِلَافِ، وَأَفْصَحَ فِي الرَّوْضَةِ بِتَرْجِيحِ طَرِيقِهِمْ وَاكْتَفَى عَنْهَا هُنَا بِذِكْرِ الْجَدِيدِ كَالْمُحَرَّرِ. وَيَكْفِي فِي أَذَانِهِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ بِخِلَافِ أَذَانِ الْإِعْلَامِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْأَذَانِ) دَفَعَ بِذَلِكَ عَوْدَ الضَّمِيرِ لِكُلِّ الْمُوهِمِ، لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْإِقَامَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ:
قَوْلُهُ: (لِلْمُنْفَرِدِ) أَيْ الذَّكَرِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا إنْ بَلَغَهُ) أَيْ يُطْلَبُ لَهُ الْأَذَانُ لِنَفْسِهِ،
وَإِنْ بَلَغَهُ أَذَانٌ غَيْرُهُ، إلَّا إنْ سَمِعَ الْأَذَانَ مِنْ مَحَلٍّ وَقَصَدَ الصَّلَاةَ فِيهِ، وَصَلَّى فِيهِ فَلَا يُطْلَبُ لَهُ الْأَذَانُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَاكْتَفَى عَنْهَا) أَيْ طَرِيقُ الْجُمْهُورِ بِذِكْرِ الْجَدِيدِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْقَائِلَ بِالْجَدِيدِ قَدْ يَكُونُ نَافِيًا لِلْقَدِيمِ، فَهُوَ قَاطِعٌ وَقَدْ لَا يَنْفِيهِ فَهُوَ حَاكٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَيْ الْأَذَانُ) احْتَرَزَ عَنْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ لَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَيُقِيمُ لِلْفَائِتَةِ
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَأَفْصَحَ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُفْصِحْ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والجديد: ندبه للمنفرد) سواء كان في بلد أو صحراء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد الخدري:(إني أراك تجب الغنم والبادية،
فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة .. فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)، كذا ذكر الحديث الرافعي والغزالي والإمام وهو وهم والصواب: ما ثبت في (البخاري)[٦٠٩] وغيره عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قال لي أبو سعيد: إني أراك تحب الغنم والبادية إلى آخره. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا إذا لم يبلغ المنفرد أذان غيره،
فإن بلغه .. ففي (شرح مسلم): لا يؤذن.
وفي (شرح الوسيط) و (التحقيق): الأصح استحبابه، وهو مقتضى كلام (الشرح الصغير)، وعلي الفتوى.
والقديم: لا يستحب؛ لانتفاء المعنى المقصود منه وهو الإعلام.
وقيل: إن رجا المنفرد حضور جماعة .. أذن، وإلا .. فلا.
وقال الشافعي: ترك الأذان في السفر أخف منه في الحضر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.