ولحاجتها يسقط في الأظهر
الشروح عليها
(وَ) سَفَرُهَا (لِحَاجَتِهَا) أَوْ حَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ لَا مَعَهُ (يُسْقِطُ) مُؤَنَهَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِانْتِفَاءِ التَّمْكِينِ.
أَمَّا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ فِي إنْ خَرَجْت لِغَيْرِ الْحَمَّامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ عَدَمُ السُّقُوطِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مُقَابِلَهُ وَنُسِبَ لِنَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ،
وَالثَّانِي تَجِبُ لِأَنَّهَا سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ فَأَشْبَهَ سَفَرَهَا فِي حَاجَتِهِ،
وَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ النُّقْلَةِ مَعَهُ لَمْ تَجِبْ مُؤَنُهَا إلَّا إنْ كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهَا فِي زَمَنِ الِامْتِنَاعِ فَتَجِبُ وَيَصِيرُ تَمَتُّعُهُ بِهَا عَفْوًا عَنْ النُّقْلَةِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرُّوهُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَمَا مَرَّ فِي مُسَافِرَةٍ مَعَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ مِنْ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِتَمْكِينِهَا وَإِنْ أَثِمَتْ بِعِصْيَانِهِ صَرِيحٌ فِيهِ، وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ صُوَرِ النُّشُوزِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا زَمَنَ التَّمَتُّعِ دُونَ غَيْرِهِ، نَعَمْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ تَمَتُّعُ لَحْظَةٍ مِنْهُ وَكَذَا اللَّيْلُ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ) أَيْ الزَّوْجُ: أَيْ وَبِغَيْرِ سُؤَالٍ مِنْ الزَّوْجِ وَإِلَّا فَلَا،
فَإِنَّ سُؤَالَهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ سَفَرِهَا لِحَاجَتِهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا) أَيْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ، وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ مُعْتَمَدٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا اللَّيْلُ) هَلْ ذَلِكَ جَارٍ فِي السَّفَرِ بِلَا إذْنٍ وَغَيْرِهِ أَمْ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ السَّفَرِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ تَمَتُّعُهُ بِهَا فِي السَّفَرِ لَحْظَةً كَافٍ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهَا مُسْقِطٌ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ لَهَا مِنْ مُصَاحَبَتِهِ بَعْدَ التَّمَتُّعِ رِضًا مِنْهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) سَفَرُهَا (لِحَاجَتِهَا) ، أَوْ حَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ لَا مَعَهُ (يُسْقِطُ) مُؤَنَهَا (فِي الْأَظْهَرِ) لِعَدَمِ التَّمْكِينِ
أَمَّا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ فِي إنْ خَرَجْت لِغَيْرِ الْحَمَّامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لَهُ، وَلِغَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ عَدَمُ السُّقُوطِ، وَقَوْلُهُمْ: لَوْ ارْتَدَّا مَعًا لَا مُتْعَةَ لَهَا السُّقُوطُ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَصُّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ ظَاهِرٌ فِيهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرُّوهُ لَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ النُّقْلَةِ مَعَهُ لَمْ تَجِبْ النَّفَقَةُ إلَّا إنْ كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهَا فِي زَمَنِ الِامْتِنَاعِ فَتَجِبُ، وَيَصِيرُ تَمَنُّعُهُ بِهَا عَفْوًا عَنْ النُّقْلَةِ حِينَئِذٍ انْتَهَى، وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانِ ذَلِكَ فِي سَائِرِ صُوَرِ النُّشُوزِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي وَمَا مَرَّ فِي مُسَافِرَةٍ مَعَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ مِنْ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا لِتَمْكِينِهَا،
وَإِنْ أَثِمَتْ بِعِصْيَانِهِ صَرِيحٌ فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا زَمَنَ التَّمَتُّعِ دُونَ غَيْرِهِ نَعَمْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْيَوْمَ تَمَتُّعُ لَحْظَةٍ مِنْهُ بَعْدَ النُّشُوزِ، وَكَذَا اللَّيْلُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهَا بِسُؤَالِ الزَّوْجِ لَهَا فِيهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِخُرُوجِهَا لِحَاجَتِهِ بِإِذْنِهِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا) أَيْ: الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: عَدَمَ السُّقُوطِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْجَوَاهِرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَرَجَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَى وَمَا مَرَّ، وَقَوْلَهُ: بَعْدَ النُّشُوزِ وَقَوْلَهُ: وَعَدَمُ حَاكِمٍ وَقَوْلَهُ: لَهُ فَائِدَةٌ إلَى فَيُحْتَمَلُ
(قَوْلُهُ: وَأَقَرُّوهُ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْمَذْكُورِ جَرَيَانُ ذَلِكَ أَيْ: قَوْلِهِ: إلَّا إنْ كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي إلَخْ مُعْتَمَدٌ أَيْضًا اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَعَ هَذَا الْيَوْمِ نَفَقَةُ اللَّيْلَةِ بَعْدَهُ إذَا لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِيهَا سم وع ش
(قَوْلُهُ: بَعْدَ النُّشُوزِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ حَمْلُ مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ مِنْ أَنَّ نُشُوزَهَا فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ يُسْقِطُ نَفَقَتَهَا وَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ فِي بَقِيَّتِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا بَعْدَ النُّشُوزِ وَهَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي كِسْوَةِ الْفَصْلِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَجَرَى م ر عَلَى الْجَرَيَانِ
وَقَالَ: وَكَذَا يُقَالُ فِي كِسْوَةِ الْفَصْلِ فَإِذَا نَشَزَتْ فِي أَثْنَائِهِ فِي الْمَنْزِلِ وَاسْتَمْتَعَ بِهَا وَجَبَ قِسْطُ زَمَنِ الِاسْتِمْتَاعِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْفَصْلِ إلَى وُجُودِ نُشُوزٍ جَدِيدٍ كَذَا قَالَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ فَلْيُحَرَّرْ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِهِ تَقْيِيدَ الشَّارِحِ بِبَعْدِ النُّشُوزِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: عَدَمُ السُّقُوطِ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ: فَتَجِبُ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ إلَخْ) كَذَا م ر،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَعَ هَذَا الْيَوْمِ نَفَقَةُ اللَّيْلَةِ بَعْدَهُ إذَا لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا
(قَوْلُهُ: بَعْدَ النُّشُوزِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ حَمْلُ مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ مِنْ أَنَّ نُشُوزَهَا فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ يُسْقِطُ نَفَقَتَهَا،
وَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ فِي بَقِيَّتِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا بَعْدَ النُّشُوزِ وَهَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي كِسْوَةِ الْفَصْلِ؟ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَجَوَّزَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَقَالَ: لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ إذَا اسْتَمْتَعَ لَحْظَةً فِي يَوْمٍ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا يُمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا نُشُوزٌ جَدِيدٌ.
قَالَ: وَكَذَا يُقَالُ فِي كِسْوَةِ الْفَصْلِ فَإِذَا نَشَزَتْ فِي أَثْنَائِهِ فِي الْمَنْزِلِ وَاسْتَمْتَعَ بِهَا وَجَبَ قِسْطٌ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْفَصْلِ إلَى وُجُودِ نُشُوزٍ جَدِيدٍ كَذَا قَالَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ فَلْيُحَرَّرْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِهِ تَقْيِيدَ الشَّارِحِ بَعْدَ النُّشُوزِ.
(وَلَوْ نَشَزَتْ) فِي حُضُورِ الزَّوْجِ بِأَنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ، كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِحَاجَتِهَا يُسْقِطُ فِي الْأَظْهَرِ) لِانْتِفَاءِ التَّمْكِينِ وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ لِإِذْنِهِ فِي السَّفَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَى الْقَوْلَيْنِ فِي سَفَرِهَا لِحَاجَتِهَا مَعَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولحاجتها .. يسقط في الأظهر) ؛ لأنها استبدلت عن تمكينها شغلا لها،
وقيل: يسقط قطعا، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد.
والثاني: يجب؛ لأنها سافرت بإذنه فأشبه سفرها في حاجته، وبه قال مالك،
فلو سافرت معه بغير إذنه .. عصت واستحقت النفقة كما قال الرافعي في (أول قسم الصدقات).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.