فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قَتَلَ) مُسْلِمٌ (مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ) يَعْنِي حِرَابَتَهُ أَوْ شَكَّ فِيهَا: أَيْ هَلْ هُوَ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَذِكْرُهُ الظَّنَّ تَصْوِيرٌ، أَوْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ أَوْ الْإِشَارَةَ لِخِلَافٍ كَأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ أَوْ رَآهُ يُعَظِّمُ آلِهَتَهُمْ (بِدَارِ الْحَرْبِ) وَإِثْبَاتُ إسْلَامِهِ مَعَ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّزَيِّيَ بِزِيِّهِمْ غَيْرُ رِدَّةٍ مُطْلَقًا،

١٤٬٧١٨

وَكَذَا تَعْظِيمُ آلِهَتِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِاحْتِمَالِ إكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِهِ.

١٤٬٧١٩

وَأَمَّا جَعْلُ الرَّافِعِيِّ الْأَوَّلَ رِدَّةً مَعَ ذِكْرِهِ لَهُ هُنَا كَذَلِكَ فَلَعَلَّهُ جَرَى عَلَى مَقَالَةِ غَيْرِهِ أَوْ عَلَى قَصْدِ مُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ أَوْ مَحَلُّ كَلَامِهِ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الثَّانِي بَلْ أَوْلَى (فَلَا قِصَاصَ) لِوُضُوحِ الْعُذْرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرَادَ بِهِ) أَيْ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِشَارَةَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ فِي هَذَا الْمَقَامِ: وَهَذَا أَيْ عَدَمُ الْقِصَاصِ عَلَى مَنْ ظُنَّ حِرَابَتِهِ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، إلَى أَنْ قَالَ: وَاحْتُرِزَ عَمَّا إذَا لَمْ يَظُنَّهُ فَإِنْ عَرَفَ مَكَانَهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ، فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِخِلَافٍ لَا فِي الظَّنِّ وَلَا فِي عَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ) أَيْ الْحَرْبِيِّينَ

(قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) خَرَجَ بِهِ دَارُنَا فَتَكُونُ رِدَّةً

(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ إسْلَامِهِ مَعَ هَذَيْنِ) أَيْ التَّزَيِّيِ وَالتَّعْظِيمِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ رِدَّةٍ مُطْلَقًا) بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: هُنَا كَذَلِكَ) أَيْ سَبَبًا لِظَنِّ حِرَابَتِهِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَحَلِّ كَلَامِهِ) أَيْ ثَمَّ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ، وَمَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِدَارِ الْحَرْبِ فَلَا تَنَاقُضَ،

١٠٬١٦٩

وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فِي نَفْسِهِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ: وَعَلَى كَلَامِهِ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّ التَّزَيِّيَ بِزِيِّهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ رِدَّةٌ

١٠٬١٧٠

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ.

وَالْجَوَابُ بِهِ لَعَلَّهُ عَلَى التَّنَزُّلِ، وَتَقْدِيرُ أَنَّهُ رَدَّ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيٌّ) اُنْظُرْ لِمَ صَوَّرَ بِهِ مَعَ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ) شَمِلَ الْوَهْمَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَحَلُّ كَلَامِهِ) يُوجَدُ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ إذْ بَدَلُ لَفْظِ أَوْ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ فِي الثَّانِي) أَيْ مِنْ احْتِمَالِ الْإِكْرَاهِ قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ) أَيْ إذَا كَانَ فِي دَارِهِمْ [شُرُوطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ] قَوْلُهُ: إلَّا بِحَقِّهَا) لَا دَخْلَ لَهُ فِي الدَّلِيلِ كَمَا لَا يَخْفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) انْدَمَلَتْ الْجِرَاحَةُ وَاسْتَمَرَّتْ الْحُمَّى حَتَّى مَاتَ فَإِنْ قَالَ عَدْلَا طِبٍّ إنَّهَا مِنْ الْجُرْحِ فَالْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ (فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ) وَوَطَّأَ لَهَا بِمَسَائِلَ يُسْتَفَادُ مِنْهَا بَعْضُ شُرُوطٍ أُخْرَى كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ إذَا

(قَتَلَ) مُسْلِمٌ (مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ) يَعْنِي حِرَابَتَهُ أَوْ شَكَّ فِيهَا أَيْ هَلْ هُوَ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَذِكْرُهُ الظَّنَّ تَصْوِيرٌ أَوْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ أَوْ الْإِشَارَةَ لِخِلَافٍ (بِدَارِ الْحَرْبِ) كَأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ أَوْ رَآهُ يُعَظِّمُ آلِهَتَهُمْ وَإِثْبَاتُ إسْلَامِهِ مَعَ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّزَيِّيَ بِزِيِّهِمْ غَيْرُ رِدَّةٍ مُطْلَقًا،

٩٬٠٨٠

وَكَذَا تَعْظِيمُ آلِهَتِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِاحْتِمَالِ إكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنْ قُلْت الرَّافِعِيُّ يَجْعَلُ الْأَوَّلَ رِدَّةً مَعَ ذِكْرِهِ لَهُ هُنَا كَذَلِكَ قُلْت

٩٬٠٨١

إمَّا جَرَى هُنَا عَلَى مَقَالَةِ غَيْرِهِ أَوْ قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّصْوِيرِ أَوْ مَحَلُّ كَلَامِهِ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الثَّانِي بَلْ أَوْلَى أَوْ قَتَلَهُ فِي صَفِّهِمْ وَلَوْ بِدَارِنَا وَلَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ كُفْرَهُ (فَلَا قِصَاصَ) لِوُضُوحِ عُذْرِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بَعْضُ شُرُوطٍ أُخْرَى) يُوهِمُ أَنَّهُ أَهْمَلَ بَعْضَهَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وَلَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا فَلَعَلَّهُ مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ كَوْنِ الْقَتْلِ عَمْدًا وَظُلْمًا

(قَوْلُهُ: يَعْنِي حِرَابَتَهُ إلَخْ) أَيْ لَا يَكْفِي ظَنُّ كُفْرِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ظَنِّ حِرَابَتِهِ

١٩٬١٠٥

أَمَّا إذَا ظَنَّهُ ذِمِّيًّا فَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْمَذْهَبَ وُجُوبُ الْقِصَاصِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيٌّ) اُنْظُرْ لِمَ صَوَّرَ بِهِ مَعَ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ كَمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ أَرَادَ بِهِ) أَيْ الظَّنِّ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ) يَشْمَلُ الْوَهْمَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِشَارَةِ) الْأَوْلَى تَنْكِيرُهُ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ أَرَادَ إلَخْ

(قَوْلِهِ لِخِلَافٍ) لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ وَهَذَا أَيْ عَدَمُ الْقِصَاصِ عَلَى مَنْ ظَنَّ حِرَابَتَهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مُحْتَرَزَ ظَنِّ الْحِرَابَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِخِلَافٍ فِيهِ ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِظَنِّ حِرَابَتِهِ

(قَوْلُهُ: زِيُّ الْكُفَّارِ) أَيْ الْحَرْبِيِّينَ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ إسْلَامِهِ) أَيْ الْقَوْلِ بِهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ هَذَيْنِ) أَيْ التَّزْيِينِ وَالتَّعْظِيمِ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: فِي دَارِ الْحَرْبِ) خَرَجَ بِهِ دَارُنَا فَيَكُونُ رِدَّةً ع ش وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بِدَارِ الْحَرْبِ هُنَا كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ مَا يَشْمَلُ دَارَ الْكُفْرِ بِأَنْ اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَيَحْكُمُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ اُنْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ مَعَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ أَوْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) أَيْ التَّزَيِّيَ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ سَبَبًا لِظَنِّ حِرَابَتِهِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى مَقَالَةِ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الرِّدَّةِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: أَوْ مَحَلُّ كَلَامِهِ إلَخْ) أَيْ ثَمَّ،

١٩٬١٠٦

وَأَمَّا هُنَا فَمُصَوَّرٌ بِدَارِ الْحَرْبِ فَلَا تَنَاقُضَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فِي نَفْسِهِ إذْ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الرِّدَّةِ مُطْلَقًا ع ش

١٩٬١٠٧

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَا تَعْظِيمُ آلِهَتِهِمْ بِدَارِ الْحَرْبِ كُرْدِيٌّ أَيْ لِمَفْهُومِهِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ مِنْ احْتِمَالِ الْإِكْرَاهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) أَيْ بَلْ التَّزَيِّي فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْلَى لِعَدَمِ كَوْنِهِ كُفْرًا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَتَلَهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَتَلَ مُسْلِمًا وَضَمِيرُ الْمَفْعُولِ رَاجِعٌ لِمُسْلِمٍ بِلَا قَيْدِ ظَنِّ كُفْرِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ كُفْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ) أَيْ مَحَلَّهُ فِي صَفِّهِمْ فَإِنْ عَرَفَهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ كَمَا يَأْتِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ظَنَّ كُفْرَهُ عَمَّا إذَا لَمْ يَظُنَّهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ عَرَفَ مَكَانَهُ وَقَصَدَهُ فَكَقَتْلِهِ بِدَارِنَا إلَخْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ وَرَمَى سَهْمًا إلَى صَفِّ الْكُفَّارِ نَظَرَ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا أَوْ عَيَّنَ كَافِرًا فَأَخْطَأَ وَأَصَابَ مُسْلِمًا فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ

١٩٬١٠٨

وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ فِي بَيَاتٍ أَوْ غَارَةٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ وَإِنْ عَيَّنَ شَخْصًا فَأَصَابَهُ فَكَانَ مُسْلِمًا فَلَا قِصَاصَ وَفِي الدِّيَةِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ ظَنَّهُ كَافِرًا اهـ بِحَذْفٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ شَكَّ فِيهَا أَيْ هَلْ هُوَ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ) خَرَجَ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ حَرْبِيٌّ مَثَلًا أَوْ مُسْلِمٌ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) اُنْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ مَعَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: عَيَّنَ شَخْصًا أَمْ لَا) كَأَنَّ الْمُرَادَ عَيَّنَهُ لِلرَّمْيِ مَثَلًا أَيْ قَصَدَهُ بِالرَّمْيِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ) كَأَنْ رَآهُ يُعَظِّمُ آلِهَتَهُمْ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ (بِدَارِ الْحَرْبِ) أَوْ بِصِفَةِ الْمُحَارِبِينَ بِدَارِنَا كَمَا سَيَأْتِي (لَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ جَزْمًا لِلْعُذْرِ الظَّاهِرِ، نَعَمْ إنْ قَتَلَهُ ذِمِّيٌّ لَمْ يَسْتَعِنْ بِهِ الْمُسْلِمُونَ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ وَفِي نَصِّ الشَّافِعِيِّ مَا يَشْهَدُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ) بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ (بِدَارَ الْحَرْبِ لَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَتَلَ) أَيْ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ اسْتَعَنَّا بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ الْقَوَدُ.

قَوْلُهُ: (مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ) أَيْ حِرَابَتِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ تَرَدَّدَ فِي حِرَابَتِهِ وَعَدَمِهَا كَإِسْلَامِهِ أَوْ ذِمِّيَّتِهِ فَالْمُرَادُ بِالظَّنِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ ادَّعَاهُ.

قَوْلُهُ: (زِيُّ الْكُفَّارِ) بِكَسْرِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَلَيْهِ هَيْئَةُ الْحَرْبِيِّينَ لِأَنَّهُمْ الْمُرَادُ وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِرِدَّةٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ بِدَارِنَا

٨٬٦٧٢

وَمِثْلُهُ تَعْظِيمُ آلِهَتِهِمْ بِدَارِهِمْ.

قَوْلُهُ: (بِدَارِ الْحَرْبِ) وَمِثْلُهُ صَفُّهُمْ فِي دَارِنَا لِوُجُودِ الْمَعْنَى فِيهِ فَهُوَ هَدَرٌ أَيْضًا

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا قِصَاصَ وَكَذَا دِيَةٌ فِي الْأَظْهَرِ) إطْلَاقُهُ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْخِلَافِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا أَمْ لَا، وَلَكِنَّ طَرِيقَةَ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهَا مُسْلِمًا، أَوْ قَصَدَ عَيْنَ شَخْصٍ يَظُنُّهُ كَافِرًا أَوْ إنْ انْتَفَى الْأَمْرَانِ فَلَا دِيَةَ جَزْمًا وَإِنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا فَلَا دِيَةَ عَلَى الْأَظْهَرِ وَنَفَى الدِّيَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عَدُوٍّ لَكُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهِ سِوَى الْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ بِإِقَامَتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَوُجُوبِهَا لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ مَنْ فِي الدَّارِ الْعِصْمَةُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فصل: قتل مسلمًا ظن كفره بدار الحرب) ؛ بأن رآه يعظم آلهتهم أو على زيهم. قال:) .. فلا قصاص)؛ لوضوح العذر, وهذا لا خلاف فيه, واستدل له الشافعي بقوله تعالى:{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ}؛فإن معناه: في قوم, ولأنه أسقط حرمة نفسه بمُقامه في دار الحرب التي هي دار إباحة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.