ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عَثَرَ) مَاشٍ (بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِطَرِيقٍ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا) (فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى عَاقِلَةِ الْمَعْثُورِ بِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْعَاثِرِ ضَمَانُ الْمَعْثُورِ بِهِ لِتَقْصِيرِهِ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الِاحْتِرَازِ فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَثَرَ مَاشٍ بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ لَوْ مَاتَ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ
أَمَّا الْعَاثِرُ فَيَضْمَنُ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُولَئِكَ لِتَقْصِيرِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الطَّرِيقُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تَتَضَرَّرْ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ هُوَ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ هُوَ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَضْمِينُ وَاضِعِ الْقُمَامَةِ وَالْحَجَرِ وَالْحَافِرِ وَالْمُدَحْرِجِ وَالْعَاثِرِ وَغَيْرِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ بِالدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِمْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ اهـ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا وَفِي شَرْحٍ لَا عَاثِرَ بِهِمَا عَلَى مَا يَعُمُّ كَوْنَ الْمَعْثُورِ بِهِ بَهِيمَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهَدَرَ عَاثِرٌ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ الْمَعْثُورِ بِهِ وَلَا يُهْدَرُ، وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُهْدَرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا اهـ أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَصْلِ فَلَا ضَمَانَ مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ يُفِيدُ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا لِكُلٍّ مِنْ الْعَاثِرِ وَالْمَعْثُورِ بِهِ فَقَدْ دَلَّ عَلَى إهْدَارِ الْمَعْثُورِ بِهِ فَلِذَا أَوَّلَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ إلَخْ
وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَوَّلَ عَلَى مَعْنَى فَلَا ضَمَانَ لِلْعَاثِرِ أَيْ لَا يَضْمَنُهُ الْمَعْثُورُ بِهِ. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ لَمْ يُهْدَرْ اهـ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الْإِهْدَارِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ فَإِنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْقُصُ الْجُلُوسُ فِيهِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ الْمُفَصَّلِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِعِ فَقَدْ يَقْرُبُ فَلْيُحَرَّرْ
(وَلَوْ عَثَرَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْأَشْهَرِ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا، مَاشٍ (بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ (أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ) عَلَى أَحَدِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ بَلْ يُهْدَرَانِ، وَهَذَا (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، وَالْعَاثِرُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ.
تَنْبِيهٌ: تَبِعَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ الْمُحَرَّرُ
وَظَاهِرُهُ إهْدَارُ الْعَاثِرِ وَالْقَاعِدِ وَالنَّائِمِ وَالْوَاقِفِ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا لِغَيْرِ الْمُحَرَّرِ، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ إهْدَارُ الْعَاثِرِ وَأَنَّ عَاقِلَتَهُ تَضْمَنُ دِيَةَ الْقَاعِدِ وَالنَّائِمِ وَالْوَاقِفِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤَوَّلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَا ضَمَانَ: يَعْنِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالنَّائِمِ وَالْوَاقِفِ لِيُوَافِقَ الْمَنْقُولَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعَسُّفٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ الْقَاعِدُ أَوْ الْوَاقِفُ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى كَمَا لَوْ قَصَدَ قَتْلَ مَنْ يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَلَمْ يَحْتَرِزْ حَتَّى قَتَلَهُ
(وَلَوْ عَثَرَ) مَاشٍ (بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَوَجْهُهُ الِاشْتِرَاكُ فِي عَدَمِ التَّعَدِّي وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ إهْدَارُ الْعَاثِرِ وَضَمَانُ عَاقِلَتِهِ الْمَعْثُورِ بِهِ أَيْ لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالطَّرِيقِ) أَيْ لَا فِي مُنْعَطَفٍ مِنْهَا وَلَا لِنَفْعٍ عَامٍّ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ كَذَلِكَ وَبِالطَّرِيقِ مُتَعَلِّقٌ بِقَاعِدٍ وَنَائِمٍ وَوَاقِفٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ بَلْ هُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْعَاثِرِ كَمَا يَأْتِي لِتَقْصِيرِهِ، وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِيُوَافِقَ أَصْلَهُ الَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ، وَكَانَ الْأَوْلَى لَهُ حَمْلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا بَعْدَهُ الْمَذْكُورِ فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (إهْدَارُ الْعَاثِرِ) وَلَوْ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عثر بقاعد أو نائم أو وافق في الطريق، فماتا أو أحدهما .. فلا ضمان ان اتسع الطريق) ؛ لأنه غير متعد، كذا هو في) المحرر) أيضا، وهو سهو؛
فإن عاقلة العاثر تضمن دية القاعد والنائم والقائم،
وأما العاثر .. فهدر، سواء كان العاثر او الواقف بصيرا أو اعمى.
ومثله لو قعد أو وقف أو نام في ملكه أو موات.
و (عثر) مثلث الثاء، وكذلك مضارعه،
والمشهور فتحها في الماضي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.