فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا
الشروح عليها
(فَإِنْ) (طَرَحَ) مَلَّاحٌ أَوْ غَيْرُهُ (مِلْكَ غَيْرِهِ) وَلَوْ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْإِثْمَ وَعَدَمَهُ يُتَسَامَحُ فِيهِمَا مِمَّا لَا يُتَسَامَحُ فِي الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ (بِلَا إذْنٍ) لَهُ فِيهِ (ضَمِنَهُ) كَأَكْلِ مُضْطَرٍّ طَعَامَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ طَرَحَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ الْمُعْتَبَرِ الْإِذْنُ (فَلَا) يَضْمَنُهُ،
وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَمُرْتَهِنٍ اُعْتُبِرَ إذْنُهُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الْفِعْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَمُرْتَهِنٍ اُعْتُبِرَ إذْنُهُ) أَيْ، وَإِلَّا، فَيَضْمَنُ لَوْ لَمْ يَأْذَنْهُ، وَانْظُرْ لَوْ ضَمِنَاهُ حِينَئِذٍ ثُمَّ انْفَكَّ الرَّهْنُ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْفَكُّ الضَّمَانُ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ لِإِذْنِهِ حَتَّى لَوْ أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ رَدَّهُ إلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ طَرَحَ) مَلَّاحٌ أَوْ غَيْرُهُ (مَالَ غَيْرِهِ) وَلَوْ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا لِأَنَّ الْإِثْمَ وَعَدَمَهُ يُتَسَامَحُ فِيهِمَا مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الضَّمَانِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ لَهُ فِيهِ (ضَمِنَ) هـ كَأَكْلِ مُضْطَرٍّ طَعَامَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ طَرَحَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ الْمُعْتَبَرِ الْإِذْنِ (فَلَا) يَضْمَنُهُ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَمُرْتَهِنٍ اُشْتُرِطَ إذْنُهُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَلَّاحٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ مِنْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِذْنِ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمَهُ) هُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ طَرَحَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ وَلَوْ فِي حَالِ الْخَوْفِ (ضَمِنَهُ) لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْجِئَهُ إلَى إتْلَافِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَكَلَ الْمُضْطَرُّ طَعَامَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ طَرَحَهُ بِإِذْنِهِ، أَوْ أَلْقَى مَالَ نَفْسِهِ،
وَلَوْ اخْتَصَّ الْخَوْفُ بِغَيْرِهِ بِأَنْ كَانَ بِالشَّطِّ أَوْ بِزَوْرَقٍ (فَلَا) ضَمَانَ لِلْإِذْنِ الْمُبِيحِ فِي الْأُولَى، وَلِإِلْقَائِهِ مَالَ نَفْسِهِ فِي الثَّانِيَة،
وَيُشْتَرَطُ مَعَ الْإِذْنِ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَمَا مَرَّ، وَفَارَقَتْ هَذِهِ حِينَئِذٍ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إذَا أَطْعَمَهُ مَالِكُ الطَّعَامِ قَهْرًا بِأَنَّ الْمُطْعِمَ ثَمَّ دَافِعٌ لِلتَّلَفِ لَا مَحَالَةَ، بِخِلَافِ الْمُلْقِي.
(فَإِنْ طَرَحَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ ضَمِنَهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ طَرَحَهُ بِإِذْنِهِ رَجَاءَ السَّلَامَةِ (فَلَا) ضَمَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ طَرَحَ) وَلَوْ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ مَالَ غَيْرِهِ الْمَعْصُومَ بِلَا إذْنٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ اعْتِبَارُ إذْنِهِ ضَمِنَهُ بِمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن طرح مال غيره بلا إذن .. ضمنه) ؛ لأنه أتلف مال غيره بغير إذنه من غير أن يلجئه إلى الإتلاف، فصار كما إذا أكل المضطر طعام الغير.
وعن مالك: أنه لا ضمان على الملقي.
قال: (وإلا .. فلا) يعني: إذا كان الملقي غير مالك فطرح بإذن المالك، أو كان مالكا فطرح متاعه بنفسه .. فلا ضمان فيهما.
أما الثانية .. فبلا خلاف.
وأما الأولى .. فللإذن المبيح.
اللهم إلا أن يتعلق به حق الغير كالرهن وغيره فلا يفيد الإذن شيئًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.