لكن لا إطعام في الأظهر.
الشروح عليها
(لَكِنْ لَا إطْعَامَ فِيهَا) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصَّوْمِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ إذْ لَا نَصَّ فِيهِ، وَالْمُتَّبَعُ فِي الْكَفَّارَاتِ النَّصُّ لَا الْقِيَاسُ، وَالْمُطْلَقُ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْأَوْصَافِ كَالْإِيمَانِ فِي الرَّقَبَةِ لَا الْأَشْخَاصِ كَالْإِطْعَامِ هُنَا.
وَالثَّانِي نَعَمْ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهَا أُطْعِمَ عَنْهُ. كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ عَبَّرَ بِهِ عَنْ الْقَتْلِ لِلُزُومِهِ لَهُ غَالِبًا (وَالْقَسَامَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ لُغَةً اسْمٌ لِأَوْلِيَاءِ الدَّمِ وَلِأَيْمَانِهِمْ. وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِأَيْمَانِهِمْ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَيْمَانِ مُطْلَقًا؛ إذْ الْقَسَمُ الْيَمِينُ، وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى لِلشَّهَادَةِ بِالدَّمِ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّرْجَمَةِ،
وَإِنْ ذَكَرَهَا فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَطْعَمَ عَنْهُ) أَيْ بَدَلًا عَنْ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ كَفَّارَةٌ اهـ سم عَلَى حَجّ. كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ
(قَوْلُهُ: دَعْوَى الدَّمِ) عَبَّرَ بِالْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شُرُوطِ الدَّعْوَى وَبَيَانِ الْأَيْمَانِ الْمُعْتَبَرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَبِيهٌ بِالدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ فَلَيْسَ مِنْ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَسَامَةُ) ع: لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ الْقَاتِلِ اسْتَدْعَى ذَلِكَ بَعْدَ بَيَانِ مُوجِبَاتِهِ بَيَانَ الْحُجَّةِ فِيهِ، وَهِيَ بَعْدَ الدَّعْوَى
إمَّا يَمِينٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ، وَذُكِرَ لِمُرَاعَاةِ الْخَبَرِ، وَهُوَ الْأَوْلَى فِي مِثْلِهِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الضَّمِيرُ بَيْنَ مُذَكَّرٍ وَمُؤَنَّثٍ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ تُطْلَقُ) أَيْ الْقَسَامَةُ اصْطِلَاحًا، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ دَمًا أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَيْبٌ فَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مَا يَسْتَتْبِعُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَكِنْ لَا إطْعَامَ فِيهَا) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصَّوْمِ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَا نَصَّ فِيهِ وَالْمُتَّبَعُ فِي الْكَفَّارَاتِ النَّصُّ لَا الْقِيَاسُ وَالْمُطْلَقُ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْأَوْصَافِ كَالْأَيْمَانِ فِي الرَّقَبَةِ لَا الْأَشْخَاصِ كَالْإِطْعَامِ هُنَا وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ (كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ) عَبَّرَ بِهِ عَنْ الْقَتْلِ لِلُزُومِهِ لَهُ غَالِبًا (وَالْقَسَامَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِأَوْلِيَاءِ الدَّمِ وَلِأَيْمَانِهِمْ وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِأَيْمَانِهِمْ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَيْمَانِ مُطْلَقًا إذْ الْقَسَمُ الْيَمِينُ وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى لِلشَّهَادَةِ بِالدَّمِ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَإِنْ ذَكَرَهَا فِيمَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا الْقِيَاسُ) قَضِيَّةُ قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمَنَعَهُ أَيْ الْقِيَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالرُّخَصِ وَالتَّعْزِيرَاتِ انْتَهَى أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ الْجَوَازُ فِي الْجَمِيعِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ جَوَازُ الْقِيَاسِ فِي الْكَفَّارَاتِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ) وَبَقِيَ هُنَا قَيْدٌ آخَرُ وَهُوَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ يُخْرِجُ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدَّ طَعَامٍ مِنْ تَرِكَتِهِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَطْعَمَ عَنْهُ) أَيْ بَدَلًا عَنْ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ كَفَّارَةٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ جَازَ الْإِطْعَامُ عَنْهُ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَطْعَمَ مِنْ تَرِكَتِهِ كَفَائِتِ صَوْمِ رَمَضَانَ اهـ الْوُجُوبُ فَيُنَافِي كَلَامَ سم إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى عَدَمِ التَّرِكَةِ أَوْ يُقَالَ إنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ الْمَنْعِ فَيَشْمَلُ الْوُجُوبَ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ فَلَا مُنَافَاةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ] (كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(قَوْلُهُ دَعْوَى الدَّمِ) عَبَّرَ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شُرُوطِ الدَّعْوَى وَبَيَانِ الْأَيْمَانِ الْمُعْتَبَرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَبِيهٌ بِالدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَلَيْسَ مِنْ الْجِنَايَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَبَّرَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لِلُزُومِهِ لَهُ) أَيْ لُزُومِ الدَّمِ لِلْقَتْلِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ لَفْظَةُ الْقَسَامَةِ
(قَوْلُهُ وَلِأَيْمَانِهِمْ) أَيْ الْأَيْمَانِ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَدْ تُطْلَقُ) أَيْ الْقَسَامَةُ اصْطِلَاحًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِلدَّمِ أَوَّلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَلَوْ قُلْنَا هِيَ عَيْبٌ فَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مَا يَسْتَتْبِعُهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْهَا) أَيْ الشَّهَادَةَ بِالدَّمِ
(قَوْلُهُ لَا الْقِيَاسُ) قَضِيَّةُ قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمَنَعَهُ أَيْ الْقِيَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالرُّخْصِ وَالتَّعْزِيرَاتِ انْتَهَى أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ الْجَوَازُ فِي الْجَمِيعِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ جَوَازَ الْقِيَاسِ فِي الْكَفَّارَاتِ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ) أَيْ جَوَازُ الْإِطْعَامِ عَنْهُ.
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَكِنْ لَا إطْعَامَ) فِيهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الصَّوْمِ (فِي الْأَظْهَرِ) اقْتِصَارًا عَلَى الْوَارِدِ فِيهَا، إذْ الْمُتَّبَعُ فِي الْكَفَّارَاتِ النَّصُّ لَا الْقِيَاسُ، وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ غَيْرَ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَمْ لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الظِّهَارِ كَمَا فَعَلُوا فِي قَيْدِ الْأَيْمَانِ حَيْثُ اُعْتُبِرُوهُ ثَمَّ حَمْلًا عَلَى الْمُقَيَّدِ هُنَا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَاكَ إلْحَاقٌ فِي وَصْفٍ، وَهَذَا إلْحَاقٌ فِي أَصْلٍ، وَأَحَدُ الْأَصْلَيْنِ لَا يُلْحَقُ بِالْآخَرِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْيَدَ الْمُطْلَقَةَ فِي التَّيَمُّمِ حُمِلَتْ عَلَى الْمُقَيَّدَةِ بِالْمَرَافِقِ فِي الْوُضُوءِ، وَلَمْ يُحْمَلُ إهْمَالُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى ذِكْرِهِمَا فِي الْوُضُوءِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ أَطْعَمَ مِنْ تَرِكَتِهِ كَفَائِتِ صَوْمِ رَمَضَانَ،
وَالثَّانِي يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَالظِّهَارِ.
تَنْبِيهٌ: الْقَوْلُ فِي صِفَةِ الرَّقَبَةِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَةِ.
خَاتِمَةٌ: لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أَصَابَ غَيْرَهُ بِالْعَيْنِ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ حَقًّا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُفْضِي إلَى الْقَتْلِ غَالِبًا، وَلَا يُعَدُّ مُهْلِكًا كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا. [كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ] ِ أَيْ الْقَتْلِ، وَعَبَّرَ بِهِ لِلُزُومِهِ لَهُ غَالِبًا (وَالْقَسَامَةِ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ: اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ الَّتِي تُقَسَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ، مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْقَسَمِ، وَهُوَ الْيَمِينُ،
وَقِيلَ اسْمٌ لِلْأَوْلِيَاءِ وَذُكِرَ فِي الْبَابِ أَيْضًا الشَّهَادَةُ عَلَى الدَّمِ، وَاسْتُغْنِيَ عَنْ التَّرْجَمَةِ لَهَا لِأَنَّ الدَّعْوَى بِالدَّمِ تَسْتَتْبِعُ الشَّهَادَةَ، وَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ فِي الْمُحَرَّرِ بِحَدِيثِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا فِي الْقَسَامَةِ» ،
وَفِي إسْنَادِهِ لِينٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقَرَّهَا الشَّارِعُ فِي الْإِسْلَامِ،
(لَكِنْ لَا إطْعَامَ) فِيهَا (فِي الْأَظْهَرِ) اقْتِصَارًا عَلَى الْوَارِدِ فِيهَا مِنْ إعْتَاقِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،
وَالثَّانِي فِيهَا الْإِطْعَامُ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْوَارِدِ فِيهَا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (لَا إطْعَامَ فِيهَا) أَيْ مِنْ الْمُكَفِّرِ فَلِوَلِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِالْإِطْعَامِ لَكِنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الصَّوْمِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى ذَلِكَ) وَمِنْهُ أَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَقَعُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا يَقَعُ فِي الْأَوْصَافِ كَالْأَيْمَانِ لِلرَّقَبَةِ.
كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ أَيْ دَعْوَى الْقَتْلِ وَالْأَيْمَانِ عَلَيْهِ، وَعَبَّرَ بِالدَّمِ لِلُزُومِهِ الْقَتْلَ غَالِبًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَبِالْقَسَامَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً عَلَى الْخَمْسِينَ يَمِينًا مِنْ جَانِبِ الْمُدَّعِي ابْتِدَاءً كَمَا سَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لكن لا إطعام في الأظهر) ، لأن الأبدال في الكفارات موقوفة على النص دون القياس، ولا يحمل المطلق على المقيد إلا في الأوصاف دون الأصل، كما حمل مطلق اليد في التيمم على تقييدها بالمرافق في الوضؤ، ولم يحمل ترك الرأس والرجلين فيه على ذكرهما في الوضؤ.
والثاني: يطعم ستين مسكينًا كالظهار.
والقول في صفة الرقبة والصيام والإطعام إن أوجبناه على سبق ي الكفارة.
تتمة:
عدم وجوب الإطعام مختص بحالة الحياة،
فلو مات معسرًا قبل الصوم وقلنا: يبقى في ذمته .. أخرج عن كل يوم مد، لا بطريق كون الإطعام بدلًا، لكن كما تخرج الفدية إذا فات صوم رمضان. خاتمة عان غيره واعترف: أنه قتله بالعين .. فلا وإن كانت العين حقًا، لأنه لا يفضي إلى القتل غالبًا، ولا دية أيضًا ولا كفارة.
ويندب للعائن أن يدعو له بالبركة فيقول: اللهم بارك فيه ولا تضره،
وأن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
وذكر القاضي حسين أن نبيًا من الأنبياء عليهم السلام استكثر وقومه ذات يوم، فأمات الله منهم مئة ألف في ليلة واحدة، فلما أصبح. ز شكا إلى الله تعالى ذلك، فقال الله تعالى له: لما استكثرتهم .. عنتهم، فلم لا حصنتهم؟ قال: رب، كيف أحصنهم؟ قال: تقول: حصنتكم بالحي القيوم الذي لا يموت أبدًا، ودفعت عنكم السوء بلا حول ولا قوة إلا بالله.
قال القاضي: وهكذا السنة في الرجل إذا رأى نفسه سليمًا وأحواله معتدلة يقول في نفسه ذلك، وكان القاضي يحصن تلامذته بذلك إذا استكثرهم.
وذكر الإمام فخر الدين في بعض كتبه: أن العين لا تؤثر ممن له نفس شريفة، لأنها استعظام الشيء، وما ذكره القاضي يرد ذلك.
وسكتوا عن القاتل بالحال، وأفتى بعض المتأخرين بان للولي أن يقتله به، لأن له فيه اختيارًا كالساحر، والصواب: أنه لا يقتل به ولا بالدعاء عليه، كما نقل ذلك عن جماعة من السلف.
قال مهدي بن ميمون: حدثنا غيلان بن جرير: أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان بينه وبين رجل كلام، فكذب عليه، فقال مطرف: اللهم، إن كان كاذبًا .. فأمته، فخر مكانه ميتًا، فرفع ذلك إلى زياد فقال: قتلت الرجل، قال: لا ولكنها دعوة وافقت أجلًا. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.