فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّمِ كَغَيْرِهِ، وَخُصَّ الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي؛ إذْ الْكَلَامُ فِيهِ سِتَّةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا (أَنْ) تُعْلَمَ غَالِبًا بِأَنْ (يُفَصِّلَ) الْمُدَّعِي مُدَّعَاهُ مِمَّا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِهِ فَيُفَصِّلُ هُنَا مُدَّعِي الْقَتْلَ (مَا يَدَّعِيه مِنْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ) وَشِبْهِ عَمْدٍ، وَيَصِفُ كُلًّا مِنْهَا بِمَا يَلِيقُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا مُوَافِقًا لِمَذْهَبِ الْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الشَّهَادَةِ بِمَا فِيهِ، وَحَذْفُ الْأَخِيرِ لِإِطْلَاقِ الْخَطَأِ عَلَيْهِ (وَانْفِرَادٍ وَشِرْكَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَيَذْكُرُ عَدَدَ الشُّرَكَاءِ إنْ أَوَجَبَ الْقَتْلُ الدِّيَةَ، نَعَمْ لَوْ قَالَ إنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَ عَنْ عَشَرَةٍ مَثَلًا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَطَالَبَ بِحِصَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

١٥٬٣١٤

فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَعَلَيْهِ عُشْرُ الدِّيَةِ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ كَالْمَاوَرْدِيِّ السِّحْرَ فَلَا يَشْتَرِطُ تَفْصِيلَهُ لِخَفَائِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخُصَّ الْأَوَّلُ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ، وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي: أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ عَمْدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا أَنْ تَعْلَمَ غَالِبًا) خَرَّجَ مَسَائِلَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ: مِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى وَارِثٍ مَيِّتٍ صُدُورَ وَصِيَّةٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ لَهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ أَوْ عَلَى آخَرَ صُدُورَ إقْرَارٍ مِنْهُ لَهُ بِشَيْءٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَمِنْهُ النَّفَقَةُ وَالْحُكُومَةُ وَالرَّضْخُ

(قَوْلُهُ: إنْ أَوْجَبَ الْقَتْلَ) أَيْ فَإِنْ أَوْجَبَ الْقَوَدَ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

١٠٬٤٦١

فَإِنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ وُجُوبَ ذِكْرِ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ يَأْتِي فِي أَصْلِ الشِّرْكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقَلَ عَنْ م ر أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْقَتْلُ مُوجِبًا لِلْقَوَدِ اهـ وَهُوَ وَاضِحٌ فَتَأَمَّلْهُ.

لَا يُقَالُ: مِنْ فَوَائِدِ ذِكْرِ الشَّرِكَةِ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِهَا قَدْ يَكُونُ الشَّرِيكُ مُخْطِئًا فَيَسْقُطُ بِهِ الْقَوَدُ عَنْ الْعَامِدِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: صِحَّةُ الدَّعْوَى لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ، نَعَمْ يُمْكِنُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ، وَإِثْبَاتِهِ لِيَكُونَ دَافِعًا لِلْقَوَدِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ) أَيْ مِنْ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى وَحَلَفَ فَعَلَى مَنْ تَكُونُ الدِّيَةُ وَمَا مِقْدَارُهَا إنْ لَمْ نُوجِبْ الْقِصَاصَ؟

١٠٬٤٦٢

وَفِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الدَّعْوَى سُئِلَ السَّاحِرُ، وَيُعْمَلُ بِبَيَانِهِ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَقَرَّ،

١٠٬٤٦٣

فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ فَمَاذَا يُفْعَلُ، وَلَعَلَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى السَّاحِرِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ،

١٠٬٤٦٤

وَفِي الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ وَالسِّحْرُ فِيمَا ذُكِرَ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ عَمْدًا فَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي وَلَمْ تَتَحَمَّلْهَا الْعَاقِلَةُ، وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَتَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَسَامَةِ الْمُسْتَحِقِّ وُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي وَشَكَكْنَا فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمْنَا كَوْنَهُ خَطَأً مَثَلًا وَتَعَذَّرَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ لَهُ وَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي،

١٠٬٤٦٥

وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلِأَنَّهُ أَقَلُّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّمِ كَغَيْرِهِ وَخُصَّ الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ سِتَّةُ شُرُوطٍ الْأَوَّلُ (أَنْ) تَعْلَمَ غَالِبًا بِأَنْ (يَفْصِلَ) الْمُدَّعِي مَا يَدَّعِيهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فَيَفْصِلُ هُنَا مُدَّعِي الْقَتْلِ (مَا يَدَّعِيه مِنْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ) وَشِبْهِ عَمْدٍ وَيَصِفُ كُلًّا مِنْهَا بِمَا يُنَاسِبُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا مُوَافِقًا لِمَذْهَبِ الْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ أَوَاخِرَ الشَّهَادَاتِ وَحُذِفَ الْأَخِيرُ لِأَنَّ الْخَطَأَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ (وَانْفِرَادٍ وَشَرِكَةٍ) بَيْنَ مَنْ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ إنْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَوْ بِأَنْ يَقُولَ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَ عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا فَتُسْمَعُ وَيُطَالَبُ بِحِصَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا طَالَبَهُ بِعُشْرِ الدِّيَةِ لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الْقَوَدِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ كَالْمَاوَرْدِيِّ السِّحْرَ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ لِخَفَائِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَيْ لَكِنَّهُ ظَاهِرُ الْمَعْنَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ دَعْوَى الدَّمِ) أَيْ الْقَتْلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ) أَيْ كَدَعْوَى غَيْرِ الدَّمِ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَخَصَّ الْأَوَّلَ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ وَقَوْلُهُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ عَمْدٍ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَنْ يَعْلَمَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ الْمُدَّعَى بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ غَالِبًا) أَخْرَجَ مَسَائِلَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ مِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى وَارِثٍ مَيِّتٍ صُدُورَ وَصِيَّةٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ أَوْ عَلَى آخَرَ صُدُورُ إقْرَارٍ مِنْهُ لَهُ بِشَيْءٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَمِنْهَا دَعْوَى الْمُتْعَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالْحُكُومَةِ وَالرَّضْخِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَحَذَفَ الْأَخِيرَ) أَيْ شِبْهَ الْعَمْدِ

(قَوْلُهُ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ) فَإِنْ ذُكِرَ مَعَ الْخَصْمِ شُرَكَاءُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهِ لَغَتْ دَعْوَاهُ اهـ رَوْضٌ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتُرِضَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعَدَدِ الشُّرَكَاءِ) عَطْفٌ عَلَى شَرِكَةٍ

(قَوْلُهُ فَتُسْمَعُ) أَيْ دَعْوَاهُ

(قَوْلُهُ وَيُطَالِبُ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَالضَّمِيرُ لِلْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ إلَخْ) أَيْ وَلَا ذَكَرَ أَصْلَ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ كَمَا ذَكَرَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ) أَيْ حُكْمُ الْقَوَدِ بِالِانْفِرَادِ وَالشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ التَّفْصِيلِ السِّحْرَ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ) بَلْ يُسْأَلُ السَّاحِرُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى بَيَانِهِ اهـ مُغْنِي وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ أَيْ لَكِنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّمِ) أَيْ الْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ إنْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ إلَخْ) لَا يُقَالُ الْقَسَامَةُ لَا يَجِبُ مَعَهَا إلَّا الدِّيَةُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الدَّعْوَى الْأَعَمُّ مِمَّا مَعَهُ قَسَامَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(يُشْتَرَطُ) لِكُلِّ دَعْوَى بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ. سِتَّةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا (أَنْ) تَكُونَ مَعْلُومَةً غَالِبًا بِأَنْ (يُفَصِّلَ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ عَمْدٍ وَخَطَإٍ) وَشِبْهِ عَمْدٍ (وَ) مِنْ (انْفِرَادٍ وَشِرْكَةٍ) وَعَدَدُ الشُّرَكَاءِ فِي قَتْلٍ يُوجِبُ الدِّيَةَ لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ بِذَلِكَ. نَعَمْ إنْ قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَ عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَطَالَبَ بِحِصَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

٢٤٬٢٤٥

فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا طَالَبَهُ بِعُشْرِ الدِّيَةِ،

٢٤٬٢٤٦

فَإِنْ أُوجِبَ الْقَوَدُ لَمْ يَجِبْ فِي الْأَصَحِّ بَيَانُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ.

٢٤٬٢٤٧

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ التَّفْصِيلِ السِّحْرُ،

٢٤٬٢٤٨

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى سَاحِرٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مَثَلًا بِسِحْرِهِ لَمْ يُفَصِّلْ فِي الدَّعْوَى بَلْ يُسْأَلُ السَّاحِرُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى بَيَانِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ

٢٤٬٢٤٩

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: إطْلَاقُ غَيْرِهِ يُخَالِفُهُ

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَعَبَّرَ عَنْ الْقَتْلِ بِالدَّمِ لِلُزُومِهِ لَهُ غَالِبًا وَالدَّعْوَى بِهِ تَسْتَتْبِعُ الشَّهَادَةَ بِهِ الْآتِيَةَ فِي الْبَابِ (يُشْتَرَطُ أَنْ يُفَصِّلَ) مُدَّعِي الْقَتْلِ (مَا يَدَّعِيهِ مِنْ عَمْدٍ وَخَطَإٍ) وَشِبْهِ عَمْدٍ (وَانْفِرَادٍ وَشَرِكَةٍ) فَإِنَّ الْأَحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهِيَ) أَيْ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا

٩٬٠١٢

وَقِيلَ لُغَةً اسْمٌ لِلْأَوْلِيَاءِ.

قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَ عَنْ الْقَتْلِ بِالدَّمِ) لِأَنَّهُ لَا قَسَامَةَ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي.

قَوْلُهُ: (تَسْتَتْبِعُ) فَسُكُوتُهُ عَنْهَا فِي التَّرْجَمَةِ غَيْرُ مَعِيبٍ.

قَوْلُهُ: (فِي الْبَابِ) قَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ إيمَاءٌ إلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ كَانَ أَنْسَبَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْكِتَابِ الَّذِي سَلَكَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) الْحَاصِلُ مِنْ الشُّرُوطِ سِتَّةٌ تُعْتَبَرُ فِي كُلِّ دَعْوَى،

٩٬٠١٣

وَلَوْ بِغَيْرِ الْقَتْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي، وَهِيَ كَوْنُهَا مُفَصَّلَةً مُلْزَمَةً مَعْلُومَةً غَيْرَ مُتَنَاقِضَةٍ مِنْ مُعَيَّنٍ مُلْتَزِمٍ عَلَى مِثْلِهِ، وَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَفْصِلَ) أَيْ فِي غَيْرِ الْقَتْلِ بِالسِّحْرِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ فَيَعْمَلُ بِتَغْيِيرِ السَّاحِرِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ عَمْدٍ إلَخْ) أَيْ مَعَ وَصْفِهِ إلَّا مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ.

قَوْلُهُ: (وَشَرِكَةٍ) أَيْ وَذَكَرَ عَدَدَ الشُّرَكَاءِ،

٩٬٠١٤

وَلَوْ بِغَايَةٍ كَقَوْلِهِ لَا يَزِيدُونَ عَلَى عَشَرَةٍ وَيُطَالَبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ كَالْعُشْرِ مِنْ الْعَشَرَةِ نَعَمْ إنْ أَوْجَبَ الْقَتْلُ قَوَدًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى عَدَدٍ لِوُجُوبِهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَسْتَتْبِعُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُعْتَرَضُ بِعَدَمِ التَّرْجَمَةِ عَنْهَا،

قَوْلُهُ: (مِنْ عَمْدٍ إلَخْ) لَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلِ حَقِيقَةِ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ أَيْضًا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كتاب دعوى الدم والقسامة] لما انقضى الكلام في القصاص والدية والكفارة التي هي موجبات القتل ... عقبه بما يرجع إليه عند التنازع.

والذي يعتمد عليه عند الإنكار: قول الشهود أو اليمين من جهة المدعي أو المدعى عليه، وذلك يحوج إلى النظر في الدعوى والأيمان والشهادة، فعقد الباب لها، وافتتحه في (المحرر) بقوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة)، وهو في (سنن الدارقطني)[٣/ ١١١] و (البيهقي)[٨/ ١٢٣] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لكن قال ابن عبد البر: إسناده لين.

و (القسامة) بفتح القاف: اسم للأيمان، وجاء في بعض طرقه:(يحلفون خمسين قسامة).

٢٤٬٥٠١

وقال قوم- منهم الأزهري والقاضي أبو الطيب-: إنها اسم للأولياء، وجاءت على بناء الغرامة والحمالة والكفالة.

وأول من قضى بها الوليد بن المغيرة في الجاهلية، وأقرها الشارع في الإسلام.

قال: (يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة) ؛ لأن الأحكام تختلف بهذه الأحوال، ويتوجه الواجب تارة على العاقلة وتارة على القاتل فلا يعرف من يطالب إلا بالتفصيل.

ومجموع الشروط خمسة: هذا أولها، وسواء في ذلك دعوى المسلم على الذمي وعكسه.

٢٤٬٥٠٢

وفي وجه: أنها تسمع مجهولة؛ لعسر الاطلاع على كيفية القتل، لكن يستثنى من وجوب التفصيل- كما قاله الماوردي-: السحر؛ فإنه مما يخفى فعله على الساحر وفعله في المسحور فلا يمكن وصفه في الدعوى على الساحر،

٢٤٬٥٠٣

فإذا ادعى على ساحر: أنه قتل وليه بسحره .. لم يستوصف، بل يسأل الساحر ويعمل ببيانه، قاله في (المطلب)، وإطلاق غيره يخالفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.