وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث
الشروح عليها
(وَ) إنَّمَا (تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي الْقَتْلِ) دُونَ مَا سِوَاهُ كَمَا يَأْتِي وُقُوفًا مَعَ النَّصِّ (بِمَحَلِّ لَوْثٍ) بِمُثَلَّثَةٍ مِنْ اللَّوْثِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ لِقُوَّتِهِ بِتَحْوِيلِهِ الْيَمِينَ لِجَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ الضَّعْفِ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ
وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْقَاتِلُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ عِلْمِ حَاكِمٍ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ هُنَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ؛ لِأَنَّ اللَّوْثَ قَدْ لَا يَرْتَبِطُ بِالْمَحَلِّ كَالشَّهَادَةِ الْآتِيَةِ، فَالتَّعْبِيرُ بِهِ
إمَّا لِلْغَالِبِ أَوْ مَجَازٌ عَمَّا مَحَلُّهُ اللَّوْثُ مِنْ الْأَحْوَالِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا تِلْكَ الْقَرَائِنُ الْمُؤَكِّدَةُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ) ع لَمَّا فَرَغَ مِنْ شَرْطِ الدَّعْوَى شَرَعَ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ) أَيْ وَهُوَ سَبَبٌ لَهَا فَكَانَ ضَعِيفًا
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى اللَّوْثِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ سَاغَ لَهُ) أَيْ بِأَنْ رَآهُ مَثَلًا وَكَانَ مُجْتَهِدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) إنَّمَا (تَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي الْقَتْلِ) دُونَ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي وُقُوفًا مَعَ النَّصِّ (بِمَحَلِّ لَوَثٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ مِنْ اللَّوَثِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ لِقُوَّتِهِ بِتَحْوِيلِهِ الْيَمِينَ لِجَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ الضَّعْفِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ
وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْقَاتِلُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ
(قَوْلُهُ الْقَسَامَةُ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ الَّتِي تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ جُرْحٍ وَإِتْلَافِ مَالٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَحَلِّ لَوْثٍ) أَيْ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْقَتْلِ بِمَكَانِ لَوْثٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ) أَيْ وَهُوَ سَبَبٌ لَهَا فَكَانَ ضَعِيفًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى اللَّوْثِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ) أَيْ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ رَآهُ مَثَلًا وَكَانَ مُجْتَهِدًا ع ش وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ وَلَوْ قَاضَى ضَرُورَةً كَمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ آدَابِ الْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِمَحَلِّ لَوْثٍ) أَيْ بِحَالٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ قَاضٍ) حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْحُكْمُ بِهِ م ر ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَثْبُتُ الْقَسَامَةُ) وَسَبَقَ تَفْسِيرُهَا (فِي الْقَتْلِ) لِلنَّفْسِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ إتْلَافِ مَالٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْقَتْلِ (بِمَحَلِّ) أَيْ مَكَانِ (لَوْثٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَثْبُتُ الْقَسَامَةُ فِي الْقَتْلِ بِمَحَلِّ لَوْثٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَحَلِّ لَوْثٍ) فَلَا يَكُونُ الْقَاتِلُ مَعْلُومًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث) لما فرغ من شروط الدعوى .. شرع فيما يترتب عليها وهي القسامة.
والأصل فيها: ما رواه الشيخان [خ٣١٧٣ - م ١٦٦٩/ ١] عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر- وهي يومئذ صلح- فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال:(كبر كبر)، وهو أحدث القوم، ثم سكت، فتكلما، فقال:(أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟)
قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال:(فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا) قالوا: كيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ فعلقه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده.
فاللوث هو المعتمد في القسامة، وهو الذي خالفت به سائر الدعاوى؛
فإن في جميعها اليمين من جانب المدعى عليه، وههنا لوجود اللوث ... انتقلت اليمين إلى جانب المدعي.
و (اللوث) بإسكان الواو مشتق من التلويث، وهو: التلطيخ، يقال: لوث ثيابه بالطين، أي: لطخها، كأ، عرض المتهم تلوث بنسبة القتل إليه.
ويحتمل أنه مشتق من لاث العمامة على رأسه: إذا أدارها، فكأن اللوث يلوي الظن إلى تهمة هذا الشخص.
وأما في الاصطلاح .. فهو الذي ذكره المصنف.
وأشار بقوله:(في القتل) إلى تخصيص القسامة بالنفس، فلا قسامة فيما دونها ولا في المال كما سيأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.