ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ مَعَ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ) أَيْ الْقَتِيلِ أَوْ كُنْت غَائِبًا عِنْدَ الْقَتْلِ أَوْ لَسْت الَّذِي رُئِيَ مَعَهُ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُضُورِهِ، وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ بِالْأَمَارَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْيِهَا وَسَقَطَ اللَّوْثُ وَبَقِيَ أَصْلُ الدَّعْوَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَيَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ كَذَا بِهَامِشٍ، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الزِّيَادِيُّ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَيْسَتْ عَلَى قَتْلٍ وَلَا جِرَاحَةٍ بَلْ عَلَى عَدَمِ الْحُضُورِ مَثَلًا وَإِنْ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ سُقُوطَ الدَّمِ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الزِّيَادِيِّ أَنَّهَا خَمْسُونَ يَمِينًا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْعُبَابِ الِاكْتِفَاءُ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ مَعَ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ) أَيْ الْقَتِيلِ أَوْ كُنْت غَائِبًا عِنْدَ الْقَتْلِ أَوْ لَسْت الَّذِي رُئِيَ مَعَهُ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُضُورِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ فَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ بِالْإِمَارَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْيِهَا وَسَقَطَ اللَّوْثُ وَبَقِيَ أَصْلُ الدَّعْوَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ الْمُدَّعِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ كُنْت غَائِبًا إلَخْ) وَدَعْوَى وُجُودُ الْحَبْسِ أَوْ الْمَرَضِ يَوْمَ الْقَتْلِ كَدَعْوَى الْغَيْبَةِ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ عَلَى رَأْسِهِ) أَيْ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ) وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْغَيْبَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا كَمَا فِي التَّهْذِيبِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هَذَا عِنْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى حُضُورِهِ مِنْ قَبْلِ وَلَمْ يُبَيِّنَا الْحُكْمَ عِنْدَ عَدَمِ الِاتِّفَاقِ وَحُكْمُهُ التَّعَارُضُ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ حَلَفَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَيَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ كَذَا بِهَامِشٍ وَنَقَلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الزِّيَادِيِّ أَنَّهَا خَمْسُونَ وَعَنْ الْعُبَابِ الِاكْتِفَاءَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ بِيَمِينِهِ لَيْسَتْ عَلَى قَتْلٍ وَلَا عَلَى جِرَاحَةٍ بَلْ عَلَى عَدَمِ الْحُضُورِ مَثَلًا وَإِنْ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ سُقُوطُ الدَّمِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّهُ الشَّارِحُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَشَهَادَةُ الْعَدْلِ لَوْثٌ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ مِثْلَ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ ع ش مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَعَنْ سم مَا يُؤَيِّدُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ) قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ الْمُدَّعِي (لَمْ أَكُنْ مَعَ) الْقَوْمِ (الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ) أَيْ الْقَتِيلِ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ الْقَتْلِ، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ عَلَى الْأَمَارَةِ الَّتِي يَدَّعِيهَا، وَهِيَ عَدْلَانِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْيِهَا وَسَقَطَ اللَّوْثُ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ الدَّعْوَى.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ كُنْتُ غَائِبًا وَقْتَ الْقَتْلِ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ،
فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْغَيْبَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هَذَا عِنْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى حُضُورِهِ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يُبَيِّنَا الْحُكْمَ عِنْدَ عَدَمِ الِاتِّفَاقِ، وَحُكْمُهُ التَّعَارُضُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْأَمْرِ الثَّالِثِ مِنْ مُسْقِطَاتِ اللَّوْثِ وَهُوَ ظُهُورُ اللَّوْثِ بِأَصْلِ الْقَتْلِ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ مَعَ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ) أَيْ الْقَتِيلِ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا خَمْسُونَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا لِدَفْعِ اللَّوْثِ،
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ) بِأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا قَتْلَهُ فَإِنْ أَقَامَهَا وَأَقَامَ هُوَ بَيِّنَةً بِغَيْبَتِهِ قُدِّمَتْ هَذِهِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى سَبْقِ حُضُورِهِ عَلَى غَيْبَتِهِ، وَإِلَّا سَقَطَتَا وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ بَيِّنَةً بِغَيْبَتِهِ سُمِعَتْ،
وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى قَوْلِهَا كَانَ غَائِبًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه فقال: لم أكن مع المتفرقين عنه .. صدق بيمينه) ؛ لأن الأصل براءة ذمته، وسقط اللوث، وعلى المدعي البينة على الأمارة بعدلين ذكرين أو إقراره بها.
فإن أقام المدعي بينة على الحضور والمدعى عليه بينة على الغيبة .. تعارضتا عند الإمام والغزالي، ونقل الإمام عن الأكثرين تقديم بينة الغيبة؛ لأن معها زيادة علم.
قال الرافعي: وهذه عند الاتفاق على أنه كان حاضرًا من قبل، ولم يبين الرافعي الحكم عند عدم الاتفاق عليه، والذي يتجه فيه التعارض جزمًا؛ لانتفاء التعليل بزيادة العلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.