فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِهَا (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) فِي قِيَامِهِ أَوْ بَدَلِهِ لِخَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ «إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

١٬٧١٩

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ «ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا. ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا» .

١٬٧٢٠

وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بَدَلَ قَوْلِهِ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا:«حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا» ، وَسُمِّيَتْ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَهَا مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَكَلَامٍ وَغَيْرِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ) وَاسْمُهُ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ اهـ عَمِيرَةُ.

أَقُولُ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ عَلَى عَادَتِهِ مِنْ الِاقْتِصَارِ فِي الْأَحَادِيثِ الطِّوَالِ عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِدْلَالِ لِيُحِيلَ عَلَيْهِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ التَّشَهُّدَ وَنَحْوَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ لِكَوْنِهِ كَانَ عَالِمًا بِهَا، وَقَوْلُهُ «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ وَكَانَ الَّذِي مَعَهُ مِنْهُ الْفَاتِحَةُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ إلَى قَوْلِهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ) أَيْ وَتَحْرِيمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَدْخُلُ بِهِ فِي أَمْرٍ مُحَرَّمٍ: قَالَ ع: يُقَالُ أَحْرَمَ الرَّجُلُ إذَا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَكُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَلَمَّا دَخَلَ بِهَذِهِ التَّكْبِيرَةِ فِي عِبَادَةٍ يَحْرُمُ فِيهَا أُمُورٌ قِيلَ لَهَا تَكْبِيرَةُ إحْرَامٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الثَّانِي تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» مَعَ قَوْلِهِ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَحْرِيمِهَا مَا كَانَ حَلَالًا قَبْلَهَا وَجُعِلَتْ فَاتِحَةُ الصَّلَاةِ لِيَسْتَحْضِرَ الْمُصَلِّي مَعْنَاهَا الدَّالَّ عَلَى عَظَمَتِهِ مَنْ تَهَيَّأَ لِخِدْمَتِهِ حَتَّى تَتِمَّ لَهُ الْهَيْبَةُ وَالْخُشُوعُ،

٩١٠

وَمِنْ ثَمَّ زِيدَ فِي تَكْرِيرِهَا لِيَدُومَ لَهُ اسْتِصْحَابُ ذَيْنِك فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ إذْ لَا رُوحَ وَلَا كَمَالَ لَهَا بِدُونِهِمَا وَالْوَاجِبُ فِيهَا كَكُلِّ قَوْلِيٍّ إسْمَاعُ نَفْسِهِ إنْ صَحَّ سَمْعُهُ وَلَا لَغَطَ أَوْ نَحْوَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَالْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَطْفُ كَمَا فِي الْمُغْنِي لِيُفِيدَ اسْتِقْلَالَ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ فِي الِاسْتِدْلَالِ

(قَوْلُهُ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ إلَخْ) اسْمُهُ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ عَمِيرَةٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ) أَيْ سُمِّيَتْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِتَحْرِيمِهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بِهَا عَلَى الْمُصَلِّي مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَهُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ) أَيْ التَّكْبِيرَةُ

(قَوْلُهُ فِي تَكْرِيرِهَا) أَيْ تَكْرِيرِ التَّكْبِيرَةِ فِي الِانْتِقَالَاتِ

(قَوْلُهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِحِدَّةِ سَمْعِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الثَّانِي) مِنْ الْأَرْكَانِ (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) فِي الْقِيَامِ أَوْ بَدَلِهِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ، وَحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ:«إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

٢٬٤٨٣

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ «ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» ،

٢٬٤٨٤

وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بَدَلَ قَوْلِهِ (حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا) ، (حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا) .

٢٬٤٨٥

فَائِدَةٌ إنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بِهَا عَلَى الْمُصَلِّي مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَهَا مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(الثَّانِي تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَيَتَعَيَّنُ) فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْآتِي بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَهَا فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا،

١٬٢٥٠

وَفِي النَّفْلِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَلَا يُسَنُّ تَكْرَارُهَا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ،

١٬٢٥١

فَإِنْ كَرَّرَهَا لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ أَوْ بِقَصْدِ الذِّكْرِ لَمْ يَضُرَّ، أَوْ بِقَصْدِ الِافْتِتَاحِ خَرَجَ بِكُلِّ شَفْعٍ وَدَخَلَ بِكُلِّ وَتْرٍ، وَيَدْخُلُ بِكُلِّ إنْ قَصَدَ الْخُرُوجَ قَبْلَهُ،

١٬٢٥٢

وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ فَأَحْرَمَ لَمْ تَنْعَقِدْ،

١٬٢٥٣

وَلَوْ كَبَّرَ بِنِيَّةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ كَبَّرَ بِنِيَّةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لَمْ تَنْعَقِدْ أَيْضًا.

١٬٢٥٤

وَلَوْ كَبَّرَ إمَامُهُ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُفَارِقْهُ حَمْلًا عَلَى الْكَمَالِ،

١٬٢٥٥

وَيُنْدَبُ النَّظَرُ قَبْلَهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَإِطْرَاقُ رَأْسِهِ قَلِيلًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) يُقَالُ: أَحْرَمَ الرَّجُلُ إذَا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَكُ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَلَمَّا دَخَلَ بِهَذِهِ التَّكْبِيرَةِ فِي عِبَادَةٍ تَحْرُمُ فِيهَا أُمُورٌ قِيلَ لَهَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، انْتَهَى.

وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهَا شَرْطٌ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ عَقِبَهَا، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي النَّجَاسَةِ إذَا كَانَتْ حَالَ التَّكْبِيرَةِ وَزَالَتْ مَعَ تَمَامِهَا.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَالْحِكْمَةُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِهَا اسْتِحْضَارُ الْمُصَلِّي عَظَمَةَ مَنْ تَهَيَّأَ لِلْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَتَمَثَّلَ هَيْبَتَهُ فَيَخْشَعُ وَلَا يَغِيبُ قَلْبُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (الثاني: تكبيرة الإحرام) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته:(إذا قمت إلى الصلاة .. فكبر). وروى الشافعي [١/ ١٠٠] وأبو داوود [٦٢] والحاكم [١/ ٢٢٣] عن محمد ابن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)،

٢٬٤١١

وقال الترمذي [٣]: هو أصح شيء في الباب وأحسن.

وسميت تكبيرة الإحرام؛ لأنه يحرم بها عليه ما كان حلالًا قبلها من مفسدات الصلاة، كالأكل والكلام ونحوهما.

وعند أبي حنيفة: التكبير شرط لا يدخل في الصلاة إلا بعد فراغه.

وعندنا وجه كمذهبه، والمذهب: أنا نتبين بفراغه منه دخوله فيها بأوله.

وفائدة الخلاف: فيما لو افتتح التكبير بمانع ما من نجاسة أو غيرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.