ويحد الرقيق سيده أو الإمام
الشروح عليها
(وَيُحَدُّ الرَّقِيقُ) لِلزِّنَى وَغَيْرِهِ كَقَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ حَدِّ شُرْبٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ قِصَاصٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَلَهُ أَيْضًا الْمُلَاعَنَةُ بَيْنَ عَبْدِهِ وَزَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لَوْ قَذَفَهَا فِي أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ،
وَفِي جَوَازِ إقَامَةِ الْوَلِيِّ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ وَقَيِّمٍ الْحَدَّ فِي قِنِّ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ (سَيِّدُهُ) وَلَوْ أُنْثَى إنْ كَانَ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الْحَدِّ،
وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِغَيْرِهَا سَوَاءٌ أَذِنَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا» وَخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ قِنِّهِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ لَمْ يُقِمْهُ عَلَيْهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْمُجْبِرَ لَا يُزَوِّجُ حِينَئِذٍ مَعَ عِظَمِ شَفَقَتِهِ فَالسَّيِّدُ أَوْلَى.
وَاسْتِشْكَالُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ لَهُ حَدَّهُ إذَا قَذَفَهُ قَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْقَذْفِ قَدْ لَا يُوَلِّدُ عَدَاوَةً ظَاهِرَةً،
وَيُنْدَبُ لَهُ بَيْعُ أَمَةٍ زَنَتْ ثَالِثَةً،
وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ حَارَبَ وَأُرِقَّ لَمْ يَحُدَّهُ إلَّا الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا يَوْمَ زِنَاهُ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ زَنَى ثُمَّ بِيعَ فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِي حَدَّهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا حَالَ الزِّنَى فَحَلَّ الْمُشْتَرِي مَحَلَّ الْبَائِعِ كَمَا يَحِلُّ مَحَلَّهُ فِي تَحْلِيلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ وَعَدَمِهِ،
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لَمَّا زَنَى كَانَ حُرًّا فَلَمْ يَتَوَلَّ حَدَّهُ إلَّا الْإِمَامُ فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ الزَّرْكَشِيّ تِلْكَ بِهَذِهِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ ثُمَّ عَتَقَ كَانَ الِاسْتِيفَاءُ لِلْإِمَامِ لَا السَّيِّدِ (أَوْ الْإِمَامُ) لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: الْحَدَّ فِي قِنِّ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ) كَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ، وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّفِيهِ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى قِنِّهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْإِصْلَاحِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ: سَيِّدُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ بِأَنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ فَإِنَّهُ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ.
وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ فَلَا يُشْكَلُ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَا يُحْبَسُ بِدَيْنِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ سَيِّدُهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمُؤْنَتُهُ: أَيْ الْمُغَرَّبِ فِي مُدَّةِ تَغْرِيبِهِ عَلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ حُرًّا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مُؤْنَةِ الْحَضَرِ اهـ.
وَفِي الْعُبَابِ: ثُمَّ إنْ غَرَّبَهُ: أَيْ الرَّقِيقَ سَيِّدُهُ فَأُجْرَةُ تَغْرِيبِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ غَرَّبَهُ الْإِمَامُ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ.
وَرَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِنَا عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَأَنَّ السَّيِّدَ يُغَرِّبُهُ مَا نَصُّهُ: لَكِنْ مُؤْنَةُ تَغْرِيبِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى السَّيِّدِ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْعُبَابِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا فِي الْعُبَابِ بِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَضْمَنُ جِنَايَةَ الرَّقِيقِ وَزِنَاهُ كَالْجِنَايَةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ زَنَتْ ثَالِثَةً) أَيْ مَرَّةً ثَالِثَةً
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: تِلْكَ) أَيْ مَسْأَلَةُ الذِّمِّيِّ، (وَقَوْلُهُ بِهَذِهِ) : أَيْ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ) أَيْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: كَانَ الِاسْتِيفَاءُ لِلْإِمَامِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِ الْقِيَاسِ مَا ذُكِرَ بَلْ قِيَاسُهُ اسْتِيفَاءُ السَّيِّدِ (لِرِقِّهِ حَالَ الْجِنَايَةِ) ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ لِانْقِطَاعِ تَعَلُّقِ حَقِّ السَّيِّدِ بِإِعْتَاقِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: الْمَمْلُوكَةِ) أَيْ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَحَاكِمٍ) مَرَّ هَذَا قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْقِيَاسِ بَلْ الْقِيَاسُ الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ أَوْلَى) أَيْ إذَا لَمْ يُنَازِعْهُ الْإِمَامُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ قَوْلُهُ: وَبِنَحْوِ نِعَالٍ) لَعَلَّهُ إذَا زَادَ أَلَمُهَا عَلَى أَلَمِ الْعِثْكَالِ كَمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ قَوْلُهُ: أَيْ عُرْجُونٍ) هُوَ الْعِثْكَالُ إذَا يَبِسَ، وَالْعِثْكَالُ هُوَ الرَّطِبُ فَكَأَنَّهُ بَيَّنَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ الْمُرَادَ مِنْ الْعِثْكَالِ
(وَيَحُدُّ الرَّقِيقَ) لِلزِّنَا وَغَيْرِهِ كَقَطْعٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ حَدِّ خَمْرٍ أَوْ قَذْفٍ (سَيِّدُهُ) وَلَوْ أُنْثَى إنْ عَلِمَ شُرُوطَهُ وَكَيْفِيَّتَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا» وَخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» نَعَمْ الْمَحْجُورُ يُقِيمُهُ وَلِيُّهُ وَلَوْ قَيِّمًا وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَقِنِّهِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ لَمْ يُقِمْهُ عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْمُجْبِرَ لَا يُزَوِّجُ حِينَئِذٍ مَعَ عَظِيمِ شَفَقَتِهِ فَالسَّيِّدُ أَوْلَى وَاسْتَشْكَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ لَهُ حَدَّهُ إذَا قَذَفَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْقَذْفِ قَدْ لَا يُوَلِّدُ عَدَاوَةً ظَاهِرَةً
وَيُسَنُّ لَهُ بَيْعُ أَمَةٍ زَنَتْ ثَالِثَةً لِخَبَرٍ فِيهِ وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ حَارَبَ وَأُرِقَّ لَمْ يَحُدَّهُ إلَّا الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا يَوْمَ زِنَاهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ زَنَى ثُمَّ بِيعَ فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِي حَدَّهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا حَالَ الزِّنَا فَحَلَّ الْمُشْتَرِي مَحَلَّ الْبَائِعِ كَمَا يَحِلُّ مَحَلَّهُ فِي تَحْلِيلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ وَعَدَمِهِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لَمَّا زَنَى كَانَ حُرًّا فَلَمْ يَتَوَلَّ حَدَّهُ إلَّا الْإِمَامُ فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ الزَّرْكَشِيّ تِلْكَ بِهَذِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ أَشَارَ لِنَحْوِ مَا ذَكَرْتُهُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُبَعَّضِ.
وَحَدُّ الشُّرَكَاءِ لِلْمُشْتَرِكِ عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمْ وَيَسْتَنِيبُونَ فِي الْمُنْكَسِرِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ ثَمَّ لَوْ تَوَزَّعَ هُوَ وَالْإِمَامُ وَقَعَ حَدُّهُ فِي جَزْءِ الْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ
بِخِلَافِ تَوَزُّعِ الشُّرَكَاءِ هُنَا فَإِنَّ حَدَّ كُلٍّ يَقَعُ فِي جُزْئِهِ الرِّقِّ وَغَيْرِهِ الْمُمَاثِلِ لَهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ جَوَازُ اسْتِقْلَالِ أَحَدِهِمْ بِحَدِّهِ حِصَّتَهُ،
وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ الْبَقِيَّةُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ لَوْ تَلِفَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَالْمُعَزِّرِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ مَأْذُونٌ فِيهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَمُقْتَضَى فَرْقِهِمْ الْآتِي قَرِيبًا بَيْنَ حَدِّ الْإِمَامِ وَخِتَانِهِ بِالنَّصِّ وَالِاجْتِهَادِ الضَّمَانُ هُنَا لِأَنَّ اقْتِصَارَ كُلٍّ عَلَى حِصَّتِهِ أَمْرٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ (أَوْ الْإِمَامُ) لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَمَعَ ذَلِكَ الْأَوْلَى السَّيِّدُ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ فَلَمْ يُرَاعَ مُخَالِفُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: سَيِّدُهُ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ السَّفِيهُ فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى رَقِيقِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الِاسْتِصْلَاحِ وَالْوِلَايَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: سَيِّدُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ بِأَنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ ع ش وَحَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ السَّيِّدُ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ) أَيْ السَّيِّدُ شُرُوطَهُ وَكَيْفِيَّتَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِغَيْرِهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلْيَحُدَّهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلْيَجْلِدْهَا وَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمَحْجُورُ) أَيْ مِنْ طِفْلٍ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَهُ) أَيْ الْبَحْثَ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ إلَخْ) وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِمُشْتَرِيهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: ثَالِثَةً) أَيْ مَرَّةً ثَالِثَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُبِيعَ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْهَمْزَةِ إذْ الْإِبَاعَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ التَّعْرِيضُ لِلْبَيْعِ لَا الْبَيْعُ بِالْفِعْلِ الْمُرَادُ هُنَا
(قَوْلُهُ: فِي تَحْلِيلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ) أَيْ إذَا كَانَ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ وَعَدَمِهِ أَيْ إذَا كَانَ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ الذِّمِّيِّ وَقَوْلُهُ تِلْكَ أَيْ مَسْأَلَةُ الذِّمِّيِّ وَقَوْلُهُ بِهَذِهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ إلَخْ) فِيهِ تَوَقُّفٌ
(قَوْلُهُ: وَحَدُّ الشُّرَكَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَنِيبُونَ إلَخْ) أَيْ أَحَدَهُمْ أَوْ غَيْرَهُمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ الْمُمَاثِلِ لَهُ) قَدْ يُقَالُ لَكِنَّهُ مِلْكُ غَيْرِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: جَوَازُ اسْتِقْلَالِ إلَخْ) خَبَرُ " وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: بِالنَّصِّ وَالِاجْتِهَادِ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ
(قَوْلُهُ: الضَّمَانُ إلَخْ) خَبَرُ " وَمُقْتَضَى فَرْقِهِمْ "
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَمْ يُرَاعَ مُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ الْأَوْلَى السَّيِّدُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ إذَا لَمْ يُنَازِعْهُ الْإِمَامُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِثُبُوتِ الْخَبَرِ فِيهِ) ؛ وَلِأَنَّهُ أَسْتَرُ مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَإِنْ تَنَازَعَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالسَّيِّدُ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَحُدُّ الرَّقِيقَ سَيِّدُهُ) قَالَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي الْكَنْزِ وَلَوْ أُنْثَى، وَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الرَّجْمِ فَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى رَجْمِ الرَّقِيقِ إذَا زَنَى حَالَ الرِّقِّ فَلْيُنْظَرْ مَعَ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ،
وَأَنَّ الْكَامِلَ الزَّانِيَ إلَّا أَنْ يُبْنَى هَذَا عَلَى مُخَالَفَةِ مَا تَقَدَّمَ أَوْ يُصَوِّرَ بِمَا إذَا زَنَى حَالَ الْكَمَالِ أَيْضًا ثُمَّ حَارَبَ وَاسْتُرِقَّ قَبْلَ الْحَدِّ لَكِنَّ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا يَوْمَ زِنَاهُ وَقَوْلُهُ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا حَالَ الزِّنَا) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَتَقَ الرَّقِيقُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَانَ لِلسَّيِّدِ اسْتِيفَاؤُهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ الْمُمَاثِلِ لَهُ) قَدْ يُقَالُ لَكِنَّهُ مَلَكَهُ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِحَقِّ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفِرْ لِلْجُهَنِيَّةِ وَكَانَتْ مُقِرَّةً أَيْضًا) قَدْ يُعْكَسُ فَيُقَالُ الْحَفْرُ فِي الْغَامِدِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَتَرْكُهُ فِي الْجُهَنِيَّةِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ لِلتَّرْكِ
(وَيَحُدُّ الرَّقِيقَ سَيِّدُهُ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِقَدْرِ الْحَدِّ وَكَيْفِيَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَفِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا لَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا» بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ: لَا يُوَبِّخُهَا وَلَا يُعَيِّرُهَا،
وَقِيلَ لَا يُبَالِغُ فِي جَلْدِهَا حَتَّى يُدْمِيَهَا،
وَيُسَنُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ الْأَمَةَ إذَا زَنَتْ ثَالِثَةً لِخَبَرٍ وَرَدَ بِذَلِكَ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِمُشْتَرِيهَا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ السَّيِّدُ امْرَأَةً هَلْ تُقِيمُهُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا أَوْ السُّلْطَانُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ السَّفِيهُ فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى رَقِيقِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الِاسْتِصْلَاحِ وَالْوِلَايَةِ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الْحَدَّ حَدَّ الزِّنَا وَبَاقِيَ الْحُدُودِ حَتَّى الْقَطْعِ، وَقَتْلِ الرِّدَّةِ وَالْمُحَارَبَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ السَّابِقِ،
وَلَوْ كَانَ الرَّقِيقُ مُشْتَرَكًا حَدَّهُ مُلَّاكُهُ بِتَوْزِيعِ السِّيَاطِ عَلَى الْمِلْكِ، وَيُفَوِّضُ الْمُنْكَسِرُ إلَى أَحَدِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ،
وَفِي جَوَازِ إقَامَةِ الْوَلِيِّ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ وَحَاكِمٍ وَوَصِيٍّ وَقَيِّمٍ فِي رَقِيقِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ طِفْلٍ وَسَفِيهٍ وَمَجْنُونٍ وَجْهَانِ
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ قُلْنَا: الْحَدُّ إصْلَاحٌ فَلَهُ إقَامَتُهُ، أَوْ وِلَايَةٌ فَفِيهِ الْخِلَافُ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْجَوَازِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ: وَإِنَّمَا يُقِيمُ السَّيِّدُ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُشْكِلُ بِمَا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ السَّيِّدَ فَإِنَّهُمْ أَجَازُوا لَهُ اسْتِيفَاءَهُ (أَوْ) يَحُدُّهُ (الْإِمَامُ) لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ فَأَيَّهُمَا فَعَلَ وَقَعَ الْمَوْقِعَ، وَلَكِنَّ السَّيِّدَ أَوْلَى كَمَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِثُبُوتِ الْحَدِيثِ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ أَسْتَرُ.
تَنْبِيهٌ: الْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ سَيِّدًا حَالَ إقَامَةِ الْحَدِّ،
فَإِذَا زَنَى الرَّقِيقُ فَبَاعَهُ سَيِّدُهُ كَانَ إقَامَةُ الْحَدِّ لِمُشْتَرِيهِ
(وَيَحُدُّ الرَّقِيقَ سَيِّدُهُ) رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً (أَوْ الْإِمَامُ)
وَقِيلَ فِي الْمَرْأَةِ يَتَعَيَّنُ الْإِمَامُ
قَوْلُهُ: (وَيَحُدُّ الرَّقِيقَ) وَإِنْ عَتَقَ وَسَوَاءٌ حَدُّ زِنًى وَغَيْرِهِ وَلَوْ قِصَاصًا أَوْ قَطْعًا فِي سَرِقَةٍ
قَوْلُهُ: (سَيِّدُهُ) وَلَوْ بِنَائِبِهِ وَإِنْ كَاتَبَهُ بَعْدَ الزِّنَى أَوْ أَعْتَقَهُ كَمَا مَرَّ، وَالْوَلِيُّ وَلَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا فِي مَحْجُورِهِ كَالسَّيِّدِ فِي عَبْدِهِ وَدَخَلَ فِي السَّيِّدِ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ الْحَدِّ وَمُوصًى لَهُ بِهِ كَذَلِكَ لِبَقَاءِ الْمِلْكِيَّةِ فِيهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الْحُرَّ إذَا رَقَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُحَدُّ الرَّقِيقُ) أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ حَدُّ الزِّنَى وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ
وَكَذَا قَطْعُهُ فِي السَّرِقَةِ وَالْحِرَابَةُ،
قال: (ويحد الرقيق سيده) أي: الجامع لشروط الولاية العالم بقدر الحدود وكيفيتها وإن لم يأذن الإمام؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إذا زنت أمة أحدكم .. فليجلدها).
وفي (سنن أبي داوود)[٤٤٦٨] و (النسائي)[سك ٧٢٠١]: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم)، وله أن يفوض ذلك إلي غيره.
خرج ابن القاص قولًا في العبد بالمنع إلحاقًا له بالإجبار علي النكاح
والمشهور: الأول.
وحكي في (التنبيه) وجهًا: أنه إن ثبت بالبينة .. لم يجز للسيد إقامته، وهو غريب.
وإنما الخلاف في أنه هل يسمع البينة؟ ولهذا حمله المصنف في (نكته) علي ما إذا ثبت بالبينة عند السيد،
قال: فإن ثبت عند الحاكم .. جاز للسيد استيفاؤه قطعًا. قال الشيخ عز الدين في (القواعد) وإنما يقيم السيد الحد ويعزر إذا لم يكن بينهما عداوة ظاهرة.
ويستحب للسيد أن يبيع الأمة إذا زنت ثالثة،
ويجب عليه أن يبين ذلك لمشتريها.
قال: (أو الإمام) ؛ لعموم ولايته، فأيهما فعل .. وقع الموقع.
وقال القاضي حسين في (أسرار الفقه) الأولي اجتماعهما كما في الشريكين.
وهل الأولي أن يقيمه السيد لأنه أستر أو يفوضه إلي الإمام خروجًا من الخلاف؟ فيه وجهان: أصحهما عند المصنف: الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.