وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
الشروح عليها
(وَافْتِرَاشُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَرَبُّعِهِ) وَغَيْرُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا هَيْئَةٌ مَشْرُوعَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا.
وَالثَّانِي التَّرَبُّعُ أَفْضَلُ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ، وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ الْمَرْأَةَ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ تَعَارَضَ التَّرَبُّعُ وَالتَّوَرُّكُ قُدِّمَ التَّرَبُّعُ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الِافْتِرَاشِ وَلَمْ يَجْرِ ذَلِكَ فِي التَّوَرُّكِ فِيمَا يَظْهَرُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَافْتِرَاشُهُ) وَلَوْ امْرَأَةً فِي مَحَلِّ قِيَامِهِ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ (أَفْضَلُ) مِنْ تَوَرُّكِهِ
وَكَذَا مِنْ (تَرَبُّعِهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقِيَامِ مَا عَدَا التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ وَلِأَنَّهُ الَّذِي تَعْقُبُهُ الْحَرَكَةُ وَتَرَبُّعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَأَفْضَلُ بِمَعْنَى فَاضِلٍ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ التَّرَبُّعُ وَالتَّوَرُّكُ قُدِّمَ التَّرَبُّعُ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الِافْتِرَاشِ وَلَمْ يَجْرِ ذَلِكَ فِي التَّوَرُّكِ
(قَوْلُهُ أَوْ نَفْلٍ) اسْتِطْرَادِيٌّ
(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قُعُودٌ يَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ فَأَشْبَهَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ الْأَلْيَانِ فِي النِّهَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَكِنْ (افْتِرَاشُهُ) وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِ قِيَامِهِ (أَفْضَلُ مِنْ تَرَبُّعِهِ) وَغَيْرِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا هَيْئَةٌ مَشْرُوعَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا.
وَالثَّانِي تَرْبِيعُهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ.
وَقِيلَ: إنَّ تَرْبِيعَ الْمَرْأَةِ أَفْضَلُ، وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا،
وَقِيلَ: التَّوَرُّكُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي.
فَإِنْ قِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْعِبَارَةِ تَفْضِيلُ الِافْتِرَاشِ عَلَى سَائِرِ الْهَيْئَاتِ بَلْ عَلَى التَّرْبِيعِ فَقَطْ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي الْمُحَرَّرِ بِالتَّرْبِيعِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا فَضَلَ عَلَى التَّرْبِيعِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى التَّرْبِيعِ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى التَّوَرُّكِ؛ لِأَنَّ التَّوَرُّكَ قُعُودُ عِبَادَةٍ،
بِخِلَافِ التَّرْبِيعِ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ الِافْتِرَاشُ عَلَى التَّوَرُّكِ؛ لِأَنَّهُ قُعُودٌ يَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ فَأَشْبَهَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ،
فَلَوْ أَطْلَقَ كَالْمُحَرَّرِ أَوْ زَادَ مَا قَدَّرْتُهُ كَانَ أَوْلَى.
قال: (وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر) أي: في موضع قيامه؛ لأنها هيئة مشروعة في الصلاة، فكانت أولى من التربع؛ لأنه لا يليق بالخضوع، وهذا هو الصحيح، وخصه في (الحاوي) بالرجل وقال: الأولى للمرأة التربع؛ لأنه أستر.
والثاني: تربعه أفضل، وهو نصه في (البويطي)، واختاره الشيخ؛ لما رورى النسائي [٣/ ٢٢٤] عن عائشة رضي الله عنه قالت: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا)، وكان أنس وابن عمر يفعلانه. والفرض عند العجز كالنفل، والمعنى فيه: أنه بدل عن القيام فاستحب مخالفة صورته لصورة القعود كصلاة الصحيح، ولأنه أبعد عن السهو.
وقيل: التورك؛ لأنه أعون للمصلي.
وقيل: يجلس على رجله اليسرى، وينصب ركبته اليمنى كالجلوس بين يدي المقرئ؛ لأنه أكثر أدبًا، فهي قولان ووجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.