ويجوز القصر
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ الْقَصْرُ) لِعَدَمِ إخْلَالِهِ بِالْمَعْنَى، وَحُكِيَ مَعَ الْمَدِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ الْإِمَالَةُ، وَحُكِيَ التَّشْدِيدُ مَعَ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ: أَيْ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ أَنْ تُخَيِّبَ مَنْ قَصَدَك، وَهُوَ لَحْنٌ بَلْ قِيلَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ، لَكِنْ لَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاةٌ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ،
وَلَوْ زَادَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ غَيْره مِنْ الذِّكْرِ فَحَسَنٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَحْنٌ) بَلْ قِيلَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ: أَيْ التَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: أَيْ قَاصِدِينَ) تَفْسِيرَ الْمَدِّ
(قَوْلُهُ: لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ بَطَلَتْ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يَرِدْ قَاصِدِينَ إلَيْك انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ) أَيْ بَعْدَ آمِينَ.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الْقَصْرُ) أَيْ، فَهُوَ لُغَةٌ وَإِنْ أَوْهَمَ التَّعْلِيلُ خِلَافَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: بَعْدُ وَحَكَى مَعَ الْمَدِّ لُغَةً ثَالِثَةً وَهِيَ الْإِمَالَةُ
(قَوْلُهُ: أَيْ قَاصِدِينَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلتَّشْدِيدِ بِقِسْمَيْهِ الْقَصْرِ، وَالْمَدِّ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ، لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُدُودِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَخِيبَ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ بِلَفْظِ مِنْ وَهِيَ كَذَلِكَ فِي عِبَارَةِ التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَحْنٌ بَلْ قِيلَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ) صَوَابُهُ، وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ بَلْ قِيلَ لَحْنٌ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الشُّذُوذَ أَوْ اللَّحْنَ إنَّمَا هُوَ إذَا جَعَلْنَاهَا لُغَةً فِي آمِينَ بِمَعْنَى اسْمِ الْفِعْلِ لَا اسْمِ فَاعِلٍ بِمَعْنَى قَاصِدِينَ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ كَلَامُ الشَّارِحِ أَوَّلًا وَآخِرًا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ)
لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْقِيلِ قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هُوَ تَابِعٌ فِيهِ لِلْإِمْدَادِ، لَكِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْأُمِّ: لَوْ قَالَ آمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ حَسَنًا
(وَيَجُوزُ) الْإِمَالَةُ وَ (الْقَصْرُ) مَعَ تَخْفِيفِهَا وَتَشْدِيدِهَا لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى وَفِيهَا التَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ أَيْضًا وَمَعْنَاهَا قَاصِدِينَ فَإِنْ أَتَى بِهَا وَأَرَادَ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُخَيِّبَ قَاصِدًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِتَضَمُّنِهِ الدُّعَاءَ أَوْ مُجَرَّدَ قَاصِدِينَ بَطَلَتْ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ الْإِمَالَةُ) أَيْ مَعَ الْمَدِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ مَعَ الْإِمَالَةِ عَدَمُهَا وَبِالْقَصْرِ لَكِنَّ الْمَدَّ أَفْصَحُ
وَيَجُوزُ تَشْدِيدُ الْمِيمِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ فَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ اهـ. وَقَوْلُهُ خَمْسُ لُغَاتٍ قَضِيَّةُ مَا قَدَّمَهُ أَنَّ لُغَاتِهِ سِتٌّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ مَعَ الْمَدِّ مَدٌّ بِلَا إمَالَةٍ
(قَوْلُهُ وَمَعْنَاهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا فِي التَّشْدِيدِ مَعَ الْقَصْرِ بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِهَا، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ أَنَّهَا أَيْضًا بِمَعْنَى قَاصِدِينَ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ،
وَكَذَا ظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلتَّشْدِيدِ مَعَ الْقَصْرِ أَيْضًا عِبَارَتُهُمَا وَحُكِيَ التَّشْدِيدُ مَعَ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ أَيْ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ أَنْ تُخَيِّبَ مَنْ قَصَدَك وَهُوَ لَحْنٌ بَلْ قِيلَ أَنَّهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ لَحْنٌ إلَخْ أَيْ التَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ بَطَلَتْ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَيْ قَاصِدِينَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلتَّشْدِيدِ بِقِسْمَيْهِ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لِلْمَمْدُودِ فَقَطْ اهـ وَقَوْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ أَيْ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ عِبَارَتُهُ فَإِنَّ شَدَّدَ مَعَ الْمَدِّ أَوْ الْقَصْرِ وَقَصَدَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قَاصِدِينَ إلَيْك إلَخْ لَمْ تَبْطُلْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ اهـ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَجَعَلَ الرَّمْلِيُّ التَّشْدِيدَ أَيْ بِقِسْمَيْهِ لَحْنًا قَالَ
وَقِيلَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ لَكِنْ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهِ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيَّ وَحْدَهُ وَهُوَ قَاصِدِينَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الدُّعَاءَ وَلَوْ مَعَ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حِينَئِذٍ اهـ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ الْحَصْرَ الْمَذْكُورَ مِمَّا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَكَلَامُ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ كَالْمُغْنِي ظَاهِرٌ فِي مُوَافَقَةِ التُّحْفَةِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ تَأْمِينِ إمَامِهِ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَصَلَ التَّأْمِينُ بِالْفَاتِحَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعَ تَأْمِينِ إمَامِهِ يَخْرُجُ مَا لَوْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ غَيْرِهِ مِنْ إمَامٍ أَوْ مَأْمُومٍ أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَا يُسَنُّ لَهُ التَّأْمِينُ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ الْقَصْرُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى، وَحَكَى الْوَاحِدِيُّ مَعَ الْمَدِّ لُغَةً ثَالِثَةً، وَهِيَ الْإِمَالَةُ، وَحُكِيَ التَّشْدِيدُ مَعَ الْقَصْرِ وَالْمَدِّ: أَيْ قَاصِدِينَ إلَيْكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ أَنْ لَا تُخَيِّبَ مَنْ قَصْدَكَ وَهُوَ لَحْنٌ، بَلْ قِيلَ: إنَّهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ، وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ لِقَصْدِهِ الدُّعَاءَ بِهِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
قَالَ فِي الْأُمِّ: وَلَوْ قَالَ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الذِّكْرِ كَانَ حَسَنًا.
آمين آمين لا أرضى بواحدة .... حتى أبلغها ألفين آمينا قال: (ويجوز القصر) ؛ لأنه لا يخل بالمعنى، وحكى الواحدي مع المد لغة ثالثة وهي: الإمالة، ورابعة وهي: التشديد؛ أي: قاصدين،
والمشهور: أنها لحن هنا.
واختلفوا في بطلان الصلاة بها، فذهب المتولي والروياني إلى ذلك.
وقال الشيخان أبو محمد ونصر المقدسي: لا تبطل بذلك وإن تعمد، ورجحه المصنف.
قال في (الأم): ولو قال: آمين رب العالمين، وغير ذلك من الذكر .. كان حسنًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.