ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) بَعْدَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ أَوْ بَدَلَهَا إنْ تَضَمَّنَ دُعَاءً فِيمَا يَظْهَرُ مُحَاكَاةً لِلْمُبْدَلِ (آمِينَ) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا، لَكِنَّهُ فِيهَا أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا لِخَبَرِ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ آمِينَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ " وَمُرَادُهُ بِالْعَقِبِ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا لَفْظٌ، إذْ تَعْقِيبُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ سَنِّ السَّكْتَةِ اللَّطِيفَةِ بَيْنَهُمَا، إذْ لَا يَفُوتُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ: أَيْ وَلَوْ سَهْوًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَاخْتَصَّ بِالْفَاتِحَةِ لِشَرَفِهَا وَاشْتِمَالِهَا عَلَى دُعَاءٍ فَنَاسَبَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّه تَعَالَى إجَابَتَهُ،
وَيَجُوزُ فِي عَقِبَ ضَمُّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانُ الْقَافِ، وَقَوْلُ كَثِيرٍ بِيَاءٍ بَعْدَ الْقَافِ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، وَآمِينَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ أَيْنَ وَكَيْفَ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ (خَفِيفَةَ الْمِيمِ بِالْمَدِّ) هُوَ الْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ لِقَارِئِهَا مَحَلِّيٌّ
(قَوْلُهُ: إنْ تَضَمَّنَ دُعَاءً) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الدُّعَاءِ وَتَأَخُّرِهِ، لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: قَالَ م ر: لَوْ أَتَى بِبَدَلِ الْفَاتِحَةِ فَإِنْ خَتَمَ بِدُعَاءٍ أَمَّنَ عَقِبَهُ انْتَهَى.
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُؤَمِّنُ حَيْثُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ، وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ مُحَاكَاةً لِلْمُبْدَلِ
(قَوْلُهُ: فَقَالَ آمِينَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، لَكِنْ
قَالَ فِي الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ: وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ آمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ تَكْرِيرُ آمِينَ ثَلَاثًا حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا صَرَّحَ بِذَلِكَ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَمُجَرَّدُ أَخْذِهِ مِنْ الْحَدِيثِ لَا يَقْتَضِي أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ بِهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَظَهَرَ لَهُ فِيهِ مَا يَمْنَعُ مِنْ الْأَخْذِ بِهِ، وَقَوْلُهُ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ اعْتَرَتْهُ أُمُورٌ ذَكَرَهَا حَجّ فِي الْإِيعَابِ فِي الْكَلَامِ عَلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا لَفْظٌ) نَعَمْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ رَبِّ اغْفِرْ لِي لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَقِبَ وَلَا الضَّالِّينَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي آمِينَ» حَجّ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضُرَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَفُوتُ) أَيْ التَّأْمِينُ، وَقَوْلُهُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِالسُّكُوتِ وَإِنْ طَالَ، وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُهُ بِالْعَقِبِ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى الْمُبَادَرَةُ إلَيْهِ لَا أَنَّهَا شَرْطٌ، لَكِنْ قَالَ حَجّ: إنَّهُ يَفُوتُ بِالسُّكُوتِ إذَا طَالَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُوَالَاةِ
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ فِي عَقِبَ ضَمُّ الْعَيْنِ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ لِعَقِبَ ضَبْطًا لِعَيْنِهِ حَتَّى يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مُقَابِلًا لَهُ،
وَفِي الْمُخْتَارِ: الْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَاقِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ،
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا نَصُّهُ: قُلْت: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ عَقِبَ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَبْقَى عَقِبَ آلِ فُلَانٍ: أَيْ بَعْدَهُمْ، وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ: أَيْ بَعْدَهُ إلَّا هَذَا،
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ جَاءَ عَقِيبَهُ بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي غَيْرِهِ) أَيْ أَوْ يَطُولُ الْفَصْلُ بِحَيْثُ تَنْقَطِعُ نِسْبَتُهُ عَنْ الْفَاتِحَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) لِقَارِئِهَا وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ فِيهَا آكَدُ
وَمِثْلُهَا بَدَلُهَا إنْ تَضَمَّنَ دُعَاءً (آمِينَ) مَعَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ بَيْنَهُمَا تَمْيِيزًا لَهَا عَنْ الْقُرْآنِ وَحَسُنَ زِيَادَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ» أَيْ فِي الزَّمَنِ،
وَقِيلَ الْإِخْلَاصِ وَالْمُرَادُ الْمَلَائِكَةُ الْمُؤَمِّنُونَ عَلَى أَدْعِيَةِ الْمُصَلَّيْنَ وَالْحَاضِرُونَ لِصَلَاتِهِمْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَفِي حَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ «أَنَّ الْيَهُودَ لَمْ يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُونَا عَلَى الْقِبْلَةِ وَالْجُمُعَةِ وَقَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ» . (تَنْبِيهٌ) أَفْهَمَ قَوْلُهُ عَقِبَ فَوْتَ التَّأْمِينِ بِالتَّلَفُّظِ بِغَيْرِهِ وَلَوْ سَهْوًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَإِنْ قَلَّ، نَعَمْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ رَبِّ اغْفِرْ لِي لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَقِبَ الضَّالِّينَ رَبِّ اغْفِرْ لِي آمِينَ» وَأَفْهَمَ أَيْضًا فَوْتَهُ بِالسُّكُوتِ أَيْ بَعْدَ السُّكُوتِ الْمَسْنُونِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ طَالَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُوَالَاةِ وَبِمَا قَرَّرْته يُعْلَمُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَفُوتُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي السُّورَةِ أَوْ الرُّكُوعِ نَعَمْ مَا أَفْهَمَهُ مِنْ فَوْتِهِ بِالشُّرُوعِ فِي الرُّكُوعِ وَلَوْ فَوْرًا مُتَّجِهٌ وَالْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا (خَفِيفَةَ الْمِيمِ بِالْمَدِّ) وَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ وَيُسَكَّنُ عِنْدَ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ لِقَارِئِهَا) وَكَذَا لِسَامِعِهَا كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الطُّوخِيِّ شَيْخُنَا وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَأَفْهَمَ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ وَفِي حَدِيثِ إلَى التَّنْبِيهِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ التَّأْمِينَ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الْفَاتِحَةُ
(قَوْلُهُ إنْ تَضَمَّنَ دُعَاءً) كَذَا فِي شَرْحِ م ر
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي أَوَّلِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِ الدُّعَاءِ وَتَأَخُّرِهِ لَكِنْ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ قَالَ م ر لَوْ أَتَى بِبَدَلِ الْفَاتِحَةِ فَإِنْ خَتَمَ بِدُعَاءٍ أَمَّنَ عَقِبَهُ اهـ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُؤَمِّنُ حَيْثُ قَدَّمَ الدُّعَاءَ وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر مُحَاكَاةً لِلْمُبْدَلِ اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ أَنَّهُ يُؤَمِّنُ وَلَوْ بَدَأَ فِي الْبَدَلِ بِمَا يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ وَخَتَمَ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُهُ اهـ.
وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَيْ مَا مَرَّ عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ تَمْيِيزًا لَهَا) أَيْ لَفْظَةِ آمِينَ (وَحُسْنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
قَالَ فِي الْأُمِّ وَلَوْ قَالَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الذِّكْرِ كَانَ حَسَنًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا لَا يُفِيدُ حُكْمَ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامُ صَرِيحًا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِخَبَرِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ آمِينَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ» اهـ زَادَ الْمُغْنِي الْخَبَرَ الَّذِي فِي شَرْحٍ وَعِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَالْمَنْهَجُ لِلِاتِّبَاعِ فِي الصَّلَاةِ وَقِيسَ بِهَا خَارِجَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاضِرُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤْمِنُونَ إلَخْ وَالْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ
(قَوْلُهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ إلَخْ) وَالْمُرَادُ الصَّغَائِرُ فَقَطْ وَإِنْ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ أَنَّهُ يَشْمَلُ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ عَقِبَ) أَيْ إلَى آخِرِهِ
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ رَبِّ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلِوَالِدِيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضُرَّ أَيْضًا ع ش
(قَوْلُهُ رَبِّ اغْفِرْ لِي) يَنْبَغِي نَدْبُهُ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْفَاتِحَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّمْيِيزِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) تَقَدَّمَ تَقْيِيدُ الطَّوِيلِ فِيمَا مَرَّ بِالْعَمْدِ اهـ سم أَيْ بِخِلَافِهِ لِعُذْرٍ كَسَهْوٍ وَجَهْلٍ أَوْ إعْيَاءٍ فَلَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَفُوتُ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ سم أَقُولُ،
وَكَذَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ حَيْثُ قَالَا وَلَا يَفُوتُ التَّأْمِينُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي غَيْرِهِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا بِالشُّرُوعِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِالسُّكُوتِ وَإِنْ طَالَ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْبِيرُهُ بِالْعَقِبِ لِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى الْمُبَادَرَةُ إلَيْهِ لَا أَنَّهَا شَرْطٌ لَكِنْ قَالَ حَجّ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالسُّكُوتِ إذَا طَالَ إلَخْ اهـ.
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر إلَّا بِالشُّرُوعِ إلَخْ أَيْ أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ بِحَيْثُ تَنْقَطِعُ نِسْبَتُهُ عَنْ الْفَاتِحَةِ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالتَّقْيِيدُ بِالْعَقِبِيَّةِ يُفِيدُ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالتَّلَفُّظِ بِغَيْرِهِ وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ سَهْوًا نَعَمْ يُسْتَثْنَى " رَبِّ اغْفِرْ لِي " وَنَحْوُهُ إلَخْ وَيَفُوتُ بِالشُّرُوعِ فِي الرُّكُوعِ وَلَوْ فَوْرًا لَا بِالسُّكُوتِ وَإِنْ زَادَ عَلَى السَّكْتَةِ الْمَطْلُوبَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالشُّرُوعِ فِي الرُّكُوعِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ
تَتِمَّةً لِلْفَاتِحَةِ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي مَحَلِّهَا نَعَمْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالشُّرُوعِ فِي الِانْحِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَوْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ جَازَ لَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ حِينَئِذٍ فَأَوْلَى تَابِعُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَحْصُلُ لِشُرُوعٍ فِيهِ حَقِيقَةً إلَّا بِالْوُصُولِ لِأَقَلِّهِ بَصْرِيٌّ وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى ظَاهِرِهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الْفَوْتِ بِذَلِكَ الْإِشْعَارِ بِالْإِعْرَاضِ كَمَا فِي التَّلَفُّظِ بِلَفْظٍ قَلِيلٍ مَعَ طَلَبِ ذِكْرٍ مَخْصُوصٍ لِلشُّرُوعِ فِي الرُّكُوعِ بَلْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي الْفَوْتِ بِمُجَرَّدِ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَفْصَحُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مُجَرَّدَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَسْكُنُ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَجُوزُ الْقَصْرُ) أَيْ فَهُوَ لُغَةٌ وَإِنْ أَوْهَمَ التَّعْلِيلُ خِلَافَهُ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا بَدَلُهَا إنْ تَضَمَّنَ دُعَاءً) أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَحْثِ التَّعَوُّذِ مِنْ أَنَّ الْأَوْجَهَ نَدْبُهُ لِمَنْ يَأْتِي بِذِكْرِ بَدَلِ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ أَنْ يُؤَمِّنَ فِي الْبَدَلِ وَإِنْ لَمْ يَتَضَمَّنْ دُعَاءً لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ إعْطَاءِ النَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْفَرْقَ قَرِيبٌ بِأَنَّ مَعْنَى التَّعَوُّذِ وَالْمَقْصُودُ بِهِ وَهُوَ الِاعْتِصَامُ مِنْ الشَّيْطَانِ مُنَاسِبٌ لِكُلِّ مَقْرُوءٍ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ قُرْآنٍ
بِخِلَافِ التَّأْمِينِ الَّذِي هُوَ طَلَبُ الِاسْتِجَابَةِ لَا يُنَاسِبُ مَا لَا دُعَاءَ فِيهِ إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّأْمِينِ عَلَى قَوْلِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ إنْ تَضَمَّنَ) كَذَا شَرْحُ م ر
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي أَوَّلِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ) هَذَا لَا يُفِيدُ حُكْمَ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ صَرِيحًا
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) تَقَدَّمَ تَقْيِيدُ الطَّوِيلِ فِيمَا مَرَّ بِالْعَمْدِ
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته يُعْلَمُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَفُوتُ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ فَقَالَ فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ تَفُتْ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي السُّورَةِ أَوْ الرُّكُوعِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الرُّكُوعِ) يَنْبَغِي أَوْ فِي السُّورَةِ.
فَقَالَ: (وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) بَعْدَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ (آمِينَ) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا؟ ، وَلَكِنْ فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:«صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَالَ: - وَلَا الضَّالِّينَ - قَالَ: - آمِينَ - وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ» .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " إذَا قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ " وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَقِبِ هُنَا أَنْ يَصِلَ التَّأْمِينَ بِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّرْتُهُ، وَإِنَّمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَلَا يَفُوتُ التَّأْمِينُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي غَيْرِهِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،
وَقِيلَ: بِالرُّكُوعِ، وَاخْتَصَّ بِالْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّ نِصْفَهَا دُعَاءٌ فَاسْتُحِبَّ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ - تَعَالَى - إجَابَتَهُ، وَلَا يُسَنُّ عَقِبَ بَدَلِ الْفَاتِحَةِ مِنْ قِرَاءَةٍ وَلَا ذِكْرٍ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ،
وَقَالَ الْغَزِّيُّ : يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ تَضَمَّنَ ذَلِكَ دُعَاءً اُسْتُحِبَّ وَمَا بَحَثَهُ صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ.
فَائِدَةٌ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - مَرْفُوعًا «حَسَدَنَا الْيَهُودُ عَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هُدِينَا إلَيْهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْجُمُعَةِ، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ: آمِينَ»
وَيَجُوزُ فِي عَقِبِ ضَمُّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ.
وَأَمَّا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ عَقِيبَ بِيَاءٍ بَعْدَ الْقَافِ، فَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وَآمِينَ: اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ كَيْفَ وَأَيْنَ (خَفِيفَةُ الْمِيمِ بِالْمَدِّ) هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ الْفَصِيحَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ:[الْبَسِيطُ] آمِينَ آمِينَ لَا أَرْضَى بِوَاحِدَةٍ ... حَتَّى أُبَلِّغَهَا أَلْفَيْنِ آمِينَا
(وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) لِقَارِئِهَا (آمِينَ) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (خَفِيفَةُ الْمِيمِ بِالْمَدِّ، وَيَجُوزُ الْقَصْرُ) وَهُوَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ بَعْدَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ،
وَكَذَا بَدَلُهَا إنْ اشْتَمَلَ عَلَى دُعَاءٍ وَلَوْ مِنْ أَوَّلِهِ، وَفَارَقَ نَدْبَ التَّعَوُّذِ فِي الْبَدَلِ. مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الشَّيْطَانِ وَشَمَلَ قَارِئَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَخَرَجَ بِعَقِبَ نَحْوُ سُجُودِهِ وَلَوْ سَهْوًا فَيَفُوتُ بِهِ، وَيَحْسُنُ بَعْدَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا يُسَنُّ الدُّعَاءُ قَبْلَهُ مِنْ أَحَدٍ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ حَجَرٍ (رَبِّ اغْفِرْ لِي) لِوُرُودِهِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ إنَّهُ مِنْ أَمَاكِنِ إجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَلَمْ يُوَافِقُوهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمَدِّ) قَالُوا وَهُوَ أَفْصَحُ وَنَظَرُوا فِيهِ بِأَنَّهُ بِهَذَا الْوَزْنِ لَيْسَ عَرَبِيًّا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْعَجَمِ كَقَابِيلٍ، وَاعْتِذَارُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ الْأَلِفَ مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ إشْبَاعِ الْفَتْحَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ تَأَمَّلْ،
وَيُسَنُّ بَعْدَ آمِينَ سَكْتَةٌ أَيْضًا وَهِيَ مِنْ الْإِمَامِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ،
وَيُسَنُّ سَكْتَةٌ ثَالِثَةٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ بِسَكْتَةٍ بَعْدَ التَّحَرُّمِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَتَعَوَّذُ فِيهَا وَيَفْتَتِحُ سِرًّا كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ سُكُوتٌ عَنْ الْجَهْرِ أَوْ مَجَازًا وَالْمُرَادُ سَكْتَةٌ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالِافْتِتَاحِ، كَمَا زَادَ ابْنُ حَجَرٍ سَكْتَةٌ بَيْنَ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَسَكْتَةٌ بَيْنَ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ، فَتَكُونُ سَكَتَاتٍ سِتَّةً.
قَوْلُهُ: (مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ) أَيْ لِلتَّخْفِيفِ،
وَلَوْ شَدَّدَ الْمِيمَ لَمْ يَضُرَّ إلَّا إنْ قَصَدَ غَيْرَ الدُّعَاءِ وَحْدَهُ فَلَا يَضُرُّ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَكَذَا لَوْ شَرِكَ عَلَى قِيَاسِ نَظَائِرِهِ، وَتَجُوزُ فِيهِ الْإِمَالَةُ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ لَكِنْ بَعْدَ الْفَصْلِ بِسَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ لِيَتَمَيَّزَ الْقُرْآنُ مِنْ غَيْرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (خَفِيفَةُ الْمِيمِ) لَوْ شَدَّدَ مَعَ الْمَدِّ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ قَاصِدِينَ إلَيْك وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُخَيِّبَ مَنْ قَصَدَك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسن عقب (الفاتحة) : آمين) سواء كان في الصلاة أم خارجها، وهو في الصلاة أشد استحبابًا.
روى أبو داوود [٩٢٩] والترمذي [٢٤٨] والدارقطني [١/ ٣٣٥] وابن حبان [١٨٠٥] عن وائل بن حجر قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قال:( {ولا الضالين} ) .. قال:(آمين)، ومذ بها صوته.
وروى الدارقطني [١/ ٣٣٥] والحاكم [١/ ٢٢٣] وابن حبان [١٨٠٦] أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إا فرغ من قراءة (أم القرآن) .. رفع صوته، وقال:(آمين). وروى البخاري [٧٨٢] عن أبي هريرة: (إذا قال الإمام: {ولا الضالين} .. فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة .. غفر له ما تقدم من ذنبه).
وقوله:(عقب) بفتح العين وكسر القاف بعدها باء موحدة،
ويجوز ضم العين وإسكان القاف.
وأما قول كثير من الناس: عقيب بياء بعد القاف .. فهي لغة قليلة.
والمعنى في ذلك كله: أن يكون بعده غير متراخ عنه،
وإن كان يتسحب بين قوله:{ولا الضالين} و (آمين) سكتة قليلة لطيفة؛ ليعلم أن (آمين) ليست بقرآن، فمراد المصنف بـ (العقب): هذا.
ولا يفوت التأمين إلا بالشروع في السورة أو الركوع.
و (آمين): اسم فعل بمعنى استجب، وهي مبنية على الفتح مثل: كيف وأين. قال: (خفيفة الميم بالمد) هذه اللغة الفصيحة المشهورة.
قال الشاعر [من البسيط]:
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.