وإلا فيشهدها
الشروح عليها
(وَإِلَّا فَيَشْهَدُهَا) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِذَلِكَ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ.
أَمَّا الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى فَتَوْكِيلُهُمَا أَفْضَلُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَيَشْهَدُهَا) ع: وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَمَا سَخَّرَ لَهُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَتَجَدُّدِ الشُّكْرِ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ فَتَوْكِيلُهُمَا أَفْضَلُ) أَيْ لِضَعْفِهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَظَائِفِ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَلَّا) يُرِدْ الذَّبْحَ بِنَفْسِهِ (فَيَشْهَدَهَا) نَدْبًا لِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِذَلِكَ وَأَنْ تَقُولَ: إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي إلَى وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَعَدَهَا بِأَنَّهُ يُغْفَرُ لَهَا بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَتْهُ وَأَنَّ هَذَا لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا وَسَيَأْتِي
وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي بَيْتِهِ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ وَلَهُ إذَا ضَحَّى عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ فِي الْمُصَلَّى عَقِبَ الصَّلَاةِ وَيُخَلِّيَهَا لِلنَّاسِ لِلِاتِّبَاعِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُرِدْ الذَّبْحَ إلَخْ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقُولَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَوَعَدَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّ هَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ) وَبِهَا صَرَّحَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمُدْيَةَ فَنَحَرَ مَا غَيْرُ أَيْ بَقِيَ» ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مُسْلِمًا فَقِيهًا بِبَابِ الْأُضْحِيَّةَ وَتُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كِتَابِيٍّ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَاسْتِنَابَةُ الْحَائِضِ خِلَافُ الْأَوْلَى
وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فِي بَيْتِهِ) وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأُضْحِيَّةَ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ) لِيَفْرَحُوا بِالذَّبْحِ وَيَتَمَتَّعُوا بِاللَّحْمِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَهُ إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بَدَنَةً فِي الْمُصَلَّى وَأَنْ يَنْحَرَهَا بِنَفْسِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ بَدَنَةٌ فَشَاةٌ وَإِنْ ضَحَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ ضَحَّى حَيْثُ شَاءَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ الْأُضْحِيَّةَ بِنَفْسِهِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَلْيَشْهَدْهَا) لِمَا رَوَى الْحَاكِمُ،
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ» . قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ:«هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً»
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ جَوَازَ الِاسْتِنَابَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمُدْيَةَ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ: أَيْ بَقِيَ» ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مُسْلِمًا فَقِيهًا بِبَابِ الْأُضْحِيَّةِ،
وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كِتَابِيٍّ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَاسْتِنَابَةُ الْحَائِضِ خِلَافُ الْأَوْلَى،
وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ، وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بَدَنَةً فِي الْمُصَلَّى،
وَأَنْ يَنْحَرَهَا بِنَفْسِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ بَدَنَةٌ فَشَاةٌ لِلِاتِّبَاعِ،
رَوَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: وَإِنْ ضَحَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ ضَحَّى حَيْثُ شَاءَ.
قال: (وإلا ... فليشهدها) يعني إذا لم يحسن الذبح ... فالأفضل أن يشهدها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة:(قومي فاشهدي أضحيتك؛ فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب تحملتيه)، قال عمران بن حصين: يا رسول الله؛ هذا لك ولأهل بيتك، فقال:(لا، بل للناس عامة) رواه الحاكم [٤/ ٢٢٢]، وقد تقدم في (صفة الصلاة).
والأفضل لغير الإمام أن يضحي في بيته بمشهد أهله، ويختار للإمام إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح في المصلى بنفسه عقب الصلاة؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم وبخلفائه، ويخلي بين الناس وبينها،
فإن ضحى من ماله .. ذبح حيث شاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.