ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ) أَيْ التَّضْحِيَةُ (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ) عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ (وَغَنَمٍ) ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَيَوَانِ فَاخْتَصَّتْ بِالْأَنْعَامِ كَالزَّكَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ الْأَنْعَامَ شَامِلَةٌ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا يُضَحَّى بِهِ وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ، فَفِي الْمِصْبَاحِ النَّعَمُ: الْمَالُ الرَّاعِي، وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّعَمُ الْإِبِلُ فَقَطْ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٍ وَأَنْعَامٌ أَيْضًا،
وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ،
وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ،
وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ) التَّضْحِيَةُ (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ) أَهْلِيَّةٍ عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ دُونِ بَقَرِ وَحْشٍ (وَغَنَمٍ) لِلِاتِّبَاعِ وَكَالزَّكَاةِ فَلَا يَكْفِي مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ وَغَيْرِهَا
بِخِلَافِ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُعْتَبَرُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا سُنَّةً بِأَعْلَاهُمَا سِنًّا كَسَنَتَيْنِ فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ
(قَوْلُهُ: التَّضْحِيَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْأُضْحِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ مِنْ حَيْثُ التَّضْحِيَةُ بِهَا أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ حِلُّ ذَبْحِهَا وَأَكْلُ لَحْمِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ إبِلٍ وَغَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ. وَيُفْهَمُ مِنْهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ يُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ) أَيْ الْأُضْحِيَّةُ، قَالَ الشَّارِحُ: مِنْ حَيْثُ التَّضْحِيَةُ بِهَا: أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ حِلُّ ذَبْحِهَا وَأَكْلُ لَحْمِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ (إلَّا مِنْ) (إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا بِالْإِجْمَاعِ،
وَقَالَ تَعَالَى:{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِهَا، وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ فَتَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ كَالزَّكَاةِ، فَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ النَّعَمِ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ وَغَيْرِهِ وَالظِّبَاءُ وَغَيْرُهَا.
تَنْبِيهٌ: الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ جِنْسَيْنِ مِنْ النِّعَمِ يُجْزِئُ هُنَا،
وَفِي الْعَقِيقَةِ وَالْهَدْيِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ أَعْلَى الْأَبَوَيْنِ سِنًّا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا حَتَّى يُعْتَبَرَ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ بُلُوغُهُ سَنَتَيْنِ وَيَطْعَنُ فِي الثَّالِثَةِ، وَهُوَ مُرَادُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: بُلُوغُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ إلْحَاقًا لَهُ بِأَعْلَى السِّنِينَ بِهِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي قَدْرِ سِنِّ ذَلِكَ. فَقَالَ
(وَلَا تَصِحُّ) الْأُضْحِيَّةُ مِنْ حَيْثُ التَّضْحِيَةِ بِهَا (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ) اقْتِصَارًا عَلَى الْوَارِدِ فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم) بإجماع، وحكى ابن المنذر عن الحسن بن صالح: أنه جوزها ببقر الوحش عن سبعة، وبالظبي عن واحد، وبه قال داوود.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.