ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين
الشروح عليها
(وَمَنْ) (حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا) عَيْنَهَا أَوْ مَدْرَسَةً أَوْ رِبَاطًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمَسْجِدُ مِثْلُهَا (حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِنْ طَالَ وَفَحُشَ طُولُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (دَاخِلَ الْبَابِ أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ) لِكَوْنِهِ مِنْ الدَّارِ وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دَارًا عَيْنَهَا) أَيْ وَكَذَا وَلَمْ يُعَيَّنْ
(قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ) لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بَيْنَ إلَخْ كَانَ أَوْضَحُ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّ التَّقْدِيرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ دَاخِلَ الدَّارِ لَكِنْ كَانَ بَيْنَ بَابَيْنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَيَّنَهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَلَوْ انْهَدَمَتْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا) قَدْ يُقَالُ: لَا دَخْلَ لِهَذَا فِي الْحُكْمِ وَإِلَّا لَوْ رَدَّ الطَّاقَ الَّذِي قُدَّامَ الْبَابِ الْآتِي عَقِبَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا) عَيَّنَهَا،
وَمِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ أَيْ وَالْمَسْجِدِ (حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ،
وَإِنْ طَالَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي مُفْرِطِ الطُّولِ عَدَمَ الْحِنْثِ بِدُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّحْبَةِ قُدَّامَ الْبَابِ يُرَدُّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَتِهَا مُطْلَقًا لِإِطْبَاقِ أَهْلِ الْعُرْفِ عَلَى أَنَّ الْجَالِسَ فِيهِ يُسَمَّى جَالِسًا بِدَارِ فُلَانٍ
بِخِلَافِ الْجَالِسِ فِي تِلْكَ الرَّحْبَةِ (دَاخِلَ الْبَابِ أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ الدَّارِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَابُ دَارٍ أُخْرَى، وَإِلَّا فَهَلْ يُنْسَبُ إلَيْهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّ الْمَالِكَيْنِ لَمَّا جَعَلَا عَلَيْهِ بَابًا صَارَ مَنْسُوبًا عُرْفًا لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ لَا يُنْسَبُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الدَّرْبِ أَمَامَ الْبَابِ الْمُسْقَفِ الَّذِي عَلَيْهِ بَابٌ وَهُوَ يَشْمَلُ هَذَا فَيُعْطَى حُكْمَهُ الْآتِيَ
(قَوْلُهُ عَيَّنَهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَلَوْ انْهَدَمَتْ إلَخْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: الدَّارِ، وَقَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ الْحِنْثِ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَيْ: وَالْمَسْجِدِ) تَفْسِيرٌ لِنَحْوِ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الدِّهْلِيزُ مُفْرِطَ الطُّولِ أَمْ لَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ دَاخِلَ الْبَابِ) أَيْ الَّذِي لَا ثَانِيَ بَعْدَهُ فَهُوَ بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ اهـ مُغْنِي وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ كَانَ أَوْضَحَ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّ التَّقْدِيرَ أَوْ لَمْ يَكُنْ دَاخِلَ الْبَابِ، لَكِنْ كَانَ بَيْنَ بَابَيْنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُنْسَبُ إلَخْ) هَذَا الِاحْتِمَالُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الدَّرْبِ الْغَيْرِ الْمُخْتَصِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي) أَيْ: آنِفًا عَنْ الْمُتَوَلِّي.
(قَوْلُهُ: الْمُسَقَّفِ) نَعْتٌ ثَانٍ لِلدَّرْبِ.
(قَوْلُهُ: حُكْمَهُ الْآتِيَ) أَيْ: مِنْ الْحِنْثِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ) (حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا) مُعَيَّنَةً (حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ) لَهَا، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (دَاخِلَ الْبَابِ) الَّذِي لَا ثَانِيَ بَعْدَهُ، فَهُوَ بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ (أَوْ) كَانَ (بَيْنَ بَابَيْنِ) لِأَنَّهُ مِنْ الدَّارِ،
وَمَنْ جَاوَزَ الْبَابَ عُدَّ دَاخِلًا، وَ
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ (دَاخِلَ الْبَابِ) لَا ثَانِيَ لَهُ (أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ لَا بِدُخُولِ طَاقٍ) مَعْقُودٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا يَدْخُلُ دَارًا) وَمِثْلُهَا الرِّبَاطُ وَالْمَدْرَسَةُ وَالْمَسْجِدُ
بِخِلَافِ الْبَيْتِ لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِ دِهْلِيزِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْبَيَاتِ.
قَوْلُهُ: (حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ حَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ
فَلَوْ حَمَلَهُ إنْسَانٌ بِغَيْرِ أَمْرِهِ،
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهِ أَوْ رَكِبَ دَابَّةً زِمَامُهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ، لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ حَمَلَهُ بِأَمْرِهِ أَوْ كَانَ الزِّمَامُ بِيَدِهِ حَنِثَ،
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا لَا يَحْنَثُ فِي الْحَمْلِ مُطْلَقًا وَيَحْنَثُ فِي الدَّابَّةِ مُطْلَقًا وَلَفْظُ الدِّهْلِيزِ فَارِسِيٌّ مُعْرَبٌ.
قَوْلُهُ: (لَا بِدُخُولِ طَاقٍ مَعْقُودٍ قُدَّامَ الْبَابِ) وَلَا بِدُخُولِ دَرْبٍ كَذَلِكَ وَإِنْ نُسِبَ لَهَا وَدَخَلَ فِي حَدِّهَا حَيْثُ لَا بَابَ فِي أَوَّلِهِ وَلَا بِدُخُولِ نَحْوِ إصْطَبْلٍ كَبُسْتَانٍ لَيْسَ دَاخِلًا فِي حَدِّهَا أَوْ لَا بَابَ لَهُ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا إلَخْ) .
فَرْعٌ: قَالَ إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ، وَلَهَا بُسْتَانٌ بَابُهُ يَفْتَحُ إلَيْهَا فَخَرَجَتْ إلَيْهِ فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ كَانَ يُعَدُّ مِنْ مَرَافِقِ الدَّارِ، وَإِلَّا فَيَحْنَثُ قَالَهُ الشَّيْخَانِ،
قَوْلُهُ: (أَوْ بَيْنَ بَابَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ ذَلِكَ الدِّهْلِيزُ.
فَائِدَةٌ: الدِّهْلِيزُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قال: (ومن حلف لا يدخل دارا .. حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين) ؛ لأنه من الدار,
ومن جاوز الباب عد داخلا.
وحكي عن النص: أنه لا يحنث, وحمل على الطاق خارج الباب. و (الدهليز) بكسر الدال: ما بين الباب والدار, فارسي معرب, وجمعه دهاليز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.