فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْخُبْزُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ) أَيْ كُلَّ مَا يُخْبَزُ (كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَأُرْزٍ وَبَاقِلَّا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْقَصْرِ عَلَى الْأَشْهَرِ (وَذُرَةٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَهَاؤُهَا عِوَضٌ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ (وَحِمَّصٍ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ وَسَائِرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْحُبُوبِ وَإِنْ لَمْ تُعْهَدْ بِبَلَدِهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ ثَوْبٍ وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ بِبَلَدِهِ وَكَانَ سَبَبُ عَدَمِ نَظَرِهِمْ لِلْعُرْفِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ الرُّءُوسِ وَالْبَيْضِ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يَطَّرِدْ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فَحَكَمَتْ فِيهِ اللُّغَةُ

١٦٬٧٥٧

بِخِلَافِ ذَيْنِكَ، وَشَمَلَ مَا ذُكِرَ الْبُقْسُمَاطَ وَالرِّقَاقَ دُونَ الْبَسِيسِ، نَعَمْ إنْ خُبِزَ ثُمَّ بُسَّ حَنِثَ بِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْخُبْزُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقْتَتْ اخْتِيَارًا فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَشْهَرِ) وَمُقَابِلُهُ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ مَعَ الْمَدِّ،

١١٬١٦٨

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْبَاقِلَّا إذَا شُدِّدَتْ قُصِرَتْ وَإِذَا خُفِّفَتْ مُدَّتْ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةٌ أَوْ بَاقِلَّاءَةٌ

(قَوْلُهُ: عِوَضٌ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ) أَيْ لِأَنَّ أَصْلَهَا

١١٬١٦٩

إمَّا ذُرَى أَوْ ذَرْوٍ فَأُبْدِلَتْ الْيَاءُ أَوْ الْوَاوُ هَاءً

(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ مَا ذُكِرَ الْبُقْسُمَاطَ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ الْحِنْثَ بِالرِّقَاقِ وَالْبُقْسُمَاطِ وَالْبَسِيسِ اهـ وَيُمْكِنُ حَمْلُ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ عَلَى مَا خُبِزَ ثُمَّ بُسَّ وَمَا فِي الشَّارِحِ عَلَى خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: دُونَ الْبَسِيسِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْعَجَمِيَّةِ

١١٬١٧٠

وَكَذَا مَا جُفِّفَ بِالشَّمْسِ وَلَمْ يُخْبَزْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَشَمَلَ مَا ذَكَرَ الْبُقْسُمَاطَ وَالرُّقَاقَ)

٢٬٤١٠

وَكَذَا الْكُنَافَةُ وَالْقَطَائِفُ الْمَعْرُوفَةُ، وَأَمَّا السَّنْبُوسَكُ فَإِنْ خُبِزَ فَهُوَ خُبْزٌ وَإِنْ قُلِيَ فَلَا،

٢٬٤١١

وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا لِأَنَّهُ وُجِدَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ،

٢٬٤١٢

وَكَذَا الرَّغِيفُ الْأَسْيُوطِيُّ لِأَنَّهُ يُقْلَى وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَغِيفًا بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا اسْتَمَرَّ عَلَى اسْمِهِ عِنْدَ الْخَبْزِ يَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ تَجَدَّدَ لَهُ اسْمٌ غَيْرُ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْخَبْزِ لَا يَحْنَثُ بِهِ، كَالسَّنْبُوسَكِ الْمَخْبُوزِ رُقَاقُهُ كَانَ عِنْدَ الْخَبْزِ يُسَمَّى رُقَاقًا فَلَمَّا قُلِيَ صَارَ يُسَمَّى سَنْبُوسَكًا،

٢٬٤١٣

بِخِلَافِ السَّنْبُوسَكِ الْمَخْبُوزِ عَلَى هَيْئَتِهِ كَذَا فَهِمْته مِنْ تَعَالِيلِهِمْ وَأَمْثِلَتِهِمْ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ خُبِزَ ثُمَّ بُسَّ حَنِثَ بِهِ) اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ وَسَفَّهُ الْآتِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ. قَوْلُهُ: إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْأَفْعَالَ إلَخْ) الصَّوَابُ ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ جَعَلَهُ فِي مَاءٍ فَشَرِبَهُ فَلَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْخُبْزُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَأُرْزٍ وَبَاقِلَّا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْقَصْرِ عَلَى الْأَشْهَرِ (وَذُرَةٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَهَاؤُهَا عِوَضٌ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ (وَحِمَّصٍ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ وَسَائِرَ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْحُبُوبِ وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ بِبَلَدِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ ثَوْبٍ،

١٠٬٨٤٨

وَإِنْ لَمْ يَعْهَدْهُ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ سَبَبُ عَدَمِ نَظَرِهِمْ لِلْعُرْفِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ الرُّءُوسِ وَالْبَيْضِ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يَطَّرِدْ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فَحُكِّمَتْ فِيهِ اللُّغَةُ

١٠٬٨٤٩

بِخِلَافِ ذَيْنِك، وَالْبُقْسُمَاطُ وَالرُّقَاقُ خُبْزٌ لُغَةً دُونَ الْبَسِيسِ وَهُوَ أَنْ يُلَتَّ نَحْوُ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ بِنَحْوِ سَمْنٍ، نَعَمْ إنْ خُبِزَ ثُمَّ بُسَّ حَنِثَ بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ)

٢١٬٩٣٦

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقْتَتْ اخْتِيَارًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ. ع ش وَيَتَنَاوَلُ الْكُنَافَةَ وَالسَّنْبُوسَكَ الْمَخْبُوزَ وَالْبَقْلَاوَةَ؛ لِأَنَّهَا تُخْبَزُ أَوَّلًا م ر

٢١٬٩٣٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قُلِيَتْ أَوَّلًا فَالضَّابِطُ أَنَّ الْخُبْزَ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا خُبِزَ وَإِنْ قُلِيَ وَحَدَثَ لَهُ اسْمٌ يَخُصُّهُ دُونَ مَا قُلِيَ أَوَّلًا فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَقْلِيَّ كَالزَّلَابِيَّةِ وَالْقَطَائِفِ سُلْطَانٌ وَقَلْيُوبِيٌّ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ،

٢١٬٩٣٨

عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ: وَكَذَا الْكُنَافَةُ وَالْقَطَائِفُ الْمَعْرُوفَةُ خُبْزًا

٢١٬٩٣٩

وَأَمَّا السَّنْبُوسَكُ فَإِنْ خُبِزَ فَهُوَ خُبْزٌ،

٢١٬٩٤٠

وَإِنْ قُلِيَ فَلَا، وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا؛ لِأَنَّهُ جُدِّدَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ

٢١٬٩٤١

وَكَذَا الرَّغِيفُ الْأَسْيُوطِيُّ؛ لِأَنَّهُ مَقْلِيٌّ وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَغِيفًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ م ر اهـ. سم عَلَى حَجّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا اسْتَمَرَّ عَلَى اسْمِهِ عِنْدَ الْخُبْزِ يَحْنَثُ بِهِ،

٢١٬٩٤٢

وَإِنْ تَجَدَّدَ لَهُ اسْمٌ غَيْرُ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْخَبْزِ لَا يَحْنَثُ بِهِ كَالسَّنْبُوسَكِ الْمَخْبُوزِ رُقَاقُهُ كَانَ عِنْدَ الْخَبْزِ يُسَمَّى رُقَاقًا فَلَمَّا قُلِيَ صَارَ يُسَمَّى سَنْبُوسَكًا،

٢١٬٩٤٣

بِخِلَافِ السَّنْبُوسَكِ الْمَخْبُوزِ عَلَى هَيْئَتِهِ كَذَا فَهِمْته مِنْ تَعَالِيلِهِمْ وَأَمْثِلَتِهِمْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَحِنْطَةٍ إلَخْ) وَخُبْزِ الْمَلَّةِ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الرَّمَادُ الْحَارُّ كَغَيْرِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: بِتَشْدِيدِ اللَّامِ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَانَ سَبَبُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ أَنْ يُلَتَّ إلَى نَعَمْ، وَقَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ خَثُرَ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: بِقَيْدِهَا.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَشْهَرِ) أَيْ: وَبِتَخْفِيفِ اللَّامِ مَعَ الْمَدِّ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَذُرَةٍ) هِيَ الدُّخْنُ وَتَكُونُ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عِوَضٌ عَنْ وَاوٍ إلَخْ) أَيْ: أَنَّ أَصْلَهَا

٢١٬٩٤٤

إمَّا ذُرَوٌ أَوْ ذُرَيٌ فَأُبْدِلَ الْوَاوُ أَوْ الْيَاءُ هَاءً هـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ بِبَلَدِهِ) بَحَثَ سم عَدَمَ الْحِنْثِ إذَا أَكَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْخُبْزَ لَا يَتَنَاوَلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَمْ يَطَّرِدْ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ رُءُوسُ نَحْوِ طَيْرٍ تُبَاعُ بِبَلَدٍ مُفْرَدَةً عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِلْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ.

(قَوْلُهُ: دُونَ الْبَسِيسِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْعَجَمِيَّةِ

٢١٬٩٤٥

وَكَذَا مَا جُفِّفَ بِالشَّمْسِ وَلَمْ يُخْبَزْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ خُبِزَ ثُمَّ بُسَّ حَنِثَ بِهِ) اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ دَقَّ الْخُبْزَ وَسَفَّهُ الْآتِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ. رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْخُبْزُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي الْحِنْثِ بِكُلِّ خُبْزٍ،

٨٬٠٤٩

وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ الْمَأْكُولُ خُبْزًا فِي عُرْفِ الْحَالِفِ وَلَمْ يَبْلُغْهُ عُرْفٌ غَيْرُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِشَارِ الْعُرْفِ بِحَيْثُ يَبْلُغُ الْحَالِفَ وَغَيْرَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْضًا هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا عُوِّلَ فِيهِ عَلَى الْعُرْفِ كَالْمُتَقَدِّمِ أَوْ عَلَى اللُّغَةِ كَهَذَا،

٨٬٠٥٠

وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ بِبَلَدِهِ إلَخْ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا

٨٬٠٥١

قَالَ فِي بَابِ الطَّلَاقِ: وَلَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ مُكْرَهًا لَمْ تَطْلُقْ فِي الْأَظْهَرِ، زَادَ الشَّارِحُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ مُكْرَهًا مَا نَصُّهُ: أَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ أَنْ تُخْبِرَ مَنْ حَلَفَ زَوْجُهَا أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ بِأَنَّهُ أَذِنَ لَهَا،

٨٬٠٥٢

وَإِنْ بَانَ كَذِبُهُ، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ خَرَجَتْ نَاسِيَةً فَطِنَتْ انْحِلَالَ الْيَمِينِ، أَوْ أَنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا الْمَرَّةَ الْأُولَى فَخَرَجَتْ ثَانِيًا، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ عَلَى ظَنِّهَا لِمَا يَأْتِي فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى اسْتَنَدَ ظَنُّهَا إلَى أَمْرٍ تَعَذَّرَ مَعَهُ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ إلَى مُجَرَّدِ ظَنِّ الْحُكْمِ حَنِثَ لَا بِحُكْمِهِ؛ إذْ لَا أَثَرَ لَهُ فَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: نَصُّ الْأَئِمَّةِ لَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِالْحُكْمِ، قَالَ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ: وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا اهـ.

الْمَقْصُودُ نَقْلُهُ بِاخْتِصَارٍ فَانْظُرْ لَوْ أَكَلَ الْحَالِفُ عَلَى أَكْلِ الْخُبْزِ خُبْزَ الْأُرْزِ مَثَلًا لِظَنِّهِ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَتَنَاوَلُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادِهِ إلَى أَمْرٍ يُعْذَرُ مَعَهُ هَلْ يَحْنَثُ لِأَنَّ ظَنَّهُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ مُجَرَّدِ ظَنِّ الْحُكْمِ

٨٬٠٥٣

وَكَذَا يُقَالُ: فِي نَظَائِرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا وَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ، وَقَدْ يُقَالُ: فِيمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَتَنَاوَلُ خُبْزَ الْأُرْزِ أَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى مَا يُعْذَرُ بِهِ وَهُوَ عَدَمُ تَعَارُفِ ذَلِكَ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ: وَالْبُقْسُمَاطُ وَالرُّقَاقُ خُبْزٌ) ،

٨٬٠٥٤

وَكَذَا الْكُنَافَةُ وَالْقَطَائِفُ الْمَعْرُوفَةُ وَأَمَّا السَّنْبُوسَكُ،

٨٬٠٥٥

فَإِنْ خُبِزَ فَهُوَ خُبْزٌ، وَإِنْ قُلِيَ فَلَا،

٨٬٠٥٦

وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ،

٨٬٠٥٧

وَكَذَا الرَّغِيفُ الْأَسْيُوطِيُّ؛ لِأَنَّهُ مَقْلِيٌّ،

٨٬٠٥٨

وَإِنْ كَانَ رُقَاقُهُ مَخْبُوزًا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَغِيفًا مِنْ غَيْرٍ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْخُبْزُ) فِي حَلِفِهِ عَلَى أَكْلِهِ (يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا (وَأَرُزٍّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ (وَبَاقِلَّا) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْقَصْرِ اسْمٌ لِلْفُولِ (وَذُرَةً) بِإِعْجَامِ الذَّالِ بِخَطِّهِ وَهِيَ الدُّهْنُ، وَتَكُونُ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ (وَحِمَّصٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ بِخَطِّهِ،

٢٨٬٠٤٢

وَيَجُوزُ فَتْحُ الْمِيمِ وَكَسْرُهَا، وَسَائِرُ الْمُتَّخَذِ مِنْ الْحُبُوبِ كَالْعَدَسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْضُهَا مَعْهُودًا بِبَلَدِهِ، لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُبْزٌ وَاللَّفْظُ بَاقٍ عَلَى مَدْلُولِهِ مِنْ الْعُمُومِ، وَعَدَمُ الِاسْتِعْمَالِ لَا يُوجِبُ تَخْصِيصًا لِوُجُودِ الِاسْمِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ ثَوْبٍ وَإِنْ لَمْ يَعْهَدْهُ بِبَلَدِهِ، وَخُبْزُ الْمَلَّةِ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الرَّمَادُ الْحَارُّ كَغَيْرِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْخُبْزُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خُبْزٍ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَأُرْزٍ وَبَاقِلًا وَذُرَةٍ) ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ وَاللَّامِ مَعَ الْقَصْرِ وَإِعْجَامِ الذَّالِ وَالْهَاءِ عِوَضٌ مِنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ (وَحِمَّصٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهِمَا، فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ أَيٍّ مِنْهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ غَيْرَ مَعْهُودِ بَلَدِهِ وَسَوَاءٌ ابْتَلَعَهُ بَعْدَ مَضْغٍ أَمْ دُونَهُ أَكَلَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ أَمْ بَعْدَ جَعْلِهِ ثَرِيدًا كَمَا قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلُّ خُبْزٍ) أَيْ مَخْبُوزٍ وَمِنْهُ الْكُنَافَةُ وَالْقَطَائِفُ وَالرِّقَاقُ وَنَحْوُهَا، وَخَرَجَ بِهِ الْمَقْلِيُّ كَالزَّلَابِيَّةِ وَمَا يُخْبَزُ تَارَةً وَيُقْلَى أُخْرَى كَالسَّنْبُوسَكِ، فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ فَيَحْنَثُ بِهِ مَخْبُوزًا لَا مَقْلِيًّا.

٩٬٧٧٩

فَرْعٌ: الْعَيْشُ وَالْجِلْفُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ خَاصٌّ بِالْخُبْزِ الْمَعْرُوفِ لَا نَحْوُ فَطَيْرٍ وَرِقَاقٍ.

٩٬٧٨٠

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي الْخُبْزِ وَلَوْ بِبَعْضِ رَغِيفٍ، وَالْوَجْهُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا يُقَالُ فِي الرُّءُوسِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ إلَخْ) هَذَا مِنْ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ

٩٬٧٨١

أَمَّا بِالطَّلَاقِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْلِهِ بَعْدَ مَضْغٍ لِأَنَّهُ الْأَكْلُ لُغَةً الْمُعْتَبَرُ فِي الطَّلَاقِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلاء وذرة وحمص) ؛ لصدق الاسم على ذلك.

٢٨٬١٦٣

وقيل: لا يحنث بخبز الأرز إلا بطبرستان.

٢٨٬١٦٤

وقال المتولي: يحنث بخبز البلوط أيضًا، وقد تقدم (الوكالة): حتى يتعلق بالحلف على أكل الخبز .. فلينظر منه.

والذرة بالذال المعجمة لا غير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.