وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع
الشروح عليها
(وَمَا لَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ) ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ الْآتِيَةُ لِأَنَّ الْمَقْسُومَ إنْ تَسَاوَتْ الْأَنْصِبَاءُ مِنْهُ صُورَةً وَقِيمَةً فَهُوَ الْأَوَّلُ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رَدِّ شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ (أَحَدُهَا بِالْأَجْزَاءِ) وَتُسَمَّى قِسْمَةَ الْمُتَشَابِهَاتِ وَقِسْمَةَ الْأَجْزَاءِ (كَمِثْلِيٍّ) مُتَّفِقِ النَّوْعِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي الْغَصْبِ، وَمِنْهُ نَقْدٌ وَلَوْ مَغْشُوشًا لِجَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بِهِ،
وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ فَيَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا قِسْمَةُ كُلِّ نَوْعٍ وَحْدَهُ (وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ) بِأَنْ يَكُونَ مَا بِشَرْقَيْهَا مِنْ بَيْتٍ وَصِفَةٍ كَمَا بِغَرْبَيْهَا (وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ) وَنَحْوِهَا كَكِرْبَاسٍ لَا يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ (فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) عَلَيْهَا اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَمْ لَا لِلتَّخَلُّصِ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ ، نَعَمْ لَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ زَرْعٍ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ لِعَدَمِ كَمَالِ انْضِبَاطِهِ،
فَإِنْ اشْتَدَّ وَلَمْ يُرَ أَوْ كَانَ إلَى الْآنَ بَذْرًا لَمْ تَصِحَّ قِسْمَتُهُ لِلْجَهْلِ بِهِ
(قَوْلُهُ: كَكِرْبَاسٍ) اسْمٌ لِغَلِيظِ الثِّيَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرَ) أَيْ كَالْبُرِّ فِي سُنْبُلِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّعِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا لَا يَعْظُمْ ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ) ثَلَاثَةٌ (أَحَدُهَا بِالْأَجْزَاءِ) وَتُسَمَّى قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ (كَمِثْلِيٍّ) مُتَّفِقِ النَّوْعِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَرَّ بَيَانُهُ فِي الْغَصْبِ وَمِنْهُ نَقْدٌ وَلَوْ مَغْشُوشًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِجَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بِهِ،
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ النَّوْعُ فَيَجِبُ حَيْثُ لَا رِضَا قِسْمَةِ كُلِّ نَوْعٍ وَحْدَهُ، ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَشَارُوا لِذَلِكَ (وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ) بِأَنْ يَكُونَ مَا بِشَرْقِيِّهَا مِنْ بَيْتٍ وَصِفَةٍ كَمَا بِغَرْبِيِّهَا (وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ) وَنَحْوِهَا كَكِرْبَاسٍ لَا يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ (فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) عَلَيْهَا اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَمْ لَا لِلتَّخَلُّصِ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ نَعَمْ لَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ عَدَمَ كَمَالِ انْضِبَاطِهِ،
فَإِنْ اشْتَدَّ وَلَمْ يُرَ أَوْ كَانَ إلَى الْآنَ بَذْرًا لَمْ تَصِحَّ قِسْمَتُهُ لِلْجَهْلِ بِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ ضَرَرُهُ) أَيْ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ. اهـ.
شَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي بِالتَّعْدِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ إلَى وَقَدْ صَرَّحُوا.
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ) وَهِيَ الْآتِيَةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْسُومَ إنْ تَسَاوَتْ الْأَنْصِبَاءُ مِنْهُ صُورَةً وَقِيمَةً فَهُوَ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رَدِّ شَيْءٍ آخَرَ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ نِهَايَةٌ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ فِيهِ إنَّ مَا يَعْظُمْ ضَرَرُهُ تَجْرِي فِيهِ هَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ إذَا وَقَعَتْ قِسْمَتُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى جَعْلَ هَذِهِ أَيْ: الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ ضَابِطًا لِلْمَقْسُومِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَإِنْ كَانَ فِيمَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ تَفْصِيلٌ آخَرُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْحَاكِمَ تَارَةً يَمْنَعُهُمْ وَتَارَةً لَا يَمْنَعُ وَلَا يُجِيبُ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْأَجْزَاءِ) أَيْ الْقِسْمَةِ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى الْمُتَشَابِهَاتُ إلَخْ) وَقِسْمَةُ الْإِفْرَازِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ فِيهَا إلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ بَعْضِهِمْ وَلَا إلَى تَقْوِيمٍ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَمِثْلِيٍّ) أَيْ مِنْ حُبُوبٍ وَدَرَاهِمَ وَأَدْهَانٍ وَغَيْرِهَا. اهـ.
شَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: مُتَّفِقِ النَّوْعِ) أَيْ وَالصِّنْفِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ أَوْ عَبِيدٍ أَوْ ثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَغْشُوشًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
وَيُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ فِي الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ فَإِنَّ الْحَبَّ الْمَعِيبَ وَالنَّقْدَ الْمَغْشُوشَ مَعْدُودَانِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ إذَا جَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ بِالْمَغْشُوشَةِ فَهِيَ مِثْلِيَّةٌ
وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْمُعَامَلَةِ بِهَا انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
وَفِي تَخْصِيصِهِ النَّظَرَ بِالنَّقْدِ تَسْلِيمٌ لِاشْتِرَاطِ السَّلَامَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَبِّ فَعَلَيْهِ فَهَلْ يَدْخُلُ الْحَبُّ الْمَعِيبُ الْمُتَشَابِهُ الْأَجْزَاءَ فِي قَوْلِهِمْ الْآتِي وَنَحْوِهَا كَكِرْبَاسٍ؟ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ كَانَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا بَيْتٌ وَصِفَةٌ وَفِي الْجَانِبِ الْآخَرِ كَذَلِكَ وَالْعَرْصَةُ تَنْقَسِمُ. اهـ.
سم.
(قَوْلُهُ: كَكِرْبَاسٍ) اسْمٌ لِغَلِيظِ الثِّيَابِ. اهـ.
ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا اسْتَوَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يُرَ وَقَوْلُهُ أَيْ: عِنْدَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِالرَّفْعِ إلَى إنْ كَتَبَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الزَّرْعِ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بِزِيَادَةِ بَسْطٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ) مَفْهُومُهُ صِحَّةُ قِسْمَةِ مَا يُرَى. اهـ.
سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ أَيْ كَالْبُرِّ فِي سُنْبُلِهِ
بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّعِيرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَ) مَفْهُومُهُ صِحَّةُ قِسْمَةِ مَا يُرَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ وَذِكْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا
فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْإِجْبَارُ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَهَلْ الْمُرَادُ هُنَا قِسْمَةٌ بِلَا قُرْعَةٍ لِئَلَّا تُخْرِجَ الْقُرْعَةُ نَصِيبَهُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ أَرْضِهِ؟ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَكُونُ بِلَا قُرْعَةٍ بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا هَذَا، وَالْآخَرُ الْآخَرَ
(وَمَا لَا يَعْظُمُ) فِي قِسْمَتِهِ (ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ) ثَلَاثَةٌ عِنْدَ الْمَرَاوِزَةِ: قِسْمَةُ أَجْزَاءٍ، وَقِسْمَةُ تَعْدِيلٍ، وَقِسْمَةُ رَدٍّ؛ لِأَنَّ الْمَقْسُومَ
إمَّا أَنْ تَتَسَاوَى الْأَنْصِبَاءُ فِيهِ إلَى إعْطَاءِ شَيْءٍ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ الْمُتَقَاسِمِينَ أَوْ لَا. الْأَوَّلُ الرَّدُّ.
وَالثَّانِي التَّعْدِيلُ، وَنَوْعَانِ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ: قِسْمَةُ رَدٍّ، وَقِسْمَةٌ لَا رَدَّ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ. وَقَدْ بَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَوَّلِ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ. فَقَالَ (أَحَدُهَا) الْقِسْمَةُ (بِالْأَجْزَاءِ) وَتُسَمَّى قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَهِيَ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى رَدِّ شَيْءٍ مِنْ بَعْضِهِمْ، وَلَا إلَى تَقْوِيمٍ (كَمِثْلِيٍّ) مِنْ حَبٍّ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ حَدُّ الْمِثْلِيِّ فِي الْغَصْبِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَتُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ فِي الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ،
فَإِنَّ الْحَبَّ الْمَعِيبَ وَالنَّقْدَ الْمَغْشُوشَ مَعْدُودَانِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ إذَا جَوَّزْنَا الْمُعَامَلَةَ بِالْمَغْشُوشَةِ فَهِيَ مِثْلِيَّةٌ،
وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْمُعَامَلَةِ بِهَا اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ (وَ) مِثْلُ (دَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ، وَ) مِثْلُ (أَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ) وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَالثِّيَابُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي لَا تَنْقُصُ بِالْقَطْعِ (فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ الْأَنْصِبَةُ مُتَفَاوِتَةً إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهَا وَلِيَنْتَفِعَ الطَّالِبُ بِمَالِهِ عَلَى الْكَمَالِ وَيَتَخَلَّصَ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ.
تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِاتِّفَاقِ الْأَبْنِيَةِ فِي الدَّارِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَنْ يَكُونَ فِي شَرْقِيِّ الدَّارِ صُفَّةٌ وَبَيْتٌ، وَكَذَلِكَ فِي غَرْبِيِّهَا
(وَمَا لَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ أَنْوَاعٌ أَحَدُهَا بِالْأَجْزَاءِ كَمِثْلِيٍّ) مِنْ حُبُوبٍ وَدَرَاهِمَ أَوْ ضَمَانٍ وَغَيْرِهَا (وَدَارٍ مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) عَلَيْهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْوَاعٌ) أَيْ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ إنْ تَسَاوَتْ الْأَنْصِبَاءُ صُورَةً وَقِيمَةً، فَهُوَ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَيْءٍ آخَرَ مِنْ خَارِجٍ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ وَبِذَلِكَ عُلِمَ وَجْهُ تَقْدِيمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (بِالْأَجْزَاءِ) وَتُسَمَّى قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ.
قَوْلُهُ: (مُتَّفِقَةِ الْأَبْنِيَةِ) بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا بِنَاءٌ غَيْرُ سُوَرِهَا، أَوْ بِأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا مِثْلُ مَا فِي الْآخَرِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ وَكَذَا مِنْ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (وَأَرْضٍ مُشْتَبِهَةِ الْأَجْزَاءِ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٍ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ وَلَيْسَ فِيهَا نَحْوُ زَرْعٍ، فَتُقَسَّمُ وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا فَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لَمْ تَصِحَّ قَسَّمَتْهُ وَحْدَهُ وَلَا قَسَّمَتْهُمَا مَعًا. نَعَمْ إنْ كَانَ قَصِيلًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ جَازَتْ قِسْمَتُهُمَا مَعًا بِالتَّرَاضِي وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْكَتَّانِ بَعْدَ نَفْضِ رُءُوسِهِ وَمِعْيَارُهُ الْوَزْنُ قَالَهُ شَيْخُنَا وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ مِنْ نَخْلٍ وَعِنَبٍ خَرْصًا وَلَوْ مُنَصَّفًا،
وَلَا يَصِحُّ قِسْمَةُ غَيْرِهِمَا وَشَمِلَتْ الْأَرْضُ شَرِكَةَ الْوَقْفِ وَلَوْ مَسْجِدًا فَتَجُوزُ قِسْمَتُهَا مَعَهُ فِي هَذَا النَّوْعِ دُونَ غَيْرِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ) وَلَوْ فِي شَرِكَةِ الْوَقْفِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وما لا يعظم ضرره فقسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلي) وقد فسره في (كتاب الغصب) ,
ويشترط في الحبوب كونها سليمة, والنقد كونه خالصًا؛
فإن الحبوب المعيبة معدودة من المتقومات,
وكذلك النقد المغشوش, ويظهر أثر ذلك فيما إذا جعلنا القسمة بيعًا.
وفي حكم المثلي: الثوب الغليظ الذي لا تنقص قيمته بقطعه،
وكذا كل متساوي الأجزاء حتى اللبن المشترك في قالب واحد الأشكال,
وأما المتفاوت القوالب .. ففيه الخلاف الآتي في قسمة التعديل.
قال: (ودار متفقة أبنية, وأرض مشتبهة الأجزاء, فيجبر الممتنع) , سواء كانت الأنصباء متساوية أو متفاوتة؛ لينتفع الطالب بماله على الكمال, ويتلخص من سوء المشاركة مع أنه لا ضرر فيها علي الشريك كما لو اختلط له درهم بعشر.
والمذهب: أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر
فلو كانوا سته مستوين فامتنع خمسة .. أفراد للطالب السدس, والباقي مشترك بين الباقين.
ولو طلبها اثنان .. قسمت أثلاثًا, لطالبي القسمة مشتركًا بينهما, والباقي مشترك بين الباقين.
ولوطلبها ثلاثة .. قسمت نصفين, وهذه تسمي: قسمة المتشابهات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.