قال آجرتك البيت بعشرة قال بل جميع الدار بالعشرة وأقاما بينتين تعارضتا
الشروح عليها
(قَالَ: أَجَّرْتُك الْبَيْتَ) سَنَةَ كَذَا (بِعَشَرَةٍ) مَثَلًا (فَقَالَ: بَلْ) أَجَّرْتَنِي (جَمِيعَ الدَّارِ) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ (بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا) سَوَاءٌ أُطْلِقَتَا أَمْ إحْدَاهُمَا أَمْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَمْ اخْتَلَفَ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ سِوَى عَقْدٍ فَقَطْ فَتَسْقُطَانِ لِمُنَاقَضَتِهِمَا فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ وَأُخْرَى بِأَلْفَيْنِ حَيْثُ ثَبَتَ أَلْفَانِ بِأَنَّهُمَا لَا يَتَنَافَيَانِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْأَلْفِ لَا تَنْفِي الْأَلْفَيْنِ وَهُنَا الْعَقْدُ وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لَهُ وَتَرْجِعُ الدَّارُ لِلْمُؤَجِّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَنَةَ كَذَا) إنَّمَا قَيَّدَ بِكَذَا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِدُونِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالْمُرَادُ سَنَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِالْعَقْدِ أَوْ بِمُدَّةٍ مَاضِيَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَرْعٌ) أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ أُرِّخَتْ بَيِّنَةُ الْمُقَرِّ لَهُ بِمَا قَبْلَ الرَّهْنِ أَخَذَهُ كُلَّهُ أَوْ بِمَا بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنْ أُطْلِقَتْ بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ أَوْ أُطْلِقَتْ تَعَارَضَتَا وَلَمْ يَثْبُتْ رَهْنٌ وَلَا إقْرَارٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ، لَكِنْ نَازَعَهُ فِي الْقُوتِ، وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِنَفْيٍ إلَّا إنْ حُصِرَ كَلَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّ كَذَا وَقْتَ أَوْ مُدَّةَ كَذَا فَتُقْبَلُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِحَاجَةٍ . (فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ) فِي نَحْوِ عَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا اكْتَرَى مِنْ دَارٍ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ هُمَا كَأَنْ
(قَالَ أَجَّرْتُكَ الْبَيْتَ) شَهْرَ كَذَا مَثَلًا (بِعَشْرَةٍ) مَثَلًا (فَقَالَ: بَلْ) آجَرْتَنِي (جَمِيعَ الدَّارِ) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ (بِالْعَشَرَةِ) أَوْ بِعِشْرِينَ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا
وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ (تَعَارَضَتَا) فَيَسْقُطَانِ عَلَى الْأَصَحِّ لِتَنَاقُضِهِمَا فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: بِمَا قَبْلَ الرَّهْنِ) أَيْ بِإِقْرَارٍ قَبْلَ الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ كُلَّهُ) ظَاهِرُهُ حَالًا وَلَا يُصْرَفُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الدَّيْنِ.
[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ]
(قَوْلُهُ: فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا لَوْ شَهِدَتْ إلَى
أَمَّا إذَا وَقَوْلَهُ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَوْ تَسَلَّمَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَيْ كَمَا نَقَلَاهُ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ كَذَا قَالَاهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مِنْ دَارٍ) بَيَانُ مَا اكْتَرَى
(قَوْلُهُ: أَوْ أُجْرَتُهُ) أَيْ فِي قَدْرِ أُجْرَةِ مَا اكْتَرَى كَأَنْ قَالَ أَكْرَيْتُكَ الْبَيْتَ بِعَشْرَيْنِ فَقَالَ بَلْ أَكْرَيْتَنِيهِ بِعَشْرَةٍ وَقَالَ ع ش أَيْ الْقَدْرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: شَهْرَ كَذَا) إنَّمَا قَيَّدَ بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِدُونِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) فِي مَوْضِعَيْنِ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِكَأَنَّ سم
(قَوْلُهُ: أَطْلَقَتَا) إلَى قَوْلِهِ لِتَنَاقُضِهِمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ إحْدَاهُمَا) فِيهِ عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ مُتَّصِلٍ بِلَا تَأْكِيدٍ بِمُنْفَصِلٍ
(قَوْلُهُ:. وَاتَّفَقَا) أَيْ الْمُتَدَاعِيَانِ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فَيَسْقُطَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: فَيَتَحَالَفَانِ. إلَخْ) وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ أَسْنَى وَأَنْوَارٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ دَفَعَهَا لَهُ وَتَرْجِعُ الدَّارُ لِلْمُؤَجِّرِ ع ش وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا سَكَنَ فِي الدَّارِ،
وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَتَهُ دُونَ الْآخَرِ قُضِيَ لَهُ بِهَا أَنْوَارٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: بِعَشْرَةٍ مَثَلًا) قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ مَثَلًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِكَأَنَّ قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا إلَخْ) لَا يُقَالُ: هَلَّا قُدِّمَتْ سَابِقَةُ التَّارِيخِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ السَّابِقَةِ لِلْمَعْنَى السَّابِقِ وَلَا يُنَافِيهِ وَاتَّفَقَا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَالَ) وَاحِدٌ (آجَرْتُك هَذَا الْبَيْتَ) مِنْ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرَ كَذَا (بِعَشْرَةٍ فَقَالَ) الْآخَرُ (بَلْ) آجَرْتنِي (جَمِيعَ الدَّارِ) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ (بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَا) بِمَا قَالَاهُ (بَيِّنَتَيْنِ) وَأُطْلِقَتَا أَوْ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا،
وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ (تَعَارَضَتَا) لِتَكَاذُبِهِمَا فَيَسْقُطَانِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَاحِدٌ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِعْمَالِ يُقْرَعُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا تَأْتِي الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ التَّنَازُعَ هُنَا فِي الْعَقْدِ وَهُوَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَسَّمَ
بِخِلَافِ الْمِلْكِ، وَلَا الْوَقْفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ فِي مُدَّةِ التَّوَقُّفِ
(قَالَ آجَرْتُك) هَذَا (الْبَيْتَ) شَهْرَ كَذَا (بِعَشَرَةٍ فَقَالَ بَلْ) آجَرْتَنِي (جَمِيعَ الدَّارِ) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ (بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ (تَعَارَضَتَا وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْمُسْتَأْجِرُ) لِمَا فِي بَيِّنَتِهِ مِنْ زِيَادَةِ غَيْرِ الْبَيْتِ وَالْأَوَّلُ يَنْفِي التَّرْجِيحَ بِذَلِكَ وَيَقُولُ عَلَى قَوْلِ السُّقُوطِ يَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ أَوْ يَنْفَسِخُ عَلَى مَا سَبَقَ فَهِيَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا سَكَنَ فِي الْبَيْتِ أَوْ الدَّارِ وَتَجِيءُ الْقُرْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ عَلَى قَوْلِ الِاسْتِعْمَالِ دُونَ الْقِسْمَةِ وَالْوَقْفِ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عُمِلَ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَعَارَضَتَا) إنْ اتَّفَقَتَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ مُطْلَقًا أَوْ أَطْلَقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا فَإِنْ اخْتَلَفَ عُمِلَ بِالْأَسْبَقِ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الشَّاهِدَةَ بِالْكُلِّ لَغَتْ الْأُخْرَى أَوْ بِالْبَعْضِ عُمِلَ بِالْأُخْرَى فِي الْبَاقِي، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ اتِّحَادِ التَّارِيخِ مَرْجُوحٌ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ كَابْنِ حَجَرٍ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَيَقُولُ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْقَوْلَ بِالتَّعَارُضِ الَّذِي هُوَ الْأَصَحُّ يَقُولُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجْرِي قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا سُقُوطُ الْبَيِّنَتَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ فَيَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يَرْجِعَانِ إلَى فَسْخِ الْعَقْدِ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ الْحَاكِمِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَسْتَعْمِلَانِ وَعَلَيْهِ يَجْرِي هُنَا قَوْلٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ الْقُرْعَةُ.
قَوْلُهُ: (يَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَوْلُهُ: وَتَجِيءُ الْقُرْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ دُونَ الْقِسْمَةِ وَالْوَقْفِ) وَهُمَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ أَنَّهَا مُفَرَّعَة عَلَى اسْتِعْمَالِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَلَعَلَّ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ سَقْطًا، كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ وَإِنَّمَا لَمْ تَأْتِ لِلْقِسْمَةِ وَالْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يُقْسَمُ وَلَا يُوقَفُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَعَارَضَتَا) لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَسْبَقَ تَارِيخًا فَفِيهَا قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا تَقَدُّمُ السَّابِقَةِ،
وَالثَّانِي اللَّاحِقَةِ وَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا نَاسِخَةٌ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إنْ سَبَقَ الْعَقْدُ عَلَى الدَّارِ صَحَّ وَلَغَا الْمُتَأَخِّرُ،
وَإِنْ سَبَقَ عَلَى الْبَيْتِ صَحَّ وَبَطَلَ الَّذِي بِيَدِهِ فِيهِ،
وَفِي الْبَاقِي قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَكَانَتْ السَّابِقَةُ فِي التَّارِيخِ رَاجِحَةً بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ بِكُلِّ حَالٍ.
وَقَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ مَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ سَبْقِ التَّارِيخِ إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ تُعَارِضُ الْبَيِّنَتَيْنِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ عَقِبَ هَذَا، وَلَك أَنْ تَقُولَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ أَيْضًا مَوْضِعُ التَّعَارُضِ فِي الْمُطْلَقَتَيْنِ، وَاللَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا مُطْلَقَةٌ مَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ، وَإِلَّا فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ التَّارِيخُ مُخْتَلِفًا، وَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ أَكْثَرُ الزِّيَادَةِ بِالْبَيِّنَةِ الزَّائِدَةِ
قَوْلُهُ: (دُونَ الْقِسْمَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ لَا يُقْسَمُ
وَأَمَّا الْوَقْفُ؛ فَلِأَنَّ الْعُقُودَ عِنْدَنَا لَا تُوقَفُ، وَأَيْضًا تَفُوتُ الْمَنَافِعُ بِالتَّأْخِيرِ،.
قال: (فصل: قال: آجرتك البيت بعشرة، فقال: بل جميع الدار بالعشرة، وأقاما بينتين ... تعارضتا) ؛ لتكاذبهما، فتتساقطان على الصحيح، ويرجع إلى التحالف ثم ينفسخ العقد، أو يفسخ على ما سبق في بابه، وعلى القول بالاستعمال يقرع على الأصح، ولا تأتي القسمة والوقف على المشهور،
أما القسمة ... فلأن التنازع هنا في العقد وهو لا يمكن أن يقسم،
بخلاف الملك، وأما الوقف ... فلأن المنافع تفوت في مدة التوقف.
وقال ابن سلمة: لا يقرع؛ لأن القرعة عند تساوي الجانبين، ولا تساوي؛ لأن جانب المكري أقوى بملك الرقبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.