فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(شَرْطُ الْقَائِفِ) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (مُسْلِمٌ عَدْلٌ) أَيْ إسْلَامٌ وَعَدَالَةٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ شُرُوطِ الشَّاهِدِ السَّابِقَةِ كَكَوْنِهِ نَاطِقًا بَصِيرًا غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَغَيْرَ عَدُوٍّ لِمَنْ يَنْفِي عَنْهُ وَلَا بَعْضٍ لِمَنْ يُلْحَقُ بِهِ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ أَوْ حَاكِمٌ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ اعْتِبَارِ سَمْعِهِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ (مُجَرِّبٌ) لِخَبَرِ «لَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» وَكَمَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الِاجْتِهَادِ فِي الْقَاضِي، وَفَسَّرَ الْمُحَرَّرُ التَّجْرِبَةَ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ هِيَ فِيهِنَّ،

١٧٬٧٢٩

فَإِذَا أَصَابَ فِي كُلٍّ فَهُوَ مُجَرِّبٌ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي اشْتِرَاطِ الثَّلَاثِ، وَاعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ: الْعِبْرَةُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَقَدْ تَحْصُلُ بِدُونِ ثَلَاثٍ، وَكَوْنُهُ مَعَ الْأُمِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ فَيَكْفِي الْأَبُ مَعَ رِجَالٍ

١٧٬٧٣٠

وَكَذَا سَائِرُ الْعَصَبَةِ وَالْأَقَارِبِ وَاسْتَشْكَلَ الْبَارِزِيُّ خُلُوَّ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ بِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَا تَبْقَى فِيهِنَّ

١٧٬٧٣١

فَائِدَةٌ، وَقَدْ يُصِيبُ فِي الرَّابِعَةِ اتِّفَاقًا، فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْرَضَ مَعَ كُلِّ صِنْفٍ وَلَدٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَصْنَافِ وَلَا تُخَصُّ بِهِ الرَّابِعَةُ،

١٧٬٧٣٢

فَإِذَا أَصَابَ فِي الْكُلِّ عُلِمَتْ تَجْرِبَتُهُ حِينَئِذٍ انْتَهَى وَكَوْنُ ذَلِكَ أَوْلَى ظَاهِرٌ فَهُوَ غَيْرُ مُنَافٍ لِكَلَامِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ) وَيَجُوزُ لَهُ نَظَرُهُنَّ لِلضَّرُورَةِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) مُعْتَمَدُ

(قَوْلِهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) أَيْ الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ الْأُوَلِ إلَخْ قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ فِي النَّائِمِ بَعِيدٌ) أَيْ بَلْ وَفِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ حَيْثُ كَانَ الْقَائِمُ بِهِمَا قَرِيبَ الزَّوَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «لَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» ) الِاسْتِدْلَال قَدْ يُفِيدُ قِرَاءَةَ مُجَرِّبٍ فِي الْمَتْنِ بِكَسْرِ الرَّاءِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(شَرْطُ الْقَائِفِ) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (مُسْلِمٌ عَدْلٌ) أَيْ: إسْلَامٌ وَعَدَالَةٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ شُرُوطِ الشَّاهِدِ السَّابِقَةِ كَكَوْنِهِ بَصِيرًا نَاطِقًا رَشِيدًا غَيْرَ عَدُوٍّ لِمَنْ يُنْفَى عَنْهُ وَلَا بَعْضٍ لِمَنْ يُلْحَقُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ أَوْ قَاسِمٌ

١٢٬٠٠٧

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ سَمِيعًا وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ (مُجَرَّبٌ) لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «لَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» وَكَمَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الِاجْتِهَادِ فِي الْقَاضِي، وَفَسَّرَ أَصْلُهُ التَّجْرِبَةَ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ غَيْرِ أُمِّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ هِيَ فِيهِنَّ فَإِذَا أَصَابَ فِي الْكُلِّ فَهُوَ مُجَرِّبٌ اهـ.

وَهُوَ صَرِيحٌ فِي اشْتِرَاطِ الثَّلَاثِ وَاعْتَمَدَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

١٢٬٠٠٨

وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي اعْتِمَادِ الِاكْتِفَاءِ بِمَرَّةٍ، وَكَوْنِهِ مَعَ الْأُمِّ غَيْرَ شَرْطٍ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ فَيَكْفِي الْأَبُ مَعَ رِجَالٍ،

١٢٬٠٠٩

وَكَذَا سَائِرُ الْعَصَبَةِ وَالْأَقَارِبِ وَاسْتَشْكَلَ الْبَارِزِيُّ خُلُوَّ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ بِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَا يَبْقَى فِيهِنَّ

١٢٬٠١٠

فَائِدَةٌ، وَقَدْ يُصِيبُ فِي الرَّابِعَةِ اتِّفَاقًا قَالَ: فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْرَضَ مَعَ كُلِّ صِنْفٍ وَلَدٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَصْنَافِ وَلَا يَخُصُّ بِهِ الرَّابِعَةَ فَإِذَا أَصَابَ فِي الْكُلِّ عُلِمَتْ تَجْرِبَتُهُ حِينَئِذٍ اهـ. وَكَوْنُ ذَلِكَ أَوْلَى ظَاهِرٌ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي كَلَامَهُمْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ شَرْطُ الْقَائِفِ) أَيْ: شُرُوطُهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ إلَخْ) تَصْحِيحٌ لِلْحَمْلِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُسْلِمٌ عَدْلٌ) أَيْ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ وَلَا فَاسِقٍ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ يَنْفِي إلَخْ) وَقَوْلُهُ: لِمَنْ يُلْحَقُ إلَخْ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُجَرَّبٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ فِي مَعْرِفَةِ النَّسَبِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «لَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» ) الِاسْتِدْلَال بِهِ قَدْ يُفِيدُ قِرَاءَةَ مُجَرَّبٌ فِي الْمَتْنِ بِكَسْرِ الرَّاءِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ رَشِيدِيٌّ تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي ضَبْطُهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ.

(قَوْلُهُ: وَكَمَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَمَا لَا يُؤْتَى الْقَضَاءُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ بِالْأَحْكَامِ اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ)

٢٣٬٦٤٢

وَيَجُوزُ لَهُ نَظَرُهُنَّ لِلضَّرُورَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: فِي اشْتِرَاطِ الثَّلَاثِ) بَلْ فِي اشْتِرَاطِ الْأَرْبَعِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ: الْعِبْرَةُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَقَدْ يَحْصُلُ بِدُونِ ذَلِكَ اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا نَظِيرُ مَا رَجَّحُوهُ فِي تَعْلِيمِ جَارِحَةِ الصَّيْدِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) أَيْ: الثَّلَاثِ مَرَّاتِ الْأُوَلِ ع ش.

(قَوْلُهُ: إنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ) أَيْ: الْمُجَرِّبُ ذَلِكَ أَيْ: إنَّ التَّجْرِبَةَ تَكُونُ بِتِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: فِيهِنَّ) أَيْ: فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ.

(قَوْلُهُ: لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنْ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُخَصُّ بِهِ الرَّابِعَةُ) أَيْ: وَلَا غَيْرُهَا انْتَهَى. عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ انْتَهَى. وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْإِمَامَ يَعْتَبِرُ غَلَبَةَ الظَّنِّ فَمَتَى حَصَلَتْ بِمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ بِمَا قَالَهُ الْبَارِزِيُّ كَفَى اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: لَمْ يُعْتَبَرْ إلْحَاقُ الْقَائِفِ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُ الْقَائِفِ حَتَّى يَأْمُرَ بِهِ الْقَاضِي،

٨٬٤٨٤

وَإِذَا أَلْحَقَهُ اُشْتُرِطَ تَنْفِيذُ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِأَنَّهُ قَائِفٌ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(شَرْطُ الْقَائِفِ) أَيْ شُرُوطُهُ (مُسْلِمٌ) فَلَا يُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ (عَدْلٌ) فَلَا يُقْبَلُ مِنْ فَاسِقٍ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ أَوْ قَاسِمٌ.

٣٠٬٣٥٧

تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إسْلَامٌ،

٣٠٬٣٥٨

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فَيَأْتِي بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ هُوَ الْإِسْلَامُ لَا الشَّخْصُ، وَمَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا هُوَ حَسَنٌ وَأَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ كَوْنَهُ بَصِيرًا نَاطِقًا وَانْتِفَاءَ الْعَدَاوَةِ عَنْ الَّذِي يَنْفِيهِ عَنْهُ، وَانْتِفَاءَ الْوَلَاءِ عَمَّنْ يَلْحَقُهُ بِهِ

٣٠٬٣٥٩

فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَعَمَّ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَا أَمْنَعُ قِيَافَةَ الْأَخْرَسِ إذَا فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ وَاحِدٍ،

٣٠٬٣٦٠

وَفِي الْمَطْلَبِ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ سَمِيعًا، وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ (مُجَرَّبٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ فِي مَعْرِفَةِ النَّسَبِ لِحَدِيثِ «لَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَمَا لَا يُوَلَّى الْقَضَاءَ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ بِالْأَحْكَامِ، وَفَسَّرَ الْمُحَرَّرُ التَّجْرِبَةَ بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَوْ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى كَذَلِكَ فِي نِسْوَةٍ فِيهِنَّ أُمُّهُ،

٣٠٬٣٦١

فَإِنْ أَصَابَ فِي الْكُلِّ فَهُوَ مُجَرَّبٌ،

٣٠٬٣٦٢

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ هَذَا مَعَ أَنَّ فِيهِ حُكْمَيْنِ أَحَدَهُمَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّجْرِبَةِ ثَلَاثًا.

٣٠٬٣٦٣

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَدْ تَعْجَبُ مِنْ حَذْفِهِ لِذَلِكَ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مُنَازَعٌ فِيهِ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: لَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ الثَّلَاثِ، بَلْ الْمُعْتَبَرُ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَنْ خِبْرَةٍ لَا عَنْ اتِّفَاقٍ، وَهَذَا قَدْ يَحْصُلُ بِدُونِ الثَّلَاثِ اهـ.

وَهَذَا نَظِيرُ مَا رَجَّحُوهُ فِي تَعْلِيمِ جَارِحَةِ الصَّيْدِ.

٣٠٬٣٦٤

وَأَمَّا الْحُكْمُ الثَّانِي فَإِنَّ ذِكْرَ الْأُمِّ مَعَ النِّسْوَةِ لَيْسَ لِلتَّقَيُّدِ بَلْ، لِلْأَوْلَوِيَّةِ إذْ الْأَبُ مَعَ الرِّجَالِ كَذَلِكَ،

٣٠٬٣٦٥

وَكَذَا سَائِرُ الْعَصَبَةِ وَالْأَقَارِبِ عِنْدَ فَقْدِهِمَا.

٣٠٬٣٦٦

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: كَيْفِيَّةُ التَّجْرِبَةِ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ، ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ، ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ، ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ هِيَ فِيهِنَّ فَيُصِيبُ فِي الْكُلِّ، وَاسْتَشْكَلَهُ الْبَارِزِيُّ بِأَنَّ الْمُجَرَّبَ قَدْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَا تَبْقَى

٣٠٬٣٦٧

فَائِدَةٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ، وَقَدْ يُصِيبُ فِي الرَّابِعَةِ اتِّفَاقًا فَلَا يُؤَثِّرُ بِالتَّجْرِبَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعْرَضَ مَعَ صِنْفِ وَلَدٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَصْنَافِ وَلَا يَخُصُّ بِهِ الرَّابِعَةَ،

٣٠٬٣٦٨

فَإِذَا أَصَابَ فِي الْكُلِّ قُبِلَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ اهـ.

وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْإِمَامَ يَعْتَبِرُ غَلَبَةَ الظَّنِّ، فَمَتَى حَصَلَتْ عُمِلَ بِمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ بِمَا قَالَهُ الْبَارِزِيُّ

كنز الراغبينالمحلي

(شَرْطُ الْقَائِفِ) لِيُعْمَلَ بِقَوْلِهِ فِيمَا ذَكَرَ (مُسْلِمٌ عَدْلٌ مُجَرِّبٌ) بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ وَلَدٌ فِي نِسْوَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أُمُّهُ ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ أُخَرَ، كَذَلِكَ ثُمَّ فِي نِسْوَةٍ أُخَرَ كَذَلِكَ ثُمَّ صِنْفٍ رَابِعٍ فِيهِنَّ أُمُّهُ وَيُصِيبُ فِي الْكُلِّ

٥٬١٠٥

وَالْأَصَحُّ إلْحَاقُ الْأَبِ بِالْأُمِّ فِي عَرْضِ الْوَلَدِ مَعَهُ فِي رِجَالٍ وَمِنْهُمْ مَنْ اكْتَفَى بِالْعَرْضِ مَرَّةً.

٥٬١٠٦

وَقَالَ الْإِمَامُ الْعِبْرَةُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَقَدْ تَحْصُلُ بِدُونِ ثَلَاثٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَدْلٌ) أَيْ فِي الرِّوَايَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِمَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ إلْحَاقُ الْأَبِ بِالْأُمِّ) ،

١٠٬٢١٦

وَكَذَا سَائِرُ الْعَصَبَةِ وَالْأَقَارِبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُعْرَضُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَدٌ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْمَلِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُسْلِمٌ) لَوْ قَالَ إسْلَامٌ كَانَ أَبْيَنَ،

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُجَرِّبٌ) كَمَا لَا يُوَلَّى الْقَضَاءَ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِالْأَحْكَامِ،

٣٬٥٢٥

فَلَوْ ادَّعَى عِلْمَهُ بِهَا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يُجَرَّبَ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (مجرب) لما روى الترمذي [٢٠٣٣] وقال: حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا حكيم إلا ذو تجربة).

كما لا يولى القضاء إلا بعد معرفة علمه بالأحكام,

٣٠٬٥٠٣

فلو ادعى علمه بها .. لم يقبل حتى يجرب (.

وفسر في (المحرر) التجربة بأن يعرض عليه الولد في نسوة ليس فيهن أمه ثم مرة أخرى ثم مرة أخرى كذلك, ثم مرة أخرى في نسوة فيهن أمه ,

٣٠٬٥٠٤

فإن أصاب في الجميع .. فهو مجرب؛ لأنه يجوز أن يصيب في الأولى اتفاقًا وفي الثانية ظنًا وفي الثالثة يقينًا, والعجب من المصنف كيف حذف هذا الحكم, وفيه وجهان: أحدهما: لا بد من التجربة ثلاثًا, وهو المحكي في (الشرح) عن الشيخ أبي حاد وأتباعخ.

٣٠٬٥٠٥

والثاني: كرة, ونقله في (الذخائر) عن ظاهرة الأحاب.

وتوسط الإمام فاعتبر غلبة الظن به عن خبرة لا عن اتفاق, وهو نظير ما تقدم في جارحة الصيد.

٣٠٬٥٠٦

وأما العرض مع أمه .. فهذا من جهة الأولوية؛

٣٠٬٥٠٧

فإن الأصح أنه لا يختص بها, بل يجوز مع الأب, وعند فقده مع أحد العصبات والقرابات.

وعلم من قوله:(مجرب) أنه يشترط أن يكون بصيرًا ناطقًا, وهو كذلك.

و (المجرب) بفتح الراء, قال الجوهري: هكذا تكلمت به العرب, وهو الذي جربته الأمور وأحكمته.

٣٠٬٥٠٨

وقال ابن سيدةه: المجرب: الذي اختبر ما عنده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.