وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
الشروح عليها
(وَسَهْوُ الْفِعْلِ) الْمُبْطِلُ (كَعَمْدِهِ) فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فَيَبْطُلُ كَثِيرُهُ وَفَاحِشُهُ لِنُدُورِهِ فِيهَا وَلِقَطْعِهِ نَظْمَهَا
بِخِلَافِ الْقَوْلِ، وَلِهَذَا فَرَّقَ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ وَمَشْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ يُحْتَمَلُ التَّوَالِي وَعَدَمُهُ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٍ.
وَالثَّانِي وَاخْتَارَهُ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ كَعَمْدِ قَلِيلِهِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَهْلُ التَّحْرِيمِ كَالسَّهْوِ.
(قَوْلُهُ: فِعْلِيَّةٌ) أَيْ وَالِاحْتِمَالُ يُبْطِلُهَا قَوْلُهُ: كَالسَّهْوِ) أَيْ فَتَبْطُلُ بِالْكَثِيرِ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، وَغَيْرَ مُخَالِطٍ لِلْعُلَمَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَهْوُ الْفِعْلِ) أَوْ الْجَهْلُ بِحُرْمَتِهِ وَإِنْ عُذِرَ بِهِ (كَعَمْدِهِ) وَعِلْمِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فَيُبْطِلُ مَعَ الْكَثْرَةِ أَوْ الْفُحْشِ لِنُدْرَتِهِ فِيهَا وَلِقَطْعِهِ النَّظْمَ
بِخِلَافِ الْقَوْلِ وَمِنْ ثَمَّ فَرَّقَ بَيْنَ سَهْوِهِ وَعَمْدِهِ وَمَشْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ يَحْتَمِلُ التَّوَالِيَ وَعَدَمَهُ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٍ
(قَوْلُهُ أَوْ الْجَهْلُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي وَاخْتَارَهُ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ كَعَمْدِ قَلِيلِهِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِنُدْرَتِهِ) أَيْ السَّهْوِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَوْلِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ كَثِيرَ الْقَوْلِ مُبْطِلٌ مَعَ السَّهْوِ وَالْجَهْلِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَثِيرُ الْقَوْلِ الْمُبْطِلُ مُطْلَقًا غَيْرُ كَثِيرِ الْفِعْلِ الْمُبْطِلِ كَذَلِكَ سم
(قَوْلُهُ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ) أَيْ وَالِاحْتِمَالُ يُبْطِلُهَا ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّوَالِيَ مُبْطِلٌ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ، وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِ كَلَامِهِمْ فَإِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ بَعْدَ سَلَامِهِ تَرْكَ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ يَعُودُ إلَيْهَا وَيَفْعَلُهُ مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ وَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ فَقَوْلُهُمْ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِفِعْلٍ كَثِيرٍ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ بَلْ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يَتَأَتَّى بِدُونِ ذَلِكَ خُصُوصًا وَلَمْ يُقَيِّدُوا ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ بِقُرْبِ بَابِ الْمَسْجِدِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ.
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِي مَسْأَلَةِ تَيَقُّنِ تَرْكِ شَيْءٍ بَعْدَ سَلَامِهِ وَإِنْ مَشَى قَلِيلًا اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ فِيهَا قَوْلُهُ إنْ قَصُرَ زَمَنُهُ قَالَ الْخَطِيبُ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ انْتَهَى
قَالَ فِي الْإِيعَابِ أَيْ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ كَثِيرٍ مُتَوَالٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اغْتِفَارِ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِقَلِيلِ الْأُكْلِ) أَيْ عُرْفًا وَلَا يَتَقَيَّدُ بِنَحْوِ السِّمْسِمَةِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ وَصَلَ مُفْطِرٌ جَوْفَهُ كَبَاطِنِ أُذُنٍ وَإِنْ قَلَّ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَوْلِ) فِيهِ أَنَّ كَثِيرَ الْقَوْلِ مُبْطِلٌ مَعَ السَّهْوِ وَالْجَهْلِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَثِيرُ الْقَوْلِ الْمُبْطِلُ مُطْلَقًا غَيْرُ كَثِيرِ الْفِعْلِ الْمُبْطِلِ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَهْوُ الْفِعْلِ) الْمُبْطِلِ لِفُحْشِهِ أَوْ كَثْرَتِهِ (كَعَمْدِهِ) فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فَيُبْطِلُ كَثِيرُهُ وَفَاحِشُهُ لِنُدُورِ السَّهْوِ؛ وَلِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ وَالثَّانِي، وَاخْتَارَهُ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ كَعَمْدِ قَلِيلِهِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَجَهْلُ التَّحْرِيمِ كَالسَّهْوِ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَهْوُ الْفِعْلِ) الْكَثِيرِ (كَعَمْدِهِ) فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا،
وَالثَّانِي وَاخْتَارَهُ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهُ كَعَمْدِ قَلِيلِهِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ، وَجَهْلُ التَّحْرِيمِ كَالسَّهْوِ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ) وَقَالُوا: لِأَنَّ الْفِعْلَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ، بِدَلِيلِ نُفُوذِ اسْتِيلَادِ السَّفِيهِ دُونَ إعْتَاقِهِ، لَا يُقَالُ قَدْ اُغْتُفِرَ هُنَا قَلِيلُ الْفِعْلِ عَمْدًا، لِأَنَّهُ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (بِقَلِيلِ الْأَكْلِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ الْمَأْكُولِ وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ مُفْطِرٍ فَيَشْمَلُ الْمَشْرُوبَ وَغَيْرَهُ،
وَلَوْ بِإِدْخَالِ نَحْوِ عُودٍ فِي أُذُنِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ جَاهِلًا) أَيْ مَعْذُورًا. كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَبْطُلُ بِهِ) أَيْ بِقَلِيلٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَمَحَلُّهُ، إنْ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَضْغٍ كَثِيرٍ، لِأَنَّهُ مِنْ الْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ) يَعْنِي أَنَّ الْجُمْهُورَ اقْتَصَرُوا عَلَى حُكْمِ الْبُطْلَانِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوَجْهَ الْآخَرَ، وَلِهَذَا كَانَ الْأَصَحُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَةً لِلْقَطْعِ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ الْفِعْلَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ بِدَلِيلِ نُفُوذِ إحْبَالِ السَّفِيهِ دُونَ إعْتَاقِهِ، وَقَالُوا: وَلَا يُعْتَرَضُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِقَلِيلِ الْكَلَامِ الْعَمْدِ دُونَ قَلِيلِ الْفِعْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الْفِعْلِ يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِخِلَافِ الْكَلَامِ.
قَوْلُهُ: (وَاخْتَارَهُ فِي التَّحْقِيقِ) صَحَّحَهُ أَيْضًا فِي التَّتِمَّةِ وَهُوَ قَوِيٌّ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي) الَّذِي سَيَأْتِي هُوَ قَوْلُهُ مَعَ النِّسْيَانِ أَوْ جَهْلِ التَّحْرِيمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وسهو الفعل كعمده في الأصح) ، فيبطل كثيره وإن كان سهوًا؛ لأنه يقطع نظم الصلاة-
بخلاف الكلام حيث فرقنا في قليله بين العمد والسهو- ولأن الفعل أقوى من القول، ولذلك ينفذ إحبال المجنون دون إعتاقه،
ويجب القصاص على المكره على القتل على الصحيح ولا يقع عليه طلاق. وإنما احتمل الفعل القليل؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه.
والثاني: لا يبطل كثيره وصححه المتولي؛ لقصة ذي اليدين،
فإن سرعان الناس لم يؤمروا بالإعادة. واختار هذا في (التحقيق)، ووافقه الشيخ وإن كان مخالفًا للجمهور.
وفي الجواب عن قصة ذي اليدين تكلف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.