ولو حضر رجلان أو رجل وصب صفا خلفه
الشروح عليها
(وَلَوْ حَضَرَ) ابْتِدَاءً مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (رَجُلَانِ) أَوْ صَبِيَّانِ (أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ صُفَّا خَلْفَهُ) لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا،
وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ.
(قَوْلُهُ: صَفًّا خَلْفَهُ) أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ مُحَاذِيًا لِبَدَنِهِ.
وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ: أَيْ قَامَا صَفًّا اهـ. وَهَذَا الْحَلُّ مِنْهُ يَقْتَضِي أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَفًّا بِفَتْحِ الصَّادِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ جَائِزٌ كَبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ،
فَإِنَّ صَفَّ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ: صَفَفْت الْقَوْمَ فَاصْطَفُّوا وَصَفُّوا اهـ مِصْبَاح بِالْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا) أَيْ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَوْ الرَّجُلِ وَالصَّبِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ زَادَ فَاتَتْ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَضَرَ) ابْتِدَاءً مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (رَجُلَانِ) أَوْ صَبِيَّانِ (أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ صَفَّا) أَيْ قَامَا صَفًّا (خَلْفَهُ) لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ قَامَا صَفًّا) قَضِيَّةُ هَذَا الْحِلُّ أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَفَّا بِفَتْحِ الصَّادِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ جَائِزٌ كَبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ،
فَإِنَّ صَفَّ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا ع ش
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ إلَخْ) فَلَوْ وَقَفَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا خَلْفَهُ، وَالْآخَرُ بِجَنْبِهِ أَوْ خَلْفَ الْأَوَّلِ كُرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَضَرَ) مَعَ الْإِمَامِ ابْتِدَاءً (رَجُلَانِ) أَوْ صَبِيَّانِ (أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ صَفًّا) أَيْ قَامَا صَفًّا (خَلْفَهُ) بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ،
وَكَذَا مَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ
أَمَّا الرَّجُلَانِ فَلِحَدِيثِ جَابِرٍ السَّابِقِ،
وَأَمَّا الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ فَلِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»
فَلَوْ وَقَفَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا خَلْفَهُ وَالْآخَرُ بِجَنْبِهِ أَوْ خَلْفَ الْأَوَّلِ كُرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ.
(وَلَوْ حَضَرَ) مَعَ الْإِمَامِ فِي الِابْتِدَاءِ (رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ صَفَّا) أَيْ قَامَا صَفًّا (خَلْفَهُ وَكَذَا امْرَأَةٌ أَوْ نِسْوَةٌ) تَقُومُ أَوْ يَقُمْنَ خَلْفَهُ وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الرَّجُلِ،
وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ امْرَأَةٌ وَرَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ قَامَ الرَّجُلَانِ أَوْ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ خَلْفَهُ صَفًّا، وَقَامَتْ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا بِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ «أَنَسٍ: قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا» وَلَوْ حَضَرَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الْخُنْثَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ اسْتِمْرَارُ الْفَضِيلَةِ لَهُمَا بَعْدَ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ وَإِنْ دَامَا عَلَى مَوْقِفِهَا مِنْ غَيْرِ ضَمِّ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ.
وَكَذَا لَوْ تَأَخَّرَا، وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِطَلَبِهِ هُنَا مِنْهُمَا ابْتِدَاءً فَلَا يُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْقِيَامِ) وَمِنْهُ الِاعْتِدَالُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ السُّجُودِ) وَمِثْلُهُ الرُّكُوعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا،
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا إلْحَاقُهُ بِالْقِيَامِ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ لِسُهُولَتِهِ.
قَوْلُهُ: (رَجُلَانِ) وَالْأَوْلَى كَوْنُ الْحُرِّ أَوْ الْبَالِغِ مِنْهُمَا لِجِهَةِ الْيَمِينِ.
قَوْلُهُ: (أُمِّ سُلَيْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ هِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَاسْمُهَا مُلَيْكَةُ.
قَوْلُهُ: (وَيَتِيمٌ) وَاسْمُهُ ضُمَيْرَةُ وَقِيلَ سُلَيْمُ ابْنُ أُمِّ سُلَيْمٍ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ) هَذِهِ عِلَّةُ عَدَمِ مُسَاوَاتِهِ لِلرَّجُلِ، وَمَا بَعْدَهَا عِلَّةُ عَدَمِ مُسَاوَاتِهِ لِلْمَرْأَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ خُنْثَى مُنْفَرِدًا مَعَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَقِفُ فِيمَا بَيْنَ يَمِينِهِ وَخَلْفِهِ لِتَعَارُضِ الِاحْتِمَالَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ) أَيْ فَثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ وَالرَّجُلِ فَفِي الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَسَطَهُنَّ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَلَسْت وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ وَجَلَسْت وَسَطَ الدَّارِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ قَالَ: وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلُحَ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ بِالْإِسْكَانِ وَإِلَّا فَهُوَ بِالْفَتْحِ، وَرُبَّمَا يُسَكَّنُ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو حضر رجلان أو رجل وصبي .. صفا خلفه) .
أما الرجلان .. فلحديث جابر المذكور.
وأما الرجل والصبي .. فلما روى الشيخان [خ ٣٨٠ - م ٦٥٨] عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: أن جدته مليكة - أي: جده إسحاق - دعت رسول الله صلي الله عليه وسلم لطعام صنعته، فأكل منه ثم قال:(قوموا فلأصل لكم)، فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا، فصلى ركعتين ثم أنصرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.