وهي ركعتان يحرم بهما ثم يأتي بدعاء الافتتاح ثم سبع تكبيرات
الشروح عليها
(وَهِيَ رَكْعَتَانِ) إجْمَاعًا وَحُكْمُهَا فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ (فَيُحْرِمُ بِهَا) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى كَمَا مَرَّ (ثُمَّ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ (يَأْتِي) نَدْبًا (بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) كَغَيْرِهَا (ثُمَّ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) لِخَبَرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَهَا» وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ مَحْسُوبَةٍ مِنْ السَّبْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى) قَالَ حَجّ مُطْلَقًا، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُؤَدَّاةً أَوْ مَقْضِيَّةً
(قَوْلُهُ ثُمَّ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) عِبَارَةُ الْمَنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ نَصُّهَا: قَالَ بَعْضُ الْأَعَاظِمِ: حِكْمَةُ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْوِتْرِيَّةِ أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي التَّذْكِيرِ بِالْوِتْرِ الصَّمَدِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، وَكَانَ لِلسَّبْعَةِ مِنْهَا مَدْخَلٌ عَظِيمٌ فِي الشَّرْعِ جُعِلَ تَكْبِيرُ صَلَاتِهِ وِتْرًا وَجُعِلَ سَبْعًا فِي الْأُولَى كَذَلِكَ، وَتَذْكِيرًا بِأَعْمَالِ الْحَجِّ السَّبْعَةِ مِنْ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْجِمَارِ تَشْوِيقًا، إلَيْهَا؛
لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْعَدَدِ الْأَكْبَرِ أَكْثَرُ، وَتَذْكِيرًا يُخَالِفُ هَذَا الْوُجُودَ بِالتَّفَكُّرِ فِي أَفْعَالِهِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَيَّامِ السَّبْعِ؛ لِأَنَّهُ خَلَقَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَخَلَقَ آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي السَّابِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
وَلَمَّا جَرَتْ عَادَةُ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرِّفْقِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَمِنْهُ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى وَكَانَتْ الْخَمْسَةُ أَقْرَبَ وِتْرًا إلَى السَّبْعَةِ مِنْ دُونِهَا جُعِلَ تَكْبِيرُ الثَّانِيَةِ خَمْسًا لِذَلِكَ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ رَكْعَتَانِ) كَغَيْرِهَا أَرْكَانًا وَشُرُوطًا وَسُنَنًا إجْمَاعًا (وَيُحْرِمُ بِهَا) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ النَّحْرِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ (ثُمَّ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) كَغَيْرِهَا (ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضَبْطُهَا إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهِيَ رَكْعَتَانِ يُحْرِمُ بِهَا) هَذَا أَقَلُّهَا وَبَيَانُ أَكْمَلِهَا مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ يَأْتِي إلَخْ مُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا،
فَإِنْ أَرَادَ الْأَقَلَّ اقْتَصَرَ عَلَى مَا يُسَنُّ فِي غَيْرِهَا،
وَإِنْ أَرَادَ الْأَكْمَلَ أَتَى بِالتَّكْبِيرِ الْآتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهَا إلَخْ) أَيْ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَحُكْمُهَا فِي الْأَرْكَانِ إلَخْ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) دَلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) وَيَفُوتُ بِالتَّعَوُّذِ لَا بِالتَّكْبِيرِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْأَكْمَلَ وَإِلَّا فَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ كَسُنَّةِ الْوُضُوءِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقِرَاءَةِ) أَيْ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ،
فَإِنْ فَعَلَهَا بَعْدَ التَّعَوُّذِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَعَ هُوَ أَوْ إمَامُهُ فِي الْفَاتِحَةِ، فَإِنَّهَا تَفُوتُ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ) أَيْ لَا قَبْلَ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ وَلَا بَعْدَهُمَا أَسْنَى وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ رَكْعَتَانِ) بِالْإِجْمَاعِ وَلِلْأَدِلَّةِ الْآتِيَةِ، وَحُكْمُهَا فِي الْأَرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ وَالسُّنَنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ (يُحْرِمُ بِهِمَا) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى تَمْيِيزِ عِيدِ الْفِطْرِ مِنْ الْأَضْحَى لِاسْتِوَائِهِمَا فِي مَقْصُودِ الشَّارِعِ، وَهَذَا أَقَلُّهَا، وَبَيَانُ أَكْمَلِهَا مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ (ثُمَّ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ (ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
وَعُلِمَ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لَيْسَتْ مِنْ السَّبْعَةِ، وَجَعَلَهَا مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ مِنْهَا، وَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ: يُكَبِّرُ ثَلَاثًا
(وَهِيَ رَكْعَتَانِ يُحْرِمُ بِهِمَا) بِنِيَّةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى (ثُمَّ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) وَلَا يَفُوتُ بِالتَّكْبِيرَاتِ لِنُدْرَتِهَا وَيَفُوتُ بِالتَّعَوُّذِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
قَوْلُهُ: (سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَيُكْرَهُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا، وَعِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ فِي الرَّكْعَةُ الْأُولَى سِتٌّ وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ثَلَاثٌ فِي كُلٍّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، وَهِيَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ.
وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ، فَلَا يُوَافِقُهُ فِي فِعْلِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ، وَلَا تَبْطُلُ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَعَلَى كُلٍّ لَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ شَافِعِيًّا وَتَرَكَهَا إمَامُهُ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا وَلَوْ بِغَيْرِ اعْتِقَادِ تَابَعَهُ فِيهِمَا،
وَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الزِّيَادَةِ نَدْبًا وَإِنْ تَابَعَهُ فِي التَّكْبِيرِ لَمْ يَضُرَّ، أَوْ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَهُ وَتَوَالَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. نَعَمْ لَوْ صَلَّى الْعِيدَ خَلْفَ الصُّبْحِ لَمْ يَتْرُكْهَا الْمَأْمُومُ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَيَأْخُذُ الشَّاكُّ فِي عَدَدِهِ بِالْيَقِينِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ) لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَرَى دُونَ ذَلِكَ تَابَعَهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهي ركعتان) بالإجماع.
قال: (يحرم بهما) بنية صلاة العيد. هذا أقلها.
قال: (ثم يأتي بدعاء الافتتاح) كسائر الصلوات.
قال: (ثم بسبع تكبيرات) ؛ لما روى الدارقطني] ٢/ ٤٨ [وابن ماجه] ١٢٧٩ [والترمذي] ٥٣٦ [: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة،
وفي الثانية خمسا)، قال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: ليس في الباب أصح منه.
وعلم من عبارة المصنف .. أن تكبيرة الإحرام ليست من السبعة، وجعلها منها مالك والمزني وأبو ثور.
لنا: ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر في الأولى سبعا،
وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة الإحرام) رواه أبو داوود] ١١٤٥ [، وهو حجة على أبي حنيفة أيضا حيث قال: يكبر ثلاثا.
وتكره الزيادة والنقص عن هذا العدد،
فلو صلى خلف من كبر ثلاثا أو ستا .. تابعه في الأظهر؛ لئلا يخالفه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.