فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا الْبَهَائِمُ) يُسَنُّ إخْرَاجُهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا قَالَاهُ،

٣٬٩٢٨

وَإِنْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ كَرَاهَتَهُ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي بِقَوْمِهِ، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ هَذِهِ النَّمْلَةِ» وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ هُوَ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَتُوقَفُ الْبَهَائِمُ مَعْزُولَةً عَنْ النَّاسِ، فَقَدْ وَرَدَ «لَوْلَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» وَالْمُرَادُ بِالرُّكَّعِ مَنْ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ،

٣٬٩٢٩

وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ.

وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَوْلَادِهَا لِيَكْثُرَ الصِّيَاحُ وَالضَّجَّةُ فَيَكُونَ أَقْرَبَ إلَى الْإِجَابَةِ، نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الْمَرَاوِزَةِ وَأَقَرَّهُ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُسَنُّ إخْرَاجُهَا وَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا) قَالَ الدَّمِيرِيِّ: اسْمُهَا عَيْجَلُونُ اهـ. وَبِبَعْضِ الْحَوَاشِي قِيلَ اسْمُهَا حَرَمًا،

٣٬٩٥٠

وَقِيلَ طَافِيَةٌ، وَقِيلَ شَاهِدَةٌ، وَكَانَتْ عَرْجَاءَ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا الْبَهَائِمُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْجَدْبَ قَدْ أَصَابَهَا أَيْضًا وَفِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ جَمْعٌ هُوَ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ» وَتُعْزَلُ عَنَّا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ، وَالْأَوْلَادِ حَتَّى يَكْثُرَ الضَّجِيجُ وَالرِّقَّةُ فَيَكُونُ أَقْرَبَ إلَى الْإِجَابَةِ وَنَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ بِمَا لَا يُجْدِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ اسْمُهَا عَيْجَلُونُ اهـ وَبِبَعْضِ الْحَوَاشِي قِيلَ اسْمُهَا حَرَّمَا

٦٬٢٠٩

وَقِيلَ طَافِيَةٌ وَقِيلَ شَاهِدَةٌ وَكَانَتْ عَرْجَاءَ ع ش

(قَوْلُهُ: رَافِعَةً بَعْضَ قَوَائِمِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي «وَقَعَتْ عَلَى ظَهْرِهَا وَرَفَعَتْ يَدَيْهَا وَقَالَتْ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتنَا، فَإِنْ رَزَقَتْنَا وَإِلَّا فَأَهْلَكْتنَا» اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ) وَقَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ الْآدَمِيَّاتِ سم وَفِيهِ تَوَقُّفٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى زَوَالِ حُضُورِ الْأُمَّهَاتِ

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِي التَّفْرِيقِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ) لَكِنْ لَا يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ إلَّا بِإِذْنٍ كَمَا فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَكَذَا الْبَهَائِمُ) لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ النَّمْلَةِ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ وَلَا دَلَالَةَ فِي قِصَّةِ النَّمْلَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ أَخْرَجَهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ) وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ الْآدَمِيَّاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا الْبَهَائِمُ) يُسَنُّ إخْرَاجُهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْجَدْبَ قَدْ أَصَابَهَا أَيْضًا،

٥٬١٣٣

وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ،

٥٬١٣٤

وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ هُوَ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَنَّ النَّمْلَةَ وَقَعَتْ عَلَى ظَهْرِهَا وَرَفَعَتْ يَدَيْهَا، وَقَالَتْ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنَا فَإِنْ رَزَقْتَنَا وَإِلَّا فَأَهْلِكْنَا. قَالَ رُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ " اللَّهُمَّ إنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِك فَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ " وَالثَّانِي لَا يُسَنُّ إخْرَاجُهَا وَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ،

٥٬١٣٥

وَالثَّالِثُ: يُكْرَهُ إخْرَاجُهَا، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ فِيهِ إتْعَابَهَا وَاشْتِغَالَ النَّاسِ بِهَا وَبِأَصْوَاتِهَا،

٥٬١٣٦

وَالثَّانِي عَنْ نَصِّ الْأُمِّ مَعَ تَصْحِيحِهِ كَالرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، الْأَوَّلُ: أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَتَقِفُ مَعْزُولَةً عَنْ النَّاسِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ حَتَّى يَكْثُرَ الصِّيَاحُ وَالضَّجَّةُ وَالرِّقَّةُ، فَيَكُونُ أَقْرَبَ إلَى الْإِجَابَةِ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الْمَرَاوِزَةِ وَأَقَرَّهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا الْبَهَائِمُ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهَا إذْ لَيْسَ لَهَا أَهْلِيَّةُ دُعَاءٍ، وَرُدَّ بِحَدِيثِ:«خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةً بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نَبِيٌّ) هُوَ سُلَيْمَانُ.

قَوْلُهُ: (نَمْلَةٍ) قِيلَ: اسْمُهَا حَرْمَى،

٢٬٥٧٦

وَقِيلَ طَافِيَةٌ، وَقِيلَ شَاهِدَةٌ، وَكَانَتْ عَرْجَاءَ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ اسْمُهَا عَيْجَلُونَ.

قَوْلُهُ: (رَافِعَةً إلَخْ) وَهِيَ مُلْقَاةٌ عَلَى ظَهْرِهَا وَهِيَ تَدْعُو بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ إنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِك لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِك، فَلَا تُهْلِكُنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذْ لَيْسَ لَهَا أَهْلِيَّةُ دُعَاءٍ) وَلِأَنَّ النَّاسَ يَشْتَغِلُونَ بِهَا وَبِأَصْوَاتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا البهائم في الأصح) ؛ لأن الجدب أصابها وضمن الله رزقها، وصحح الحاكم [١/ ٣٢٥] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خرج نبي من الأنبياء يستسقي،

٥٬١٣٣

فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة).

والنبي المذكور: سليمان بن داوود عليهما الصلاة والسلام.

وعلى هذا: توقف معزولة عن الناس.

٥٬١٣٤

والثاني: لا يستحب ولا يكره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا نهى عنه.

٥٬١٣٥

والثالث: يكره؛ لأن فيه إتعابها، وربما شوشت على الناس بأصواتها، وبهذا قال الطبري الشيخ أبو محمد والصميري وأبو علي البندنيجي والمحاملي والدارمي وأبو خلف الطبري وسليم والقاضي أبو الطيب وصاحب (المهذب) وابن الصباغ والمتولي وصاحب (العدة) والروياني والشاشي والجرجاني والخوارزمي والعمراني والشيخ نصر.

والذي صححه المصنف والرافعي خلاف المعروف في المذهب.

والمسألة ذات قولين شهيرين، فالتعبير بـ (الأصح) وهم أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.